mercredi 12 février 2020

يجبُ إعادةُ أنسَنَةِ الإنسانيةِ، قالها الفيلسوف الفرنسي المعاصر إدڤار موران، تأثيث مواطن العالَم



“ Il faut réhumaniser l`Humanité” Edgar Morin

أضيفُ: يجبُ إحياءُ القيمِ الإنسانيةِ الكَونيةِ وفي نفس الوقت يجبُ تجريدُ الوعظِ والإرشادِ من قُدُسِيّتِهِ وإنزالِه من عَليائِهِ وتَعالِيهِ.
Il faut réhabiliter les Valeurs Humaines Universelles (Université = Sciences) et simultanément déchoir la morale moralisatrice  de son piédestal

أسوقُ لكم بعض الأمثلة الحية:
1.     أستاذة بيولوجيا تونسية ترفضُ أن تُدرِّسَ "أساليبَ الوقايةِ من عَدْوَى السيدا"، درسٌ مُقرَّرٌ في البرنامج، بحجة أن المصابَ يستحق العقابَ "الربّاني" لِما أتاه من فعلٍ مُحرَّمٍ في الدين الإسلامي.
يبدو لي أن هذه الزميلة لا تفقه عِلمًا ولا دِينَا.
العلمُ يقول أن فيروس السيدا قد ينتقل من الأم المصابةِ إلى جنينِها عبر المشيمةِ أو الحبل السري. فما الحرامُ الذي اقترفه هذا الجنينُ وهو لا يزالُ في بَطنِ أمِّهِ؟
الدينُ الإسلاميُّ يحثُّ على الرحمةِ بالمصابينَ دون تمييزٍ من أي نوعٍ، وينبذُ الشماتةَ في كل الأحوالِ.
 2.     أستاذ تاريخ فرنسي يُسنِدُ عشرين على عشرين لكل تلامذته لتجنبِ إحباطِهم، ويركزُ على تكوينِهم تكوينًا حَسَنًا، مما جعل من تلامذته منتِجِي معرفة ينشرون بحوثَهم القيّمةَ في المجلاتِ العلميةِ المختصةِ.
 3.     يُطالَبُ التلامذة الكنديون رسميًّا بإنجازِ أربعين ساعة عمل تطوعي خلال فترة أربع سنوات الثانوي، شرطٌ ضروريٌّ للحصولِ على شهادة الباكلوريا. مثلا: يقوم التلامذة الكنديون المسيحيون بخدمة المواطنين المسلمين في حفلات أعيادهم الدينية.
 4.     الغِشُّ في الامتحانِ لا يُحَلُّ بالعقابِ التأديبِي أو الوعظِ والإرشادِ، بل يُحلُّ بالتخفيضِ في عددِ التلامذةِ في القسمِ الواحدِ، والتخفيفِ في البرامجِ ومُلاءمتِها للعصرِ، وفي اعتمادِ مقاربةِ بيداغوجيا المشروعِ.

5.     كان الفيلسوفُ سقراط، عكس الفلاسفةِ السفسطائيينَ، يرفضُ إعطاءَ دروسٍ خصوصيةٍ بمقابلٍ لأولادِ الأغنياءِ. ياليت آباطرة الدروس الخصوصية عندنا، بِسقراطَ يتعظون ومنه يتعلمون!

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأربعاء 22 نوفمبر 2017.



mardi 11 février 2020

لماذا لا نشرّك صحفيينا النزهاء في تربية تلامذة الثانوي على تفكيك الأخبار والتمييز بين الغث والسمين فيها؟ لوموند ديبلوماتيك، ترجمة وتونسة وتأثيث مواطن العالَم



Éducation des lycéens au décryptage de l’info (fake, non fake) pour rendre nos jeunes moins perméables à ce qu’ils voient sur les réseaux sociaux (fb, twitter, instagram, YouTube, blog, etc
في "أسبوع الصحافة" من كل عام، يأخذ الصحفيون مكان الأساتذة في كل معاهد الجمهورية، وينطلق الحوار الجادّ بينهم وبين المراهقين. قد يستفيد الطرفان من عادة "أسبوع الصحافة" السنوي: التلامذة يتعلمون تفكيك الأخبار وإعادة تركيبها والتأليف بينها (analyse, déconstruction puis synthèse) ويكتسبون خِبرة في التمييز بين الغث (fake news) والسمين فيها (infos authentiques)، يجب على التكوين أن يتجاوز مرحلة الكشف عن الفوتوشوب وحيل الصورة وينفذ إلى تحليل الخبر والصورة والصوت وإعادة إحياء القيم المجتمعية الأصيلة، مثل التسامح والتعاون والتضامن ونبذ العنف. الصحفيون يهيئون أجيال المستقبل ليكونوا جمهورهم المستهدف حتى يحافظوا على مصدر رزقهم من الانقراض (الصحفيون المكونون المدعوون يختارهم التلامذة بالتعاون مع أساتذتهم المشرفين على التجربة) .

ما هي الأخطار المحدقة بهذه التجربة؟
1.     السهو المبيّت عن نقد لوبيات وسائل الإعلام النافذة مثل قنوات "الحوار التونسي" و"نسمة" والتاسعة" و"الزيتونة" وصحف "الصباح" و"الشروق" و"لابراس" و"الفجر" وغيرها، وكأنها غير مسئولة عن تَفشّي انعدام الثقة بينها وبين القارئ أو المتفرّج.
2.     السكوت المشبوه عن فضح وسائل الإعلام التي تبث خطابًا يحرّض علنًا على التكفير أو العنصريّة الجنسية أو اللونية أو الجهويّة أو اللهجية أو العرقيّة أو الطائفية، أو يمس من مقدسات المجتمع (الله، قرآنه ورسوله) أو مقدسات الأقليات التونسية كالمسيحيين واليهود والبهائيين والشيعة.
3.     الاستغلال المبطّن للتجربة للانتصار لإيديولوجية على حساب أخرى.

ما هي الفوائد المرجوّة من هذه التجربة؟
1.     خلقُ بدائل تُوسّع مساحة حرية النشر والتعبير.
2.     خلق سلطات مضادّة لوسائل الإعلام النافذة والمهيمنة.
3.     السعيُ إلى تغيير المفاهيم البالية مثل: النخبة تفكر والأغلبية تستهلك كالقطيع.
Le philosophe Sartre a dit : L’intellectuel, c’est une création du XIXè siècle qui disparaîtra à la fin du XXè ou du XXXè parce qu’il est fait pour disparaître. L’homme qui pense pour les autres, cela n’a pas de sens. Tout homme qui est libre ne doit être commandé par personne que par lui-même

Référence: Le Monde diplomatique, février  2020, extraits de l’article de Sophie Eustache, Journaliste et Auteur et, «Quand les médias rééduquent les lycéens», p. 6

إمضائي (مواطن العالَم البستاني، متعدّد الهُويات، l’homme semi-perméable، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي حر ومستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 12 فيفري 2020.
 

ثلاثة إجراءات تربوية تبدو إصلاحية لكن أثرها الإيجابي على المستوى التعلمي للتلامذة ليس مضمونًا وليس أوتوماتيكيًّا. مواطن العالَم


إجراء 1: توفير وجبة غذائية للتلامذة داخل المدرسة.
في دولة كينيا، توزيع وجبات غذائية مرفوقة بأدوية مضادة لديدان الأمعاء (Des vermifuges)،إجراءٌ طيّبٌ، صحيح خفّضَ من نسبة التغيب المدرسي لكنه لم يحسّن من نتائج التلامذة. (Le Monde diplomatique, février 2020)

إجراء 2: التخفيض في عدد التلامذة في الفصل الواحد في الابتدائي والإعدادي والثانوي.
في الهند، التخفيض في الاكتظاظ داخل الأقسام لم يحسّن  نتائج التلامذة. في المقابل التخفيض في نسبة تغيب المدرسين وتوظيف آليات بيداغوجية تراعي احتياجات التلميذ، إجراءٌ طيّبٌ حققَ نتائجَ أفضلَ. (Le Monde diplomatique, février 2020)

إجراء 3: توفير تجهيزات تعلمية من أعلى طراز داخل كل المؤسسات التربوية العمومية.
وفرتها لأبنائها -وبسخاء- دُويلتا الإمارات وقطر الغنيتان، فهل مستوى خرّيجيهما أفضل من مستوى خرّيجينا، رغم ظروفنا التعيسة؟

إمضائي (مواطن العالَم البستاني، متعدّد الهُويات، l’homme semi-perméable، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي حر ومستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 11 فيفري 2020.

lundi 10 février 2020

شيءٌ -للأسفِ- نادرٌ، لكنه يُثلِجُ الصدرَ، أن تلتقي مَن يحترمكَ لِما تكتبُ وتنشرُ على الفيسبوك! مواطن العالَم


دُعيتُ اليومَ صباحًا -كَوَلِيٍّ- إلى مقابلة مدير معهد البشير النبهاني بحمام الأنف، الأستاذ محسن الكريفي. سأترك مشكلة ابني جانبًا لأنها مشكلة عادية جدًّا وسأتكلم عن الاستقبال الطيب الذي حباني به السيد المدير وقبله فعلَ، نفس الشيء معي، ناظرُ نفس المعهد الأستاذ محي الدين عزيّز. احترامٌ وتقديرٌ كبيرانِ لشخصي ولِما أكتبُ وأنشرُ على الفيسبوك، لم أفعل شيئًا، يجعلني لا أستحقهما.

لقائلٍ أن يقول: حدثٌ عادي وتصرّف عادي، حدثٌ لا يستحق النشرَ.
عندكم ألف حق، لكن وكما يقول المَثل الشعبي "اللِّي ما يعرفشْ إﭬول سْبُولْ".
في الفترة الزمنية القريبة الفائتة تعرضتُ إلى هجومٍ لفظيٍّ عنيفٍ في الفيسبوك (لم تروه في صفحتي لأنني مباشرة أحذفه وفورًا ودون نقاش "نبلوكي" كاتبه)، وإلى هجومٍ لفظيٍّ مغلّفٍ وغير عنيفٍ من قِبلِ بعض الأصدقاء المقرّبين من جمنة ومن حمام الشط، الأغلظ في مقهى الشيحي والألطف منه في مقهى البلميرا. آخر ذنبٍ عظيمٍ  ارتكبتُه -حسب عقولهم الضيقة-  يتمثل في قراءةِ 4 كتب لكاتبٍ اسمه راشد الغنوشي وفي نشرِ فقرات جميلة ومختارة مما حبّر الشيخ أو مما نقلَ. والله العظيم لم أكن أعرف أن "قراءة كتب الغنوشي" تُعدُّ في "دين اليسار الستاليني" كبيرةٌ من الكبائرِ، وأنتظر من شيوخهم فتوى للتكفير عن ذنبي، أأصومُ ثلاثة أيام أم أطعِمُ ستينَ مسكينًا، يساريّين أو نهضاويّين؟

بارادوكس غريب وعجيب؟ أنا لم أنكر يومًا يساريتي ولم أتنكر يومًا لعائلتي اليسارية الموسّعة، ومع ذلك يناصبني أصدقائي اليساريون الستالينيون العِداء الفكري الشديد وقلة الاحترام لشخصي المتواضع لله ولمخلوقاته، حيوانٌ وبشرْ، نباتٌ وحجرْ.
أنا سعيدٌ جدًّا بالاحترام الفكري الكبير الذي أحْظَى به من قِبل معارفي غير الستالينيين (تروتسكيين وقوميين ونهضاويين ودساترة وغير مصنّفين وأناس عاديين)، وفي نفس الوقت حزين جدًّا للبغض الفكري والشخصي الشديد الذي يصدمني به يوميًّا -في وجهي وفي صفحتي الفيسبوكية- أصدقائي اليساريون  الستالينيون.
والله العظيم لم أستطعْ حتى اللحظةَ أن أحدِّدَ سببًا معقولاً لهذه العداوة المجانية حيال كاتبٍ يساريٍّ مغمورٍ، نكرةٍ على المستوى الثقافي الجهوي والوطني:
-         هل لأنني أحبُّهم ولم أقوَ يومًا على كُرههم؟
-         هل لأنني تخليتُ عن الجانب الماركسي في يساريتي؟
-         هل لأنني تصالحتُ -بصدق ودون ازدواجيةٍ في الخطاب- مع هوية مجتمعي الأمازيغية-العربية-الإسلامية (L’Indigénisation)؟
-         هل لأنني انتقدتُ فكرَ وممارسات الجبهاويين الأشاوس؟
-         هل لأنني لم أسبْ ولم أشتمْ الغنوشي وآل الغنوشي والنهضة والنهضاويين والسلفيين والمدارس القرآنية والجهاز السري؟
-         هل لأنني قرأت 4 كتب للغنوشي وما زالوا 3 في الطريق؟

خاتمة: يا عقلاء اليسار التونسي، قولوا لغيرعقلاء اليسار التونسي، أن العقلَ لا يَجزعُ أبدًا (La raison ne s’affole jamais)، لا يَجزعُ عند قراءة القرضاوي ولا البنّا ولا الغنوشي ولا ماركس ولا ستالين، ولا حتى عند قراءة مَن غيّب العقلَ تمامًا عقودًا من الزمن (L’éclipse de la raison)، أعني بالأخير منهم وهو ليس منهم، هتلر نفسه.

إمضائي (مواطن العالَم البستاني، متعدّد الهُويات، l’homme semi-perméable، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً، يساري غير ماركسي حر ومستقل، غاندي الهوى ومؤمن بمبدأ "الاستقامة الأخلاقية على المستوى الفردي" - Adepte de l’orthodoxie spirituelle à l’échelle individuelle):
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)
À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence. Le Monde diplomatique


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 10 فيفري 2020.

وصف واقعي لمستوى المدرّس التونسي (معلم أو أستاذ ثانوي)، دون زيادة أو نقصان؟ مواطن العالَم (أستاذ ثانوي متقاعد، 38 عام تدريس)


-         في فرنسا، توجد مؤسسات جامعية لتأهيل المجازين للتدريس، كلّ واحدٍ في اختصاصه العلمي، وتُسَمى "معاهد جامعية لتكوين المعلمين" (IUFM)، يتلقى فيها مدرّس المستقبل تكوينا أكاديميًّا في "العلوم الضرورية المصاحبة لمهنة التدريس" (المذكورة أسفله).
-         في تونس، يكتفي المدرّس المتربّص بتربصات على أيدي متفقدين غير مختصين في "العلوم الضرورية المصاحبة لمهنة التدريس" في جميع "مراكز الرسكلة والتكوين المستمرالجهوية" (CREFOC).
-         أنا أطالبُ بِبَعْثِ (Des IUFM) في تونس، كما طالبتُ سابقًا بِبعث معهدٍ لتكوينِ المتفقدينَ، وقد تحقق مطلبي الأسبق صدفةً والحمد لله، وتأسس هذا المعهد منذ سنوات في قرطاج  (CENAFE de Carthage)، وأتمنى أن يتحقق مطلبي الحالي عن قريب إن شاء اللهُ وشاء الوزيرُ.
-         ما هي هذه "العلوم الضرورية المصاحبة لمهنة التدريس" في كل الاختصاصات: أهمها الإبستمولوجيا (نقد المعرفة) وتاريخ العلوم، تتلوهما البيداغوجيا والديداكتيك 
(Épistémologie de l`enseignement)،
 ويأتي بعدهم في الترتيب عِلم التقييم (La docimologie) وعِلم نفس الطفل وعلوم التواصل وعلوم الحاسوب وأذرعه الألكترونية التالية:
Les technologies de l'information et de la communication pour l'enseignement (TICE) recouvrent les outils et produits numériques pouvant être utilisés dans le cadre de l'éducation et de l'enseignement (TICE = TIC + Enseignement): ordinateur, imprimante, vidéo-projecteur, expériences assistées  par ordinateur (EXAO), etc

للأمانة الديونتولوجية: حتى لا أتَّهَمَ بالتجنِّي على زملائي، سأشهد على نفسي فقط وأعترف أنني لم أتلقَّ أي تكوينٍ أكاديميٍّ في الجامعة ولو لمدة شهر في جميع هذه "العلوم الضرورية المصاحبة لمهنة التدريس"، ولكن لم يمنعني هذا النقص الفادح من ممارسة مهنتي كأستاذ طيلة فترة دامت 24 عامًا (من 1974 إلى 1998)، قبل أن أشرع صُدفةً في تداراك نقصي الفادح، وذلك بداية من سنة 1998، أولُ عامٍ سجلتُ فيه في المرحلة الثالثة تعلمية البيولوجيا (Didactique de la Biologie)، ماجستير ودكتورا، حيث تعلّمتُ بعضًا من هذه "العلوم" طيلة 9 سنوات من 1998 إلى 2007 (إبستمولوجيا البيولوجيا وتاريخ البيولوجيا وعلوم الحاسوب وأذرعه الألكترونية)، حصل هذا التكوين تحت إشرافٍ مشترك على أيدي أساتذة جامعيين مختصين فرنسيين من جامعة كلود برنار بِليون 1- فرنسا وأساتذة تونسيين جامعيين مختصين من جامعة تونس1.

إمضائي: "إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" (جبران)

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 26 سبتمبر 2017.

samedi 8 février 2020

عشرة سلوكات بسيطة يستطيع الأستاذ أن يطبقها لتحسين التعليم في انتظار مشروع الإصلاح الشامل؟ مواطن العالَم


1.     يأتي للمعهد في الوقت بالدقيقة ويخرج من المعهد في الوقت بالدقيقة.
2.     في راحة العاشرة وراحة الرابعة، يخرج من القاعة إلا خمسة (9h 55 ou 15h 55) ويرجع إلى القاعة بعد خمسة (10h 05 ou 16h 05).
3.     يُحضّر درسَه تحضيرًا جيدًا قبل دخول القسم، وإن توفرت له الفرصة عن طريق الأنترنات يُحضّر تلامذته أيضًا باستعمال مقاربة القسم المعكوس
   (La classe inversée: les cours à la maison et les devoirs en classe)،
 وعند ذلك فقط يحق له أن ينعت امتهان التدريس بالمهنة الشاقة.
4.     عند أول الحصة يفتح قاعته بالمفتاح، وعند انتهاء الحصة يخرج بعد تلامذته ويغلق قاعته بالمفتاح 
(Clef passe-partout)،
 وبهذا الصنيع البسيط يساهم في نظافة القاعات ويحفظ التجهيزات المخبرية من الإتلاف ويخفف العبء على عمال النظافة.
5.     يحمل أدواته المهنية اليومية في محفظته  ولا يبعث تلميذًا يجلبها (طباشير، طلاسة، أقلام جافة، منديل يمسح به كرسيَّه ومكتبَه).
6.     لو أخطأ في حق تلميذه باستعمال العنف المادي أو اللفظي ضده، ولا قدّر الله ردّ التلميذُ الفعلَ بفعلٍ مماثلٍ ومن نفسِ الجنسِ، يَسقط حقُّ الأستاذِ المعتدِي في تتبعِ التلميذِ المعتدَى عليه إداريًّا أو قضائيًّا والبادئ أظلَمُ، ولا يحق له أن يضاعِفَ العقابَ ويكتب فيه تقريرًا، بل يعتذر منه ومن والديه.
7.     يُعطي الفرصة لتلامذته للقيام بتجارب في القسم. يَشغِّلهم ليضمن انتباههم ويقلص من تشويشهم. لا يحتكر التعبير الشفوي في القسمِ، وإن تكلم في حصص المواد العلمية في الثانوي (علوم، رياضيات، فيزياء، تقنية، إعلامية، اقتصاد)، يتكلم بالفرنسية، اللغة الرسمية في البرنامج إلى أن يأتي ما يخالف ذلك.
8.     لا يوبِّخ التلميذ المخطئ لأن خطأ التلميذ هو محرِّك القسم، يستفيد منه المخطئ نفسُه وأقرانُه والأستاذُ أيضًا.
9.     يشرح لتلامذته مقياس إصلاح الامتحان 
(Barème de correction) 
قبل الامتحان، ويناقش معهم العدد بعد الامتحان بكل شفافيةٍ وأريَحيةٍ.
10.                        أستاذ الدروس الخصوصية خارج المعهد، يجب عليه أن لا يخرج على القانون المنظِّم لهذه الدروس: 12 تلميذًا لا أكثر، على شرط أن يكونوا من خارج أقسامه المباشرة، مقسمين على ثلاث مجموعات منفصلة في فضاء حسب المواصفات العلمية ودون شططٍ في المقابل.

ملاحظة: طبّقتُها كلها في معهد برج السدرية وارتكبت عدة هفوات عند التطبيق (أستاذ علوم، لم أقم بدروس خصوصية خارج المعهد طوال حياتي المهنية).

إمضائي: "إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 17 أفريل 2018.

إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (صدق الله العظيم). مواطن العالَم، يساري غير ماركسي


بلغني أخيرًا، وأتمنى أن يكونَ النبأُ غيرَ صحيحٍ، بلغني أن كاتب مقدمة كتابي "جمنة وفخ العولمة"، الأستاذ الجامعي الفاضل رؤوف ساسي، كان ينتظر مني أن أنقده أجرًا بألف دينار على ما حبّره من عملٍ جميلٍ ومُتقنٍ.
أحيط جنابكم علمًا، يا أستاذ، بأن الكتاب كله مشروعٌ تطوّعي لفائدة "جمعية حماية واحات جمنة" التي سلمتُ لها مجانًا الألف نسخة من الكتاب، وهي الجهة التي تكفلت بمصاريف الطباعة.
لم أقبض حتى أقبّضك، يا أستاذ، وأجرك على الله، وأعدك أن الخطأ في حقك لن يتكرر ثانية، وأنا بصدقٍ في حرجٍ من أمري وأرجو أن تعتبر هذا البلاغ اعتذارًا من سيادتكم والسلام.

إمضائي: "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إذن إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 8 فيفري 2020.