Affichage des articles dont le libellé est نقد الإسلاميين السلفيين.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نقد الإسلاميين السلفيين.. Afficher tous les articles

samedi 8 février 2014

يبرّر السلفيون ما وصل إليه العقل اليوم بما قيل بالأمس! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

يبرّر السلفيون ما وصل إليه العقل اليوم بما قيل بالأمس! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

المصدر:
كتاب "حفريات تأويلية في الخطاب الإصلاحي العربي"، د. محمد الحدّاد، دار الطليعة للطباعة و النشر، الطبعة الأولى، بيروت، 2002، 224 صفحة.

نص الكاتب صفحة 70:
أنهم يواصلون طريقة القياس الفقهية و يقابلون بين تجارب تاريخية ماضية و تجارب معاصرة، فيغيب عندهم نقد الماضي و المعاصر معا. فالخليفة يصبح رئيس دولة، و توزُّعُ السلطات الصادرة عنه يصبح فصلا بينها، و الشورى تصبح ديمقراطية، و الانتماء الديني مواطنة، و رجال الدين و أعيان الدولة نواب برلمان، وعملية البيعة الصورية انتخابا حرا مباشرا، .. إلخ! إن هذه المقابلات المجانية تغطّي حقيقة الماضي وتنصّع صورته عوض أن تنقده لتفصل محاسنه عن مساوئه، و هي أيضا تحجب الإشكالات الحقيقية المعاصرة، وإلا فمن قال إن الديمقراطية المعاصرة هي أقصى ما يمكن أن يصل إليه العقل الإنساني؟ ومن قال إن الانتخاب الحر المباشر هو النظام الأعدل للتمثيل؟ و من قال إن فصل السلطات لا ينتج مشاكل؟ و في حين تطرح كل هذه الإشكالات في العلوم المعاصرة، يبرر السلفيون ما وصل إليه العقل اليوم بما قيل بالأمس، و يبررون وضع الغد بما قيل اليوم، و يظلون متأخرين دائما مرحلة عن التطور البشري، مع أن المفروض أن ننقد تجارب الأمس من أجل غد أفضل، عوض أن نجرّد من الأمس صورة مثالية نريد فرضها على الغد، فيكون مصير الأجيال في المستقبل مصير أجداده في الماضي، ونعيد التجارب من دون اتعاظ.

و هكذا فإن "الفكر السياسي الإسلامي" لن يصبح فكرا سياسيا إلا إذا قبِل التخلص من المصادرات المجانية التي ينطلق منها، و اليوتوبيا التي توجه رؤاه، لينخرط بوعي في إشكالات الفكر السياسي الحديث، و ينطلق من التطلعات العربية، و ينقد الماضي بكل موضوعية، و إلا فسنضيّع وقتا طويلا ونحن نبحث عن أشياء لا وجود لها، ونطرح إشكالات خاطئة ثم ننشغل بالبحث فيها، ونستعمل مناهج قديمة تعيد إنتاج نفس الخطاب السائد... كل هذا و التجارب في ماضينا و حاضرنا و من حولنا تتطور، و الوضع المعاش هو دون تطلعاتنا و آمالنا.

تاريخ أول نشر على مدونتي و صفحتيّ الفيسبوكيتين: حمام الشط، السبت 8 فيفري 2014.


vendredi 20 décembre 2013

فكرة قرأتها في كتاب: هل يتطابق أو يتناقض السلفيون المعاصرون مع السلف الصالح؟ حلقة عدد 2 من سلسلة علي حرب. نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

فكرة قرأتها في كتاب: هل يتطابق أو يتناقض السلفيون المعاصرون مع السلف الصالح؟ حلقة عدد 2 من سلسلة علي حرب. نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

تاريخ أول إعادة نشر على النت: حمام الشط في 5 سبتمبر 2012.

كتاب "ثورات القوة الناعمة في العالم العربي. من المنظومة إلى الشبكة."، علي حرب، الدار العربية للعلوم و النشر، الطبعة الثانية 2012، 240 صفحة.

نص علي حرب
صفحة 204: من حيث العلاقة مع السلف. فالإسلاميون يدّعون بأنه لا صلاح و لا نهوض إلا بالرجوع إلى السلف و التماهي مع الأصل، أكان آية أم حديثا أم سيرة. و لكن هناك فارق كبير بينهم و بين القدامى. نعم هم يشبهونهم من حيث الرمز و الطقس أو الحرف و الشكل. و لكن ما أبعدهم عنهم من حيث القدرة و المبادرة و الحيوية و الفاعلية. إذ الأُوَل كانوا فاتحين، خلاّقين، مؤسسين، عالِمين، ليبراليين، فيما الخَلَف هم الآن مقلّدون، جاهلون، محافظون، مُدّعون، عاجزون.

هذا وجه للاختلاف، و الوجه الأهم هو أن الإسلام نفسه قد خضع، في عصور ازدهاره، لسلسلة من التحولات، تفسيرا و تأويلا، أو تبديلا و نسخا، بحيث لم يبق على ما هو عليه، و لم يثبت على حال، بل كان يتغير و يتبدل من عصر إلى عصر و من مكان إلى آخر.

يشهد على ذلك الفارق بين إسلام الصحابة و إسلام العلماء في القرون اللاحقة، إذ تقف بينهم طفرات و تحولات أو قطائع صنعتها مجريات الوقائع و صروف الزمن، فضلا عن المصادر و الروافد الآتية من الحضارات السابقة، و التي نهل منها الفكر الإسلامي و استثمرها في منظوماته الكلامية و أنساقه الفقهية، من منطق أرسطو إلى الإشراق الفارسي، و من الروحانية المسيحية إلى مقولة الفناء البوذية.

من هنا فالدعوى الأصولية، دعوى المماهاة و التطابق أو الاستعادة و التطبيق، هي دعوى نسيجها الوهم و الخداع، و مآلها انتهاك الأصول و الثوابت باسم الدفاع عنها. طبعا هناك ثوابت، على الأقل على صعيد النص و الحرف و الرمز، و لكن العلاقة مع الثوابت هي دوما ملتبسة و متحركة، مفتوحة، سلبا أو إيجابا، قد تُترجم تخلفا أو تقدما، فقرا أو غنى، دمارا أو بناء...

صفحة 209: و اليوم، إذ يعود الإسلاميون إلى السلف، كلٌّ إلى فقهه و عقائده، لصناعة الحياة و بناء الدول، فإنها ستكون عودة مرعبة تُستعاد فيها الصراعات و الفتن، بسبب الذاكرات المشحونة و الموتورة، على نحو أشرس، عنفا و إرهابا، أو تمزّقا و تفكّكا. و لا غرابة، فهذا هو مآل كل عقل أصولي و منطق اصطفائي: احتكار الحقيقة، و العمل على استئصال المختلِف و المعارِض رمزيا و سياسيا، أو جسديا و ماديا. هذا ما تعطيه الهوية عندما تُمارس كقوقعة، أو محكمة، أو نزعة نرجسية، أو محمية عنصرية. إنها تتحول إلى داء و عُصاب، أو إلى فخ و مأزق.

إمضاء م. ع. د. م. ك.
بكل شفافية، أعتبر نفسي ذاتا حرة مستقلّة مفكرة  و بالأساس مُنتقِدة، أمارس قناعاتي الفكرية بصورة مركبة، مرنة، منفتحة، متسامحة، عابرة لحواجز الحضارات و الدين و العرق و الجنس و الجنسية و الوطنية و القومية و  الحدود الجغرافية أو الأحزاب و الأيديولوجيات.
على كل مقال سيء، نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي.