Affichage des articles dont le libellé est إدانة تعذيب الإسلاميين.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est إدانة تعذيب الإسلاميين.. Afficher tous les articles

jeudi 5 décembre 2013

يبدو لي أن حزب حركة النهضة التونسي الحاكم عجز عن تطهير القضاء من القضاة و المحامين المشاركين في الفساد النوفمبري، فجمّل عجزه و سمّاه عدالة انتقالية! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

يبدو لي أن حزب حركة النهضة التونسي الحاكم عجز عن تطهير القضاء من القضاة و المحامين المشاركين في الفساد النوفمبري، فجمّل عجزه و سمّاه عدالة انتقالية! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

المصدر:
كتاب "برج الرومي: أبواب الموت"، سمير ساسي (سجين نهضاوي)، منشورات كارم الشريف، المغاربية للطباعة و إشهار الكتاب، الطبعة الأولى، 2011، تونس، 175 صفحة.

نص الكاتب صفحة 69:
تأملونا جميعا ثم أجلسونا و أفردني سيدهم القاضي بالوقوف ليسرد على مسمعي ما كتب على ورقة أمامه قال إنني أمضيت عليها بمحض إرادتي عند رئيس الشرطة أقر فيها أنا فخر الدين بن يوسف بأنني في يوم من أيام الشتاء الفارط أجمعت و ثلة من الشباب معي أمرنا على حين غفلة من عسس المدينة فأحرقنا وكسرنا و أفسدنا كل ما اعترض سبيلنا ثم إنه لما دعاني رئيس الشرطة لم أنكر فعلتي هذه و افتخرت بها لكوني أول من خرج على الوالي لظلمه و تعديه حسب زعمي و على هذا أقفل محضر الشرطة في ساعته و تاريخه. ثم سألني القاضي و قد كنت لحظتها أبحث عن إرادتي في قسم الشرطة التي حدث القاضي أنني أمضيت بمحضها على ما كان يتلوه. و تذكرت يومها كيف طلبت مني عصا الجلاد بعد أيام من المداعبة أن أدع إرادتي لدى حافظ الأثاث في القسم حتى لا تتلوث بأوساخ الزنزانة فلما فعلت مكرها جيء لي بهذه الورقة فانتبهت و القاضي يكرر سؤاله:
-         ما قولك فيما سمعت؟
-         يا سيدي القاضي أنا..
-         نعم... قاطعني القاضي.
-         أنت من خططت و دبرت و فعلت فعلتك التي فعلت ثم أقررت و ليس لك اليوم من محيص.
فعجبت له يسألني و يجيب نفسه و همست إلى نفسي: ألم يقل كبير العسس أن القاضي سوف ينظر في أمركم دون ضغط و لا تأثير فما باله يقر تهمتي دون أن يسمعني أو يتثبت و قلت له:
-         ليس الأمر كما تظن يا سيدي القاضي.
-         أنا لا أظن بل أعتقد و أحكم باليقين بعد أن أتبين. و قد فعلت و بدا لي أنك مخطئ. و قد تقرر بعد النظر و الاستماع إلى المتهم و إلى لسان الدفاع الذي حضر و أدلى بما رآه صالحا، تقرر رفع الجلسة للمفاوضة و التصريح بالحكم.
رفعت الجلسة و رفع معها أمل كاذب ألقته في روعي طيبة كامنة في فؤادي من زمن والدي راودتني كثيرا عن نفسي:
-         لا تحقد و لو سربلت في كفن.
-         كيف لا أحقد و هذه أعمالهم و أحوالنا، مظلمة كل زوايا مدينتنا لا أرى بصيص نور. حتى القاضي أدانني قبل أن يسمعني، كبير العسس كان أرحم منه لأنه منسجم مع مهمته، جلاد لا يعرف إلا السوط و العصا و قد تعجب إذا رأيت بين يديه كتابا. و لكن القاضي ما شأنه استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟

تاريخ أول نشر على مدونتي و صفحتيّ الفيسبوكيتين: حمام الشط، الخميس 5 ديسمبر 2013.


mercredi 4 décembre 2013

يبدو لي أن حزب حركة النهضة التونسي الحاكم عجز عن محاسبة جلاديه و معذبيه في السجون، فجمّل عجزه على شكل تسامح في غير محله و في غير أهله! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

يبدو لي أن حزب حركة النهضة التونسي الحاكم عجز عن محاسبة جلاديه و معذبيه في السجون، فجمّل عجزه على شكل تسامح في غير محله و في غير أهله! نقل دون تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

المصدر:
كتاب "برج الرومي: أبواب الموت"، سمير ساسي (سجين نهضاوي)، منشورات كارم الشريف، المغاربية للطباعة و إشهار الكتاب، الطبعة الأولى، 2011، تونس، 175 صفحة.

نص الكاتب صفحة 38:
كنت موقنا أنهم سيقرون ما حدثت به عيونهم سواء أقررت أم أنكرت فهممت و قد أخذ مني التعب مأخذه أن أختم الورق بإمضائي حتى لا أعود إلى مداعبة العصا و لعبة الغطس و السوط و الأرجوحة و القط الذي يغلق دونه السروال فيفعل بسوءتك الأفاعيل. و لكنني تراجعت لعلمي أن ذلك لن يمنع "الرجل المحترم" من أن يودعني وداعا خاصا تستل فيه أظافري، و يحرق فيه جسمي بالسجائر و يشرح جسدي ليوضع فيه الملح، ثم يرمى بي في زنزانة لا تكاد تجد فيها موضع قدم تقف فيه.

صفحة 40:
 و من أعجب ما رأيت وكنت أظن أن الحر يجوع و لا يأكل من إليتيه رأيت طوافين يجوبون الغرف جيئة و ذهابا ينادون: من يبيع شرفه برغيف خبز!
و لم يكن في الغرفة نساء فعلمت أن الجماعة يأتون الرجال شهوة من دون النساء و كانت الغرفة فرشها بعضها فوق بعض فإذا غارت النجوم و هدأت العيون مر الذين من فوق على من هم أسفل منهم فيأتي بعضهم بعضا. فمنهم من يأتي و منهم من يؤتى وكلهم مأبونون. وكبير العسس غاض الطرف عنهم فأمر المأبونين هين و لا يزعج الكبير في تصريف شأنهم ثم إن له عندهم وطرا يقضيه كل ليلة إذ ينتقي غلاما غضا وسيما فيأتيه في داره التي يتخذها في ناحية من السجن و إذا شاع خبر المأبونين أنزلوا إلى القن بعض ليال فإن لم تكف الألسن عن الحديث عنهم عمد إلى من شهر منهم فعزله في غرفة خاصة بهم اعتاد أن يرقمها بالسابعة و ترك من لم يعرف منهم و كثير ما هم في الغرف لتضيق نفسك بهم فترى منكرا من الفعل وتصمت و تذهب نومك زعزعة السرير من تحتك و يراودك الجماعة عن رجولتك فينحصر همك في حفظها و تنسى ما عزمت على إصلاحه من أمور منكرة يأتيها العسس من كل مكان، و يطمئن كبير العسس أنك لن تحرض الجماعة على حفظ رجولتهم ما دامت رجولتك مهددة.


تاريخ أول نشر على مدونتي و صفحتيّ الفيسبوكيتين: حمام الشط، الأربعاء 3 ديسمبر 2013.