jeudi 7 décembre 2017

الديمقراطية الغربية الليبرالية = وَأدُ الشعبِ بأيدي نُوّابِ الشعبِ. تأليف فيلسوف غربي، ترجمة مواطن العالَم

"بُعِثت الديمقراطية الغربية الليبرالية للحَدِّ من الديمقراطية الحقيقية (حُكم الشعب من قِبل الشعب ولفائدة الشعب) ولتحقيقِ وإرساءِ وتأبيدِ حكم نخبةٍ مكوّنةٍ من اليمين أو اليسار الليبرالي، نخبةٌ تنفرد وتحتكر قولَ الحقيقة السياسية باسم الذين يُقالُ أنهم لا يفقهون ولا يستطيعون، الذين أطرِدوا ظلمًا من جنة الشرعية: سمّيتهم "الشعبُ" 
(Les gouvernés
 وسمّيتُ الديمقراطية الليبرالية "وأدُ الشعبِ" أو "انقلابٌ ناجحٌ ومتواصلٌ" ضد سيادة الشعب. (...) نفذه أعداءُ الشعبِ 
(Nos représentants qui nous gouvernent)
 الذين يحاولون دون جدوى أن يظهروا بمظهر أصدقاء الشعب، أذكر بعضهم: الماركسيون السوفياتيون، الفاشيون الأوروبيون، الاشتراكيون الديمقراطيون الراكعون أمام غول "السوق الحرة"، الجمهوريون الغربيون
 (Les républicains)
 بتواطئٍ عددٍ كبيرٍ من المثقفين العُضويين وبواسطة مؤسسات الجمهورية، جهازٌ واسعٌ ومنحرفٌ موظَّفٌ أساسًا لوأدِ الشعبِ.

البروليتاريا، الحزب، السوق، الاتحاد الأوروبي، دولة القانون والمؤسسات، هذه عينة من الأدوات المستعملة للإطاحة بالشعب وإزاحته وإبعاده نهائيًّا عن المسك بدواليب السلطة، أو الأجهزة الوائدة لطموحات الشعب بامتياز (...) بلغة أخرى، هؤلاء الانتهازيون الذين سرقوا التاريخ، تاريخ الشعب، التاريخ الذي صنعته هذه القوة الصامتة والصابرة، الغامضة والساذجة، المغيَّبة في التاريخ الرسمي الذي كتبه الظلمة المنتصرون المتكبرون المتبجحون، هؤلاء الأخيرون الذين استغلوا طيبة الشعب، اسنفذوا عرقه، نهبوا ثرواته، هؤلاء الذين سجنوا عمّاله في المصانع ونفوا فلاحيه في الحقول والمزارع وسخّروه غصبًا لخدمة مصالحهم الأنانية الضيقة. (...) ما ارتكبه الشعب من قتل وتقتيل خلال فترات ثوراته القصيرة  كان أقل بكثير مما ارتكبه ما يُسَمّى خطأ "عظماء التاريخ" مثل روبسبيار، سان-جوست، لينين، ستالين، تروتسكي، ماو، بول بوت (م. ع: هتلر، موسولوني، فرانكو، الأسد،  صدام، روزفلت، والمجرمون المعاصرون مثل بوش، ساركوزي، نتنياهو، بشار، السيسي، بن لادن، والبغدادي، إلخ)، هذه الحفنة من مجرمي الحرب قتلت الشعب دون رحمة ولا شفقة وتغذت من دمه حتى آخر قطرة في عروقه.

كتب بيار لاروس: "تارخ الشعب هو تاريخ البؤس". ثم أضاف تعريفًا صادقًا للشعب: "الذين يشْقون، ينتِجون، يدفعون، يتألمون ويموتون خدمة للأغنياء الطفيليين (م. ع: لا من أجل أنفسهم وعائلاتهم)". هذا الشعبُ هو شعبي، منه كانا أبي وأمي، واليوم منه أخي وعائلته، أعمل جاهدًا مخلصًا له.

الرياضيات الانتخابية تشتغل كآلة حرب قليلة الاهتمام بالديمقراطية الحقيقية، آلةٌ تطمح إلى خلق قوةٍ، قوةٌ سَموها "الأكثرية" (La majorité) وسميتها "السيادة المسلوبة" ( La souveraineté spoliée)، ديمقراطية لا تهتم بالأوراق البيضاء الملغاة ولا بنسبة المشاركة ولا بالمقاطعين للانتخابات من ذوي الآراء الوجيهة. (...) قِمّة المهزلة تكمن في أننا لا زلنا نسمّي "الاقتراع المباشر" تدريبًا على ممارسة الديمقراطية (م. ع: ديمقراطية ماذا... أيها الأبله؟)"

ملاحظة مواطن العالم: فإن قال أونفري ما قال في النسخة الأصلية للديمقراطية الليبرالية، فما عساني أقول، أنا، في النسخة غير المطابقة للأصل الحاكمة في وطننا.

خاتمة: يسكنني أملٌ في أن يأتي يومٌ يثور فيه الشعبُ ثورةً نصوحةً على نوابه الظلمة ويقول: "وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأيّ ذَنْبٍ قُتلَتْ" (قرآن).

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الجمعة 8 ديسمبر 2017.

Référence: L`idée principale de cet article est inspirée de Michel Onfray, La lueur des orages désirés, Éd. Grasset, 2007, p. 417 (Aujourd`hui, j`ai fini ce livre critique


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire