mercredi 5 février 2014

قرط أمي! قصة جمنية واقعية قصيرة. مواطن العالَم من أصل جمني د. محمد كشكار

قرط أمي! قصة جمنية واقعية قصيرة. مواطن العالَم من أصل جمني د. محمد كشكار

تاريخ أوّل نشر على النات: حمام الشط في 2 أكتوبر 2012.

حفظ الأمانة: قيمة أخلاقية تونسية عربية إسلامية إنسانية، كانت متأصّلة في أخلاقنا و عاداتنا و تقاليدنا، تذكّرتها في هذا الزمن التونسي "الثوري"!
حدثت هذه القصة الواقعية القصيرة بجمنة (ولاية ڤبلي، جمهورية تونس) في أربعينات القرن العشرين.

في أحد الأيام فقدت أمي أحد قرطيها الذهبيّين و هي راجعة من عرس (القرط هو قطعة ذهبية أو "بَدْلَة" باللهجة التونسية الدارجة، تُحمل في الأذن للزينة)، فخَشِيَتْ من غضب أبي (سي السيد بالمعنى المصري للكلمة) و لم تطلب من مناد القرية (البَرَّاحْ باللهجة التونسية) ما يُطلب منه في مثل هذه المناسبات، يعني أن يجول في الشوارع و يعلن و يفشي الخبر حتى يعثر على الأثر الضائع.

وَجَدَ القرط الضائع أحد المواطنين الجمنين، و هو بالصدفة عامل بفرنسا جاء يقضي عطلته السنوية بمسقط رأسه، أخذ القرط و احتفظ به في منزله حتى تظهر صاحبته، انتظر شهر العطلة و لم يناد مناد القرية على شيء ضائع كالعادة.

مرّ عام على الحادثة و صاحبنا محتفظ بالأمانة لصاحبة الأمانة. و في أحد أمسيات عمّالنا بالخارج، روى في فرنسا ما حدث له في جمنة. سمعه صدفة أحد جيراننا و أخبره أن صاحبة الأمانة موجودة لكنها كتمت خبر ضياع قرطها خوفا من بطش زوجها. و عند عودة بطل قصتنا إلى القرية بعد عام غربة، سلّم الأمانة سرّا إلى أمي عن طريق زوجته.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire