samedi 22 novembre 2014

وجهة نظر في تعريف السياسي التونسي المستقل؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

وجهة نظر في تعريف السياسي التونسي المستقل؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 24 جويلية 2011.

-         لا يخضع لأي تأثير سياسي خارجي و لا ينفذ أي أجندة خارجية حتى لو كانت نابعة من البيان العالمي لحقوق الإنسان.
-         يبقى أبد الدهر مستقلا، لا ينتمي و لن ينتمي إلى أي حزب أو أي جمعية سياسية.
-         لا يشارك في الانتخابات ضمن قائمات بل يشارك منفردا إن رغب في ذلك.
-         لا يسعى من وراء مشاركته في الانتخابات كسب أصوات بغرض تأسيس حزب بعد انتهاء الانتخابات.
-         لا يهدف من وراء نقده للمسؤولين السياسيين في الدولة إلى احتلال مناصبهم بل يتمسك بدوره كناقد مستقل مثله مثل العالِم الإبستومولوجي الذي ينقد العالِم البيولوجي و لا يطمح البتة في أخذ مكانه.
-         لا يحمل و لا يدعو إلى تبني برنامج متكلس كامل متكامل و إلا لأصبح أسيرا لهذا البرنامج و تخلى عن استقلاليته.
-         لا يسعى إلى تقلّد أي منصب سياسي في الدولة و إلا لأصبح خادما مطيعا تابعا غير مستقل للنظام القائم، و يكتفي بقدره كمثقف مستقل يعش أبد الدهر على هامش المجتمع فقيرا قنوعا شريفا.
-         يتمسك بصفة السياسي المستقل الهاوي الذي لا يتقاضى أجرا على نشر و تقديم و عرض أفكاره السياسية و إن حدث و خالف مبدأه و احترف السياسة و قبض أجرا فسيصبح مرتزقا مأجورا ذليلا لتيار سياسي معين.
-         لا يؤمن إيمانا كليا و دوغمائيا بأي إيديولوجية و إلا لأصبح أسيرا لبراديغم معين داخل إطار تفكير ضيق.
-         يقدر على تبني الجيد و نقد السيئ في كل الإيديولوجيات.
-         يقدر على كتابة و رفع شعارات سياسية في المظاهرات السلمية دون أن يتلقى إيعازا أو أوامر من أحد.
-         قد يحضر اجتماعا حزبيا جماهيريا و يشكره و يحضر آخر في الغد لنفس الحزب و ينقده.
-         يؤمن بحرية المعتقد و من باب اللياقة و الأدب و احترام مشاعر الغير يصدمه من يصدم المواطنين التونسيين المتدينين بإعلان إلحاده أمام الملأ دون موجب أو حق مقدس في حرية التعبير و المعتقد و الضمير.
-         يساند كل الجمعيات المدنية التونسية في حقها في التعبير عن رأيها و ممارسة نشاطها بكل حرية دون قيد أو شرط مسبق  و يدين من يستقوي منها بالخارج على أبناء بلده مهما كان اتجاههم الفكري.
-         يحترم الرموز الدينية و الرموز الفكرية الوطنية منها و العالمية لكن لا يعبدهم و لا يحترم الرموز السياسية مهما أنجزت، إمبراطورا كان أو رئيسا أو ملكا أو وزيرا أو مديرا و خاصة العسكريين منهم.
-         يدافع عن العَلمانيين و اللائكيين إن شُوّهوا يوما من قبل الإسلاميين و لا يقبل أن يُقال عن الإسلاميين جميعهم ظلاميين.
-         يحمل همّ الأقليات في المجتمع التونسي من فنانين و مبدعين و يساريين و مسيحيين و يهود و شيعة و بهائيين و أمازيغ و غيرهم.
-         ينقد و يفتش عن الخلل في كل شيء و لا يقدم بديلا جاهزا لأي شيء لأنه يؤمن إيمانا راسخا أن البديل يُصنع من قبل أهل الذكر المعنيين بالأمر و لا يُهدى من قبل النشطاء السياسيين مهما علا شأنهم أو زاد تعصبهم لانتمائهم، يساريين كانوا أو إسلاميين أو ليبراليين أو قوميين.
-         متجذّر في هُويته العربية الإسلامية و مستقل عن المتعصبين من مريديها، منفتح على الثقافات العالمية و يتعامل مع الغير - مهما كان هذا الغير- دون إقصاء أو انفراد أو تكبر أو عنصرية.
-         يتمتع بصداقات لدى جميع ممثلي التيارات السياسية، يختلف مع جلّهم، يعتز بأغلبهم، يجامل أكثرهم، لا ينافق أحدهم و لا يحقد على المتطرّفين فكريا منهم ما لم يلتجئوا لسلاح الضعيف فكريا ألا و هو العنف المادي أو اللفظي.
-         لا يقدر أي حزب على استقطابه و يخطئ من يحاول.
-         يتعجب من أكثرية المنتمين المتحزبين الذين تخلوا عن التفكير و التخطيط لمستقبلهم و تركوا هذه المهمة المصيرية لقياديين انتهازيين في حزبهم و اكتفوا هم بنشر أفكار أقلية حزبهم المسيطرة و تطبيق أوامرها المتكلّسة العمياء و الانقياد لجبروتها دون تردد أو نقاش بدعوى الانضباط الحزبي أو التوضيب البافلوفي.
-         من باب اللياقة و الأدب، قد يتواضع الفرد السياسي المستقل، لكن يبدو لي أن فكرة "الاستقلالية السياسية" لا تتنازل، بل تتعالى على المواقف الانتهازية للأحزاب و من عليائها تنظر للحزبين بعين الشفقة.
-         ينشر حوله جوا متسامحا آمنا غير خانق للغير  و يرعى في محيطه تربة ديمقراطية خصبة تسمح بنمو تيارات سياسية مخالفة حتى و لو كانت داخل بيته و في صلب عائلته.
-         ينبذ العنف الرمزي و اللفظي و المادي نبذا تاما مهما كان مأتاه.

خلاصة القول
أنهي مقالي و اجتهادي بجملة مقتبسة و محوّرة للفيلسوف المغربي عبد الله العروي: " المفكر المستقل ليس مُجبرا على التماهي مع مجتمعه لكن إذا ما قرر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسان المجتمع، أن  ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه".

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد رغم أن الشكر يفرحني كأي بشر رقيق و حسّاس.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف الرمزي أو اللفظي أو المادي.




Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire