لنتصوّر جمعًا من الناس في قاعةٍ، كل واحدٍ منهم يرى الآخرينَ من زاويةٍ محدّدةٍ مختلفة عما يراه الآخرون
(Il ne voit que les profils des autres, il ne peut pas voir la totalité de l`autre)،
ولكل واحدٍ زاويتُه. وإذا أراد
كل واحدٍ رؤية الآخرَ من كل النواحي، فيجب عليه النظر إليهِ من جميع الزوايا في آن
وهذا أمرٌ يستحيل على البشر. وحتى وإن حصل هذا المستحيل فهذا لا يكفي، لأن صورةُ
المنظُورِ لن تكتمل في ذهنِ الناظِرِإلا إذا جمّع كل رُؤاه من كل الزوايا (La somme ou l`intégrale des
profils) وهذا أيضًا يستحيل على الإنسان.
كائنٌ مَنْ كانْ، إنسانٌ أو نباتٌ
أو حيوانْ، بالضرورةِ له مكانٌ وزمانْ، ولا يمكنه أن يكون مُتواجِدًا في نفس
الثانية وفي كل مكانْ (L`ubiquité)،
الجسمُ المادي عاجزٌ عن ذلك والقادرُ وحده هو المُجرّدُ الرحمانْ. هو يرانا على
حقيقتِنا ونحن لا نراهْ، لذلك نحن أعجزُ من أن نقدّر حقيقته حق قدرها مهما اجتهدنا
في توصيفِه ومهما عبدناهْ.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire