Affichage des articles dont le libellé est فرق، امرأة، رجل. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est فرق، امرأة، رجل. Afficher tous les articles

vendredi 1 juillet 2016

هل جسم المرأة يُعتبر شيئًا (Un objet) أو ذاتًا (Un sujet)؟ نغطيه أم نعرّيه -نحن الرجال- متى نشاءُ؟ فكرة فيلسوف حمام الشط حبيب بن حميدة. صياغة وتأثيث مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

هل جسم المرأة يُعتبر شيئًا (Un objet) أو ذاتًا (Un sujet)؟ نغطيه أم نعرّيه -نحن الرجال- متى نشاءُ؟ فكرة فيلسوف حمام الشط حبيب بن حميدة. صياغة وتأثيث مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

الرجال الرجعيون المتدينون (المسيحيون واليهود والمسلمون) يَعتبرون جسمَ المرأة شيئًا كالأثاث يغطونه متى يشاؤون ويعرّونه متى يشاؤون (حجاب الأخوات والأمهات المسيحيات وحجاب أو نقاب المسلمات). وبتغطيته يتصورون أنه غير موجود كذاتٍ وغير مؤثرٍ في محيطه.

الرجال الرجعيون الحداثيون (الليبراليون يمينًا ويسارًا) يَعتبرون جسمَ المرأة شيئًا كالسلعة يعرّونه متى شاءوا المتاجرة به (الإشهار والسينما التجارية). وبتعريته يتصورون أنه غير موجود كذات وغيرمؤثرٍ في محيطه إلا كشيء.

الرجال الفلاسفة المحايدون يَعتبرون جسمَ المرأة ذاتًا مستقلةً مثله مثل جسمَ الرجل. لذلك لا يغطونه متى شاؤوا ولا يعرّونه متى شاءوا كما يتوهم أنهم به فعلوا المتدينون والحداثيون. جسم المرأة كجسم الرجل لا تُحدد هويته بيولوجيا فقط. ولا تحدد هوية جسم المرأة مسبقًا، بل تنبثق من تفاعل هويتين متكاملتين: الهوية الجينية البيولوجية (
L`identité génétique-biologique, XX) والهوية الحضارية الثقافية (L`identité culturelle y compris l`identité religieuse). ويخلص هؤلاء الفلاسفة للحقيقة التالية: لو وَعَتِ المرأة أنها ذاتٌ وليست شيئًا، فلن يقدر المتدينون على تغطيتها ولو شاءوا ولن يستطيع الحداثيون تعريتها ولو شاءوا. هي ذاتٌ حاضرةٌ في محيطكم رغم أنوفكم شئتم أم أبيتم أيها الرجال الرجعيون، غطيتمونها أو عريّيتمونها. مِن تحت الغطاء ومن فوق العراء، هي نورٌ يشع ولو كره المتدينون والحداثيون، نورٌ يخترق قماش المتدينين وسلعنة الحداثيين (La chosification). هي ذاتٌ تعيش لتتواصل مع الرجال الند للند، وكامرأة رغم أنانيتكم ستتواصل، خرساء ستتواصل، بكماء ستتواصل، محجبة ستتواصل، منقبة ستتواصل، عارية ستتواصل، سلعة ستتواصل.
بيولوجيًّا، المرأة امرأة والرجل رجلاً، لكنهما كائنان متساويان في عدد الجينات (30 ألف) والكروموزمات (46). كل فرد منهما يرث من أمه مثل ما يرث من أبيه، لا فرق بين الذكر والأنثى في العطاء الجيني (الأب يورّث أولاده وبناته بالتساوي، وللأنثى مثل حظ الذكر، 23 كروموزم ) وفي الميراث الجيني (الولد أوالبنت يرث أو ترث من أمه (ها) 23 كروموزوم ومن أبيه (ها) 23 كروموزوم بالضبط). أما حضاريا وثقافيا فالرجل إنسان والمرأة إنسان دون زيادة أو نقصان، ولا فرق بين الذكر والأنثى إلا بالفكر والعمل، ومن كل حسب اجتهاده ولكل حسب استحقاقه رجلا كان أو امرأة.

أيها الرجال الرجعيون، المتدينون والحداثيون على السواء، اتركوا المرأة وجسمها، تعرّيه متى شاءت هي، أو تغطيه متى شاءت هي واقنعت عن عِلمٍ أو إيمانٍ. المرأة ليست قاصرة وليست سلعة ولا ناقصة عقل ودين، فاعطوها حريتها واطلقوا يديها فالله خلقكم وإياها من نفس واحدة وجعلكم وإياها سواسية يوم الحشرِ، وهو الوحيد الذي سيحاسبها إن أخطأت في حقه، أما أخطاؤكم أنتم في حقها، أيها الرجال الظالمون، فأظن أنها لن تمر دون عقاب في الدنيا والآخرة.

إمضائي:
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الجمعة 2 جويلية 2016.

Haut du formulaire

jeudi 31 janvier 2013

كل إنسان، رجلا كان أو امرأة، نصفه أنثوي و نصفه ذكري! مواطن العالَم د. محمد كشكار



كل إنسان، رجلا كان أو امرأة، نصفه أنثوي و نصفه ذكري! مواطن العالَم د. محمد كشكار

1.     وصف بيولوجي لعملية خلق الإنسان
تلتقي خلية البويضة الأنثوية بخلية الحيوان المنوي الذكرية في قناة فالوب (القناة التي تربط بين مبيض المرأة و رحمها) أو في أنبوب زجاجي خارج جسم المرأة بمساعدة طبية، فيلتحمان ببعضهما البعض و يكوّنان خلية واحدة تسمى الخلية - البيضة و هي التي تنقسم ثم تنقسم حتى تولّد كل خلايا الجسم بجميع أنواعها و اختلافاتها بعد استقرار يدوم 9 أشهر داخل رحم الأم.

تحتوي كل خلية بشرية على 46 صبغية (أو الكروموزومات أو حاملات الجينات المورثات) مرتبين على شكل 23 زوج. تشترك خلايا المرأة و خلايا الرجل في 22 زوج من الصبغيات و يختلفان في زوج واحد من الصبغيات، زوج الصبغيات الجنسية. و هذه الأخيرة هي التي تحدد جنس المولود، إن التقت صبغية "إيكس" الأنثوية مع صبغية "إيغراك" الذكرية يأتي المولود ذكرا، إن التقت صبغية "إيكس" الأنثوية مع صبغية "إيكس" الذكرية يأتي المولود أنثى. هذا الالتقاء يقع صدفة في الطبيعة و يتولّد عن هذه الصدفة تساويا في عدد الرجال و النساء في العالَم، و يسمونه العلماء "نسبة الجنس" (sexe ratio).

تحتوي الخلية البيضة على 23 زوج أو46  صبغية. 23 منهم أنثوية أتوا من نواة البويضة الأنثوية و 23 ذكرية أتوا من نواة الحيوان المنوي الذكري. تمثل الـ46 صبغية (الحاملة لثلاثين ألف جينة) "البرنامج الوراثي" المشفّر أو المرمَّز (Code génétique) الذي يحتوي على تصميم لجسم الإنسان و يحدّد نهائيا صفاته البيولوجية الوراثية الجينية مائة بالمائة (كالجنس و لون البشرة و لون العينين و نوع فصيلة الدم و شكل الأنف و بعض الأمراض الوراثية و بعض الإعاقات الذهنية و غيرها من الصفات البدنية التي تميز فردا عن فرد و تعطيه بطاقة تعريفه البيولوجية الأساسية). أما الصفات الذهنية (كالذكاء و سرعة البديهة و الإبداع الفني و العبقرية و الغباء و البلاهة و العنف و الإدمان و الشذوذ و الطِّيبَة و المكر و الخبث و الكرم و البخل و اللؤم و غيرها من الصفات البيولوجية و المكتسبة في آن) فهي تنبثق من تفاعل هذا "البرنامج الوراثي الجيني" مع المحيط الخلوي و المحيط ما بين الخلوي المحيط الخارجي و مع البيئة العائلية و المدرسية و الشارعية (من الشارع) و الفضائيات الإعلامية، فهي إذن صفات وراثية مائة بالمائة و مكتسبة مائة بالمائة لأن علماء البيولوجيا لا يستطيعون تجريبيا أن يفصلوا بين ما هو وراثي أو مكتسب في تكوّنها و ذلك لكثرة العناصر  الوراثية و غير الوراثية المتنوعة و المتشابكة و المعقدة، المتدخّلة في نحت هذه الصفات الذهنية و صقلها من الولادة إلى الوفاة و لكل تجربته الخاصة في الحياة حتى و لو كانا أخوين توأمين حقيقيين فكل فرد يتمتع ببطاقة تعريف خاصة بيولوجية ذهنية وراثية جينية و مكتسبة في الوقت نفسه.

2.     إمكانية استنساخ الإنسان
عملية استنساخ الإنسان عملية ممكنة علميا لكنها محرّمة أخلاقيا و عالميا حتى الآن. المهم هنا أن هذه العملية تقع انطلاقا من نواة خلية مختصة أو متطورة لأنثى - أم (خلية حلمة الثدي مثلا) توضع داخل سيتزبلازم بويضة دون نواة لنفس الأنثى - الأم من الثدييات و لا تقع من الحيوان المنوي الذكري. أنثى تلد أنثى دون تدخل الذكر مما يهمش دور هذا الأخير في عملية الخلق.

3.     هل يولد الرجل رجلا و هل تولد المرأة امرأة؟ كما تساءلت و أجابت المناضلة النسائية الفرنسية و الفيلسوفة اليسارية "سيمون دي بوفوار"، سنة 1949 في كتابها المشهور "الجنس الثاني"؟
نستطيع أن نستنتج من حديثنا السابق أن الرجل نصفه ذكري و نصفه أنثوي و كذلك المرأة نصفها أنثوي و نصفها ذكري. أما النعجة الابنة "دولي" المستنسخة، فكل صبغياتها أنثوية المصدر، ورثتهم عن أمها و لم ترث شيئا عن أبيها فهي أنثى مائة بالمائة و ستجد البنت نسخة مطابقة للأصل من أمها في جميع صفاتها البيولوجية و الفيزيولوجية. 

كيف تصبح المرأة امرأة و كيف يصبح الرجل رجلا؟ ما دام الرجل لا يولد رجلا بالمعنى الاجتماعي السائد للكلمة و المرأة لا تولد امرأة بالمعنى الاجتماعي السائد للكلمة.

في المجتمعات الذكورية السائدة في العالم منذ بداية التاريخ البشري المعروف إلى اليوم (باستثناء بعض القبائل الأمومية المندثرة أو المعاصرة النادرة في أدغال أمريكا اللاتينية أو غابات إفريقيا الاستوائية) تم تقسيم العمل بين الرجل و المرأة، الرجل للصيد و التنقل و المرأة للاستقرار و الأشغال المنزلية  مما ينتج تجربتين مختلفتين في الحياة و ما دمنا قد قلنا في الفقرة الثانية من هذا المقال أن الصفات الذهنية وراثية و مكتسبة في آن، فإن الرجل سوف يكتسب صفاتا ذهنية مغايرة للصفات الذهنية التي تكتسبها المرأة في حياتها و بمرور الزمن تتوسع تجربة الرجل في الحروب و الحكم و التجارة و الدراسة، تجربة يمررها و يورثها حضاريا و ليس جينيا لأولاده الذكور و يحرّمها على بناته. بعد آلاف السنين تتقلص تجربة المرأة و تقتصر على البيت و الطبخ و الكنس أو الغزل و النسيج، تجربة تمررها و تورثها حضاريا و ليس جينيا لبناتها دون أولادها الذكور.

من حسن حظ البشرية أن تقسيم العمل بين الرجل و المرأة و الأثر السيئ الذي صاحبه و تركه على وضعية المرأة الدونية في العالم ليس حتميا و ليس وراثيا جينيا و لم يترك أي بصمة بيولوجية على جيناتنا البشرية. إذن يمكن أن نصلح هذا الأثر السيئ بالتربية و التعليم و العمل المتساوي بين المرأة و الرجل. و دليلي على صحة طرحي هذا أن وضعية المرأة بدأت تتغير منذ أن انخرطت هذه الأخيرة في العمل خارج المنزل و خرجت من سجنها الاختياري ظاهريا و هذا ما لاحظناه ليس في المجتمعات الغربية المتقدمة فقط و إنما في ريفنا التونسي: أنا أصيل قرية جمنة بالجنوب الغربي التونسي أين تعمل المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل في الواحة و تتحمل مسؤولية عائلتها في غياب زوجها. كانت جل نساء حينا أرامل في الأربعينات من عمرهن و لم يمنعهن ترملهن الإرادي من الخروج و العمل في أملاكهن و التعامل مع الرجال معاملة الند للند و الذود عن أبنائهن في الشارع و المدرسة و الحقل. كنا مجتمعا متساويا محافظا، مضمونا لا شكلا.

4.     التذكير بمكانة الأنثى في عالم النباتات و الحيوانات الأليفة
لو خرجنا قليلا من عالم الإنسان إلى عالم الحيوان فسنجد أن الأنثى هي الأصل و هي الأنجع و الأجدر و الأنفع للإنسان، خاصة في الحيوانات الأهلية:
-         في خلية النحل، العاملات النشطات كلهن إناث أما الذكور فدورهم يقتصر على جماع الملكة لتلقيح و إخصاب بويضاتها.
-         في المدجنة، نجد عشرات الدجاجات الإناث و لا نجد إلا ديكا واحدا للتلقيح و الإخصاب. الدجاجات ينتجن البيض و اللحم للفقراء غير القادرين ماديا على شراء لحم الخروف أو لحم البقر.
-         في الإسطبل، نجد عشرات البقرات الإناث و لا نجد إلا ثورا واحدا للتلقيح و الإخصاب (و في أكثر الحالات نستغني عن الثور بالتلقيح الصناعي). البقرات ينتجن العجول و الحليب و اللحم.
-         في الواحة، نجد آلاف النخيل الإناث من نوع "دڤلة النور" و لا نجد إلا بعض النخيل الذكر للتلقيح و الإخصاب. النخلة الأنثى هي التي تنتج التمور الذهبية الثمينة و تصنع الثروات و توفر فرص العمل في صحراء جمنة و قبلي و دوز و توزر و نفطة و دڤاش في الجنوب الغربي التونسي  و واد سوف و توڤرط و جامعة في الجنوب الشرقي الجزائري.

5.     الخاتمة
أنهي مقالي بحكمة ربانية سمعتها يوما من شيخ جريدي قاض زيتوني متقاعد، قال: لو كان الولد أفضل من البنت لرزق الله رسولنا الأكرم صلى الله عليه و سلم بنينا ذكورا عددا دون بنات!

إمضاء م. ع. د. م. ك
على كل مقال سيء، نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي أو الرمزي.

تاريخ أول نشر على النت
حمام الشط 24 أوت 2012