mercredi 18 mai 2016

اتقاءً لِما قد أتعرض له غدا من تهجم مباشر من بعض المتفقدين في اجتماع اللجان الفنية للإصلاح التربوي بالبحيرة 2 تحت إشراف الاتحاد العام التونسي للشغل (بَلَغَنِي)؟ مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

اتقاءً لِما قد أتعرض له غدا من تهجم مباشر من بعض المتفقدين في اجتماع اللجان الفنية للإصلاح التربوي بالبحيرة 2 تحت إشراف الاتحاد العام التونسي للشغل (بَلَغَنِي)؟ مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

مقدمة:
أنا مربي متقاعد ونقابي متطوع في عمل اللجان الفنية، أي ليست لي أي مصلحة مادية أو معنوية. لذلك لستُ مستعدا للتنازل عن كرامتي قيد أنملة. وبكل لطف أعلِم القراء المتابعين المحايدين أنني لا أختلق طواحين دونكيشوتية أو معارك وهمية.  والدليل أنني سبق وأن تعرضت مرّتين إلى تهجّم لا أخلاقي: التهجّم الأول مباشر وفي اجتماع البحيرة الأول (16-17-18 نوفمبر 2015) من قِبل نقابية متفقدة بعدما نقدتُ وظيفة متفقدي الثانوي مع الإشارة أنني قلتُ أنني أحترم ذواتهم. قالت لي بالحرف الواحد: "يا سي محمد أنتَ الظاهر عندك عقدة من المتفقدين وبلاستك موش هنا، بلاستك في عندي ما انقلك". صبرتُ على إساءتها يومًا كاملا في انتظار اعتذارها، لم يأت فقلت لها في الغد: "أنتِ متخلفة علميا وقليلة تربية أخلاقيا". التهجّم الثاني افتراضي وصدر عن نقابي متفقد بعدما ما نشرتُ على صفحتي الفيسبوكية الجدارية رقم 1 أسفله بتاريخ 14 ماي  2016 . نشر تعليقا وختمه بالجملة الإنكارية التالية: "بأي وجه سيأتي كشكار إلى الاجتماع القادم؟". أجيبه افتراضيا، وعلى قدر التهجم يكون الرد: "سآتي بوجه كشكار كالعادة، لا أكثر ولا أقل. ومما سأخجل يا تُرى؟ لم أخن مؤتمنا ولم أفشِ سرّا ولم أخرج عن حدود اللياقة والأدب ولستُ غرّا ولن أكون ولن أسكت عن الظلم وسوف أردّ على الإساءة بأضعافها والبادئ أظلم وقد أعذر من أنذر وإن كنتَ لا تصدّقني فجرِّبني أو خذ النبأ اليقين من زميلتك التي تعرفها جيدا! لا تظلمني ثانية من أجل الوزارة أرجوك! الوزارة ليست في حاجة لك، هي غنية بجيشها البيروقراطي الجرار (1400 موظف في العاصمة فقط)! أوَ ليس من حقي أن أعلِم النقابة العامة للتعليم الثانوي التي رشحتني لعضوية اللجنة الفنية المشتركة للبرامج والتقييم وأعلِم أيضا جميع منخرطيها، زملائي الأساتذة؟ وهل ما قاله السيد عادل حداد، ممثل الوزير، يُعتبر سرّا حتى لا أنشره للعموم؟ لعلمك يا سيدي أنه قاله في التلفزة، ولعلمك  أيضا أن مداولات البرلمان تُذاعُ للعموم بالصوت والصورة، واعلَم أنني أفرّق جيدا بين ما يحق لي نشره وبين ما لا يحق لي نشره، والدليل موجود في نص الجدارية رقم 2 بتاريخ 16 ماي  2016، التي تمسكتُ فيها بالسرية التامة واسأل الحاضرين في الجلسة إن كنتَ لا تعلم.  أما ما ورد على لساني في الجدارية رقم 3 بتاريخ 18 ماي  2016، فهو موقف شخصي من هيمنة المتفقدين عدديا على أشغال  اللجان الفنية للإصلاح التربوي. وأخيرا أقول لك بوضوح تربوي: أنا ومنذ سنة 1998 معجبٌ جدا جدا بالنظام التربوي الفنلندي الناجع والناجح بسبب خلوِّه  التام من المتفقدين، لكن لم يمنعني رأيي هذا من الجلوس معك ومع غيرك من المتفقدين ولم يجبرني أحد على ذلك.  أنهي بالتعليق على غمزك غير الموفق  بأنني لم أشارك في النقاش الأول إلا بالمطالبة بنفقات التنقل: نعم أطالب بها (ثمن تاكسي ذهابًا وإيابًا من تونس للبحيرة 2 حيث لا وجود لنقل عمومي، حوالَي 15 دينار في كل اجتماع والاجتماعات بدأت تتكاثر وقد تصبح يومية) وهذا ليس شيئا غريبا وأذكّرك أنني أستاذ متقاعد ولستُ متفقدا مباشرا ويبدو لي أنني المتطوع الوحيد الفقير فيكم وهذا يشرفني ولا يعيبني والسلام، وأشير فقط إلى أن الاتحاد يمنح دوما نفقات التنقل للمشاركين في الندوات وأنت وأنا قبضناها عديد المرات وكمتفقد أنتَ تقبض من وزارة التربية ما يساوي السميڤ تعويضا لنفقات تنقلك لأداء عملك.".

الهوامش:
الجدارية رقم 1 بتاريخ 14 ماي  2016
والله حرتُ وحار دليلي: هل أصدق أو لا أصدّق ممثل وزارة التربية في الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية؟ مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا
إنها لَمسؤولية تئن لحملها الجبال لو صدّقتُ ما يقوله عنها ممثلو الوزارة: مسؤولية المشاركة في اللجان الفنية القيادية لإعداد برنامج مفصل يهدف إلى إصلاح المنظومة التربوية.
شاركت البارحة بمعهد اللغات في البحيرة 2 في أول جلسة للجنة البرامج والتقييم. أول ملاحظة توحي بعدم الجدية: جمّعوا ثلاث لجان في قاعة صغيرة (comme une salle de classe). فهل يُعقل أن يشتغل في فضاء ضيق قرابة العشرين فردا موزعين على ثلاثة فِرَقٍ، كل فريق يخطط مصير شعب؟
في لجنتنا، تعطلت لغة الحوار منذ البداية بين ممثل الاتحاد وممثل الوزارة. عبر الأول عن شكوكه وهو محق في ما طرحه. قال: "أطلب من ممثل الوزارة أن يوضح لنا موقفه كتابيا مما بلغنا من أخبار تنسف الحوار من أساسه. سمعنا أن الوزارة كلفت لجنة خارج إطار الحوار بإعداد كتابين مدرسيين للسنتين الأولى والثانية ابتدائي، حصل هذا دون استشارتنا ونحن طرف في الحوار الثلاثي (الوزارة والاتحاد والمعهد العربي لحقوق الإنسان)، أي بمعنى آخر شرعت في عملية الإصلاح بمفردها". وأصرّ المتحدث وهو مصيبٌ على مساءلة عادل حداد ممثل الوزير في الملتقى. حضر بعد ساعة تقريبا، انتقلنا إلى قاعة فارغة، قال مبررا ومدافعا عن الوزارة فرسّخ الشك في ذهني عوض إزالته: "1. الحوار بطيء والأموال التي تُرصد للإصلاح تُصرف أو ترجع للخزينة. 2. قدّرنا الكلفة الجملية للإصلاح التربوي بأربعة آلاف مليون دينار وبوّبنا بدقة مجالات صرفها. حققنا تقدما نسبيا فرُصِد لنا حتى الآن ألفين وخمس مائة مليون دينار وما زلنا نبحث على تجميع التمويل المتبقي. 3. الاتحاد الأوروبي المانح لن ينتظر قرارات الحوار ونحن الآن بصدد التفاوض معه على قرض أو منحة قدرها تسعون ألف دينار ولن نحصل عليها لو لم نقدم كشفا مفصلا عن سبل صرفها. 4. أما إعداد الكتابين فهي لا تعدو أن تكون إلا تجربة ولكم أنتم (الحوار) الكلمة الفصل في إعداد البرامج والكتب المدرسية" 5. لكن... لكن أعدكم أننا لن نخالف مخرجات الحوار التي اتفقنا عليها (صحيح أنك لن تخرج عن الخطوط الكبرى لكن الاختلاف يكمن في التفاصيل يا سيدي وأنتم -حسب قولك هذا- قد سبق لكم وأن انتهيتم من إعداد التفاصيل للحصول على موافقة المانحين أجانب وتونسيين)". أبلعها أو لا أبلعها؟ آخذها أو لا آخذها؟ مضلتي... أسمع أقوالك يا سيد عادل... أصدّقك... أرى أفعال الوزارة... أحتار في تحديد موقف نهائي منها؟
قال ممثل الوزارة داخل لجنتنا شارحا المهام المنوطة بعهدتنا مستقبلا: "1. أنتم لجنة قيادة وتسيير (أعترف أنني شخصيا لا أرغب، لا في قيادة ولا في تسيير، ولست مؤهلا ولا قادرا على القيام بكليهما أو أحدهما، ولا أتحمل إلا مسؤولية أخطائي وأرفض أن أنجح بالسطو على مجهودات غيري). 2. أنتم الذين ستختارون وتزكون كفاءات متطوعة لمساعدتكم على القيام بأعمالكم (أنا لا أضمن إلا نفسي و"شُوفْ"؟). 3. ربما تتطلب مهامكم المنتظرة الاجتماع اليومي في البحيرة 2 (أنا تطوعت بجهدي ولست مستعدا للتطوع بقوتِ عيالي ولا أقدر على دفع نفقات التنقل اليومي إلى مكان لا يصله النقل العمومي، والتاكسي من شارع بورڤيبة بستة دنانير ذهابًا). 3. عندما تحتاجون إلى دراسات أو استطلاعات أو بيانات، اطلبوها من المتطوعين الذين ستعيّنوهم (أنا متطوع فكيف أتجرأ وأطلب من غيري أن يتطوع؟ ولماذا يتطوع؟ لإعداد دراسة! وأنتم الوزارة تدفعون آلاف الدنانير أجرة للاختصاصيين الذين تكلفونهم عادة بإعداد أي شغل مهما كان مهمّا أو سخيفا)". هذه المهام يا سيدي لم تقدر عليها وزارتكم المجهزة بجيش من البيروقراطيين الذين يقبضون ولا ينتجون، فكيف أقدر عليها أنا غير المؤهل، لا للقيادة ولا للتسيير؟ ولو كنتم جادين وليس على ذقني تضحكون وأنا في سن الرابعة والستين، فعليكم باختيار لجنة متكونة من مختصين في البرمجة والتقييم وعلى القيادة والتسيير مدربين ولعملهم هذا متفرغين وادفعوا لهم مقابلا محترما، أما أنا فدوري يتمثل في معارضة القياديين ونقد المسيرين ولست في عطاياكم من الطامعين!
ملاحظة: ترددت في نشر ما دار في الجلسة المضيقة لكنني تذكرت أنني لا أمثل نفسي في الحوار ومن حق النقابيين والناس أجمعين أن يطلعوا على كل صغيرة وكبيرة والحوار الذي دار بيننا لا يجب أن يُحجَبَ على أحد.

الجدارية رقم 2 بتاريخ 16 ماي  2016
  شاركت اليوم في الاجتماع الثاني للجنة البرامج والتقييم المنبثقة عن الحوار الوطني حول إصلاح المنظومة التربوية. مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا
لأول مرة أرجع من اجتماعات الحوار وأنا راضٍ عن نفسي تمام الرضا لِما أعتقد أنني أنجزته من عمل إجرائي منهجي مفيد. وأعتذر من قرائي عن عدم نشر مداولات هذه الجلسة خصيصا وأنا مقتنع بما قد يتسبب فيه النشر من تعطيل لعمل اللجنة الإجرائي ولم أكن لأصمت لو كان الأمر يتعلق بالاختيارات المصيرية.

الجدارية رقم 3 بتاريخ 18 ماي  2016
Être minoritaire dans un comité de pilotage de la réforme scolaire constitué presque en totalité d`inspecteurs et de commis d`administration est une lourde responsabilité dont je suis sûr que je m`acquitterai sans lustre

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 18 ماي 2016.
Haut du formulaire


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire