Affichage des articles dont le libellé est نقد السلفيين.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نقد السلفيين.. Afficher tous les articles

mercredi 17 juillet 2013

ما أسهل أن نقلد لباس السلف الصالح و ما أصعب أن ننهج طريقهم في التقوى و العلم و العمل. مواطن العالَم د. محمد كشكار

ما أسهل أن نقلد لباس السلف الصالح و ما أصعب أن ننهج طريقهم في التقوى و العلم و العمل. مواطن العالَم د. محمد كشكار

مقدمة منهجية

هذه شهادة فيلسوف سوري، مطاع الصفدي، في الصحوة الإسلامية  : " في الحقيقة إن ما يسمّى بالصحوة الإسلامية، إنما هي عبارة عن رِدّة نحو الشعائرية الدينية و ليست نحو الإسلام الحقيقي، و هذا ما فصّلته في بحث كان عنوانه "الميراث و التراث". فلو أننا صحونا حقا لكُنّا عدنا و لا نقول عُدنا بل استحضرنا الجهاز النفسي و العقلي و التاريخي الذي أنتج الإسلام ذات مرة في أعماق التاريخ لينتج لنا اليوم ما يناظره.

هذا الإسلام من حيث كونه يردّ على مطالب العصر الحقيقة و تحدّياته في زمانها. فنحن نستحضر للأسف ميراثا شعائريا و لكننا لا نتمكن من اكتشاف الروح التي خلقت ذلك الإسلام.
إننا نقلّد المنتَج أو المنتوج و لكننا نفقد آلة الإنتاج بالذاتفما أسهل أن نرتدي عباءة أجدادنا و ما أصعب أن تكون لنا رؤوسهم.
 ثم إن هذه الحركات الدينية هي "حركات تصحير" تريد أن تعود بنا إلى الصحراء، و هي تعبير عن السكونية المعاصرة، بسببها لا يمكننا أن نخرج من دائرة المثالية الكانطية.

اجتهاد مواطن العالَم د. محمد كشكار في هذا الموضوع

-         يوم أن نبني مدارس ومسارح و متاحف و مكتبات عمومية في القرى و المدن التونسية مثل ما نبني الجوامع، نكون قد وضعنا أول خطوة في الطريق الصحيح إلى بلوغ النهضة العربية الإسلامية الإنسانية الكونية.
-         تُبنى الجوامع بأموال التبرعات من أجل خدمة الكبار و تُبنى المدارس بأموال دافعى الضرائب من أجل خدمة الصغار الأبرياء. أيهما أَوْلَى يا ترى بالتبرعات السخية، الكبار أم الصغار؟
-         لماذا لا نعتني بنظافة المدارس الابتدائية مثل ما نعتني بنظافة جوامعنا، خاصة و أن أولادنا هم أحوج منا إلى مثل هذه الخدمة و ذلك لعجز الصغار عن القيام بمهمة النظافة بأنفسهم؟ أليس من الواجب أن يُؤْثِرَ الأب ابنه و يفضّله و يسبّقه على نفسه في كل مصلحة؟
-         لماذا لا نحب و نحترم العلم و التعليم في الصغر و هو كالنقش على الحجر مثل ما نقدس شعائرنا الدينية، خاصة و نحن ندّعي أننا "أمة اقرأ" و "أمة فكّر" و "أمة اعمل". لماذا أصبحنا في الواقع - للأسف الشديد - أقل أمة بين الأمم في القراءة و التفكير و العمل. يبدو لي أن هذه الخصال الثلاث الأخيرات هي بمثابة شروط علمية ضرورية لأداء فرائض الإسلام الخمس: الشهادتان و الصلاة و الصوم و الزكاة و الحج إلى مَن استطاع إليه سبيلا.
-         لماذا لم نستحضر عقول السلف الصالح و منهجيتهم في حل مشاكلهم المعاصرة لزمانهم و نوظفها نحن لحل مشاكل زماننا التي لم يعيشوها هم و لم يدرسوها و لم يستنبطوا لها حلولا، لا عامة و لا خاصة، لأن الفكر متغير و متطور أما النص المقدس فهو ثابت ثبوت ثوابتنا التي نعتز و نفتخر بها، أما لباسهم المحترم في عصره فلم يعد يلائمنا في عصرنا.
-         لماذا لا يُقْبِلُ مُصَلُّونَا على المسارح و المتاحف و المكتبات العمومية كما يتوافدون أفواجا أفواجا خمس مرات في اليوم على الجوامع مع العلم أن العلم و العمل يُعتبران عبادة، عبادة لا تقل شأنا عن التقوى بل هي التقوى نفسها.
-         لماذا لم تنهانا صلاتنا عن الفحشاء و المنكر و لو نهتنا فعلا لكُنَّا بحق خير أمة أخرجت للناس نأمر بالمعروف و ننهى عن المنكر.

الإمضاء
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي.
الكتابة بالنسبة لي، هي مَلْءُ فراغ، لا أكثر و لا أقل، و هواية أمارسها و أستمتع بها، متعة ذهنية لا يمكن أن تتخيلوها.
تحية دائمة و متجددة لزملائي المربين: في ألمانيا المعلمون أعلى دخلاً في البلد، وعندما طالب القضاة والأطباء والمهندسون بالمساواة ؛ ردت عليهم ميركل: كيف أساويكم بمن علّموكم؟
قال ويليام بلوم: لو كان الحب أعمى فـالوطنية الشوفينية الضيقة الإقصائية  و المتعصبة فاقدة للحواس الخمس.

تاريخ أول نشر على مدونتي و صفحاتي الفيسبوكية الثلاث: حمام الشط في 20 مارس 2013.