mercredi 2 janvier 2013


و شهد شاهد من أهلها. مواطن العالَم د. محمد كشكار

حدث في ثانوية بالإسكندرية بمصر. في سنة 2008 و خلال الامتحان طلب أستاذ العربية من تلامذته الإجابة على السؤال التالي: النص: مصر تربتها غبراء و نيلها مبارك...السؤال: من بين الكلمات التالية اختر مضادا لكلمة مبارك [سيئ, مدنّس, ممحوق

في 2009 و بعد سنة من اجتياز الامتحان و بعد نجاح التلاميذ, ادّعى أحد المتزلفين للنظام و هو زميل من زملاء الأستاذ المذكور أعلاه و في نفس الوقت أب تلميذة من تلامذة هذا الأخير أن ابنته أصيبت بعد هذا الامتحان  بانهيار عصبي لأنها فهمت أن المقصود بنعت مبارك في النص هو الرئيس حسني مبارك و كتب في هذا الشأن تقريرا إلى مدير التربية و التعليم
يا للوطنية و الغيرة على رمز الوطن لدى هذه التلميذة و لدى أبيها أيضا لكن مع الأسف استيقظ فيهما الحس الوطني بعد سنة من السبات العميق

اتخذت الإدارة الجهوية للتربية و التعليم المصرية الموقرة الإجراءات التالية في حق هذا المدرس الذي تجاوز مهنته و أساء إلى الرئيس حسني مبارك بالتلميح المغرض: خمسة أيام خصم من المرتب و تنزيل رتبته من مدرس أول في الثانوي إلى مدرس في الإعدادي
نشرت الصحافة قضية المدرس المظلوم و وصل الأمر إلى وزير التربية و التعليم المصري فأنصفه و رفع عنه كل العقوبات بعد سنة و نصف تقريبا من وقوعها

لو كنت أنا مكان التلاميذ لأجبت بأن مضادات مبارك هي البرادعي و حرية الصحافة و التداول على السلطة و الديمقراطية و الشفافية و نزاهة الانتخابات و العدالة الاجتماعية و الصحة و التعليم للجميع و التشغيل و الزيادة في الأجور و عدم التوريث و فترتين رئاسيتين لا ثالثة لهما  و الاستثمار في البحث العلمي و معرفة عدوك الحقيقي و هو الجهل و الفقر و المرض

المصدر
برنامج "العاشرة مساء" لمنى الشاذلي في القناة الفضائية المصرية "دريم2 "  يوم 3 فيفري 2010

إمضاء د. م. ك
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد المفيد
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي

التاريخ
حمام الشط في 3 فيفري 2010


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire