Affichage des articles dont le libellé est نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل.. Afficher tous les articles

mardi 1 octobre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 6: لماذا يُحْرَمُ عمّال المؤسسات الوسطى و الصغرى الذين يقلّ عددهم عن عشرة منخرطين من تأسيس نيابات نقابية؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 6: لماذا يُحْرَمُ عمّال المؤسسات الوسطى و الصغرى الذين يقلّ عددهم عن عشرة منخرطين من تأسيس نيابات نقابية؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: 6 نوفمبر 2010.

الوضع الحالي
ورد في كُتيّب النظام الداخلي، أميلكار: 22 و 23 نوفمبر 2007 الصفحة 60 و 63، ما يلي:
الفصل الثلاثون: لا يقلّ عدد منخرطي النقابة الأساسية عن خمسين.
الفصل الحادي و الثلاثون: في كل مركز عمل أو معتمدية قلّ عدد منخرطي القطاع الواحد فيها عن خمسين منخرطا تتكون نيابة نقابية حسب الشروط التالية:
10 منخرطين: نائب واحد.
من 11 إلى 20 منخرطا: ثلاثة نواب.
من 21 إلى 49 منخرطا: خمسة نواب.
ينتخبون من بينهم نائبا أولا، و تكون للنيابة النقابية نفس مشمولات النقابة الأساسية و نفس شروط الترشح.

ما هي المؤسسات الصغرى التي يقل عدد منخرطيها عن عشرة و لا يوجد فيها غالبا تمثيل نقابي: عيادة طبيب، صيدلية، مكتب محامي، مكتب مهندس معماري، مغازة صغيرة، مقهى، مطعم، محل مرطّبات، روضة، محل نجارة أو حدادة أو ميكانيك، إلخ.

السؤال:

لماذا يبقى الآن، آلاف العمّال المشتغلين بالمؤسسات الوسطى أو الصغرى (PME ) مهمّشين نقابيا، ينهشهم القطاع الخاص و يكبّلهم النظام الداخلي المتكلّس بفصليه "الثلاثون و الحادي و الثلاثون" و يعطّلهم عن تكوين نيابات نقابية بأقل من عدد  10 منخرطين أو نقابات أساسية بأقل من عدد  50 منخرط مع العلم أن التمثيل النقابي منخفض جدا في القطاع الخاص عموما و لا يزيد عن 10 بالمائة.

البديل المقترح و القابل للتعديل و التصحيح و الإثراء:

لماذا لا يقع في كل معتمدية،  تجميع و تصنيف عمّال هذه المؤسسات حتى يرتفع عددهم و يكوّنون نيابة نقابية أو نقابة أساسية، مثلا تجميع العمّال بالفكر الملحقين بالطبيب و الصيدلي و المهندس و الروضة و دمجهم في نقابة واحدة تدافع عن مصالحهم  و فعل نفس الشيء مع عمّال الساعد في النجارة و الحدادة و الميكانيك و المقهى و المطعم مع العلم أن عمال المخابز يتمتعون بهذا الاستثناء لأسباب تاريخية.

أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف اللفظي


lundi 30 septembre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 5: لماذا لا يُعدّل و يُطوّر الفصل العاشر و يُعمّم على النقابة العامة و الجهوية و الأساسية؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 5: لماذا لا يُعدّل و يُطوّر الفصل العاشر  و يُعمّم على النقابة العامة و الجهوية و الأساسية؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 6 نوفمبر 2010.

الوضع الحالي
الفصل العاشر
يتركب المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل من ثلاثة عشر عضوا.
يتم انتخابهم من قبل المؤتمر العام بالاقتراع السري لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. و ينتخب المكتب التنفيذي بإشراف رئيس المؤتمر من بين أعضائه أمينا عاما و أمناء عامين مساعدين حسب المهام و المشمولات المضبوطة بهذا الفصل.
يتم توفير الخلوة وجوبا
للقيام بعملية الاقتراع من قبل المؤتمرين.

السؤال
لماذا خُصّصَ الفصل العاشر لانتخابات المكتب التنفيذي الوطني دون غيره من الهياكل النقابية الأخرى؟
لماذا يُنتخب الأمين العام مرة واحدة و لماذا يبقى أمينا عامّا لمدة خمس سنوات دون تداول على السلطة خلال فترة تفويض انتخابي واحدة مع باقي أعضاء المكتب التنفيذي المنتخبين؟

البديل المقترح و القابل للتعديل و الإثراء: تنقيح و تطوير و تعميم و تفعيل الفصل العاشر:
أطالب بتعميم و تفعيل الفصل العاشر حتى يشمل الاتحادات الجهوية و المحلية و النقابات العامة و الجهوية و الأساسية و الجامعات و اللجان.

أطالب بالتداول على الكتابة العامة سنويا بالانتخاب السرّي. كل عام كاتب عام جديد من بين أعضاء الهيكل النقابي المنتخب، مثلا: في نقابتنا العامة للتعليم الثانوي، لا يبقى سامي الطاهري - الكاتب العام الحالي الذي أكنّ له كل الاحترام و التقدير - كاتبا عاما لمدة أربع سنوات متتالية بل تنتخب النقابة العامة من بين أعضائها كاتبا عاما لمدة سنة غير قابلة للتجديد.

أطالب بتطبيق الفصل العاشر المنقّح على كل مسؤول سياسي في الدولة التونسية، في النقابة و  الإدارة و الحكومة و البلديات و الحزب الحاكم و الجمعيات الثقافية و الرياضية و الإمامة في الجوامع و أحزاب المعارضة العلنية منها و السرية و المنظمات الحكومية و غير الحكومية، مثلا: ينتخب أساتذة كل مؤسسة تربوية بالاقتراع السري  من بين زملائهم مديرا لمدة سنة غير قابلة للتجديد، ينتخب المكتب التنفيذي الوطني أو الجهوي أو المحلي بالاقتراع السري من بين أعضائه كاتبا عاما لمدة سنة غير قابلة للتجديد، ينتخب المجلس البلدي بالاقتراع السري من بين أعضائه رئيسا للبلدية لمدة سنة غير قابلة للتجديد، ينتخب البرلمان بالاقتراع السري من بين أعضائه رئيسا للبرلمان لمدة سنة غير قابلة للتجديد، تنتخب الأحزاب الفائزة في الانتخابات البرلمانية من بين أعضائها رئيسا  للجمهورية  لمدة سنة غير قابلة للتجديد كما يقع في سويسرا و بهذه الطريقة الديمقراطية نكون قد طبّقنا فعليا مبدأ التداول على السلطة على كل مسؤول سياسي سواء كان في حزب أو نقابة أو إدارة أو جامع أو جمعية أو منظمة أو نادي رياضي. يمثل مبدأ التداول على السلطة إجراءََ وقائيا ناجعا ضدّ البيروقراطية و المحسوبية و الرشوة و التمديد و التوريث.


أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف المادي أو اللفظي للقيام بعملية الاقتراع من قبل المؤتمرينللقيام بعملية الاقتراع من قبل المؤتمرين للقيام بعملية الاقتراع من قبل المؤتمرين أو الرمزي.

dimanche 29 septembre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 4: لماذا يحتكر أعضاء المكتب التنفيذي الوطني و الكتّاب العامين للاتحادات الجهوية فقط الحق في إمضاء برقية الإضراب؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء  4:  لماذا يحتكر أعضاء المكتب التنفيذي الوطني و الكتّاب العامين للاتحادات الجهوية فقط الحق في إمضاء برقية الإضراب؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 6 نوفمبر 2010.

الوضع الحالي: يتمتع أعضاء المكتب التنفيذي الوطني و الكتّاب العامين للاتحادات الجهوية، وحدهم فقط، بحق الإمضاء في برقية الإضراب.  برقية ترسلها الهيئة الإدارية القطاعية في نهاية أشغالها لكي تعلم الوزارة المعنية بمطالب القطاع، عشرة أيام قبل تنفيذ الإضراب، حتى يصبح الإضراب الشرعي قانونيا.

نأخذ مثالا حيّا: يفوق عدد المنخرطين في نقابة الثانوي أربعون ألفا. لا يتعدّى عدد المنخرطين التابعين للاتحاد الجهوي بقبلي الخمسة آلاف. يحقّ للكاتب العام للاتحاد الجهوي بقبلي الإمضاء في برقية الإضراب و لا يتمتع الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي بنفس الحق رغم الفارق في عدد المنخرطين.

الخوَر الذي لا بعده خوَر: تجتمع الهيئة الإدارية للتعليم الثانوي و تقرّر إضرابا. يبقى قرار الإضراب معلّقا و غير شرعي ما لم يُمضه المشرف على هيئتها الإدارية و هو بالضرورة عضو من المكتب التنفيذي الوطني.

هل يُعقل أن يُصادَر قرار القاعدة الأستاذية البالغة التعداد ثلاثة و ستون ألفا و تبقى إرادتهم مكبّلة و معطلة تنتظر موافقة و إمضاء عضو من المكتب التنفيذي الوطني؟

لو لم يُمض المشرف "الباشا العضو الموقّر المبجّل"، يصبح الإضراب غير شرعي و الغريب أن صوت عضو بيروقراطي واحد يُلْغَى بجرّة قلم ثلاثة و أربعون ألف صوت أستاذ منخرط في الاتحاد العام التونسي للشغل. و الله هذا ظلم و قهر و استخفاف بالمقام العالي للقاعدة النقابية المحترمة و هياكلها المنتخبة حتى لو كان هذا العضو المشرف "حشاد" بشحمه و لحمه و نضاليته و تاريخه و تضحياته و استشهاده و "حبه للشعب" كما قال.

السؤال: على أي أساس موضوعي أسنَدَ لهم  النظام الداخلي للاتحاد هذا الحق دون غيرهم من المسؤولين النقابيين مثل الكتّاب العامين للنقابات العامة و الكتّاب العامين للنقابات الجهوية و الكتّاب العامين للنقابات الأساسية؟

في انتظار تعديلاتكم و تنقيحاتكم و تصحيحاتكم، أقترح عليكم البديل التالي:
أطالب بتعميم حق الإمضاء في برقية الإضراب لكل المسؤولين النقابيين الآتية صفاتهم: أولا الكاتب العام للنقابة الأساسية و ثانيا الكاتب العام للنقابة الجهوية و ثالثا الكاتب العام للنقابة العامة.

الإضرابات التي أتحدث عنها، إضرابات مفصولة و مستقلة في القرار و المكان و الزمان. مثلا: في إضراب محلي لأسباب محلية، يكفي إمضاء الكاتب العام للنقابة الأساسية فقط و في إضراب جهوي لأسباب جهوية يكفي إمضاء الكاتب العام للنقابة الجهوية فقط أما في إضراب وطني لأسباب وطنية فيكفي إمضاء الكاتب العام للنقابة العامة فقط.

ما أطرحه ليس بدعة و إنما تقنين لوضع قائم: منذ عقود تخوض النقابات الأساسية إضرابات فجائية و غير فجائية دفاعا عن مصالح قاعدتها الخصوصية المتعلقة بكرامة العامل و ظروف عمله في مؤسسته. يعاقِبُ "العَرْفْ" المُؤجّر النقابيين بالخصم و الطرد التعسفي فنكتشف فجأة أن ضمان الاتحاد و غطاءه الشرعي و القانوني، قد ترفعه أقل نسمة سلطوية. نحن القواعد النقابية، لا نتسوّل الشرعية من أحد بل نخلقها و نفرضها. تمثل النقابات الأساسية مفاصل العمود الفقري للاتحاد. لو تكلّست هذه المفاصل من قلّة الحركة لأُصيب جسم الاتحاد بالشلل و أصبح طريح الفراش. لو تحرّكت كل نقابة أساسية بشرعية تامة و استقلالية تامة عن البيروقراطية لتحسّن أداؤُها و دبّت العافية في جسم الاتحاد و شُفي من مرضه العُضال المتمثل في المركزية البيروقراطية المُفرطة (على شاكلة الأحزاب الشيوعية اللينينية).

أمضي مقالاتي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف اللفظي أو المادي أو الرمزي.


samedi 28 septembre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 3: لماذا أطالب بإلغاء التفرّغ النقابي في كل هياكل الاتحاد؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 3:  لماذا أطالب بإلغاء التفرّغ النقابي في كل هياكل الاتحاد؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 6 نوفمبر 2010.

إلغاء التفرّغ النقابي في كل هياكل الاتحاد، في منتصف الثمانينيات، كان يراه البعض هجمة من السلطة على الاتحاد و أراه أنا " رُبّ ضارّة نافعة".

الوضع الحالي: يتمتع عديد النقابيين على المستوى الوطني و الجهوي و المحلي بتفرغ نقابي كامل.
أعطي مثالا للتوضيح: أستاذ محترف في النشاط النقابي و في أغلب الحالات منتمي إلى بعض الأحزاب المعارضة غير المعترف بها من قبل السلطة، يباشر عمله في المعهد، فاز في انتخابات النقابة العامة للتعليم الثانوي، يقدم مطلبا للاتحاد طالبا التفرّغ، عند موافقة الاتحاد و وزارة التربية، يتخلى الأستاذ تماما عن التدريس و الذهاب إلى المعهد و يباشر الأستاذ السابق عمله الجديد في دار الاتحاد. يبقى يتقاضى مرتبا شهريا كالعادة من وزارة التربية كامل مدة تفرّغه النقابي.

السؤال: لماذا تواصل وزارة التربية دفع أجر محترف نقابي "يناضل" ضد مصالحها؟
هل جُنّت وزارة التربية حتى تدفع أجر شخص محترف، متفرّغ للعمل ضدّ مصالحها ليلا نهارا، صباحا مساء و يوم الأحد، متنقلا من بنزرت إلى بنقردان؟

ربّ معترض يقول: الأموال العامة هي أموال الشعب و الوزارة تدفع أجر النقابي المدافع عن حقوق دافعي الضرائب و هي صاغرة و لا مزية تنسب لها. لا تنسوا أننا في تونس و لسنا في سويسرا.
كلام جميل في حق الوزارة لكن غير صحيح و لا يصدّقه أي نقابي و خاصة المنتمي لحزب معارض.

أقترح البديل التالي، الذي ينتظر تعديلاتكم و تنقيحاتكم و تصحيحاتكم
أطالب بإلغاء التفرّغ النقابي تماما، سوى كان على حساب الوزارة أو على حساب الاتحاد نفسه و على النقابيين المتطوّعين مواصلة عملهم في مهنهم حتى لا يبتعدوا عن مشاغل ناخبيهم و ينسوا قاعدتهم.
يتفرّغون، لماذا؟ يتفرغون لـ"التكنبين" و التحالفات المشبوهة و ربط علاقات بيروقراطية مع الهياكل النقابية العليا و المسؤولين المتنفذين في الوزارة لتأبيد سلطتهم  النقابية البيروقراطية و قضاء مصالحهم و مصالح أقاربهم و أصدقائهم و اكتساب مهارات خطابية تضخّم من مكتسبات المفاوضات حتى تمرّرها.

التفرغ هو بمثابة حاضنة صناعية، كحاضنة بيض الدجاج، تتوفّر داخلها الشروط المثالية لتفريخ بيروقراطية جديدة ترث القديمة و تواصل مشوارها الانبطاحي. من هذه الشروط: الدفء في المكتب المكيّف و جنون العظمة و الكلمة الأخيرة و الفاصلة في كل الاجتماعات النقابية و حل المشاكل المستعصية على العامة بالتلفون و حضور المناسبات دون مناسبات في النزل الراقية.
التفرّغ يعلّم الاحتراف و الاحتراف يولّد بيروقراطية و البيروقراطية لا تورّث إلا بيروقراطية أسوأ منها.


أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف اللفظي.

vendredi 27 septembre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 2: لماذا لا يدفع كل المنخرطين في الاتحاد العام التونسي للشغل مساهمتهم المالية مباشرة إلى النقابة الأساسية في القطاع العام و الخاص؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 2: لماذا لا يدفع كل المنخرطين في الاتحاد العام التونسي للشغل  مساهمتهم المالية مباشرة إلى النقابة الأساسية في القطاع العام و الخاص؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 5 أفريل 2011.

تعميم الاقتطاع المباشر، يراه البعض هجمة من السلطة على الاتحاد في منتصف الثمانينيات و أراه أنا "رُبّ ضارّة نافعة".

النظام الحالي: ينتسب جل منخرطي الاتحاد إلى الوظيفة العمومية. في القطاع العام، تقوم الوزارة المعنية بخصم مساهمة الانخراط مباشرة من المرتّب بعد تقديم المنخرط مطلبا في الغرض عن طريق النقابة الأساسية. لو أراد المنخرط أن ينسلخ، عليه أن يقدم مطلبا للإدارة الجهوية و هي بدورها تحيله إلى النقابه العامة المعنية للنظر فيه بالموافقة أو بالرفض.

يبدو لي أنه من الأفضل أن يدفع المنخرطون في النقابة مساهمتهم المالية مباشرة إلى النقابة الأساسية في القطاع العام و الخاص بعد تعمير التزام الانخراط.  و لو أراد المنخرط أن ينسلخ، ينقطع بحرية عن الدفع بداية من العام الموالي  بعد تعمير استمارة للإعلام في الغرض دون انتظار الموافقة من أي جهة، إدارية أو نقابية.

تجمع النقابة الأساسية اقتطاعات منخرطيها، تحتفظ بنسبة من المال متفق عليها بالتشاور مع قاعدتها  وقمتها و تسلّم الباقي إلى النقابة الجهوية، و هذه الأخيرة تفعل بالمثل و تسلّم الباقي إلى المكتب التنفيذي القطاعي الذي سيحل محل النقابة العامة في النظام الداخلي البديل، فتعم الفائدة على الجميع و تُطبّق الديمقراطية انطلاقا من القاعدة وصولا إلى القمة و ليس العكس كما يحدث الآن في الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النظام الديمقراطي القاعدي شكليا و البيروقراطي المركزي فعليا.

تستطيع النقابة الأساسية أن تتصرف بحكمة في مالها: تخصص نسبة قليلة لطباعة اللوائح و البيانات النقابية و نسبة ثانية أكبر تخصصها لدفع تنقلات أعضائها الكثيرة محليا و جهويا و وطنيا و نسبة ثالثة لتعويض المضربين و لو جزئيا و نسبة رابعة لمساندة المظلومين و المطرودين و غيرهم من النقابيين المهمّشين.

يقاس الولاء النقابي بالاقتطاع المباشر فتتجدد الروح النضالية للقاعدة العمالية بالفكر و الساعد و يبرهن النظام الداخلي البديل على ضمان الديمقراطية و الحرية لكل منخرط أو منسلخ على السواء. لو زاد إشعاع النقابة الأساسية، فسوف يرتفع عدد منخرطيها. لو بهت أداؤها، ينفضّ من حولها المناضلون الصادقون. لو انطفأ نورها و خان ربانها، تُعزل على الفور بقرار قاعدي أغلبي غير قابل للتعقيب بعد مؤتمر محلي تقرره قاعدة النقابة الأساسية دون الرجوع إلى الهياكل الجهوية أو الوطنية. لو ارتأت القاعدة حاجة إلى نقابة أساسية أخرى ، تعيد إنتاجها من جديد و لو لم ترتئي ذلك، ترجع إلى العهد المجيد، عهد ما قبل النقابات، عهد يصبح فيه كال عامل عادي نقابيا قاعديا عند الشدائد، فتتبعثر جهود الأعراف و يحير دليلهم فلا يجدون ذمما نقابية للبيع و لا هياكل نقابية محترفة لديها قابلية مسبقة للرشوة و الخيانة. في عهد انقراض النقابات المرجو و المنتظر، سوف يركّز العمال على الزيادة في الشهرية و تحسين ظروف العمل دون المرور بواسطة هيكل هش يُسمى النقابة، أساسية كانت أو جهوية أو عامة.

في النظام الداخلي البديل، يصبح للنقابة الأساسية نصيب الأسد من الميزانية، فيرتفع شأنها و تهابها السلط المحلية. و يصبح الاتحاد المحلي أكثر سلطة و إشعاعا و نشاطا من الاتحاد الجهوي، فتقام في فنائه  الاجتماعات القاعدية و الندوات الفكرية و الأمسيات الفنية للترويح عن العمال الذين لا يستطيعون التنقل إلى الاتحادات الجهوية أو ساحة محمد علي البعيدة نسبيا على جل النقابيين غير القاطنين بتونس العاصمة.


أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف اللفظي أو المادي أو الرمزي.

jeudi 26 septembre 2013

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 1: تغيير اسم الاتحاد. مواطن العالم د. محمد كشكار

سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. جزء 1:  تغيير اسم الاتحاد. مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط 16 أكتوبر 2010.

حمام الشط 16 أكتوبر 2010، أفتتح على بركة الله سلسلة نقد النظام الداخلي للاتحاد العام التونسي للشغل. أعدكم أن لا أثقل عليكم بأكثر من صفحة في كل نقد، تايمز نيو رومان، بوليس 14، تباعد الأسطر 1.

أبدأ بتقديم قضية لدى القاعدة النقابية تتمثل في تغيير اسم المنظمة من "الاتحاد العام التونسي للشغل" إلى "اتحاد نقابات عمال تونس". و حتى نكون أمميّين في تطلعاتنا و لا نتهم بالعصبية الدينية أو الوطنية الضيقة أو العنصرية ضد العمال الأجانب و لا نحرم من الانتماء إلي  "اتحاد نقابات عمال تونس" العمال غير التونسيين مثل العمال الفرنسيين و الألمان و الصينيين و الخليجيين و المصريين الوافدين إلى تونس المستقبل، تونس سنة 3000، بحثا عن العمل و الحرية و الكرامة و حقوق الإنسان.

يشمل هذا التغيير الشكلي في ظاهره و العميق في مضمونه الاسم كرمز و عنوان.

يتشكل الاتحاد الحالي من عدة نقابات مهنية تنضوي كلها تحت لواء المكتب التنفيذي الوطني.

أريده اتحادا لنقابات حرة و مستقلة فعليا. تجمع  كل نقابة ميزانيتها من الاقتطاع المباشر لمنخرطيها و تنتخب بالاقتراع العام مكتبا تنفيذيا قطاعيا أو نقابة عامة فينحصر أوتوماتيكيا دور المكتب التنفيذي الوطني في التنسيق بين هذه النقابات و يصبح دور كاتبه العام عبد السلام أو غيره منسقا بين النقابات العامة المستقلة.

أريد نقابة تعليم موحدة (أساسي و ثانوي و عالي) حرة مستقلة تقرر ما تشاء و تنفذ ما تشاء و تضرب متى تشاء دون الاستشارة أو الرجوع لأحد سوى قاعدتها، و مثلها نقابة صحة، و نقابة بريد، و نقابة عمال المقاهي، و نقابة عمال شركات المناولة، و نقابة معينات المنازل، و نقابة عمالية لصانعات الزرابي القيروانية، و صانعي الفخار القبلي، و صيادي السمك البني، و العاملين و العاملات في الصيدليات، و في عيادات الأطباء، و في مكاتب المحامين، و المترجمين، و نقابة للمعذبين و المعذبات في الأرض إذا أمكن.

يتفاوض المكتب التنفيذي لكل نقابة (يعوض النقابة العامة و الجامعة كمؤسستين حاليتين) مباشرة مع الوزارات أو الأعراف في كل شؤون المنخرطين من الزيادة في الشهرية إلى ظروف العمل، إلى القانون الأساسي، إلى سن التقاعد، إلى التأمين على المرض، إلى الارتقاء المهني، إلى الانتداب، إلى التكوين الجامعي، ألخ.

أطالب كل نقابة بمساندة أخواتها في الداخل و الخارج ماديا و معنويا عند الإضرابات و الاعتصامات و التجمعات و لا تقتصر اللوائح السياسية على لائحة الصراع العربي الصهيوني  بل تتجاوزه لتشمل الصراع الأممي.

تنظم كل نقابة مؤتمرها السنوي بإشراف كاتبها العام فقط و تستضيف من تشاء من الداخل أو الخارج.

تجتمع النقابات المختلفة مرة أو مرتين في السنة للتنسيق فيما بينها أو لضبط خطة نضالية مشتركة ضد التمديد في سن التقاعد مثلا، أو لضبط ترتيبات الإضراب العام، أو لمساندة نقابة عمال المناجم في الشيلي مثلا.

ملاحظة: أنا لا أملك بديلا جاهزا للنظام الداخلي الحالي بل أعوّل على  مشاركات القراء لذلك أنا أنتظر الكثير من النقابيين العارفين أن يصحّحوا و يعدّلوا و يثروا ما أكتب حتى يكتمل البديل النقابي الديمقراطي القاعدي و أعدكم إن جنيت مادة غزيرة و جدية أن أعيد صياغة ما كتبت على ضوء ردودكم و تعاليقكم.


أمضي مقالي كالعادة بجملتين مفيدتين: "أنا أكتب - لا لإقناعكم بالبراهين أو الوقائع - بل بكل تواضع لأعرض عليكم وجهة نظر أخرى"....."على كل مقال سيّئ نردّ بمقال جيّد لا بالعنف اللفظي".