mardi 19 avril 2016

التقاعد... سُمٌّ لا يوجَد سُمٌّ أسَمَّ منه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

التقاعد... سُمٌّ لا يوجَد سُمٌّ أسَمَّ منه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

التقاعد... سُمٌّ لا يوجَد سمٌّ أسَمَّ منه! نهايته الموتُ المحتومُ لا محالة... قَدَرُكَ يلاحقكَ أنَّى ذهبتَ... مُفنِيكَ... مُبيدُكَ... قاتِلكَ... مُهلِكُكَ... لا مهرَب منه ولا ملجأ أخيرًا لكَ إلا هو! وإذا أمهلك قليلا فثق أنه لن يمهلك كثيرَا... التقاعد يناشدك القعودَ وحتى إن وقفتَ أو عمِلتَ أو طِرتَ أو جنّحتَ أو أبدعتَ فأنت في عيون الآخرين متقاعد ومتقاعد هي على وزن متقاعس... جسمكَ يقول لك أقعد لغاية في نفس يعقوب... مسكين أنهكته ستون سنة حربًا ضد الفناء... خُلِق وموته مكتوبٌ في جيناته... عائلتُكَ تقول لك لا تُجهِد نفسكَ خوفًا على نفسها لا خوفا على عليك... قلبك أيضا تعبٌ من الجري واللهاث وراء شهواتك ونزواتك... مخك فقط يأمرك أن أنهض... يأمرُ فلا يُطاع!
إذا كان الموتُ هو الحقيقة الوحيدة في حياة المؤمن وغير المؤمن كما يدّعون... فيا لخيبة المسعى... حقيقة وحيدة يعيشها كل الناس إلا صاحبها... نهايتُه حقيقة وحياتُه كلها دون حقيقة... مات المغبون وحيدا قبل أن يعرف حقيقته الوحيدة... أشدُّ من الغُبنِ الوعي بالغُبنِ؟
كلمات كتبتُها وأبحث لها عن معانٍ... كتبتُها تحت وطأة مطالعتي لكتاب "نيتشه والفلسفة"، محمد المزوغي، 2010.

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدَعْها إلى فجرٍ آخرَ" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 19 أفريل 2016.


dimanche 17 avril 2016

ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة تقدر بــ250 ألف دينار! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة تقدر بــ250 ألف دينار! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

الخبر:
كما سمعته اليوم صباحًا في مقهى الشيحي بحمام الشط الغربية والعهدة على الراوي الذي أتهمه بالصدق ولا شيء غير الصدق عهدته يقول: قال عن عن أنّ ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة في عهد حمادي الجبالي بلغت 250 ألف دينار ولكنها لم تكفِ وانتهت في شهر جوان فاضطرّ رئيس حكومة الثورة المباركة إلى ترفيعها إلى حدود 400 ألف دينار.

التعليق:
وهو الذي دعَى إلى الخلافة السادسة ويدّعي أنه يخاف رَبّه وهو لم يخَفْ حتى من أمراض السكّر أو السِّمنة أو القلب والشرايين!
كل ما يُقال لك نصف الحقيقة وعليك التثبت من النصف الآخر بوسائلك الخاصة وأنا لا أملك وسائل للتثبت لذلك أنقل الخبر بكل تحفظ وحذر. لا يهمني اسم رئيس الحكومة ولا يعنيني الحزب الذي ينتمي إليه ولا أزايد على حزب دون آخر وليس الصيد أفضل من الجبالي في المحافظة على المال العام، كل ما يعنيني هو تبذير المال العام دون مراقبة أو محاسبة... أو علينا أن ننتظر حتى تأتينا فاتورة المرطبات من بَنَما.
رأيتُ مرة في برنامج تلفزي وثائقي رائع كيف تقع مراقبة مصاريف الوزراء في السويد: يدخل الصحافي دون إذن مسبق إلى قسم الأرشيف بالوزارة أين تُحفظ كل فاتورات مصاريف الوزير العمومية، يطلع عليها وينشر منها ما يريد ولو ثبت أن هنالك تبذير يُحاسَب الوزير، مثلا:
1.     إذا استقبل الوزير السويدي وزيرا أجنبيا ضيفا رسميا وأخذه إلى مطعم ودفع من المال العام غداءً باللنڤوست. يلامُ الوزير على التبذير لأنه لم يختر لضيفه غداء أرخص، بالكروفات مثلا أو بالقاروص.
2.     في مرة من المرات ركبتْ وزيرة سويدية تاكسي من مقر وزارتها إلى مستشفى سِينْ لزيارة قريبتها المريضة ودفعت الحساب من بطاقة بنكية رسمية (لها حق استعمالها لأداء المهمات الرسمية فقط) عوض أن تدفع من بطاقتها البنكية الخاصة التي تركتها يومها سهوا في منزلها. كشفها صحفي عند مراقبة مصاريفها الرسمية ونشرَ الخبر في صحيفته فاستقالت الوزيرة المتهمة بتبذير المال العام وقُضِيَ نهائيا على مستقبلها السياسي بعد ما كانت مرشحة لمنصب وزيرة أولَى.

تذكير الخليفة السادس المزعوم بما فعله سلفه الصالح الخليفة الراشد الخامس:
قصة "الشمعة والسراج"

وفدَ على عمر بن عبد العزيز رسولٌ من بعض الآفاق، فانتهى إلى باب عمر ليلاً، وقرع الباب، خرج إليه البواب، فقال له: أخبِر أميرَ المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامِله، دخل البواب وأخبر عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: ائذن له. دخل المرسل فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسولَ الوافِد، وجلس عمر وقال: قُلْ عن حال أهل البلد ومَن بها من المسلمين وأهل العهد، وكيف سيرة العامل فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى كل ذي حق حقه؟ وهل له شاكٍ؟ وهل ظلم أحداً؟ فأنبأه بجميع ما علم من أمر تلك الولاية. حتى إذا فرغ الخليفة من مساءلته قال الرسول لعمر: يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟ نفخ عمر على الشمعة فأطفأها وقال : يا غلام عليَّ بسراجي، فأتى إليه بشمعة لا تكاد تضيء فقال: سَلْ عمّا أحببتَ، فسأله عن حاله، فأخبره عمر عن حاله وأهل بيته. عجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها وقال: يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمراً ما رأيتك فعلت مثله! قال : وما هو؟ قال: إطفاؤك الشمعة عند سؤالي إياك عن حالك وشأنك. قال: يا عبد الله إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها هي من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك عن حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي.

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 17 أفريل 2016.


samedi 16 avril 2016

لماذا أكتب؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

لماذا أكتب؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا
"الكاتب ليشتنبارغ وصف كتابات يعقوب بوهام بأنها نوع من رمي للكلمات وترك القاريء يضع لها المعاني" (في كتاب محمد المزوغي "نيتشه والفلسفة"، 2010
أما أنا فأرمي الإشكاليات وأترك القاريء يبحث لها عن أجوبة. أحدد الخورَ وأترك القاريء يجد له بديلاً. أطرح وجهة نظري ولا أهدف من ورائها إلى إقناع القاريء بالحججِ والبراهينَ وليست لي الرغبة بتاتاً في السطو على وجهة نظره. أكتب لنفسي وأترك القاريء يقرأ لنفسه، وفي هذا الكتاب بالذات أكتب عن طفولتي في مسقط رأسي جمنة (وتحديدا أحكي على شخوص عاشت معي في الخمسينيات في زنڤة حادة في حي الحمادة، ينتمون إلى عائلات ثمانية بالضبط) وأترك القاريء يتخيل طفولته في مسقط رأسه.
إمضائي
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 16 أفريل 2016

jeudi 14 avril 2016

Préface de la partie française de mon prochain livre sur Jemna rédigée par mon ami et ami de Jemna, Habib Ben Hmida (professeur de philosophie retraité )

Préface de la partie française de mon prochain livre sur Jemna rédigée par mon ami et ami de Jemna, Habib Ben Hmida (professeur de philosophie retraité )

L`esprit de Jemna hante tout le travail de Kochkar, il est disséminé dans tous les fragments écrits pour recréer des souvenirs qu`il veut conserver, des plaisirs qu`il a éprouvés, ou des expériences qui sont comme des éclairs d`une intuition retrouvée.
Jemna, une oasis du Sud Tunisien, est ressuscitée dans ce livre comme Mythe et comme Utopie : c`est une cité où règnent l`harmonie et le dynamisme créateur.
En effet la bonne foi de quelques uns fut comme un éclair qui illumine le désert. Sans terreur ni violence, un petit groupe de citoyens éclairés prit l`initiative de réformer radicalement un mode de gestion de la grande propriété aliénant et frauduleux pour tout le village. On mit fin à cette escroquerie en instituant l`autogestion comme solution concrète à des problèmes concrets. Par cette décision révolutionnaire, le travail n`est ni suspendu ni interrompu, seule la propriété a changé de sens.
Travailler sans vouloir s`approprier est devenu la devise de quelques idéalistes à Jemna.
Par cet acte subversif et révolutionnaire on démystifie toutes les aberrations de l`ancien régime et on réhabilite le droit de la société civile face à l`état, car l`état a une tendance à devenir totalitaire et à prétendre, au nom de je ne sais quoi, déposséder les communautés de leurs terres au profit d`un seul.
L`événement de Jemna est une leçon pratique pour toute la gauche tunisienne, celle-ci a intérêt à prendre des initiatives qui rendent possible le changement révolutionnaire de nos villages et de nos quartiers et dont les conséquences réelles deviennent irréversibles dans le futur.
Le modèle de Jemna nous réconcilie enfin avec le sens de l`histoire qui est essentiellement d`ordre moral car le progrès en tant qu`épanouissement de chacun de nous tous suppose nécessairement un impératif catégorique moral, sans ambiguïté.
Autrui est la vraie richesse qui conditionne le bonheur de tous.
Date de la première publication sur Facebook: Hammam-Chatt, vendredi 15 avril 2016.

مقدمة لكتابي الثالث القادم قريبا إن شاء الله وعنوانه "سلسلة نقد السائد. جزء 1: نقد السائد في النظام التربوي التونسي". مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا ( Didactique de la biologie)

مقدمة لكتابي الثالث القادم قريبا إن شاء الله وعنوانه "سلسلة نقد السائد. جزء 1: نقد السائد في النظام التربوي التونسي". مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا
( Didactique de la biologie)

في هذا الكتاب، سمحتُ لنفسي أن أكتب أثرا "خالٍ من تلك العتمة وذاك الركام من الاستشهادات والإحالات المضنية التي تلهي القاريء الصفحة تلو الأخرى وتصدك عن المسك بجوهر الموضوع" (جملة قالها الموسيقار الألماني العبقري فاغنر تمجيدا لكتاب صديقه الفيلسوف الألماني العظيم نيتشه. المصدر: كتاب "نيتشة والفلسفة"، محمد المزوغي، 2010)، رغم أنني أعي جيدا أن كل أثر علمي عادة ما يخضع لمعايير علمية وقواعد محددة وأن للكتابة العلمية ديونتولوجيتها وأن ناقل العلم مثلي لا يجب أن يكتب جزافا بل كل ما يورده يجب أن يكون مضبوطا وموثقا ومبرهنا عليه. تسع سنوات سجن لذيذة قضيتها في البحث العلمي بين ماجستير ودكتورا، تخللها كد وجهد فُرِضا عليّ ديونتولوجيا من قِبل أساتذتي المحترمين الأعزاء فقبلتها كَرها، وحالما حصلتُ على الشهادة الأخيرة قلتُ للجامعة والجامعيين ما قالته أم كلثوم في الأطلال :
أعطني حريتي أطلق يديَّ .. إنني أعطيت ما استبقيت شيَّ 
آه من قيدك أدمى معصمي .. لِمَ أبقيه وما أبقى عليَّ 
أشعر أنني لم أخلَق للبحث العلمي، وشهادة الدكتورا في نظري هي بمثابة بطاقة دخول إلى مجال البحث العلمي وليست تتويجا له كما يعتقد غير الجامعيين. أنا أخذت بطاقة الدخول وعوض أن أدخل القسم غادرت المعهد نهائيا كالتلميذ العاق أو المتنطع. أحس ميلا كبيرا لغير النفع المادي المباشر في الوجود، أعني الفن. النتيجة أنني لا في العلم فلحت ولا في الفن!
يأتي كتابي هذا خاليا من أي استشهاد يُذكر عكس ما جاء في كتابي بالفرنسية وهذا أمر ناشز ومحرج للغاية في ميدان علم التعلمية (Didactique) الذي بُني أصلا على أساس الدقة العلمية والصرامة في الإحالات والاستشهادات المكثفة والأمانة في ذكر المراجع. لكنني لم ولن أجرؤ على التهجم على العلم الذي بحثت فيه وتمتعت به، العلم الذي فتح عينيّ على آفاق أوسع وأرحب من علم البيولوجيا، اختصاصي الأول والأساسي وأتمنى أن لا أموت بالنسبة للعلم كما مات نيتشه حسب تعبير العالِم الفيلولوجي الكبير هرمان أوسنر ولا أريد أن يزدريني أصدقائي الديداكتيين الجامعيين التونسيين وفي الوقت نفسه أشك في أن أصبح يوما ما ديداكتيكيا حقيقيا.
أحسُّ أن علمَ الديداكتيك يسجُنُ عقلي ويضيِّقُ من مجال حركتي الفكرية ويقمعُ رغبتي في التحرر والولوج إلى مجالات فكرية أخرى أوسعَ وأرحبَ وأشملَ.
هذا التوجه الفكري الذي اخترتُه بمحض إرادتي، دون ضغوط خارجية، يوفرُ لي مساحة من التفكير أكبر مما يتمتعُ به زميلي الباحث الديداكتيكي الجامعي الملتزم حرفيا بما سطره الأوائل والرواد العظام. نتائج هذا الاختيار الانتحاري علميا انعكست على خياراتي الحياتية وأثرت في مسار حياتي المهنية والشخصية وقلصت من صداقاتي، وغيرت من طريقة تعامل زملائي الأساتذة معي وخاصة مَن اضطلع بمهمة التفقد منهم.
خرجتُ من بيضة الديـ(داكتيـ)ك لا أشبه أبي في صرامته واستقامته (son orthodoxie). لا أروم الرجوع إليها أو الانتساب إليه. أتراني، هل ارتكبتُ خيانة علمية أم تراني أضفتُ وعمّدتُ ولادة علمبة؟ لن أتصالح مع أبي إلا إذا غيّر جلده واسمه ليصبح اسمه "إبستمولوجيا التعليم" وجلده الفلسفة حيث لا صرامة ولا استقامة!
أشعرُ أنني متلائم أكثر مع التسمية المؤسِّسة المعبّرة الجديدة-القديمة لعلم الديداكتيك، ولا أشعرُ بالانتماء إلى قسم علوم التربية. 
أي تربية أيها الأبله؟
- نكوّنُ محاميا من جيوب دافعي الضرائب الموظفين العموميين للدفاع عن المظلومين ، يتخرّجُ فينقلب لسانا حادا يدافع بِنَهَمٍ عن الظالمين من الطرابلسية إلى زين العابدين.
- نكوّنُ طبيبا يؤدي اليمين ويتعهد بعلاج كل الموجوعين، يتخرجُ فيهجر المستشفى الذي درّبه ويترك المرضى الذين علموه مهنته ويفتح عيادة خاصة للمتهربين من دفع الضرائب من الميسورين.
-
نكوّنُ أستاذا لنقل العلم لأبناء الفقراء والمحرومين، يترسمُ فيصبح مقاولا يبيع العلم في الڤاراجات والدكاكين.
-
 ندرّسُ معارفَ (Les connaissances scientifiques) خالية من القيم الإنسانية الكونية (Les valeurs humaines universelles)  ونحن نعرف مسبقا أن المعارف بلا قِيم كحافلة ركاب تجري دون سائق.
-نغتالُ الإبداعَ في عيون أطفالنا بدعوى الانضباط السلوكي والتجانس الذهني. نشعِل النار ونقول الدخان مْنِينْ؟ نربي دجاجا أبيض متجانسا ونقول فقر الدم (ثقافة الاختلاف وقبول الآخر) مْنِينْ؟ نقدّم تعليما موحّدا لتلامذة مختلفين في الذكاء (الذكاء الفني والذكاء العملي والذكاء النقدي، إلخ.) ونتوهم أننا نعدل بينهم وبعد التخرج نزجّ بهم في مجتمع غير متجانسٍ إلا في عقول المربّين ونطالب متسلقَ الجبال بتوظيف ما تعلمه في درس السباحة.
- لا نعطي أهمية كبرى لتعليم القيم الإنسانية الكونية والفلسفة ولا ندرّس العَلمانية الأنڤلوسكسونية ومقارنة الأديان وفي نفس الوقت نتساءل من أي مدرسة تخرّج هذا الكمّ الهائل نسبيا من الدواعش التونسيين؟
-
لا نُولِي عناية خاصة لتنمية الميول الفنية وصقلها ونتعجب من انتشار الرداءة في الإنتاج والأذواق متجاهلين أن حاسة التذوق الفني ليست هِبةً من السماء بل هي انبثاقٌ من تفاعل المكتسب مع الوراثي. الموهبة وحدها لا تصنع فنانا مبدعا وكذلك لن يصنعه التدريب وحده مهما فعلتَ.

إمضائي:
وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" جبران"

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الخميس 14 أفريل 2016.

mardi 12 avril 2016

كلما تهرّب أحدهم من دفع الضرائب إلا وسقطَ سقفٌ في مدرسة أو ظهرت حُفرٌ في الطريق أو نقصَ سريرٌ في مستشفى. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (فكرة مستوحاة من كاريكاتور في أخبار فرانس 24 حول فضيحة أوراق بنما)

كلما تهرّب أحدهم من دفع الضرائب إلا وسقطَ سقفٌ في مدرسة أو ظهرت حُفرٌ في الطريق أو نقصَ سريرٌ في مستشفى. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (فكرة مستوحاة من كاريكاتور في أخبار فرانس 24 حول فضيحة أوراق بنما)

عام 2009 تهرّب جل تجار الجملة التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فأغلِق الخط الحديدي الرابط بين ڤفصة وتوزر وعام 2010 وقعت نفس العركة فانقطع الخط الحديدي الرابط بين تونس وطبرقة.
عام 2011 تهرّب جل المحامين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فتهشمت جل نوافذ قاعات مدارس معتمدية جدليان وتعطلت أقفال أبوابها وعام 2012 وقع نفس الشيء في معتمدية الحْفَيْ.
عام 2013 تهرّب جل الأطباء التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب فتحفّرت جل طرق معتمدية البير لَحمر وعام 2014 وقعت نفس المصيبة في معتمدية القصيبة.
عام 2015 تهرّب جل المهندسين التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب ففٌقِد نصف الدواء في  جل مستوصفات معتمدية دوز الغربي وعام 2016 وقعت نفس الكارثة في معتمدية الشوارفة.
عام 2020 سيتهرّب جل الصناعيين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب وستُغلَق في تونس جل المدارس والمستشفيات وعام 2021 لو أعادوا الكَرّة فسأخسرُ أنا مرتب التقاعد هذه المرة إن كُتِب لي ذات مرة.

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 12 أفريل 2016.







lundi 11 avril 2016

حضرتُ اليوم موكب توديع المناضل النقابي اليساري عبد الرزاق الهمامي. مواطن العالَم محمد كشكار

حضرتُ اليوم موكب توديع المناضل النقابي اليساري عبد الرزاق الهمامي. مواطن العالَم محمد كشكار

جنازة مهيبة، حضرها حوالي ألف مودِّع. خرج نعش المرحوم مرفوقا بالنشيد الوطني. عرفته عن قرب في الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس، كنتُ كاتبا عاما للنقابة الأساسية للتعليم الثانوي بحمام الشط وكان الفقيد كاتب عام نقابتنا الجهوية في التسعينيات. كنتُ من بين القلائل آنذاك الذين تجرؤوا على معارضته في مواقفه النقابية خلال ندوات الإطارات، لم أكن أكثر شجاعة من زملائي النقابيين بل كنت الأكثر جهلا بتاريخه الزاخر بالنضالات الطلابية والنقابية لذلك لم تكن ترهبني شخصيته القيادية ولم أكن أعرف أنه معلم الكل في الاتحاد الجهوي في ذلك الوقت. كان بِمودة يسمّيني المشاكس. وفي الواقع لم أكن أكثر منه مشاكسة وجرأة وشراسة في الدفاع عن الأفكار والمواقف لكن والحق يُقال فصاحته كانت أفضل وشراسته أمضى ومركزه أعلى وتاريخه أحفل، كنتُ النمرَ وكان الأسدَ، اختلاف فكري لم يفارقه الاحترام المتبادل ولا الود. جمع بين النضال السياسي والنضال النقابي ولم يُهمل النضال الأهم، البحث العلمي. أكمل دراسته وهو أستاذ ثانوي، نال الدكتورا وغادرنا للتدريس بالجامعة. التقيتُ به بعد سنوات إبان حرب الخليج محاضرا ممجدا لصدام، اختلفنا من جديد لكنني بقيتُ أقدره وأحترمه إلى أن مات. هاتفته مرتين مساندا، مرة عندما خرج بعض رفاقه من حزبه (العمل)  وانضموا للموحد ومرة عندما انضم هو وحزبه لتيار "الاتحاد من أجل تونس"  (أصبتُ في الأولى وأخطأتُ في الثانية).
انتظرنا كثيرا في المقبرة، شيوخا تعبنا وفي ظل الشجر جلسنا، همس أحدهم في أذني أن قوموا عن القبور، سمعنا ومن الوهن لم نطع. لاحظتُ حضور النساء من غير عائلته في المقبرة، بدعة حميدة فرضها يساريو العاصمة وفي الموت لماذا لا يحق للنساء توديع الراحل والخشوع على قبره والترحم عليه. رفع بعض رفاقه شعارات سياسية أثناء التأبين (يا رفيق ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح)،  بدعة غير حميدة يمارسها بعض اليسار.
لو أردت رؤية اليساريين وهم متسامحون يتباوسون فعليك بمآتم الرفاق، رب يقللها، حيث تُترك الخناجر في مقرات الأحزاب وحلبات الصراع اليساري-يساري كما يتخلى اليمنيون عن سلاحهم الشخصي في المظاهرات السلمية لشعب أغلبه بالضرورة محارب.

تاريخ النشر على الفيسبوك: حمام الشط، الاثنين 11 أفريل 2016.