samedi 15 juillet 2017

واهمٌ مَن ينتظر قَفزةً نوعيّةً بعد الانتخابات البلدية القادمة! مواطن العالَم

 (L`Universel dépasse de loin le Culturel, mais ne le nie pas)

مقدمة: من عادتي العمل بالمبدأ الديداكتيكي التالي (اختصاصي): 
Faire avec les conceptions non scientifiques pour aller contre ces mêmes conceptions
أما اليوم وعلى عكس عادتي وتأثرًا بمجالسة فيلسوف حمام الشط حبيب بن حميدة، سأعمل بالمبدأ الفلسفي النيتشوي التالي:
Philosopher au marteau
وإذا لزم الأمر بـ"الماصّة" (Un grand marteau) لأن كَمَّ العوائقِ الإبستمولوجيةِ التي تراكمت في مخ الفرد العربي وتكلّست فأصبحت كتلة من حديد صلب، ولا يفلُّ في الحديد إلا الحديد، ولن ينفع معها التغيير الديداكتيكي التدريجي، وما المتطرفون الدواعش إلا قمة جبل ثلج في محيطينا العربي وما خفي كان أعظم.
بمرارةٍ أقولها: أمة العربِ لم تدخل بعدُ عصر الحداثة (فكرة الفيلسوف التونسي المعاصر حمادي بن جاء بالله)، ولم تهضم بعدُ القطيعة الإبستمولوجية (المعرفية) التي قام بها نيكولا كوبرنيك، طبيب وفيلسوف وعالِم فضاء بولوني (1473-1543م)، صاحب نظرية مركزية الشمس (L`héliocentrisme) التي تقول أن الشمس هي مركز الكون والأرض تدور حولها عكس ما تقوله النظرية السائدة في عصره والتي تدّعي أن الأرض ثابتة وهي مركز الكون. كوبرنيك أحدث ثورة معرفية علمية فلسفية عقلانية، سُمّيت بعده باسمه (La révolution copernicienne) وهي الثورة الوحيدة التي أعترف بها وأباركها وأتمنى مِن كل قلبي أن تحدث في عقولِ جميع بَنِي قومي.
ما علاقة نظرية كوبرنيك بالانتخابات البلدية؟
لا علاقة ظاهرة بينهما، لكن إذا غطسنا في تاريخنا بعيدًا، وإذا حفرنا في حاضرنا قليلا، وإذا دققنا في تركيبة شخصيتنا مستعينين بمجهر الإبستمولوجيا وأدوات تحليلها، وإذا خرجنا من سجن البراديغم السائد  (Paradigme)، وسلّطنا على واقعنا المعيش كشّاف ضوئي بمليون فولت (Projecteur très puissant لو فعلنا كل هذا فحتمًا سنرى العلاقة بينهما وبكل وضوحٍ.
كيف ننتظر من مجتمعٍ ذو عقلية بدوية أن يُسيّر بلدية؟ مجتمعٌ ما زال لم يؤمن بعدُ بالملكية الخاصة (أعني بها ملكية الفرد العامل المتأتية من عرق جبينه وليست ملكية الرأسمالي المتأتية من استغلال عرق الأجراء)، ولم يعترف بعدُ بالملكية العامة (لا يحترم ملكية الدولة أو القطاع العمومي) ولا بالأحزاب ولا بالجمعيات ولا بحقوق الإنسان ولا بالحرية ولا.. ولا... مجتمعٌ تحركه الهُويات القاتلة على حد تعبير الروائي العربي-الفرنسي أمين معلوف (جَمَعَ كل أنواع التعصب، القومي والعرقي والديني والطائفي والجَنْدَرِي والعنصري اللوني وغيره، إلخ).
اسمحوا لي أن أصرخ وعذري يكمن في انتمائي وصِدقي: عن أي مستقبلٍ تُبشّرُ به الانتخابات البلدية تتحدثُ أيها الأبله؟
خاتمة: "لا يحب الله الجَهْرَ بالسوء من القول إلا من ظُلِمَ " (قرآن)، وأنا العربيُّ مظلومٌ.. مظلومٌ.. مظلومْ.
رسالة خاصة موجهة إلى أولِي الألبابِ بِحمام الشط: مَن لا يقبلُ النقدَ الهدّامَ (La déconstruction) الذي لا يمكن البناءُ بدونه، ومَن لا يملِكُ المطرقةً الإبستمولوجيةً التي لا يستقيم النقدُ بدونها، أنصحه أن لا يأتي إلى مَجالِسِنا.

إمضائي
"عَلَى كل خطابٍ سيئٍ نردّ بِخطابٍ جيدٍ، لا بِالعنفِ اللفظِي" (مواطن العالَم)
وَ"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 15 جويلية 2017.
Haut du formulaire



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire