lundi 20 décembre 2021

أمة بين هُوَّتَيْن أو هاوِتَيْن ! ترجمة العالَم والديداكتيك، أصيل جمنة ولادة وتربية، يساري غير ماركسي

 

 

حفرَ الغربُ هُوَّةً بين مستقبل العربِ وحاضرهم وحفر العربُ بأيديهم هُوَّةً أخرى بين حاضرهم وماضيهم المجيد جزئيًّا ونسبيًّا، فأصبحوا أمة بين هُوَّتَيْن أو هاوِتَيْن!

 

المصدر:

Les identités meurtrières, Amin Maalouf, Ed Grasset & Fasquelle, Paris, 1998, 211 pages.

نبذة عن أمين معلوف:

أمين معلوف، كاتب باللغة الفرنسية (Prix Goncourt 1993 pour « Le Rocher de Tanios »)، مزدوج الجنسية، من عائلة وتنشِئة مسيحية-عربية، لبناني-فرنسي، متعدد الهويات، لا ينكر انتماءه إلى أي واحدة منها وفي الوقت نفسه لا يضخّم من شأن واحدة على حساب الأخرى.

 

نصوص مختارة من أمين معلوف:

صفحة 76: "الشيء الذي أناضل اليوم ضده وسأناضل دومًا ضده، هو هذه الفكرة الثنائية الخاطئة القائلة بوجود من جهة، دينٌ -مسيحي- يهدف إلى نشر التقدم والحرية والتسامح والديمقراطية، ومن الجهة الأخرى دينٌ -إسلامي- مهيأ من البداية للاستبداد والظلامية".

"أعرِّف المؤمن كالآتي: هو مَن يؤمن بـبعض القيم -التي ألخصها في واحدة:  كرامة الكائن البشري. أما الباقي فلا يعدو أن يكون إلا أساطير وآمال".

"لا تخلو ديانة من التعصب والتشدد والتطرف، لكن إذا قمنا بجردِ ما أنجزته الديانتان المتنافستان عبر التاريخ، لَلَاحظنا أن الإسلامَ لا يخجل من ماضيه.  لو كان أجدادي مسلمين في بلدٍ محتل من قِبل الجيوش المسيحية عوض أن يكونوا مسيحيين في بلدٍ محتل من قِبل الجيوش الإسلامية، لا أعتقد أنهم كانوا قادرين على مواصلة العيش والمحافظة على إسلامهم مثلما حافظنا نحن على مسيحيتنا طيلة 14 قرنًا. ماذا حصل في المقابل لمسلمي إسبانيا وسيسيليا ؟ انقرضوا عن بكرة أبيهم، مقتولين أو مُكرَهين على الهجرة أو مُمَسَّحِين بالقوة. منذ فجره، يزخَر التاريخ الإسلامي بقدرة عجيبة على التعايش مع الآخر. في أواخر القرن XIX، كانت إسطنبول، عاصمة أكبر قوة إسلامية في ذلك العصر، تعدّ في سكّانها أغلبية غير مسلمة، أساسيا يونانيين وأرمينيين ويهود. لـنتخيل في نفس العصر أن نصف سكان باريس أو لندن أو فيانّا أو برلين يتكون من مسلمين ويهود ؟ لا يزال بعض المواطنين الأوروبيين إلى اليوم يمتعضون من سماع الآذان في مدنهم".

"يجب أن نقارن ما يصلح للمقارنة. أسسَ الإسلام "اتفاقية تسامح" 

(un “protocole de tolérance”) 

في عهدٍ كانت فيه المجتمعات المسيحية لا تتحمل الآخر".

"بعد ما كان العالَم الإسلامي وعلى مدى قرون، رافعًا راية التسامح، أصبح اليوم في مؤخرة الأمم" (كشكار: "أضحَى العالَم الإسلامي اليوم يُنعتُ بالتشدد والتطرف والتعصب والرجعية والظلامية ومعاداة المرأة والفن وحقوق الإنسان".)

