lundi 24 juillet 2017

جزء 2: هل غيّر المهاجرون العرب دينَهم وتخلوا عن لغتِهم حتى يُقبَلوا ويندمجوا داخل مجتمعاتهم الجديدة في أمريكا اللاتينية؟ لمياء وُولالُو (صحفية)، ترجمة مواطن العالَم

(L`Universel dépasse de loin le Culturel, mais ne le nie pas)

Source: Le Monde diplomatique, juillet 2017, « Être arabe en Amérique latine », p. 11
عِرقيًّا العربي ليس الأوروبي في أمريكا اللاتينية، أي ليس صالحًا لتحسين العرق والثقافة، لكنه أيضًا ليس العرق الأصفر أو العرق الأسود. لم يكن العرب مرغوبًا فيهم ولا هم بِمنبوذين، هم في منزلة بين المنزلتين. يُعترف لهم بكفاءتهم في تطوير التجارة وذلك بإدخال البيع بالتقسيط (Vente à crédit)، لكن في المقاولات يُتهمون بالجشع الربحي أي نَجِسينْ في مِخيال مجتمع طبقي أرستقراطي ريفي حيث الفوارق الثقافية تغذي الهذيان المعادي للأجانب: هم يؤكدون أن العرب يأكلون لحم البشر وذلك لميلهم الذوقي لأكل الكباب النيئ. تحول هذا النفور في بعض الأحيان إلى عنف مثلما حدث في "حرب المُشط" التي اندلعت يوم 8 ديسمبر 1959 في قرطبة جنوب البرازيل. في ذلك اليوم المشؤوم رفض تاجر مد فاتورة إلى شرطي اشترى منه مشطًا. تحول الخلاف إلى شجار تطور إلى معركة تسببت في نهب وتهشيم 120 مغازة على ملك مهاجرين أكثرهم عربًا.
اضطر العربُ الوافدون الجدد إلى مفاوضة اندماجهم داخل مجتمعاتهم الجديدة مستغلين مظهرهم الخارجي المشابه للأوروبيين وتخلوا عن كل ما يميزهم بدأً باستعمال اللغة العربية خاصة في السنوات 1930 و1940 المواتية لاحتدام موجة القوميات. من الأرجنتين إلى المكسيك، تخلى العربُ عن نقل لغتهم الأصلية إلى أولادهم وغيّروا دينهم تاركين المذاهب المسيحية الشرقية المتهمة من قِبل المسيحيين الكاتوليك الأمريكيين اللاتينيين بقربها من الإسلام وترك المسلمون منهم إسلامهم.
"العادات العربية في الأكل وحدها صمدت خلافًا للغة والدين أو اللباس" قال "بِنْتو"، وتبنى عرب أمريكا اللاتينة استشراقًا هجينًا مقبولاً من المجتمعات المحلية حتى لو كان لا يمت بصلة كبيرة إلى تراثهم الأصلي.   
في جميع بلدان أمريكا اللاتينية أثبت الشرقيون وجودهم بالتماهي مع الأفكار المسبقة السائدة حولهم مثل شهوانية العربي للنساء أو موهبة التجارة وذلك باللعب هنا أيضًا على الغموض حول تاريخ العرب وتراثهم وثقافتهم.

يُتبَع... لا تستعجلوا في التعليق فقد يَجُرُّكُمُ تَسُرُّعُكُمُ إلى الخطأ!

إمضائي
"لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف الرمزي أو اللفظي أو المادي" (مواطن العالَم)
وَ"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 25 جويلية 2017.
Haut du formulaire






Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire