mardi 28 février 2023

خلل\حل عدد 55: بعض الحلول لبعض المشاكل

 

 

-         سبعة آلاف صفر في باكلوريا الفرنسية. القانون يجبر مدرسي الثانوي  على استعمال الفرنسية في المواد التالية وهي اليوم اللغة الرسمية إلى حين تعريبها رسميًّا إن شاء الله وشاء مسؤولينا

SVT, Mathématiques, Physique, Informatique, Technique, Economie-gestion, Education physique

-         ظاهرة الدروس الخصوصية خارج المؤسسات التربوية في الأساسي والثانوي والعالي: يُرْفت من عمله كل مدرس يَثبت أنه يقدم دروسا خصوصية بمقابل خارج العمل لأكثر من 12 تلميذ (القانون). دخلُه الحرام يُغنيه عن دخلِه الحلال.

-         وزارة التربية تشكو من عدم توفر ميزانية لترميم وتجهيز المؤسسات التربوية: اغلقي المؤسسات التربوية النموذجية واصلحي بميزانيتها المؤسسات العادية.

-         كل المدارس الابتدائية دون ميزانية تصرّف سنوية: يجبُ تخصيصُ ميزانية تسيير سنوية لكل مدرسة ابتدائية، حتى ولو اضطرت الوزارة إلى قضمِها من ميزانيات الإعداديات والثانويات.

-         مائة ألف منقطع سنويا من التعليم الطويل: كارثة كبرى تتطلب حلا عاجلا يتمثل في توجيههم كلهم إلى التعليم المهني مع إعادة تأهيله.

-         تمرّ المدرسة التونسية بأزمة انضباط وقِيم: لِنعلم تلامذتنا الانضباط والقِيم ونكلفهم بأعمال تطوعية لصالح مدرستهم ومحيطهم.

-         أغلب المدرسين التونسيين لم يدرسوا علوم التربية، علوم ضرورية لتأدية رسالتهم: لا حل في الأفق سوى التعويل على التكوين الذاتي.

-         "الأساتذة لا يفهمون أن تلامذتهم لا يفهمون" (G. Bachelard): قبل المباشرة يجب تكوين أساتذة العلوم في

Pédagogie, Didactique,Évaluation,Méthodologie,Épistémologie, Histoire des Sciences, Techniques d’information et de communication de l’enseignement, etc.

-         أنت مدرس ولكنك لم تدرُس الطرق البيداغوجية فما العمل ؟ حاولْ أن تمرّر إلى تلامذتك متعة التعلم واتركهم أحرارا يتعلمون بأنفسهم.

-         الرأسمالية والحداثة "برلتتا" المدرس (prolétariser) وجعلت منه موظفا وأفقدته رسالته التربوية: على المدرس استرجاع مكانته الاعتبارية في المجتمع ولن يتم ذلك إلا باسترجاع رسالته.

-         لو حدثَ وبدأ أستاذٌ بالاعتداء بالعنف على تلميذٍ ماديا أو لفضيًّا: يسقط أخلاقيا حق الأستاذ في تَتبّع التلميذ مهما كان ردّ الضحية.

-         كثير من الأساتذة يتأخرون في قاعة الأساتذة عند راحة  10 و16: على النقابة تحسيسهم بأن تأخرهم فيه هَدْرٌ للوقت وعدم احترام للتلميذ.

-         كثير من زملائنا الرحل يعانون من البحث في سبتمبر على سكن لائق: لماذا لا تتطوع نقاباتنا الأساسية وتبحث لفائدتهم عن سكن قبل شهر سبتمبر.

-                    تلميذ يُضبط في حالة غش: يؤدبه أستاذه ولا يفضحه ويُسنِد له1/20 ولا يكتب فيه تقريرا للإدارة. سرٌّ دفين يبقى بينه وبين أستاذه فقط.

-         زارك المدير فجأة وتدخل ناقدا: قانونيا لا يحق لأي زائر أن يتدخل في قسمك حول بيداغوجيتك حتى ولو كان وزيرًا، واليًا أو متفقدًا.

-         أستاذ حائرٌ: لم أهتد بعدُ لأفضل طريقة بيداغوجية ؟ لا طريقة أفضل من طريقة !

« Il faut jongler avec les modèles selon les situations » a dit André Giordan.

-         الإضراب حق شرعي يخدم المدرس لكنه في نفس الوقت يهضم حق التلميذ: المدرس المضرب مطالب أخلاقيا بتعويض ساعات يوم الإضراب.

-         قال مدرس: "أنا أساوي بين تلامذتي وأعاملهم كِيفْ-كِيفْ". لا يا سيدي.. أنتَ مطالَبٌ بأن تساعد أكثر التلامذة الذين يتعرّضون إلى صعوبات تعلّمية.

-         أحلمُ بمنظومة تربوية دون إضرابات ولا "أوتيد" ولا متفقدين ولا قيّمين ولا معاهد نموذجية ولا امتحانات في الابتدائي ولا ترتيب.. أحلمُ  !

lundi 27 février 2023

واجب الاستعانة بكل الطرق البيداغوجية في التدريس

 (Il faut jongler avec les modèles d’apprentissage)

 

أذكّر ببعض الطرق البيداغوجية:

-         التعليم التقليدي (la scolastique): هو التعليم الذي يعتمد على التلقين مثل التعليم الزيتوني الذي ساد في جامع الزيتونة قبل تأسيس التعليم الحديث في مدرسة الصادقية سنة 1875.

-         التقليد في تعلّم الحِرف في ورشات الحِرفيين (l’imitation).

-         المحاضرة في التعليم العالي (le cours magistral).

-         السلوكية (le béhaviorisme de Watson et Skinner):  التلميذ يجازَى إذا أصاب ويُعاقَب إذا أخطأ. الأستاذ يتعامل مع التلميذ كما يتعامل عالم النفس مع الفأر، يضعه في متاهة (labyrinthe) فيها مخرج واحد.

-         البنائية الذاتية (le constructivisme de Montessori & Piaget) :  التلميذ يبني معرفته بنفسه.

-         البنائية-الاجتماعية (le socio-constructivisme de Vygotski) :  التلميذ يبني معرفته بنفسه وبمساعدة أقرانه ومدرّسه.

-         هدم/بناء (la déconstruction/construction de Giordan): التلميذ يبني معرفته الجديدة على أنقاض معرفته القديمة.

-         التفويض (la dévolution) :  الأستاذ يُعد درسه، يتخلي عن التدريس في القسم ويوكل مهمة التعلم إلى التلميذ الذي يصنع معرفته بنفسه ولا يتدخل إلا إذا سُئل.

-         أيها المدرسون دربوا تلامذتكم على إنجاز دقيقة صمت في كل حصة وفي كل المستويات فالصمت يهذب الذوق ويصقل السمع ويعلم الانضباط والاحترام (un silence d’1mn) (بيداغوجيا مونتيسوري 1870-1952).

 

خاتمة:

على المدرّس أن لا يفضّل طريقة على طريقة ويستعمل الطريقة الملائمة في الوضعية المناسبة.

Le pédagogue-didacticien André Giordan a dit : « Il faut jongler avec les modèles d’apprentissage ».


dimanche 26 février 2023

خلل\حل عدد 53: العقد البيداغوجي

(Contrat pédagogique)

 

هذا ما كنتُ أقوله لتلامذتي في الحصّة الأولى:

"العقد البيداغوجي" هو عقد ضمني يربط بين المدرّس وتلاميذه وهو عقد غير مكتوب ومسكوت عنه للأسف من جل مدرسي الابتدائي والثانوي والعالي. سأحاول شرح هذا العقد للتلامذة حتى يتبينوا حقوقهم من واجباتهم:

هنالك حقوق كفلها لكم القانون ولكنكم لا تتمتعون بها فعليا إما لِتقصير منكم أو بسبب تعسف صادر من غيركم وعليكم أيضا بعض الواجبات.

لن أستعمل قانون العقوبات المدرسية التأديبية مهما فعلتم حتى وإن وصل الأمر لا قدّر الله إلي التعرض لي في الشارع رغم إيماني الراسخ بأن انعدام الانضباط في المعهد قد يمثل صورة من صور إهمال تربية التلميذ.

يُسند واحد علي عشرين لكل مَن يُضبط في محاولة أو عملية غش في الامتحان لأن التلميذ الغشاش قد يتفوق علي زملائه دون وجه حق لو أسنِد له عدد مرتفع لا يدل على مستواه العلمي الحقيقي وقد يعلمه هذا السلوك غير التربوي الكسلَ والاعتماد على الحيلة لتحقيق النجاح. ولن أحيله على مجلس التربية لكي لا يُعاقَب على جرم دفعته إليه الظروف المحيطة على ارتكابه مثل الضغوطات الخارجة عن نطاقه كاكتظاظ القسم أو كثافة البرنامج أو عدم ملائمته لاهتمامات التلميذ.

سأقترح عليكم بعض الأدوات المدرسية وأترك لكم حرية اختيار النوعية الغالية منها أو المتواضعة حسب إمكانياتكم المادية.

أرى أن من حق التلميذ المطالبة بمقياس الإصلاح في بداية الامتحان حتى يستفيد منه أثناء الإجابة على الأسئلة وعند إصلاحها بعد الفرض.


samedi 25 février 2023

خلل\حل عدد 52: ما الفرق بين البيداغوجيا والديداكتيك ؟

 

 

ما الفرق بين البيداغوجيا والديداكتيك ؟

الأولى بافلوفية (تدريب على التقليد) وبيهافيورية (جزاء/عقاب)، أما الثانية فجدلية نقدية (épistémologique). في الأولى، المدرس هو محور العملية التربوية، في الثانية، التلميذ هو محور العملية التربوية. الأولى تحث التلميذ على التأقلم مع مجتمعه، الثانية تحث التلميذ على نقد مجتمعه. الأولى مصنعٌ للمحافظينَ الممتثلينَ الملتزمينَ، الثانية مصنعٌ للناقدينَ المجددينَ. الأولى مسلك دراسي جامعي عام يدخله الحاصل على الباكلوريا، الثانية مسلك دراسي جامعي مختص لا يدخله الحاصل على الإجازة في اختصاصه.

البيداغوجي هو بمثابة طبيب عام والديداكتيكي هو بمثابة طبيب مختص.

مهمة الديداكتيك الأساسية تتمثل في اقتفاء أثر التصورات غير العلمية عند التلميذ، وهي اختصاصٌ قائم بذاته وعملية بناء مشترك للمعرفة، وهي غير مطالَبة بتقديم وصفات جاهزة كما تفعل عادة البيداغوجيا.

الديداكتيك هدّامة أو لا تكون، هدمٌ من أجل البناء ولكنه هدمٌ وليس بناءً. لا وجود لـ"ديداكتيك بنّاءة"، وإلا أصبح ترميم من أجل تأبيد التصورات غير العلمية. هدمُ ماذا ؟ الديداكتيك تهدمُ التصورات غير العلمية، لكنها تتوقى الحذر في ذلك حتى لا تهدم التلميذ نفسه.

الديداكتيكي الشاطر هو الذي يقدم معاول علمية للتلميذ ويقنعه بهدم تصوراته غير العلمية بنفسه وبناء مكانها تصوراته العلمية بنفسه أيضا.

 

الديداكتيكي الشاطر الذي أتحدث عنه، ليس أنا بالتأكيد، بل هو أستاذ المستقبل، أستاذ الثانوي-الباحث. وما أحلام اليومِ إلا حقائقُ الغدِ.

 

"تلميذ-أستاذ-معرفة"، هو مثلثٌ مشترك بين البيداغوجيا والديداكتيك، لكن الأولى تركّز على "كيف الأستاذ يُعلم" والثانية تركّز على "كيف التلميذ يَتعلم".

 

البيداغوجيا، تُصنَّف في علوم التربية، والديداكتيك قَنطرةٌ بين علوم التربية وفلسفة التربية، وشتّانَ بين العالِم والعالِم الفيلسوف !

أرفض تصنيف الديداكتيك في علوم التربية. أصنفها في فلسفة التربية. العلوم علوم والديداكتيك نقد العلوم (Épistémologie de l’enseignement).

 

La didactique a failli s’appeler « épistémologie de l’enseignement ».

La didactique, comme la philosophie, ne sert à rien ou presque-rien, mais ce presque-rien est le tout en éducation.

تنبيه هام:

زملائي، رجاء لا تستهينوا بتنظير الديداكتيك فلا وجود لتطبيق جيد دون نظرية جيدة. طبقوا ما تقدرون عليه. "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها".

vendredi 24 février 2023

خلل\حل عدد 51: نقد علم البيداغوجيا

 

 

سَيِّدُ العصر (رأس المال) استعان بالبيداغوجيا ليجعل منا كلنا بروليتاريا العصر (مدرس، طبيب، مهندس)، نعمل ونفكر كما يشاء هو لا كما نشاء نحن !

مَن ينتظر أن يعلمه أستاذه الخصال التالية: التضامن، الشجاعة، الإصداع بالحق، الكرم، الاعتزاز بالنفس، نكران الذات، الصدق، عمل الخير، التعفف ؟ ننسى أو نتناسى أن فاقد الشجاعة لا ولن يعلم الشجاعة ! الأستاذ لا يحب إلا التمثال الذي صنعته بيداغوجيته هو وفي داخله دفن التلميذَ حيًّا. الأستاذ صنع تمثالا تلميذا نجيبا مطيعا دفن فيه تلميذا تواقا للمبادرة الحرة ! اليوم لم تعد البداغوجيا تلعب الدور التي كانت تلعبه بالأمس اصطحاب التلميذ إلى مدارج المعرفة بل أصبحت تقنية تحكم في أيدي الرأسماليين ! عصا المعلم الخشبية مُنِعَتْ في التعليم فعوضتها البيداغوجيا بعصا التقييم الجزائي والإشهادي(les notes et les diplômes)   وهي أشد إيذاءً للتلميذ من الخشبية ! البيداغوجيا لا تعترف بنظرية التعقيد (la complexité)  وتقسّم المجتمع إلى معلم ومتعلم وإلى ذكي وغبي متجاهلة حقيقة أن الذكاء لا يُصنَّف !! البيداغوجيا، مثلها كمثل التكاثر اللاجنسي، لاتنتج الجديد ولا تغير المجتمع إلى الأفضل: إنسانيا لا تنتج إلا نُسَخًا مطابقةً للأصل وكفاءات تقنية دون رسالة إنسانية ! المفارقة أن الأم -أفضل مربية لأولادها- لم تَدْرُسْ البيداغوجيا ولا الديداكتيك وربما نجحت بفضل عاطفتها وبفضل رغبة الابن في التعلم من أمه دون سواها ! معلم جاهل بالبيداغوجيا قد يكون أفضل من عالم بها لأنه ليس بارعا في آليات التحكم مما قد يفتح مجالا للمبادرة الحرة لدى التلميذ نفسه !

Pour en savoir plus, prière lire le livre de Roland GORI, La fabrique des imposteurs, BABEL, 2015 (308 pages, 8,7 euros).

jeudi 23 février 2023

خلل\حل عدد 50: بحوث جديدة في التربية العصبية ؟

  (Neuroéducation, 2019)

 

من أهداف التعليم الحالية تقوية معدل الذكاء (QI) عند التلميذ من الابتدائي إلى العالي. الأفضل أن ندربه على التحكم فى النفس (contrôle de soi) وبلوغ "المنطقة الوشيكة للنموّ" (ZPD).

بينت الدراسات (neuroéducation) أن التدريب على التحكم فى النفس (contrôle de soi) في الصغر هو عامل مهم للنجاح في الدراسة والحياة، عاملٌ يأتي بعد المستوى الاقتصادي لعائلة التلميذ وقبل (QI). "85% من المهن الحالية لن نجدها بعد 20 عامًا" يجب أن ندرب أولادنا، لا على حفظ المعارف الحالية بل على اكتساب كفاءات التأقلم مع الجديد.

 

لمقاومة التفكير الأوتوماتيكي أقترحُ التمرينَين التالييَين:

اكتبْ على السبورة بالأحمر كلمة أزرق ثم اسأل ما لونها (التلميذ يفكر قبل أن يتكلم).

Une tablette et son étui coûtent 240 D. La tablette coûte 200 D de plus que l’étui. Combien coûte l’étui ?

 

Source : Conférence présentée par Grégoire Borst, chercheur en neuroéducation à l’Université de Montréal.