"بالنسبة لي، بيّنَ التاريخ بوضوح أن الإسلامَ يحمل في داخلِه استعدادات وإمكانيات كبيرة للتعايش والتفاعل الخصب مع الثقافات الأخرى، لكن التاريخ الحديث بيّن أيضا أن رِدّة قد تحدث وقد تبقى هذه الإمكانيات الكامنة فيه كامنة على طول. (...) لو طبقنا التاريخ المقارَن على العالَم المسيحي والعالَم الإسلامي، سنكتشف من جهة، دين متعصب، حامل لنزعة الاستبداد، لكنه تغيّر شيئا فشيئا إلى دين تفتح على الآخر، ومن الجهة الأخرى، دين حاملٌ لرسالة تفتّح، لكنه شيئا فشيئا انحرف إلى سلوكيات متطرفة واستبدادية".

 

صفحة 85: "المجتمع الغربي صَنَعَ الكنيسة والدين اللذان كان هو في حاجة لهما". ... كل المجتمع شارَك، بمؤمنيه وملحديه" (كشكار: " يبدو لي، حسب اجتهادي، أن هذه الجملة الأخيرة لأمين معلوف، يقابلها جملة قالتها جاكلين الشابي، عالمة أنتروبولوجيا: "الدين يخلق مجتمعًا وهذا المجتمع يخلق دينَه").

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 23 نوفمبر 2015.

 

 

 

dimanche 19 décembre 2021

يبدو أن الأبناء يشبهون عصرهم أكثر مما يشبهون أجدادهم. ترجمة مواطن العالَم والديداكتيك، أصيل جمنة ولادة وتربية، يساري غير ماركسي

 

 

المصدر:

Les identités meurtrières, Amin Maalouf, Ed Grasset & Fasquelle, Paris, 1998, 211 pages.

 

نص أمين معلوف:

صفحة 135-136: "يبدو أن الأبناء يشبهون عصرهم أكثر مما يشبهون أجدادهم. لا أبالغ عندما أقول أنني أجد أشياء كثيرة مشتركة بيني وبين أي مواطن مارّ بالصدفة في شوارع باريس، القاهرة، لندن، روما أو داكار أكثر مما أجده بيني وبين جَدُّ جَدِّي. ليس فقط في تشابه المظهر الخارجي واللِّباس والمِشية، ليس فقط في نمط الحياة ونوعية العمل وهندسة السكن والأشياء المستعملة في المعيش اليومي، لكننا نتشابه أيضا في التصورات الأخلاقية وطُرُقِ التفكير والاعتقاد. مهما كُنّا، مسيحيين أو مسلمين أو يهود أو بوذيين أو هندوسيين أو بَهائيين، فإن نظرتُنا لهذا العالَم المادي أو العالَم الآخر لا تمت بصلة لِما كان يراه أجدادنا منذ 500 عام".

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 28 نوفمبر 2015.

 

 

 

 

 

samedi 18 décembre 2021

اللغة والدين، تعايُشٌ أم تَنافُسٌ ؟ ترجمة مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

 


المصدر:

Les identités meurtrières, Amin Maalouf, Ed Grasset & Fasquelle, Paris, 1998, 211 pages.

نص أمين معلوف، مقتطفات مبَعثرة من ص 170 إلى 185:

-         اللغة تحدّد الثقافة والهوية لكل فردٍ.

-         اللغة هي المنافس الأساسي للدين.

-         لا يكفي الدين وحده  لتجميع مجتمعات تتكلم لغاتًا مختلفةً مثل المسلمين الأتراك والكُرد والعرب.

-         لا تكفي اللغة وحدها لتجميع مجتمعات لها أديان مختلفة مثل الأرتدوكسيين الصِّرب و الكاثوليكيين الكروات والبوسنيين المسلمين.

-         كثيرا من الدول التي تأسست حول لغة مشتركة جَزَّءَتها حروب دينية مثل يوغزلافيا سابقًا ولبنان مستقبلاً.

-         نسجَ التاريخ رِباطًا متينًا عبر قرون بين اللغة والدين مثل العربية والإسلام (اللغة نشرت الإسلامَ والإسلامُ حَمى العربية من الاندثار)، واللاتينية والمسيحية  والألمانية واللوثرية (اللاتينية بقيت والآرامية لغة المسيح انقرضت)، وبفضل العِبرِية الحديثة أسس الصهاينة دولة من عدم.

-         قد يعيش الفرد دون دين لكن يستحيل أن يعيش دون لغة.

-         قد يكون الدين عامل إقصاء للمختلف عقيدة أما اللغة فهي دومًا عامل تجميع بين المختلفين في العقيدة.

-          يستطيع الفرد أن يتكلم عدة لغات لكنه لا يستطيع أن يكون في نفس الوقت يهوديًّا ومسلما وحتى لو نجح أحدهم في الجمع بين ديانتين فسيلفظه اليهود والمسلمون في آن.

-          ستبقى اللغة حاملا أساسيا للهوية، وسيبقى التنوع اللغوي حاملا أساسيا للتنوع الثقافي.

-         لا شيء أخطر من قطع حبل السرّة الذي يربط الفرد بلغته الأصلية والدليل أن حرمان الجزائريين من التعبير بالعربية يفسر دموية حرب التحرير الجزائرية أكثر من الاستهتار بدينهم مع الإشارة التاريخية إلى أن فرنسا لم تحاول بجدية تنصيرَهم.

-         يبدو لي أن حرية اللغة أهم من حرية المعتقد : أجد حرجا في مساندة الثانية لِما قد تنشره بعض المعتقدات الرجعية من تكفير وعدوانية وكره واستنقاص من قيمة المرأة في المجتمع، وفي المقابل لا أشعر بأي حرجٍ في مساندة حق كل فرد في التعبير بلغته الأصلية.

-         صحيح أن كل اللغات لم تولد متساوية لكن سأقول في شأنها ما أقول في الأفراد أي حق كل لغة في احترام كيانها وكرامتها.

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 30 نوفمبر 2015.

 

vendredi 17 décembre 2021

ماذا تعني عبارة مواطن العالَم التي أمضي بها مقالاتي عوض اسمي الحقيقي (محمد كشكار) ؟ مواطن العالَم والديداكتيك، أصيل جمنة ولادة وتربية، يساري غير ماركسي

 


1.     مواطن العالَم:

-         هو اسم معبّر على فكرة أما محمد كشكار فلا يعبّر إلا على شخصٍ نكرةٍ.

-         تاريخيًّا، عبارة مواطن العالَم ابتدعتها الأقليات العرقية في مجتمع ما واستغلها يهود أوروبّا للخروج من العزلة العرقية والاجتماعية والاندماج في الأغلبية السائدة في المجتمع وقد ساعدتهم الشيوعية الأممية في ذلك كما ساعدت القومية العربية المسيحيين العرب. ولهذا السبب وصِموا بالخونة من قِبل أبناء عرقهم أو قوميتهم. أما اختياري أنا فلم يكن لأسباب عرقية ولا اجتماعية لأنني أنتمي للأغلبة المسلمة السنّية الماكية الأشعرية المهيمنة في تونس منذ سقوط الدولة الفاطمية الشيعية منذ عشرة قرون تقريبًا ومنذ رحيل الأتراك أصحاب المذهب السني الحنفي منذ 70 تقريبًا. اختياري إذن لهذا الإمضاء هو اختيار فكري حر يستند للحديث الشريف "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". يحب أخيه في كل أنحاء العالم دون تمييز لوني ولا عرقي ولا قومي ولا ديني ولا إيديولوجي ولا طبقي، يحب له الخير ولا شيء غير الخير.

2.     مواطن أمازيغي-عربي:

والأمازيغ هو سكان شمال إفريقيا الذي قاوموا الغزو العربي بشجاعة لمد ثلاثة قرون ثم انصهروا شبه إراديًّا واعتنقوا الدين الإسلامي تقريبًا عن طواعية واندمجوا أفوجا وتبنوا الهوية العربية-الإسلامية خدمة لمصالحهم خشية الاندثار العرقي الذي أصاب هنود أمريكا الشمالية لذلك سُمِّي الاحتلال العربي فتحًا حتى من قِبل المؤرخين المحليين والأجانب. الاستنتاج: الأمازيغ أجدادنا نحن التونسيون، شئنا أما أبينا وإلا نكون (des vrais négationnistes de notre histoire contemporaine). مَن منّا لا يفتخر بطارق بن زياد وغيره من الأبطال الأمازيغ كثيرون.

مواطن مسلم:

كل من قال وهو صادق السريرة: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".

3.     مواطن عَلماني مائة بالمائة:

عَلماني على الطريقة الأنڤلوساكسونية (المتصالحة مع الدين) وليس على الطريقة الفرنسية (المعادية للدين). أفضلُ تعريفٍ للعالامانية التي أومن بها هي قوله تعالى: في باب المسؤولية الفردية (La responsabilité individuelle de l`homme): كل فرد يتحمل وحده مسؤولية أفعاله. قال تعالى: "لا تزر وازرةٌ وزر أخرى". ختم النبوّة منذ 15 قرنا ففهمنا رسالته وأخذنا المسؤولية كاملة على عاتقنا دون انتظار المطر من السماء وهل يوجد أشد وضوحًا من الآية الكريمة: "إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ". أنا أعتبر هذه الآية تعريفًا دقيقًا للعلمانية التي يمقتها عن جهل بمحتواها بعض الإسلاميين. كلمة عَلمانية حسب التعريف الحديث هي كلمة مشتقة من كلمة عالَم وتعني أن شؤون هذا العالم الدنيوي لا يغيرها إلا ناس هذا العالم دون تدخل مباشر من العالم الآخر وهذا ما قاله سبحانه وتعالى حرفيا وبصريح العبارة في الآية السابقة. شؤون العالَم يتولاها سكانُه. مسلم متزوج مسيحية: واجب عليه أن لا يجبرها على تغيير دينها وأن يرافقها إلى باب الكنيسة. أيوجد تعريف للعلمانية أفضل من هذا التعريف ؟ مسلم متزوج مسيحية أو يهودية: اختارها ورضي بها أمًّا لأولاده وهي على دينها. أيوجد تكريمٌ للديانتين المخالفتين أكثر من هذا التكريم ؟ صُلح الحديبية، أول وثيقة علمانية في الإسلام (أمضاه محمد بصفته رجل دولة وليس بصفته رسول الله). جلبَ أكبر نصر "يدخلون في دين الله أفواجا".

4.     مواطن روحاني:

لا أرى خلاصًا للبشريةِ في الأنظمةِ القوميةِ ولا اليساريةِ ولا الليبراليةِ ولا الإسلاميةِ، أراهُ فقط في الاستقامةِ الأخلاقيةِ على المستوى الفردِيِّ وكُنْ ما شِئتَ (La spiritualité à l`échelle individuelle).

5.     مواطن ناقد:

النقدُ هدّامٌ أو لا يكونْ، أنا لا أقصدُ فرضَ رأيِي عليكم بالأمثلةِ والبراهينَ بل أدعوكم بكل تواضعٍ إلى مقاربةٍ أخرى، وعلى كل مقالٍ سيءٍ نردُّ بِمقالٍ جيّدٍ، لا بالعنفِ اللفظيِّ.

 

إمضائي:

"المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العموميةِ" فوكو

"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

"وعظتني نفسي فعلمتني أن لا أطرب لمديح ولا أجزع لمذمّة" (جبران)

"ما فائدةُ الأقنعةِ على الوجوهِ والعوراتُ عاريةٌ ؟". توفيق بكار

حِكمةٌ لبنانيةٌ رواها أمين معلوف. ترجمة وإعادة صياغة مواطن العالَم

 


لو كان لك صديقٌ تعتبره أقلَّ منكَ في كل شيئٍ، الصدقُ والكرمُ والأمانةُ و..، فاعلَم أنه سيفوتك دومًا بمِيزةٍ يتعذر عليك تجاوُزها أو حتى تَدارُكها: هو له صديقٌ أحسنُ منه خُلُقًا وأنتَ لك صديقٌ أقلُّ منكَ خُلُقًا.

صديقي المرساوي القديم، حيٌّ يُرزَقُ ولن أنسى أفضاله وطيبته مهما كان موقفه مني سلبيًّا وذلك لأنني أحبه منذ أربعين عالمًا والمحب لا يعرف الكره أبدًا ؟ مواطن العالَم والديداكتيك، أصيل جمنة ولادة وتربية، يساري غير ماركسي

 


 

Citoyen du Monde, « Naître, c`est venir au Monde, pas dans tel ou tel pays, pas dans telle ou telle maison » Amin Maalouf, Les Désorientés

 

النص التالي مُستَوحَى من نفس الكتاب.

ثلاث سنوات إلا أسبوع مرت على قطيعتِنا. صديقي القديم، حيٌّ يُرزَقُ، مثقفٌ، لطفه يؤنِسُ الحَجَرْ. كنتُ أظن أنني فُزتُ به ذخرًا للزمن، وكنتُ أوصيه أن يُعجِّلَ بالشاي بعد العَشاءِ للمُشيِّعِينَ يوم جنازتي. سَلِسُ المعاشرة معي، ليّن الطباعِ مع الآخرين، لم أتدخل يومًا في شؤونِه الخاصة حِفاظًا على صداقتِنا التي من أجلها ظننتُ أننا نجحنا في تذليلِ كل الصعابِ، تنازلتُ وكانت تضحياتُه من أجل ذلك أكبرَ.

الحقيقةُ، كل ما فكرتُ فيه ينتابني شعورٌ بالضيقِ، ضيقٌ كالغثيانِ، لكنني أحاولُ تجاوزَ هذا الضعف. لا ولن أحقِدَ عليه، اخترتُه بنفسي عن وعيٍ وأنا فوق العشرينَ من عمري ولم يُجبرني على صداقته، لا القرابةُ ولا الجيرةُ ولا الزمالةُ ولا أحدْ، لم أختره لِكرمه ولا لِلُطفِ عباراتِه. كان فصيحًا طيّب اللسانِ جريءَ القولِ في الفكر، رَجَوْتُه تجنيبي قسوةَ مؤهلاتِه، استعطفتُه مرّةً وما فعل. كنا نحبه جميعًا  ونستلطفُه لأجلِ كلماتِه الحكيمة المَحشوَّةِ عقلانية وجدّية، أصدقاؤه كلهم أصبحوا قُدامَى وهم أحياء وأنا آخرهم زمنيًّا، ولكنني في هذا البابِ لستُ بِأفضَلِ منه حالاً.

وفي يومٍ مشؤومٍ، يوم الثاني من جوان 2018، فاجأني بِقرارِه، نزلَ عليَّ كالصاعقةِ، أحسَسْتُ نفسِي فجأةً أنني لا أساوي شيئًا، ولو انشقت الأرضُ حينئذٍ لَبَلَعتني جُثةً هامدةً دون مقاومةٍ. لم حاولَ التخفيفَ من عنفِ قراره وفي المقابل هذا ما كنتُ أنتظره منه ولم يفعل حتى اليوم.

المفارقةُ الكُبرَى أنني -أنا نفسي- ارتكبتُ نفسَ الجُرمِ قديمًا معه أو أشنعُ. بعد الحادثةِ المعنوية الأولى التي تسبّبتُ  له فيها، ندِمتُ، اعتذرْتُ، راسلْتُ، وسّطْتُ، توددْتُ، وبعد عشرِ سنواتٍ من المحاولاتِ اليائسةِ، استرجعْتُ أعزَّ صديقْ.

كم بقيَ في العمرِ من عَشَرَاتٍ !

 

Dernière querelle avec

Le Jemnien Marsaoui, Lundi 25 juin 2018

Moi :

في تعليق حول فيديو بعثه لي، كتبتُ له الفقرة التالية: "كلامه (المحاضر)، كلام كلاسيكي مكرر، ممجوج، ولا جديد فيه، أي، كلام على كلام، وليس كلامًا مبنيًّا على بحث أنتروبولوجي مثل كلام جاكلين الشابي. قال: "الإله الإبراهيمي موصوف في التوراة والإنجيل والقرآن". هنري أتلان قال: " في اليهودية، لا وجود لكلمة الإله ولا لمعناها التوحيدي". أنا أصدق أتلان، وأنتَ ؟".

Lui :  « entre moi et lui (Henri Atlan) y a le mur de ségrégation... je n'ai pas pu le digérer ce sioniste ».

Moi : « et Jacqueline Chebbi ? Est-elle sioniste aussi ? ».

Lui : « toi tu n’as pas pris peut-être la peine de le suivre, ou de l'écouter (la vidéo qui me l’as envoyée) , déjà dés le début tu m’as dit : « moi je ne lis pas les auteurs arabes , moi je ne refuse pas les autres et je ne dis pas que ce qu'ils disent est faux ou que je ne crois pas à ce qu'ils avancent ».

Et il a continué son pamphlet gratuit contre moi : « juste je t'ai dis que vu les circonstances très particulières ces jours ci , tout ce qui ce rapporte à Israël m'est insupportable ...je te prie de laisser tomber ton style agressif et polémiste qui met ton interlocuteur dès le début dans une situation de querelle. moi personnellement j'ai écouté d'autres penseurs , et  j'ai écouté ce Ahmad Zayed, et j'ai souhaité que tu partages le plaisir que j'ai trouvé en l'écoutant... mais apparemment tu dresses un mur de refus,  tu es libre de tes idées mais tu pourrais être plus galant quand même et quitter ta façon que tu garde depuis ta jeunesse de mettre ton vis à vis mal à l'aise ».

Moi : « ça ne nécessite même pas un commentaire, ton pamphlet gratuit et inconsciemment vindicatif. Lequel de nous deux est agressif ? Tu l`es et frontalement encore. Moi, j`ai donné un avis objectif à propos d`un auteur qui n`est pas ton cousin; et toi, tu l`as interprété de mauvaise foi. Tu ne me lis pas, je ne te suis pas dans tes choix intellectuels. Arrêtons la polémique là si tu veux qu`on reste bons amis. Je ne te répondrai plus. Parole kochkarienne ».

Lui (Mardi 26 juin 2018) : « Tu as déjà répondu , et c'est ça le problème . Si tu ne l'a pas fait s'aurait été mieux. Tu ne rates jamais l'occasion de jeter un pavé dans la mare et c'est source de problèmes. on ne peut rester "bons amis" avec ces manières

 قصدي كان جميلا       

Et toi, tu as fait comme celui qui rejette un cadeau qu'on lui a présenté car ce cadeau ne lui plait pas... Je suis écœuré de toi, tu me fatigues

 (الله يهديك) ...........................

Moi : 

« الباب اللجيك منو الريح سِدو واستريح »

Le blocage, ma réponse habituelle quand le niveau de dialogue s’envenime de cette façon.

 

jeudi 16 décembre 2021

ما هي النَكَبَات الكُبرَى التي أصابت القرن العشرين والقرن الواحد والعشرين ؟ تأليف أمين معلوف، ترجمة مواطن العالَم

 


Citoyen du Monde, « Naître, c`est venir au Monde, pas dans tel ou tel pays, pas dans telle ou telle maison » Amin Maalouf, Les Désorientés

 

تَكهّنَ أمين معلوف فقالَ (مع إضافةٍ بين قوسين للمترجم):

1.     كارِثتان في القرن العشرين: الشيوعية (اللينينية، الستالينية والماوية) ومعاداة الشيوعية (العولمة-الرأسمالية-الليبرالية).

2.     كارِثتان في القرن الواحد والعشرين: الإسلام الراديكالي ومعاداة الإسلام الراديكالي. (النكبة الأولى تُجسمها السلفيات الوهابية والإخوانية والقاعدية والداعشية، مع استثناءٍ مُعَلَّقٍ للإسلام الديمقراطي الجنيني في إيران وماليزيا وأندونيسيا والباكستان وتركيا ونهضة تونس. النكبة الثانية تُجسمها الحكومات الغربية مثل أمريكا وأوروبا وروسيا، والديكتاتوريات العسكرية العربية في سوريا بشار ومصر السيسِي).

 

إمضائي

"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو

"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

 

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الخميس 19 أكتوبر 2017.