jeudi 16 juillet 2015

أقترِحُ سَنّ قانون جديد يتم بمقتضاه انتداب المسؤولين السياسيين التونسيين. مواطن العالَم د. محمد كشكار

أقترِحُ سَنّ قانون جديد يتم بمقتضاه انتداب المسؤولين السياسيين التونسيين. مواطن العالَم د. محمد كشكار

مَن هم المسؤولون السياسيون التونسيون المقصودين؟
هم العمدة ورئيس مركز الأمن (شرطة وحرس وديوانة) ورئيس البلدية والمعتمد والوالي وكاتب الدولة والوزير وعضو البرلمان ورئيس الحكومة ورئيس الدولة والأمناء العامون للمنظمات والجمعيات الحكومية وغير الحكومية (اتحادات الشغل والأعراف والفلاحين والمرأة، إلخ).

التبريرات العَلمانية لهذا القانون:
يبدو لي أنه يجب أن تتوفر في المسؤول خَصلتان أساسيتان كافيتان وضروريتان: الصدق في القول (la sincérité, l`honnêteté,  la fidélité et la  loyauté) والجدية في العمل (Le sérieux). ولو توفرت فيه خصال أخرى كالعلم والكفاءة والخبرة يكون أفضل لكنها ليست ضرورية لممارسة مهمته السياسية القيادية. المسؤول ينسِّق بين مستشاريه ومرؤوسيه التكنوقراطيين أصحاب الشهائد العلمية العالية أو أصحاب الكفاءة والخبرة وفي الآخر يحكّم ضميره ويسبِّق المصلحة العامة عل الخاصة ويتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب. انظرْ ماذا فعل بنا وزراء "بن علي" المتعلمين أصحاب الشهائد العلمية العالية أو أصحاب الكفاءة والخبرة غير الصادقين وغير الجادَين وماذا فعل الوزراء المثقفون في الحكومات الستْ المتعاقبة على تونس بعد الثورة التي عجزت كلها حتى عن جمع القمامة المنزلية من شوارع العاصمة؟ أي عِلم وأي كفاءات يتطلبها تنظيف المدن؟ وهل حكومتنا الحالية صادقة وجادة في محاربة الإرهاب والتهريب والفساد والتهرّب من الضرائب؟ أم  هي صادقة وجادة في عكس هذا؟ أم هي ارتأت أن تفعل مثلما تفعل عادة الكريّات الحمراء (الهيموڤلوبين):  إن توفر لها في الدم الأكسجين وأحادي أكسيد الكربون في نفس الوقت (مثلا في حالة الزَّنزانَة بِكانون الفحم) لاختارت نقل الثاني إلى الخلايا دون وعي منها فيتسمّم الجسم و يموت عِوض أن يتنفس ويحيا وخوفي الكبير أن يتسمّم وطننا وفي هذه الحالة عن وعي ليبرالي رأسمالي عَولَمِي متوحِّش. 
في المقابل ماذا فعل الصادقون الجِدِّيون من أمثال مؤدّب الكُتّاب الليبي الشيخ الطاعن في السن البطل عمر المختار (قهرَ الجيش الإيطالي الفاشستي بواسطة عدد قليل من الفرسان شبه العُزَّل أمام أكبر جيوش العالم) وصاحب الشهادة الابتدائية الزعيم فرحات حشاد (أسّس الاتحاد العام التونسي للشغل في عهد الاستعمار) وعامل الخِراطة لِيشْ فاليزا (خلّص بلاده بولونيا من براثن الاتحاد السوفياتي سابقا) ولا ننسى المتعلمين منهم مثل المحاميَين المقاوِميْن سلميا النبي غاندي (انتزع استقلال الهند من بريطانيا العظمى) وأبو الأمة الإفريقية مانديلا (خلّص جنوب إفريقيا من سيطرة نظام الفصل العنصري الأبيض).

التبريرات الدينية الإسلامية لهذا القانون:
الله سبحانه وتعالى اختار رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم وفضّله على جميع الخلق لصِدقه وأمانته. يبدو لي -والله أعلم- أنه لم يختره لماله فهنالك مَن أغنَى منه في عصره، ولا لعِلمه فهنالك مَن أعلَم منه بعلوم الدنيا، ولا لقوَته الجسدية فهنالك مَن أقوَى منه، ولا لنَسبِه فهنالك مَن ينتمي لنفس النسب مثل جدّه عبد المطلب وعمّه حمزة وابن عمّه علِي، ولا لعدد قبيلته قريش أو لوفرة عِرقه العربي فهنالك قبائل أكثر من قبيلته عزوة وهنالك في الصين والهند أعراق مليونية العدد أكثر من سكان الجزيرة العربية أجمعين، ولا لكثرة جيوشه فهنالك جيوش الروم والفرس أفضل سلاحا وتجهيزا من فرسان العرب مجمّعين. اختاره لصِدقه وبصِدقه وجِدِّيته وبِعَون الله أسّس دولة وأغنى المسلمين جميعًا مالًا وجاهًا ونسبًا من رَيع الفتوحات وقوّاهم على أعدائهم (قبل أن يتقاتلوا فيما بينهم بعده أكثر من قتالهم ضد أعدائهم وذلك طيلة أربعة عشر قرنا منذ الفتنة الكبرى إلى داعش) وأكثرَ عددَهم وزاد عزوتَهم وجعل جيوشَهم من أقوي الجيوش في العالم عددا وتسليحا وجُهوزية وتجهيزا.

إمضائي
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، وعلى كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الجمعة 17 جويلية 2015، يوم عيد الفطر المبارك جعله الله يوم يُمنٍ
 وبركة على المسلمين وغير المسلمين.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire