lundi 5 avril 2021

حسبي الله ونعم الوكيل في ما اقترفه بعض مسؤولي وزارة التربية في حق هذا الوطن ! مواطن العالَم والديداكتيك

 

 

الخبر كما وصلني بالسماع وليس بالمعاينة (المصدر: صديقٌ، اسمه "شَيْء إنطِّقْ"، أصيل منطقة الوطن القِبْلِي، مسؤولٌ سامٍ متقاعدٌ حديثًا من وزارة التربية، قابلتُه اليوم صباحًا صدفةً في مقهى باريس بالعاصمة):

-  حوالي سنة 2010، أنشَأت وزارة التربية ثلاثة "معاهد مهن التربية والتكوين" (IMEF : instituts des métiers de l’éducation et de la formation).

 - لماذا أنشِئت ؟ أنشِئت لتكوين وتخريج كل المزاولين للمهن التربوية الراجعة بالنظر إلى وزارة التربية، مِثل: المتفقد البيداغوجي، المدير، الناظر، الأستاذ، القيم العام، القيم، المعلم، تقني مخبر، إلخ. يقابلها تقريبا في فرنسا المعاهد الجامعية لتكوين المعلمين (IUFM : instituts universitaires de la formation des maîtres).

-  في تونس، أنشِئت ثلاثة معاهد من هذا النوع، واحد في قُربة والثاني في سوسة والثالث في صفاقس (جميع الموظفين المعيّنين في المؤسسات التربوية الثلاث يقبضون مرتباتهم طيلة سنوات ولكنهم لا يشتغلون إلا لِمامًا).

 - معهد قربة أنشِئ على مساحة 17 هكتار. عُيِّن علي رأسه مدير برتبة مدير عام، وكاتب عام برتبة مدير، و4 رؤساء مصالح، و47 موظف آخر في مختلف المهمات من الإداري إلى طباخ المبيت. كلهم يقبضون ولكن تقريبًا كلهم لا يشتغلون: خلال مدة تقارب 8 سنوات، قام المعهد بنشاط واحد فقط، دامَ حوالي عامٍ واحدٍ. يتمثل هذا النشاط-الصدفة في تنظيم دورة تدريبية للقيمين بهدف ترقيتهم لقيمين أُوَلْ.

-  الغريب أن تقديرَ الكُلفةِ السنوية لتكوينِ متكوّنٍ واحدٍ (تكوين وأكل وإقامة) لم تكن متساوية في المعاهد الثلاثة، وكأن كل معهد ينتمي إلى دولة على حِدة: تقديرُ كلفة معهد سوسة تساوي ضعف تقديرِ كلفة معهد قربة، وكلفة معهد صفاقس تساوي مرتين ونصف تقديرَ كلفة معهد قربة. لماذا كل هذه الفوارق في تقديرِ كلفة نفس العمل محتمل الإنجاز (تكوين وأكل وإقامة لمتكون واحد) ؟ الله وملائكتُه أعلمُ !

- يُقال أن هذه المعاهد بدأت أخيرًا تستيقظ من سُباتها الطويل (قرابة 8 سنوات). أتمنى من كل قلبي أن لا تحنّ إلى ماضيها وترجع إلى سباتها من جديدٍ !

 

خاتمة:

فكرة المشروع كانت رائعةً وواعدةً في بداية تشكّلِها، لكنها كانت حُلْمًا صَرْحًا وعند التطبيقِ هَوَى ! الأسبابُ متعددةٌ: إهمالٌ مبرمَجٌ، بيروقراطيةٌ، فسادٌ، انتهازيةٌ، غياب الكفاءة في مكانها، مسؤولو دولة موظفون فاقدون لجوهر ومضمون الرسالة التربوية النبيلة والسامية، إهدارٌ للمال العام دون رقيب ولا حسيب (عشرات المليارات من المليمات ذهبت سُدًى، وفي المقابل تجد في تونسنا المسكينة عشرات المدارس الابتدائية محرومة من الماء الصالح للشرب أو دورات صحّية للتلامذة والمعلمين).

 

ملاحظة: كل الأرقام التي أوردتُها في مقالي أعلاه، كلها تقريبية. هو مقال تحسيسي، لا أكثر ولا أقل. لستُ مُمَثِّلاً لدائرةِ المحاسباتْ !

 

إمضائي: "الوطنية والعالمية، علينا اليوم الجمع بين هذين المفهومين المتناقضين في الفكر المعقّد: الجمع بينهما يخلق مواطن العالَم" (Edgar Morin )

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 5 أفريل 2021.

 

dimanche 4 avril 2021

كليات العلوم التونسية، لماذا لم تنتج لنا علماء ! المؤلف مواطن العالَم والديداكتيك

 


هل لتقصير من أساتذتنا وطلبتنا أم لقصور في برامجنا ومناهجنا التربوية في الابتدائي والثانوي والجامعي ؟

يبدو لي أن السببين الاثنين مسئولان معاً. كيف ذلك؟

مسؤولية وزارتَىْ التربية والتعليم العالي:

الوزارتان الاثنتان لم توفرا الإمكانات المادية واللوجستية الضرورية للارتقاء بمستوى تعليمنا: مثلا، وسائل التعلم (Les moyens didactiques) مفقودة في جل مؤسساتنا التربوية كالحواسيب والمجاهر (Les microscopes) وآلات العرض (Les vidéoprojecteurs).

مسؤولية المدرّسين في الابتدائي والثانوي والجامعي على السواء:

جلهم محافظون متكاسلون وللتجديد ناكرون وفي بذل الجهد والقيمة المضافة مقصِّرون وعلى قدر المرتب الزهيد يعملون وعلى الرخص المرَضية مدمنون. جل المدرسين لم يدرسوا أكاديميا طرق التدريس، لا القديمة ولا الحديثة، ومنها:

Le constructivisme de Piaget, le socio-constructivisme de Vygotsky, la dévolution, le modèle allostérique ou construction\déconstruction de Giordan, aide-moi à faire seul de Montessori.

ولم يدرسوا تاريخ العلوم ولا الإبستمولوجيا ولا علم نفس الطفل ولا علوم التواصل ولا علم التقييم ولا البيداغوجيا ولا الديداكتيك. حوالي  النصف أو أكثر من أساتذة الجامعة التونسية لا يحملون، لا ماجستير ولا دكتورا. فكيف سيعلِّمون طلبتهم البحث العلمي يا تُرى (رسالة الجامعة الأساسية) ؟ جل الأساتذة الجامعيين لا يتقنون اللغة الأنڤليزية، لغة العلم بلا منافس، ونحن نرى اليوم أن جل العلماء الفرنسيين المعاصرين ينشرون ويحاضرون في المؤتمرات العلمية العالمية بالأنڤليزية. زد على هذا الخور كله: لي زميلة دكتورة في ديداكتيك الفيزياء تدرّس في الجامعة علم النفس السلوكي، علم لم تدرسه أكاديميا يوما واحدا وأمثالها بالآلاف.

رفضَ أساتذة الثانوي عن جهل تطبيق طريقة "بيداغوجيا المشروع" أو تقاطع التعلمات. طريقة تُربّي التلميذ على البحث العلمي منذ الصغر وتؤهله للاستغناء والاستقلال عن الأستاذ. لا يوفر المدرس للتلميذ فرصة تعلم الطيران بنفسه وبجناحيه، على العكس يقلّم المدرس جَناحَيْ التلميذ ظنا منه أنه يهذبهما.

مسؤولية التلامذة والطلبة:

هم ضحايا نظام تربوي متخلف نسبيا والضحية قد يصبح جلاد نفسه. لا يركّزون في القسم ولا يراجعون في المنزل ويغشّون في الامتحانات مع الإشارة أن للغش حلول علمية واعدة لا تأديبية كما هو معمول به اليوم. كلنا في الهواء سواء، مدرّسون وأولياء أخَلّيْنا بواجباتنا، "ربّينا وأحسنّا التربية"، جنَيْنَا ما زرعت أيادينا فانقلب السحر على الساحر. جيل لا يطالع والعلم، كما تعلمون، لا ينزل من السماء كالمطر.

مسؤولية مصممي البرامج:

برامج كثيفة ومتكلسة لا تراعي انتظارات التلميذ ولا قدراته ولا طموحاته. تخلينا عن التعليم المهني واستثمرنا في التعليم الطويل فأصبحت مدرستنا مخبرا لصنع الفشل، حوالي 100 ألف منقطع سنويا. ركزنا على تدريس النظري وأهملنا التطبيقي فلم ننجح في تكوين المواطن المتخرج العلمي المتكامل.

 

المصدر: كتابي، الإشكاليات العامة في النظام التربوي التونسي - سَفَرٌ في الديداكتيك وعِشْرَةٌ مع التدريس (1956-2016)، طبعة حمرة، 2017 ، 488 صفحة (ص.ص. 242-244).

 

إلى المنشغلين والمنشغلات بمضامين التعليم:

نسخة مجانية من كتابي "الإشكاليات العامة في النظام التربوي التونسي" على شرط التسلم في مقهى الشيحي أو نسخة رقمية لمَن يرغب فيها ويطلبها على شرط أن يرسل لي عنوانه الألكتروني (mail).

يا ليتَ دعاتَنا وأئمتَنا وإسلاميينا ومسلمينا، بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يتعظون ويقتدون ! مواطن العالَم والديداكتيك

 

 

رسالةٌ ناءت بحملها الجبالُ، حملها المصطفَى، بلّغها على أحسن وجه، ولم يطلب أبدًا أي نوعٍ من الأجرِ، وللتأكيدِ، كررها القرآن الكريم 11 مرة في 11 آية:

1.     في سورة الأنعام (6)، آية 90: "أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ".

2.     في سورة هود (11)، آية 51: "يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ".

3.     في سورة يوسف (12)، آية 104: "وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ".

4.     في سورة الفرقان (25)، آية 57: "قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلا".

5.     في سورة الشعراء (26)، آية 109: "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ".

6.     في سورة الشعراء (26)، آية 127: "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ".

7.     في سورة الشعراء (26)، آية 145: "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ".

8.     في سورة الشعراء (26)، آية 164: "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ".

9.     في سورة الشعراء (26)، آية 180: "وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ".

10.                        في سورة سبأ (34)، آية 47: "قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ".

11.                        في سورة ص (38)، آية 86: "قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ".

 

خاتمة: يا ليتَ دعاتَنا وأئمتَنا وإسلاميينا ومسلمينا، بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يتعظون ويقتدون !

 

Source : Le Coran des historiens ? Sous la direction de Mohammad Ali Amir-Moezzi & Guillaume Dye, Les Éditions du Cerf, 2019, Paris.  Prix : 69 euros (environ 240 dinars). Formé de trois volumes (total=3400 pages). Volume 2b : Commentaire et analyse du texte coranique. Sourates 27 à 114, 1415 pages (p. 1399).

 

إمضائي: "الوطنية والعالمية، علينا اليوم الجمع بين هذين المفهومين المتناقضين في الفكر المعقّد: الجمع بينهما يخلق مواطن العالَم" (Edgar Morin )

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 4 أفريل 2021.

samedi 3 avril 2021

يبدو لي أن كليات العلوم التونسية قد أنتجت لنا ناقِلي علم ولم تنتج لنا علماء ! المؤلف مواطن العالَم والديداكتيك

 


« Il me parait que les professeurs universitaires raisonnent en termes d`addition, jamais en termes d`interactions et d`émergences. » André Giordan, Apprendre !, Belin, 1998, p67.

اكتفَى الأساتذة الجامعيون التونسيون بنقل ما تعلّموه إلى طلبتهم ولم يبحثوا ولم يضيفوا للعلم شيئاً يُذكر. كتبوا آلاف الأطروحات، نُسَخًاً باهتة لِما أنتجته الجامعات الغربية، نُسَخًاً محفوظة على رفوف المكتبات الجامعية. اهتم هؤلاء بملفات ترقياتهم الإدارية أكثر من اهتمامهم بالبحث العلمي (في بعض الدول الغربية ألغِيت الترقيات للأساتذة الجامعيين وحُذِفت الدرجات -Les mentions- عند منح شهادة الماجستير والدكتورا).

ينفذ المهندسون التونسيون ما تعلموه و لا يضيفوا شيئا من عندهم وكأنهم مجرد تقنيين. لم يبتكروا حلولا للصعوبات التقنية التي يتعرض لها يوميا الفلاح أو الصناعي التونسي. نحن في واحات جمنة مثلا نحتاج لآلات تسهّل عمليات تلقيح النخيل وجني التمور.

قلد المعماريون التونسيون تصميمات زملائهم الغربيين وأهملوا كنوز تراثهم القديم والمعاصر. نحن في جمنة مثلا كنا نبني بيوتاً من "الطوب" بأبخس التكاليف (حجر هش مكون من الرمل والكلس والطين المتماسك) ، نبنيها متأقلمة مع مناخنا صيفاً وشتاءً دون تكييف، بيوتاً تعيش أكثر من قرن. أصبحنا اليوم نبني بالأسمنت المسلح الغالي الثمن مثل ما يفعل سُكان المدن، أسمنت مسلح ضد كل شيء لكنه غير مسلح  ضد شمسنا.

تفنن الأطباء التونسيون العامّون والمختصون في كتابة وَصْفاتٍ مطولة قد تنهك جيب المريض وصحته. لم يبتكروا وصفات جديدة ولم يطوروا أدوية "الطب العربي" المتأتية من الأعشاب. قَصَدَهم المرضى الأجانب من الأغنياء (ليبيون وجزائريون جاؤوا للعلاج وغربيون جاؤوا للتجميل) وهجرهم المرضى التونسيون من الفقراء بسبب أجور كشوفاتهم المشِطّة (سنة 2016، أجرُ كشفٍ عند مختص = 50 دينار = ثُمْنُ -1\8- الأجر الصناعي الأدنى). 

لم يؤسس المختصون في علوم التربية نماذج تعلمية انطلاقاً من عاداتنا وتقاليدنا، خاصة في مجال التعليم ما قبل المدرسي. كنا أطفالاً في جمنة الخمسينيات وغيرها من المدن والقرى التونسية نتعلم من ومع أقرانِنا دون رقيب كهل، نصنع لُعَبَنا بأيدينا ومن لَعِبِنا كنا نتعلم دون معلم. كنا نطبق دون أن نشعر نظرية البنائية الاجتماعية للعالم السوفياتي فيڤوسكي (Le socio-constructivisme de Lev Vygotsky, 1896-1934)، ونجسِّم شعار الطبيبة الإيطالية ماريا مونتيسوري "ساعِدني على أن أفعل بنفسي" (Aide-moi à faire seul, Maria Montessori, 1870-1952). تركونا أولياؤنا -يرحم والديهم- نتعلم بأنفسنا ومع أندادنا ولم يقتلوا مَلَكَة الإبداع فينا كما تفعل اليوم روضات الأطفال "الحديثة".

لم ينتبه المختصون في علم النفس لإبداعات مجتمعنا في التعايش مع "مجانيننا" قبل أن يغلق الغرب معتقلات الأمراض العقلية عنده. كنا في جمنة وفي كل المدن والقرى التونسية ولا زلنا نفتح قلوبنا وشوارعنا لـ"مجانيننا".

"مجانيننا" الأعزاء على قلوبنا، لم نحرمهم يوما من حرياتهم ولم نقيدهم بالسلاسل ولم نسلمهم لمعتقل الرازي بالعاصمة، زوّجنا البعض منهم فأنجبوا كفاءات في كل المجالات، أطلقنا أيديهم فأسعدونا وأخص بالذكر أطرفهم وأشهرهم المدعو الساسي بن احْمِدْ. قبل تأسيس البلدية كان الساسي ينظف شوارع جمنة وجامعها الوحيد، كان يغني فريد الأطرش وأسمهان، باختصار كان عَلماً وبعده لم تعد جمنة جمنتي.

أصبح الصيادلة التونسيون تجار أدوية غربية باهضة الثمن مثلهم مثل تجار قطع الغيار، واكتفوا بقراءة وصفات الأطباء كما يقرأ زملاؤهم تجار قطع الغيار ورقات الميكانيكيين. استوردوا أدوية جاهزة ولم يصنعوا لنا أدوية تونسية تكون ملائمة لمناخنا الحار ولنظامنا الغذائي وتكون ماليا في متناول فقرائنا.

طبق البيولوجيون التونسيون في مخابرهم مواصفات التحاليل الغربية حرفيا دون مراعاة لنظامنا الغذائي المختلف عن الغرب.

Haut du formulaire

 

المصدر: كتابي، الإشكاليات العامة في النظام التربوي التونسي - سَفَرٌ في الديداكتيك وعِشْرَةٌ مع التدريس (1956-2016)، طبعة حمرة، 2017 ، 488 صفحة (ص.ص. 239-241).

 

إلى المنشغلين والمنشغلات بمضامين التعليم:

نسخة مجانية من كتابي "الإشكاليات العامة في النظام التربوي التونسي" على شرط التسلم في مقهى الشيحي أو نسخة رقمية لمَن يرغب فيها ويطلبها على شرط أن يرسل لي عنوانه الألكتروني (mail).

شرح التقنية البلاغية الموظفة في الآية 81 من سورة الزخرف ؟ ترجمة مواطن العالَم والديداكتيك

 


La technique rhétorique  utilisée dans Q 43: L’ornement.

نص الآية: "قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ".

التقنية المستعملة هنا تُسمَّى "تَخَيُّلُ حِجاجٍ ضد الواقع" (une argumentation contrefactuelle).

نادرٌ هذا الانفتاح، حتى لو كان في صيغةٍ بلاغيةٍ، على إمكانات لا تتماشى مع المنطق القرآني.

 

Source : Le Coran des historiens ? Sous la direction de Mohammad Ali Amir-Moezzi & Guillaume Dye, Les Éditions du Cerf, 2019, Paris.  Prix : 69 euros (environ 240 dinars). Formé de trois volumes (total=3400 pages). Volume 2b : Commentaire et analyse du texte coranique. Sourates 27 à 114, 1415 pages (p. 1413).

 

إمضائي: "الوطنية والعالمية، علينا اليوم الجمع بين هذين المفهومين المتناقضين في الفكر المعقّد: الجمع بينهما يخلق مواطن العالَم" (Edgar Morin )

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 30 مارس 2021.

 

 

 

ما هي الطرق الثلاثة التي يكلّم الله بها البشرَ، بما فيهم الأنبياء ؟ ترجمة وتأثيث مواطن العالَم والديداكتيك

 


سورة الشورى (عدد 42: آية 51): "وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ".

-         الطريقة (1): وَحْيًا (par inspiration)

-         الطريقة (2): مِن وَرَاء حِجَابٍ (derrière un voile)

-         الطريقة (3): يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ (par l’intermédiaire d’un messager envoyé par Dieu ; il lui est inspiré ce que Dieu veut)

يبدو لأوّل وهلةٍ أن الطريقتَين (1) و(3) متشابهتان وهذا ما فُهِمَ كذلك: الوحيُ يتم عن طريق نبي-رسول.

لو كان ذلك كذلك، لماذا وردت الطريقة (3) لو كانت تؤدي نفس معنى الطريقة (1) ؟

التفسير المحتمل: " رَسُولا" في (3) قد تعني "مَلَك" مثل "جبريل" عندنا في الإسلام (un ange) وليس "نبي" (un prophète).

 

Source : Le Coran des historiens ? Sous la direction de Mohammad Ali Amir-Moezzi & Guillaume Dye, Les Éditions du Cerf, 2019, Paris.  Prix : 69 euros (environ 240 dinars). Formé de trois volumes (total=3400 pages). Volume 2b : Commentaire et analyse du texte coranique. Sourates 27 à 114, 1415 pages (p. 1407).

 

إمضائي: "الوطنية والعالمية، علينا اليوم الجمع بين هذين المفهومين المتناقضين في الفكر المعقّد: الجمع بينهما يخلق مواطن العالَم" (Edgar Morin )

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 3 أفريل 2021.