Affichage des articles dont le libellé est نقد اجتماعي.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نقد اجتماعي.. Afficher tous les articles

mercredi 1 juin 2016

رسالة مشحونة حَنَقًا وسُخْطًا وغَضَبًا إلى رَ. مَ. عَ. الكنام (P. D. G. de la CNAM )؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

رسالة مشحونة سُخْطًا وحَنَقًا وغَضَبًا إلى رَ. مَ. عَ. الكنام (P. D. G. de la CNAM)؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

ملخص فحوى الرسالة: احتجاجٌ أمينٌ وصادقُ اللهجةِ حول التعطيل الممنهج لمصالح المنخرطين من قِبل مُوَظَّفِي الكنام بمركز حمام الأنف.

تفصيل ممنهج لِما حدث معي شخصيا من مهازل:
المعرّف الوحيد 0008649871، حامل لبطاقة علاج في المنظومة العلاجية الخاصة (طبيب العائلة).
1. يوم 3 مارس 2016، قدمتُ مطلبًا لاقتناء نظارات (
Demande de prise en charge Appareillage médical) باسم ابني نادر كشكار (14 سنة) طامعًا في تعويضٍ قدره خمسون دينارًا بعد مرور السنتين القانونيتين بين مطلبٍ ومطلبِ بالنسبة للأطفال. وفي زيارتي رقم 1 للكنام، قبله مني الموظف رقم 1 (عون استقبال) دون مدّي بتوصيل ودون أي ملاحظة.
2. بعد شهرٍ، لم يصلني التعويض. وفي زيارتي رقم 2 للكنام، قال لي الموظف رقم 2 (مسؤول في الطابق الثاني): "مطلبك ضاع ويجب عليك تجديد مطلبك على ورقة "بطاقة استرجاع مصاريف علاج" (
Bulletin de remboursement des frais de soins) عوض ورقة "مطلب لاقتناء آلات طبية" التي قدمتها في مطلبك الأول الضائع".
3. استغفرتُ لله من شيطان الكنام، وفي زيارتي رقم 3 للكنام يوم 8 أفريل 2016، قدمتُ مطلبًا ثانيا مستوفِي الشروط، وفي الغرض نفسه، وسلمته للموظف رقم 3 وبعد انتظار دام ساعتين (الوقت الذي تستغرقه طائرة من تونس إلى باريس أو الزمن الذي كنتُ أقضيه أنا وحماري مَشيًا في الستينيات، ذهابًا وإيابًا من جمنة إلى دوز، 12 كلم في 2) استلمتُ توصيلا ورجعتُ إلى حمام الشط فرحًا مسرورًا بانتصاري على الكنام في انتظار غنيمة الخمسين دينارًا، دينارٌ يحكّ دينارًا!
4. انتظرتُ شهرا ثانيا ولم تصلني الماندة-الكنز. وفي زيارتي رقم 4 للكنام يوم 3 ماي 2016، قدمتُ احتجاجًا (Réclamation) وسلمته للموظف رقم 4 وبعد انتظار دام ثلاث ساعات استلمتُ توصيلا ثانيا، ورجعتُ متشائلا متثاقلا إلى حمام الشط.
5. انتظرتُ شهرا ثالثا ولم يصلني شيئٌ. وفي زيارتي رقم 5 للكنام يوم 30 ماي 2016، قابلتُ الموظف رقم 5 فقال لي: "مطلبك مرفوضٌ مرفوضٌ لسبب شكلي" وهو يقصد المطلب الأول (Demande de prise en charge Appareillage médical) الذي قيل لي أنه ضائع وقال لي إن المطلب ناقص إمضاء الطبيب المختص، ولكنه لم ينبهني للسبب القانوني الذي من أجله رُفِض المطلبُ. رجعتُ إلى الطبيب، أمضَى في المطلب ثم عدتُ بسرعة البرق إلى جحيم الكنام فرع حمام الأنف لأسلِّم مطلبي -الذي ظننته كاملا- للموظف رقم 5 نفسه. منعني الموظف رقم 6 (عون الاستقبال) من الصعود إلى الإدارة وصاح في وجهي رغم أنني امتثلتُ لأمر المنع كالخروف. لم أرد الفعل رغم أنني قادرٌ على ذلك ككل التونسيين. ألسنا المُصَدِّرَ الأوَّلَ في العالم للدواعش؟. اتصلتُ بالموظف رقم 7 لأسلمها المطلب "المحنون"، فقالت لي: "مطلبك هذا (Demande de prise en charge Appareillage médical) أصبح بحكم القانون لاغيا". قطّعته إربًا إربًا مفرِغًا في التقطيع جامَ حنقي.
6. حزّت في نفسي معاملة عون الاستقبال ولم أنسها، فرجعتُ للكنام يوم الأربعاء اليوم 1 جوان 2016 في الزيارة رقم 6 لأشتكيه للمدير. لم أجد العون المعني بالشكوى. وجدتُ زميله. سمح لي بالصعود إلى الطابق الخامس. دخلتُ مكتب الموظف رقم 8 (المسؤول عن مراقبة استرجاع المصاريف) مسلحًا بالتوصيلين (توصيل مطلب مستوفِي الشروط قدمته منذ شهرَين وتوصيل الاحتجاج على عدم الاستجابة لهذا المطلب قدمته منذ شهرٍ). قال لي: "عندك بَادْجْ". أجبته بالنفي. فقال: "انزل وخُذْ بَادْجْ ثم ارجع". فعلتُ صاغرا ما أمرني به. صعدتُ ثانية فقال لي نفس الموظف أن المدة القانونية بالنسبة لتعويض مصاريف نظارات الأطفال تغيّرت ومِن "سنتين" أصبحت "أربع سنوات" كالكبار، ولهذا السبب القانوني لا غير لم نعوضك إلا عشرين دينارا ثمن الفحص". ست زيارات متباعدة على مدى ثلاثة أشهر (من يوم 3 مارس 2016 إلى يوم 30 ماي 2016) قابلتُ خلالهم سبعة موظفين "كناميين" جهابذة، لم يعطني واحد منهم هذه المعلومة المحدثة التي كنتُ أجهلها ولو علمتها لَتجنبتُ كل هذا الجهد و"التمرميد" وضياع الوقت وحرق الأعصاب على خمسين دينار. تعوذتُ من شيطان الكنام الأرجَمِ من الشيطان الرجيم نفسه.
لم تبرد نارِي وقصدتُ الموظف رقم 9 (مدير المركز) في الطابق الرابع لأشتكي عون الاستقبال، استقبلني المدير بـ"لياقة لا متناهية" وهو واقفٌ في الباب، عرَضتُ على سيادته شكواىَ، فأجابني قائلا: "اذهب وقدّم شكواك إلى رئيس أعوان الاستقبال في الطابق الأول". فعلتُ ما أمرني به، قابلتُ الموظف رقم 10 وقلتُ له: "مِن حق عون الاستقبال أن يمنعني من الصعود إلى الإدارة، لكن ليس من حقه أن يصيح في وجهي". سمعني وخرجتُ! وبعد كل هذا الإحباط الذي سُلِّط عليّ ظلما من قِبل بيروقراطية "كنامية" متكلسة، سمعتُ أن موظفي الكنام (مِثلهم مِثل موظفي البنوك الخاصة) يتقاضون سبعة عشر شهرية في السنة ويتمتعون بمجانية العلاج.

إمضائي:
على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 1 جوان 2016.
Haut du formulaire
Bas du formulaire


dimanche 17 avril 2016

ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة تقدر بــ250 ألف دينار! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة تقدر بــ250 ألف دينار! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

الخبر:
كما سمعته اليوم صباحًا في مقهى الشيحي بحمام الشط الغربية والعهدة على الراوي الذي أتهمه بالصدق ولا شيء غير الصدق عهدته يقول: قال عن عن أنّ ميزانية المرطبات (الحلُو العربي) المخصصة سنويا لقصر رئاسة الحكومة في عهد حمادي الجبالي بلغت 250 ألف دينار ولكنها لم تكفِ وانتهت في شهر جوان فاضطرّ رئيس حكومة الثورة المباركة إلى ترفيعها إلى حدود 400 ألف دينار.

التعليق:
وهو الذي دعَى إلى الخلافة السادسة ويدّعي أنه يخاف رَبّه وهو لم يخَفْ حتى من أمراض السكّر أو السِّمنة أو القلب والشرايين!
كل ما يُقال لك نصف الحقيقة وعليك التثبت من النصف الآخر بوسائلك الخاصة وأنا لا أملك وسائل للتثبت لذلك أنقل الخبر بكل تحفظ وحذر. لا يهمني اسم رئيس الحكومة ولا يعنيني الحزب الذي ينتمي إليه ولا أزايد على حزب دون آخر وليس الصيد أفضل من الجبالي في المحافظة على المال العام، كل ما يعنيني هو تبذير المال العام دون مراقبة أو محاسبة... أو علينا أن ننتظر حتى تأتينا فاتورة المرطبات من بَنَما.
رأيتُ مرة في برنامج تلفزي وثائقي رائع كيف تقع مراقبة مصاريف الوزراء في السويد: يدخل الصحافي دون إذن مسبق إلى قسم الأرشيف بالوزارة أين تُحفظ كل فاتورات مصاريف الوزير العمومية، يطلع عليها وينشر منها ما يريد ولو ثبت أن هنالك تبذير يُحاسَب الوزير، مثلا:
1.     إذا استقبل الوزير السويدي وزيرا أجنبيا ضيفا رسميا وأخذه إلى مطعم ودفع من المال العام غداءً باللنڤوست. يلامُ الوزير على التبذير لأنه لم يختر لضيفه غداء أرخص، بالكروفات مثلا أو بالقاروص.
2.     في مرة من المرات ركبتْ وزيرة سويدية تاكسي من مقر وزارتها إلى مستشفى سِينْ لزيارة قريبتها المريضة ودفعت الحساب من بطاقة بنكية رسمية (لها حق استعمالها لأداء المهمات الرسمية فقط) عوض أن تدفع من بطاقتها البنكية الخاصة التي تركتها يومها سهوا في منزلها. كشفها صحفي عند مراقبة مصاريفها الرسمية ونشرَ الخبر في صحيفته فاستقالت الوزيرة المتهمة بتبذير المال العام وقُضِيَ نهائيا على مستقبلها السياسي بعد ما كانت مرشحة لمنصب وزيرة أولَى.

تذكير الخليفة السادس المزعوم بما فعله سلفه الصالح الخليفة الراشد الخامس:
قصة "الشمعة والسراج"

وفدَ على عمر بن عبد العزيز رسولٌ من بعض الآفاق، فانتهى إلى باب عمر ليلاً، وقرع الباب، خرج إليه البواب، فقال له: أخبِر أميرَ المؤمنين أن بالباب رسولاً من فلان عامِله، دخل البواب وأخبر عمر وكان أراد أن ينام فقعد، وقال: ائذن له. دخل المرسل فدعا عمر بشمعة غليظة وأوقد عليها ناراً، وأجلس الرسولَ الوافِد، وجلس عمر وقال: قُلْ عن حال أهل البلد ومَن بها من المسلمين وأهل العهد، وكيف سيرة العامل فيهم؟ وكيف الأسعار؟ وكيف أبناء المهاجرين والأنصار، وأبناء السبيل، والفقراء وهل أعطى كل ذي حق حقه؟ وهل له شاكٍ؟ وهل ظلم أحداً؟ فأنبأه بجميع ما علم من أمر تلك الولاية. حتى إذا فرغ الخليفة من مساءلته قال الرسول لعمر: يا أمير المؤمنين كيف حالك في نفسك وبدنك؟ وكيف عيالك وجميع أهل بيتك؟ نفخ عمر على الشمعة فأطفأها وقال : يا غلام عليَّ بسراجي، فأتى إليه بشمعة لا تكاد تضيء فقال: سَلْ عمّا أحببتَ، فسأله عن حاله، فأخبره عمر عن حاله وأهل بيته. عجب الرسول للشمعة وإطفائه إياها وقال: يا أمير المؤمنين، رأيتك فعلت أمراً ما رأيتك فعلت مثله! قال : وما هو؟ قال: إطفاؤك الشمعة عند سؤالي إياك عن حالك وشأنك. قال: يا عبد الله إن الشمعة التي رأيتني أطفأتها هي من مال الله ومال المسلمين، وكنت أسألك عن حوائجهم وأمرهم، فكانت تلك الشمعة تقد بين يدي فيما يصلحهم وهي لهم، فلما صرت لشأني وأمر عيالي ونفسي أطفأت نار المسلمين، وأوقدت شمعتي التي هي خاصتي.

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 17 أفريل 2016.


mardi 12 avril 2016

كلما تهرّب أحدهم من دفع الضرائب إلا وسقطَ سقفٌ في مدرسة أو ظهرت حُفرٌ في الطريق أو نقصَ سريرٌ في مستشفى. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (فكرة مستوحاة من كاريكاتور في أخبار فرانس 24 حول فضيحة أوراق بنما)

كلما تهرّب أحدهم من دفع الضرائب إلا وسقطَ سقفٌ في مدرسة أو ظهرت حُفرٌ في الطريق أو نقصَ سريرٌ في مستشفى. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (فكرة مستوحاة من كاريكاتور في أخبار فرانس 24 حول فضيحة أوراق بنما)

عام 2009 تهرّب جل تجار الجملة التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فأغلِق الخط الحديدي الرابط بين ڤفصة وتوزر وعام 2010 وقعت نفس العركة فانقطع الخط الحديدي الرابط بين تونس وطبرقة.
عام 2011 تهرّب جل المحامين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فتهشمت جل نوافذ قاعات مدارس معتمدية جدليان وتعطلت أقفال أبوابها وعام 2012 وقع نفس الشيء في معتمدية الحْفَيْ.
عام 2013 تهرّب جل الأطباء التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب فتحفّرت جل طرق معتمدية البير لَحمر وعام 2014 وقعت نفس المصيبة في معتمدية القصيبة.
عام 2015 تهرّب جل المهندسين التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب ففٌقِد نصف الدواء في  جل مستوصفات معتمدية دوز الغربي وعام 2016 وقعت نفس الكارثة في معتمدية الشوارفة.
عام 2020 سيتهرّب جل الصناعيين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب وستُغلَق في تونس جل المدارس والمستشفيات وعام 2021 لو أعادوا الكَرّة فسأخسرُ أنا مرتب التقاعد هذه المرة إن كُتِب لي ذات مرة.

إمضائي:
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 12 أفريل 2016.







mardi 5 avril 2016

كل المسؤولين التونسيين وكل المصالح الإدراية التونسية لا يردون على الهاتف

كل المسؤولين التونسيين (الأصدقاء وغير الأصدقاء من مدير معهد إلى مدير إدارة إلا الحبيب دغيم) وكل المصالح الإدراية التونسية العمومية والخاصة (اتحاد شغل، مندوبية، CNAM, STEG, SONEDE إلا SOS Dépannage) لا يردون على الهاتف وكأن الهاتف خُلِق لأشياء أخرى غير تسهيل قضاء المصالح واختصار المسافات.
اليوم اتصلتُ هاتفيا بسفارة فنلندا ومن أول رنة رد. خاطبتني امرأة بلطف وأدب وأوصلتني بالملحقة الثقافية تلبية لرغبتي. كلّمتني الملحقة الثقافية وقالت لي إن رسالتي الألكترونية "إمايل" الموجهة للسفير منذ يوم وصلت وتتشرف بما ورد فيها وهي بصدد دراسة مطلبي الذي يتلخص في استدعائها هي شخصيا لإلقاء محاضرة حول النظام التربوي الفنلندي الناجح في مقر الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس. وعدتني بجواب. ثقتي  بأنها لن تخلف وعدها كثقتي بوجود الله. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 5 أفريل 2016.



mercredi 2 mars 2016

ما الفرق بين أمة الكلام بلا فعل أو أمة اللسان بلا يد (العالَم الإسلامي) وأمة الكلام والفعل أو أمة اللسان واليد (الأمة الغربية واليابان)؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

ما الفرق بين أمة الكلام بلا فعل أو أمة اللسان بلا يد (العالَم الإسلامي) وأمة الكلام والفعل أو أمة اللسان واليد (الأمة الغربية واليابان)؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

الخبر (TV SCIENCE & VIE, le 2\03\16):
قرية في اليابان: لاحظ العلماء أن كثيرا من سكانها يعمِّرون أكثر من مائة سنة وفي صحة جيدة أيضا. سألوهم عن سبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع (espérance de vie) عندهم؟ فأجابوا: "نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع ونعتمد في أكلنا على الخضروات والغلال والسمك أكثر من لحم البقر والضأن". انطلق البحث العلمي من هذه الملاحظة وشرع البحّاثة الغربيون في إجراء تجارب على أقرب الحيوانات للبشر (قرد صغير جدا في حجم الفأر) من أجل إيجاد نظام غذائي قد يُعتمد في المستقبل ويُعمّم لرفع متوسط العمر المتوقع في العالَم أجمع.

التعليق:
هذه المقولة الرائعة "نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع" موجودة في تراثنا  وهنالك مَن ينسبها للرسول صلى الله عليه وسلم وهنالك مَن ينكر ذلك أما أنا فلا أرى مانعًا من نسبة كل جميل للجميل واستبعاد كل حديث لا يتماشى مع مقاصد القرآن السامية وأخلاق الرسول العالية حتى ولو دوّنه مسلم أو البخاري. يبدو لي أن النظام الغذائي المتّبَع من قِبل معمِّرِي القرية اليابانية هو شبيه بالنظام الغذائي المتوسِّطِي (Le régime méditerranéen ) الذي كان سائدا عندنا في تونس الستينات حيث كنا نعتمد في غذائنا على البروتينات النباتية (فول، عدس، جلبانة، إلخ.) أكثر من الحيوانية (اللحم الأحمر) والكثير من الخضروات والغلال. لكن رغم وجود هذه الكنوز في تراثنا العربي الإسلامي، فقد اكتفينا بترديدها دون تفعيلها ولم يلتفت لها علماؤنا ولم يبحثوا فيها. يوجد فينا مَن يجوع ولا يجد ما يأكل وفينا مَن يأكل ولا يشبع وفي شهر الصيام والتقوى نأكل ما يكفينا -لو اكتفينا- لثلاثة أشهر. لم نفلح إلا في التباهي المزيف بالقول أن كل ما توصل إليه الغرب من تقدم بالعلم والعمل هو موجود عندنا في قرآننا وسيرة رسولنا: فهمًا خاطئا منّا لنشأة العلم وتطوره، العالِم الغربي لم يرفع غطاءً فوجد تحته عِلمًا. العلم يا سادة يا كرام هو أعقد من هذا الفهم السطحي، العلم بحثٌ واجتهادٌ ومعاناةٌ ومراكمةٌ لتجارب مَن سبقونا وفشلٌ ونجاحٌ وخيبةٌ وأملٌ. ما توصل إليه العلم في القرن 21 م لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوصل إليه علماء القرن 7 م في المدينة أو في أثينا ومعرفة القرن 21 يستحيل التفكير فيها في عهد الرسول إلا "علم الغيب" وهو من معجزات الله وليس للبشر، أنبياءٌ وعبادٌ، أي جدارةٍ فيه أو استحقاقٍ. والله أعلم...

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc
Mauris Barrès : « Penser solitairement mène à penser solidairement »
Taoufik Ben Brik : « nomme-moi offrande, et je m`offrirai ! »

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الخميس 3 مارس 2016.


كلنا أنانيون وغير الأناني فينا نتهكم منه ونحبِطه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

كلنا أنانيون وغير الأناني فينا نتهكم منه ونحبِطه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

قال تعالى: " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا". حسب تأويلي الحر: الفجور هو الأنانية، والتقوى هي الاستقامة ونكران الذات إيثارا للآخر، الآخر المختلف عنا جنسا أو لونا أو عِرقا أو دينا أو فكرا أو ثقافة أو إيديولوجيا أو تاريخا أو جغرافيا. قَدَرُنا أن نحب هذا الآخر، ولو لم نحبه فكيف سنهديه أفضل ما عندنا: كنوز تراثنا المتمثلة في ديننا وفكرنا ومنطقنا وقِيمنا وتاريخنا وكرمنا وتقوانا. وهل تُقدَّمُ الهدايا لغير الأحبة؟ ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". أخوه في الإنسانية، ملحدا كان أو لاأدريا أو يهوديا أو نصرانيا أو بهائيا أو بوذيا أو هندوسيا.
         أما نحن اليوم معشر التونسيين، فعِوض أن ننهي عن المنكر، تَرانا نحارب المعروف بنصائحنا العجيبة المتداولة باللغة الدارجة التالية و"كل إناء بما فيه يرشح":
-         "ابعِدْ عَالشَّرْ وغَنِّيلُو"
-         "أخْطَأ رأسي واضربْ"
-         "سَيّبْ عْلِيكْ"، "آشْ إهِمِّكْ"، "آشْ لَزِّكْ"، "آشْ دَخِّلِكْ"، "تِلْهَى بَحْوايْجَكْ"
-         "الكَفْ مايْعانِدْ المِخْيِطْ"
-         "لا اتْدخِّلْ يدّك للغارْ، لا تلدغكْ العڤاربْ"
-         "قِيمْ الفرضْ وانڤب لَرْضْ"
-         "خلّي أهلْ البْلِي في بْلاهمْ"
-         "اللِّخافْ اسْلِمْ"
-         "رِزْڤ البِيلِيكْ"
-         "ما بِالإمكانْ أحسن ممّا كانْ"
-         "اعْملْ كِيما جاركْ وَلَّ حوِّل باب داركْ"
-         "عامِلْ فيها مُصلح اجتماعي"

إيه يا سيدي.. "عامِلْ فيها مُصلح اجتماعي"! ألَمْ يأمرنا القرآن الكريم: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ". والله ثم والله لا توجد أمة في التاريخ تصلي خمس مرات في اليوم وتذكر وتتذكر كلام الله أكثر من أمة المسلمين! ووالله ثم والله لا توجد أمة في التاريخ لا تخاف ربها سرًّا ولا علنًا أكثر من أمة المسلمين!

أمة لم تبدِع لا في محاربة النجاح رغم قلة تواجده فيها منذ عشرة قرون. تحارب أصحابه على ندرتهم وتتهكم من نجاحاتهم وتقلل من شأنهم. وفي المقابل تتستّر على الفاسدين وتحميهم تحت غطاء القبلية والعروشية.
أمة لا تحاول أبد تغيير ما اعتراها من وهنٍ بل تقعد عن العمل وتمجّد الكسل وتنتظر تغييرا قد يأتي وقد لا يأتي من السماء -ولله في حكمته شؤون، سبحانه يَسأل ولا يُسأل، يُحاسِب ولا يُحاسَب- ناسية أو متناسية قوله تعالى: "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". بالعلم والعمل غيّر الألمان ما بأنفسهم بعد الحرب العالمية الثانية وكذلك فعل اليابانيون فغيّر الله ما بهم ورفعهم إلى أفضل الشعوب والدول دون أن يطلقوا رصاصة واحدة ضد أعدائهم القُدامى بعد الهزيمة أما نحن فما زلنا في مكاننا قابعون وللرصاص ضد أنفسنا مُطلقون وللقدر دون عملٍ مستسلمون. الله يستر العاقبة...

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc
Mauris Barrès : « Penser solitairement mène à penser solidairement »
Taoufik Ben Brik : « nomme-moi offrande, et je m`offrirai ! »

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاربعاء 2 مارس 2016.




jeudi 28 janvier 2016

هل يحق للمفَقَّرين من المهمَّشين والمعطلين عن العمل أن يمارسوا حقهم الطبيعي في افتكاك قُوتِهم بالعنف؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

هل يحق للمفَقَّرين من المهمَّشين والمعطلين عن العمل أن يمارسوا حقهم الطبيعي في افتكاك قُوتِهم بالعنف؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

هم افتكوه في تالة والڤصرين وسيدي بوزيد وحي التضامن وانتهى. لم ينتظروا رأي المثقفين ولا رأيي في الموضوع. والمثقف حسب رأيي لم ينصِّب يومًا نفسه وصيًّا عليهم ولا واعظًا لهم لأنه ببساطة مهمش مثلهم وخاصة إن كان من صِنف المثقفين الفقراء المهمشين أمثالي.
لا يوجد عندنا في تونس طبقة بورجوازية ولا طبقة بروليتارية ولا طبقة متوسطة، لأن الطبقة تُعرّف بوعيها الطبقي ونحن-والحمد لله الذي لا يُحمد على مكروه سواه- لا وجود لوعي طبقي عند أغنيائنا ولا عند متوسطي الحال منّا ولا عند عمالنا. عندنا أغنياء (رجال الأعمال والتجار الكبار، إلخ.) وفقراء (العمال بالفكر والساعد في القطاع العام والخاص والمعطلين عن العمل) وبينهما متوسطي الحال من أصحاب المهن الحرة (محامون، أطباء ومهندسون خواص، إلخ.) ومن خدمِ السلطان الكبار (نواب ومديرين ومديرين عامين وقضاة، إلخ.).

يبدو لي أنه لا يحق أخلاقيا لسارق كبير أن يلوم سارقا صغيرًا على ما سرق، وأغنياؤنا ومتوسطي الحال منّا جلهم سُرّاق فاسدون راشون ومرتشون. أما أنا والحمد لله فلستُ سارقًا ولا فاسدًا ولا راشيًا ولا مرتشيًا. أنا فقير مثل فقراء تالة والڤصرين فمن حقي إذن أن أبدِي رأيي في إخواني بمحبة ولطف ومودة دون خلفيات ولا عُقَد وأقول الآتي:
-  يقول في الفيسبوك علنًا بعض المناضلين السياسيين الماركسيين التونسيين الذين لا أشك في أهدافهم النبيلة لكنني أشك ثم أشك في وسائلهم لتحقيقها: "ليس للعمال ما يخسرون سوى أغلالهم". لا يا أسيادي النزهاء الصادقون، فلو قامت حربٌ أهلية-لا قدّر الله-فسيخسر العمال أعمارهم وأعمار أبنائهم وانظروا وعُوا وإذا وعيتم فاتعظوا من الحروب الأهلية في سوريا والعراق وليبيا واليمن والصومال والسودان. مَن مات فيها يا تُرى؟ مات الفقراء منّا بالملايين، هم وقود الحرب والخاسر الوحيد فيها. تمعنوا في نوعية المهاجرين العرب إلى أوروبا، هم متوسطي الحال (أطباء ومهندسون، إلخ.) الذين يقدَرون على دفع مبلغ 15 ألف أورو (ما يفوق 30 ألف دينار تونسي) للمهرّبين المحترفين، أما أغنياء سوريا فلم يمسَسْهم سوءٌ، فقط غيروا مكان إقامتهم وسوق تجارتهم من سوريا إلى تركيا والأردن والإمارات وهم مرحَّبٌ بهم في "بلدهم التاني". مَن لم يخسر إذن، الفقراء أم الأغنياء؟ أنا يا أسيادي فقيرٌ وعندي ما أخاف عليه، أخاف أن أخسر عملي أو مرتبي أو حريتي أو كرامتي أو رجولتي أو سلامتي الجسدية أو زوجتي أو أحد أبنائي أو ابنتي (من ألطاف الله أن ابنتي الوحيدة عبير تُقيم خارج أرض المسلمين، تعيش في كندا مع زوجها وحفيدتي سلمى) أو أحد إخوتي أو إحدى أخواتي أو أحد أقاربي أو إحدى قريباتي أو أحد جيراني أو إحدى جاراتي أو أحد أصدقائي أو إحدى صديقاتي أو بيتي أو حاسوبي أو فيسبوكي أو كتبي أو مقهايَ أو عَطّاري وهم أغلى عندي من ثروات الأغنياء مجمّعة، فإن خسرتُ واحدا منهم فكأنني خسرتُ الدنيا جميعا، أخاف من الحرب الأهلية، والله أخاف، بصدقٍ أخاف، فكيف أحرّض عليها أحبابي وأحباب الله الفقراء! لا ورب الكعبة لا وألف لا، فما لا أرتضيه لنفسي لا ولن أرتضيه لغيري. "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ 14 قرنًا.

-  أما الحق الطبيعي وهو لأنه طبيعي فهو أقرب للحيوانية منه للإنسانية، لذالك أرى عكس ما يراه بعض الآخرين، أرى أنه من مصلحتنا وواجبنا أن نتخلى عنه نهائيا لفائدة عقد اجتماعي (Le contrat social de Rousseau) ولفائدة ديمقراطية اجتماعية تشاركية (La démocratie sociale et participative) على النمط الديمقراطي-الاشتراكي الأسكندنافي حيث المواطن والمسؤول السياسي يخافان ربهما بالفعل لا بالقول مثل ما هو سائد عندنا. وإن أصرّيتم وألححتم على افتكاك قُوتِكم بالعنف ونهبتم مؤسساتكم وأسقطتم أسُسَ دولتكم فلن تجدوا مُشغِّلا يشغلكم ولا معلّمًا يعلّم أولادَكم ولا طبيبًا يداويكم ولا مستشفى يعالج مرضاكم أو سْتَاڤًا (STEG) تُضوّيكم أو سونادًا (SONEDE) تَسقيكم، بل ستجدوا خلفكم وأمامكم، أمراء حربٍ بالسلاح يسوسونكم وبالنعال يدوسونكم . "خافوا على بلدكم يا تَوانْسَه"، قالها الفاشي السيسي زورًا وبُهتانَا، أما أنا فأقولها حبًّا وعِرفانَا، حبًّا لأهلي التْوانْسَه جملة وتفصيلا وعِرفانَا بالجميل لوطنٍ ليس لي ولا أريدُ أن يكون لي وطنٌ غيره.

-  لو تحاربنا-لا قدّر الله-وقتل الواحدُ منّا ابنَ فصيلته الإنسان، لَنزلنا تحت الحيوانية درجات وقامت الحربُ العمياءُ، حربُ الكُلِّ ضد الكُلِّ، حربٌ لا تفرّق بين العامل ورجل الأعمال ولا بين الحاكم والمحكوم ولا بين المسلم والكافر. هل تعلمون يا سادتي يا كرام أن الحيوانَ لا يفترس ابن فصيلَتِه؟ هل رأيتم يومًا أسدًا يفترس أسدًا أو غزالة تقضم غزالة أو نباتا أخضر يتغذى من نباتٍ مثله؟ أنا لم أرَ! فالأسد إذن يمتلك وعيًا غريزيا بفصيلته      (La conscience de l`espèce).      
أليسَ الحيوانُ أفضلَ من بعض بني الإنسان؟ الإنسانِ الذي لا يمتلك وعيًا غريزيا بفصيلته هو أقل من العامل الذي لا يمتلك وعيًا طبقيًّا بطبقته!
إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي. 
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الخميس 28 جانفي 2016.


lundi 25 janvier 2016

لو حدثك واحد بوضوح تام عن الوضع في سوريا والعراق فالأفضل أن لا تصدقه وتعجب بتحليله المبسّط لمسألة معقدة بل عليك أن تشكّ في مسلّماته وتُنسّب حديثه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

لو حدثك واحد بوضوح تام عن الوضع في سوريا والعراق فالأفضل أن لا تصدقه وتعجب بتحليله المبسّط لمسألة معقدة بل عليك أن تشكّ في مسلّماته وتُنسّب حديثه! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا


« Personne n`a le monopole de la vérité ». C`est parce que c`est aussi clair que l`eau de roche qu`on est en droit et dans l`obligation de semer le doute, la zizanie. L`évidence voilà la bête à abattre, la proie à traquer, le bougre à moquer. Dès qu`il ya unanimité, cent pour cent de « con-vaincus », le peuple des béni-oui-oui, c`est foutu. Tunisie, La charge… Position-s, Taoufik Ben Brik, PMR & éditions, Tunis, 2011, p 106, 225 pages.

Une situation ubuesque (absurde, saugrenue, kafkaïenne) exige une approche systémique et une analyse complexe. Deux outils précieux, malheureusement ils  ne sont pas à la portée du commun des mortels.

يحدثك بكل ثقة ووضوح في الرؤيا حيث لا وجود إلا لضباب مكثّف. يبسُط أمامك شريطًا من الأحداث المعقدة من سوريا إلى ليبيا ويربط بينها بخيط كلاسيكي واهٍ ممجوج اسمه الصهيونية العالمية. يفسّر لك الثورة وما بعد الثورة والاحتجاجات الحالية في الولايات بتسلسل جذاب ومشوّق وكأنك أمام أستاذ علوم يشرح لك الدورة الدموية في الجسم. تمنيتُ لو كان عندي كل هذا الوضوحِ المريحِ للأعصابِ!
في عشر دقائق معدودات، يبرّر لك تخلي المعارضة السورية عن مدينة "القصير" لصالح حزب الله بالخوف من أسرِ ضباط المخابرات الأمريكية والأنڤليزية المشاركين في الحرب الأهلية السورية (لو كان ضباط المخابرات يخشَون بطشَ حزب الله إلى درجة تجعلهم يفرّون أمامه دون مقاومة كما فرّ "أسودُ" الجيش الجمهوري العراقي أمام الغزو الأمريكي ليلة السقوط السريالي لبغداد صدام. لو كانوا كذلك، لَما دخلوا إلى "عرين الأسد"! هم يعرفون أن لا أسودَ في سوريا ولا غير سوريا من الدول العربية، يدخلونها بكرة وأصيلا، بلا حجاب ولا نقاب، يدخلونها آمنين على حياتهم أكثر من أمن الحجاج في مكة، يخرجون منها متى شاؤوا منتصِرين وللعرب هازمِين ولمصالحهم ضامنِين ولمئات السنينَ ولآمالنا مخيبِين بل قل قابِرين ولطموحاتنا محبِطين، وما تشاؤون أيها الحكام العرب إلا ما تشاء أمريكا!)، يربط بين سقوط المَوصل في العراق بيد "داعش" وصعود الحُوثيين في اليمن بمساندة عسكرية ولوجستية إيرانية (إذا كانت إيران قادرة على التخطيط والتنفيذ بهذا الشكل القوي والسريع، فلماذا ضيّعت المَوصل وهي المتنفذة في العراق؟)، يؤكد لك أن أمريكا ضرَبت نفسها في 11 سبتمبر 2001 (لو كان ذلك كذلك، فلماذا لم يكشف مخططهم اللاوطني المثقفون الأمريكيون المستقلون؟ وهل إذا تآمرنا نحن على أنفسنا قلدنا العالَم في نكبتنا؟ صفة متأصلة فينا نسقطها مجانا على أعدائنا حتى نبعد التهمة عن أنفسنا.)، يفسّر سياسة الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط بالرغبة في الاستيلاء على النفط العربي وإقامة قواعد عسكرية في الدول العربية (وكأن أمريكا لم تفعل كل هذا قبل حرب الخليج!)، يصوّر لك الثورة التونسية كمؤامرة خارجية ويُنبِئك بكل دقة عن فلان أو عِلّان وماذا فعل وفي أي يوم وفي أي ساعة وكأنه حاضرٌ معهم! (لو فهم هو أو غيره مخططات أمريكا وقرؤوا نواياها بكل هذه السهولة فإن أمريكا لم تعد أمريكا! العيبُ لا يكمن في أمريكا التي من حقها أن تحمي مصالحها وتؤمّن مستقبلها القريب والبعيد، العيبُ، كل العيبِ يسكن فينا منذ ثمانية قرون، منذ أن أحرقنا كتب ابن رشد وتركنا الفلسفة والعلوم الصحيحة والتجريبية وأغلقنا بابَيْ العدل الاجتهاد اللذان  فتحهما على مصراعيهما العادل والمجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه)، يفسر خروج "النهضة" من الحكم بتقوية "النداء" من الخارج وفي نفس الوقت يفسر رجوعها اليوم إلى الصدارة بإضعاف "النداء" ومن الخارج أيضا.

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 25 جانفي 2016.




samedi 2 janvier 2016

قبل أن ننقد الدولة (Le macro-pouvoir) على ما لم تفعله، علينا أولا أن ننقد أنفسنا (Le micro-pouvoir) على ما في وسعنا أن نفعله ولم نفعله! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

قبل أن ننقد الدولة (Le macro-pouvoir) على ما لم تفعله، علينا أولا أن ننقد أنفسنا (Le micro-pouvoir) على ما في وسعنا أن نفعله ولم نفعله! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

تحديد المفهومَين باختصار واختزال شديدين خوفا من الوقوع في الخطأ الذي قد يجرني إليه تواضع اطلاعي:
أقصد بالـ(Le macro-pouvoir)، سلطة الرئيس ومستشاريه والحكومة ووزرائها والبرلمان ونوابه والدولة وجميع كبار مسؤوليها من رئيس المركز ورئيس البلدية إلى الوالي والمندوبين وغيرهم من القائمين على تنفيذ سياسة الدولة حتى لو كانت ضد قناعاتهم الشخصية أو الإيديولوجية.
أقصد بالـ(Le micro-pouvoir)، سلطة المدرس في المدرسة والموظف في الإدارة والشرطي في المركز وفي الطريق العام والميكانيكي في الورشة والطبيب في المستشفى أو في العيادة الخاصة والتاجر في المغازة والعامل في المصنع أو في الحقل أو في مقاولة البناء.

ملاحظة منهجية: التركيز في هذا المقال على نقد الـ(Le micro-pouvoir) لا يعني البتة إغفال أو إهمال نقد الـ(Le macro-pouvoir) فالإثنان تربطهما علاقة جدلية ولكن لكل مقام مقال.

أوحَى إليّ بهذا المقال ما سمعته اليوم في المقهى من أستاذ جامعي، قال: "على الدولة أن تغلق نهائياً جل المعاهد العليا التي توجد داخل الجمهورية وخارج العاصمة. لقد سبق لي و درّستُ في واحد منهم وشعرتُ بأن الإدارة والطلبة لا يتركوننا نتعمق في اختصاصنا ويجروننا جرّا إلى تضخيم الأعداد (gonfler les notes) حتى يحققوا أعلى نسبة نجاح، على عكس ما يقع في كلية العلوم بالعاصمة التي درّستُ فيها أيضاً". تعليقي الذي لم أقله للأستاذ (يئست من زملائي لأن جل مَن خاطبتُ منهم لا يقبل النقد الذاتي): "لو درّستَ يا أستاذ في هذه المعاهد العليا بنفس الجدية التي درّستَ بها في كلية العلوم لَما أصبح التعليم العالي في الداخل على ما هو عليه اليوم من تسيّب يتحمل مسؤوليته الأستاذ قبل الطالب. أنا درّستُ 38 عاماً في الثانوي في تونس والجزائر ولم يفرض عليّ أحدٌ يوماً كيفية إسناد الأعداد أو كيفية التدريس. فما بالك بالأستاذ الجامعي في تونس؟ أنا أعرف أنه بَايُ زمانه ويحكم بأحكامه لذلك أرجوك، فقبل أن تنقد وزارة التعليم العالي على التسيب الذي قد تكون تسببت فيه في المعاهد العليا الداخلية بصورة غير مباشرة، عليك أولا أن تنقد نفسك على ما تسببتَ أنت فيه وبصورة مباشرة من عدم تعمق في اختصاصك ومن تضخيم مقصود في الأعداد".

كل فئة قطاعية تتهم بالفساد غيرها وترى في نفسها الفرقة الوحيدة الناجية:
-         المدرّسون يحمّلون مسؤولية تردّي التعليم في تونس للوزارة والإدارة والميزانية والبنية التحتية والبنية الفوقية والأولياء والرأسمالية والليبرالية والإمبريالية، لكنهم يستثنون أنفسهم.  أنا لا أنكر أن كل هذه العناصر لها ضلع في ما وصلنا إليه اليوم من تخلف علمي لكن كلها تُعدُّ خارج عن نطاق نفوذ الأستاذ. ماذا يفعل المدرس إذن في مثل هذه الحالة؟ حسب رأيي يبدأ بإصلاح نفسه ولا ينتظر إصلاح المنظومة وكذلك يفعل المواطن الواعي الناقد أو يستحي ويصمت، طبيبا كان المتحدث أو تاجرا أو مهندسا أو ممرضا أو موظفا أوفلاحا أو عاملاǃ
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه التلامذة وأولياؤهم، ووجهوا خلاله النقدَ للمدرسين والقيمين والإداريين؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه المرضى وأولياؤهم، ووجهوا خلاله النقدَ للأطباء والممرضين والإداريين؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه اليساريون المستقلون، ووجهوا خلاله النقدَ لأحزاب الجبهة الشعبية؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه الإسلاميون المستقلون، ووجهوا خلاله النقدَ لحزب حركة النهضة؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه الليبراليون المستقلون، ووجهوا خلاله النقدَ لحزب حركة نداء تونس؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه المسلمون المفكرون، ووجهوا خلاله النقدَ لبعض مظاهر التدين الشائع والسائد منذ 14 قرناً؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه الشيوعيون المفكرون، ووجهوا خلاله النقدَ لبعض تجارب الماركسية في القرن العشرين؟
-         هل سمعتم يوماً بمؤتمرٍ نظمه النقابيون المفكرون، ووجهوا خلاله النقدَ للنظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل؟
-         قتلنا التعصب الأعمى للوطن والإيديولوجيا والقطاعية السخيفة (Le corporatisme).
-         هل سمعتم يوماً صاحب مهنة ينقد في وسائل الإعلام أداءه أو أداء زملائه أو منتمياً ينقد حزبه أو إيديولوجيته؟

أنا من جانبي فعلتُها بما تيسر لي من معرفة، نقدتُ علنا سيرتي المهنية والنقابية والفكرية وكثيرا من المثقفين التونسيين فعلوها قبلي وأحسن مني.
ماركس وَعَدَ بها عند كتابة "البيان الشيوعي" ويبدو لي أنه لو قام اليوم لأنكر على الماركسيين الأرتدوكسيين أرتودكسيتهم (رأيهم هو الصراط الوحيد المستقيم).
كان محمد صلى الله عليه وسلم مجددا ويبدو لي أنه لو قام اليوم لأنكر على المسلمين السلفيين سلفيتهم الشكلية.
سارتر تمنى وتنبأ بانقراض مهنته كمثقف يفكر للآخرين.
فوق وقبل هؤلاء جميعا بـ14 قرن، فعلها القرآن الكريم ونقل لنا حرفيا حجج الشيطان في عصيان أوامر ربه وحجج غير المصدقين بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
بعد حفظ مقام القرآن الكريم، تصور اليوم مثلا جريدة "الضمير" لحزب حركة النهضة تخصص صفحة حرة لنقاد الحركات الإسلامية أو جريدة "صوت الشعب" لحزب العمال تخصص صفحة حرة لنقاد الأحزاب الشيوعية أو جريدة  حزب حركة الشعب تخصص صفحة حرة لنقاد عبد الناصر وصدامǃ ما أحوجنا لمثل هذا في زمننا هذاǃ

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 2 جانفي 2016.