Affichage des articles dont le libellé est سيرة ذاتية.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est سيرة ذاتية.. Afficher tous les articles

mercredi 3 février 2016

قضاؤنا قضاءٌ سريعٌ وناجعٌ: خلال ساعتين، نظر القاضي الشاب في 121 قضية! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

قضاؤنا قضاءٌ سريعٌ وناجعٌ: خلال ساعتين، نظر القاضي الشاب في 121 قضية! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

المكان: محكمة ناحية حمام الأنف. القاعة عدد 1. أول مرة أدخل محكمة في حياتي ومستعد أن أتخلى طواعية وعن طِيبِ خاطر عن حقي الشخصي لكي لا أدخلها ثانية.
الزمان: الثلاثاء 2 فيفري 2016 من الساعة 9 صباحا إلى 11 صباحا.
الحضور: أكثر من مائة متهم جالسين وواقفين، محشورين في قاعة ضيقة و"واطية"، قاعة أشبه بقبوٍ أو "ڤاراج"، قاعة تسودها وشوشات المتهمين مما جعل مرافعات الأساتذة المحامين والمحاميات غير مسموعة في آخر القاعة.
قضية عدد 121: اتهمني جاري الوقتي (كارِ عند جاري) بـ"الاعتداء على الأخلاق الحميدة" لأنني لُمته بحدة بعد ما تحملته عاما كاملا. لُمته على تسخين سيارته الرابضة في الشارع تحت شباك بيت نومي لمدة 15د كل يوم على الساعة 6 صباحا.
المداولة: بعد ساعتين انتظار، وقفنا أمام القاضي فقلت له: سيدي الرئيس، بعد ما اشتكاني جاري وهو المعتدي، ندمتُ لأنني لم أتحمل أذاه البسيط ولم أصبر عليه كما صبرتُ على أربعة جيران وقتيين قبله ومثله في الأذى. توجه القاضي للشاكي وسأله: هل أنتَ مصرٌّ على تتبعه؟ أجاب: أسامحه لو طلب السماح. قلتُ: حاول معه مركز الحرس إتمام صلحٍ فرفض. انتهت الجلسة في دقيقة أو دقيقتين في انتظار التصريح بالحُكمِ.
الحُكمُ: بعد المحاكمة بيوم، علِمتُ أنني فشلتُ في المرافعة عن نفسي وحُكِمَ عليّ بخطية مالية وقدرها ثمانون دينارا، لم أعرف ماذا حُكِمَ على المدعي. أحمد الله أنني لم أتخرّج محامٍ وإلا ضاع حق  حُرَفائي المحتملين جميعا.

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques
Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc
Mauris Barrès : « Penser solitairement mène à penser solidairement »
Taoufik Ben Brik : « nomme-moi offrande, et je m`offrirai ! »

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 3 جانفي 2016.




samedi 3 janvier 2015

خطوبة ابني غيث بين الواقع و الحلم ! مواطن العالم د. محمد كشكار

خطوبة ابني غيث بين الواقع و الحلم ! مواطن  العالم د. محمد كشكار

في الواقع: البارحة مساءً خطبت لابني غيث المهذب الجميل الآنسة الرقيقة الجميلة ريم بن علية و قلت في الحفل متوجها إلى أم العروسة و إلى ابن عمها الكبير، أبوها متوفِّ و هي بكرة والديها: "أتشرف بمعرفتكم و بنسبكم. أبوها الله يرحمه، أطلب ريم لابني غيث من أمها أولا و من ابن عمها ثانيا و الله يسعدهم و يهنّئهم ثم تلوت الفاتحة مع الجميع".

في الحلم: في فجر نفس الليلة، عشت السيناريو الآتي في الحلم، أنقله لكم بكل أمانة: "في "المرواح" كانت الطريق السريعة مغلقة فسلكنا طريقا فرعية على الشاطئ. كان ابني يقود سيارة خطيبته الحمراء بسرعة جنونية فندخل تحت الأمواج تارة و نطير فوقها تارة أخرى و كانت السيارة لا تستقر على شكل فمرّة دراجة نارية و مرة لوحُ تزلجِ مائي."


شعور لذيذ عشته لأول مرة في حياتي، حدثُ الفقرة الأولى عشته في الواقع، أما حدثُ الفقرة الثانية فقد عشته في الحلم !

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 4  جانفي 2015.





mercredi 14 août 2013

قال لي صاحبي: لماذا أنت مُحبط يا صديقي؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

قال لي صاحبي: لماذا أنت مُحبط يا صديقي؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار
                                                                           
تنهدت و أجبته بكل حزن و مرارة و قلت له:

-         أنا مُحبط، لأن القيادات العربية في الستينات من القرن العشرين وعدتنا بتحرير فلسطين و رمي الصهاينة في البحر، و للأسف الشديد لقد نفذ أحفادهم العرب وعدهم بالفعل في أواخر العشرية الأولى من القرن الواحد و العشرين، و كانوا صادقين لكن في مَن نفذوه يا تُرى؟ لم ينفذوه في الصهاينة المسلحين مغتصبي أرض عرب فلسطين، بل نفذوا وعيدهم ضد إخوانهم في الدين و الملة و العرق، اقتتل الإسلاميون مع بعض الجيوش العربية الحاكمة ففقدنا  - بسبب جهل و استبداد الاثنين -  200   ألف مسلم في الجزائر بين مدني و عسكري، و 100 ألف في سوريا، و مئات الآلاف في العراق و السودان، و بعض المئات أو العشرات في ليبيا و اليمن و تونس. قتل المسلم أخاه المسلم بدم بارد و دون وجه حق، و أجهز عليه بالرصاص المستورد، ثم ذبحه بالسكين و مثّل بجثته، بل وصل غل و كره المسلم لأخيه المسلم إلى حد تشريح صدر الضحية بالسكين و اجتثاث قلبه و أكله على الملأ أمام عدسات كاميرات الفضائيات العربية و الأجنبية. و تريدون من المواطنين المدنيين الغربيين أن لا يقولوا عنا، نحن المسلمون، أننا إرهابيون؟ أما حكومات حلف الناتو الغربية، فهن محترفات في الإرهاب و نحن لا زلنا هواة، ليس لقلة الحيلة بل لفقدان الوسيلة (أسلحة الدمار الشامل ينتجها و يملكها و يتحكم في تجارتها الغرب و ليس المسلمين)!

-         هذه الفقرة الثانية هي فقرة مستوحاة و ليست مستنسخة حرفيا من ميثولوجيا العهد القديم في سفر الخروج: خروج 2:2. صفحة 41 من كتاب "العنف و المقدّس و الجنس في الميثولوجيا الإسلامية"، تركي علي الربيعو، المركز الثقافي العربي، الطبعة الثانية 1995، بيروت، 191 صفحة: حين تنعدم الرؤيا و يغيب العقل و يستبد التعصب و الإقصاء الديني الإسلامي، يبرز العنف مهددا. و في حالة السوريين فالعنف فائق الوفرة يفيض على الجنبين (النظام و المعارضة)، و يعززه غياب التفوق العسكري بين المتخاصمين حيث تدوم الحرب الأهلية أكثر و أكثر و ينتعش و يتجدد الكره خلالها و يُتوارث مغطيا ساحة المعركة، و تصبح الساحة مسرحا للعنف التبادلي بين الأخ و أخيه و الأب  و بنيه. إن الحرب الأهلية تجد تعبيرها في سيادة العنف التبادلي، في اقتتال الأخوة السوريين الأعداء. و ما أن يضع المتجالدون سيوفهم و "كلاشنكوفهم" و مدافعهم، و تتضح أعداد المذبوحين بعد زوال الظلمة، حتى يرى العربي المسلم السوري ما فعله بأخيه العربي المسلم السوري.
  
-         أنا مُحبط، عندما أرى الإسلاميين الناشطين السياسيين القياديين و أكثر المسلمين المهاجرين  يتنكرون لمزايا الأنظمة العَلمانية عليهم و على أولادهم، و قد استفادوا و استغلوا عَلمانيتها أكثر منا نحن العَلمانيون غير المنتمين و غير المهاجرين. ألا يعيش المسلم في فرنسا و يمارس شعائره الدينية بأكثر حرية من أي مسلم في دولة عربية مسلمة، حتى و لو كانت السعودية أو إيران؟ مَن آوى و حمى و ساعد القيادات الإسلامية عندما هُجرت قسرا من بلدانها الإسلامية؟ أين عاش الأستاذ راشد الغنوشي نفسه (رئيس حزب حركة النهضة التونسية و مؤسسها الأول) زهاء عقدين من الزمن؟ أليست البلدان الأوروبية العَلمانية (فرنسا و ألمانيا و أنقلترا) هي من منحتهم اللجوء السياسي  و سمحت لهم بممارسة نشاطهم الدعوي علنا و ممارسة نشاطهم السياسي بغض الطرف؟ ألا يعيش 40 بالمائة من الأمة العربية الإسلامية كأقليات محترمة في عديد الدول العَلمانية؟

-         أنا مُحبط، لأن علماء أمتي العربية الإسلامية - كابن رشد - كانوا يُعتبرون مراجع علمية مهمة و عظيمة في جامعة السربون بفرنسا في القرن الثاني عشر ميلادي، و اليوم نفس الأمة تستورد قدّاحة المطبخ الكهربائية من الصين!

-         أنا مُحبط، لأن أمتي قامت بثورات لفصل المقدس عن السياسي فسيطر الجهل المقدس، و هو جهل تجار الدين من بعض الغلاة من الدعاة الإسلاميين الذين يبثون فكرا يكفّر إخوانهم المسلمين العَلمانيين و يقصي باقي المواطنين من العرب غير المسلمين!

-         أنا مُحبط، لأن أمتي قامت بثورة من أجل استرداد الكرامة و ضمان التشغيل، ففقدت الاثنين معا،  لأن مَن لا شغل له لا كرامة له!

-         أنا مُحبط، لأنني كنت أحلم بتحسين أحوالي الاجتماعية بعد الثورة، فانخفضت قدرتي الشرائية إلى النصف!

-         أنا مُحبط، لأننا استرجعنا لباس السلف الصالح و لم نستحضر عبقريته في تغيير واقعه إلى الأفضل!

-         أنا مُحبط، لأننا قمنا بثورة إسلامية في القرن السابع ميلادي، وحدنا قبائل مشتتة متقاتلة و بنينا دولة و أمة، و اليوم نفعل العكس بالضبط، نهدم ما بنيناه بأيدينا و نخرّب وحدتنا المجتمعية التونسية الدينية و المذهبية و الثقافية و نقسم مجتمعنا إلى مجتمعين متناحرين، مظاهرة للنساء المواليات للحكومة في شارع بورقيبة و أخرى للنساء المعارضات في باردو، مظاهرتان من أجل نفس الهدفين و هما الاحتفال بذكرى عيد المرأة يوم 13 أوت 2013 و اعتبار مجلة الأحوال الشخصية التونسية مكسبا نسويا لا تراجع عنه، و هذه قناعة موجودة لدى الفريقين - على الأقل على مستوى الخطاب و الممارسة الظاهرة، و أنا لا أقرأ النوايا و لا أتنبؤ بالغيب - مع اختلاف في استعمال المصطلحات للتعبير على نفس الفكرة!

-         أنا مُحبط، لأننا قمنا بثورة من أجل الديمقراطية (الضامن الوحيد للكرامة و الحرية)، و صفقنا - نحن العرب "الديمقراطيون" - لأول انقلاب عسكري بغطاء شعبي على الديمقراطية عندما لم تعجبنا نتائج الصندوق!

-         أنا مُحبط، لأننا بعد الثورة توقفنا تقريبا عن العمل، بعد ما كان جهدنا بطيئا قبلها، فأصبحنا نستجدي قوت يومنا من البلدان العَلمانية التي ننعتها بالكفر و الإلحاد و نسب و نشتم معتقداتها صباحا مساء و يوم الأحد. أنا محبط لأن شعبا لا يعمل، شعب لا يستحق حرية و لا كرامة!

-         أنا مُحبط، لأنني تعبت في اكتساب علم جديد اسمه "تعلّميّة البيولوجيا" على مدى سبع سنوات متنقلا بين أرقى الجامعات الفرنسية (جامعة كلود برنار بليون 1 بفرنسا) و جامعة تونس، و لم أدرّس هذا العلم يوما واحدا في الجامعة، و لم ينتفع من بحوثي العلمية طالب تونسي واحد، و الأدهى و أمرّ أنني سمعت أن متفقدي ثانوى لم يتعلموا هذا العلم أكاديميا و لو شهرا واحدا، سمعت أنهم يدرّسوه في المعهد الأعلى لتكوين المتفقدين!


تاريخ أل نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 14 أوت 2013.