mardi 5 décembre 2017

شعاراتٌ سياسيةٌ معبّرةٌ في أزمانٍ وشعوبٍ مختلفةٍ؟ مواطن العالَم

 1.     شعارُ فجرِ الإسلامِ: مساواةٌ - عدالةٌ اجتماعيةٌ - "فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ" - قرآن (VIIe siècle ap. J-C).

2.     شعارُ الثورة الفرنسية: حريةٌ - مساواةٌ - تضامنٌ 
(XVIIIe siècle ap. J-C)، 
أونفري، 2007.

3.     شعار الماركسية-اللينينية: دكتاتوريةُ البروليتاريا - عدالةٌ اجتماعيةٌ - نبذُ الحرياتِ الفرديةِ (XXe siècle ap. J-C).

4.     شعارُ اليمين الفرنسي المتطرف: شغلٌ - عائلةٌ - وطنٌ، عائلة دون مثقفين ودون شيوعيين ودون يهود ودون مثليين (ودون مسلمين ودون مهاجرين) (XXe siècle ap. J-C)، أونفري، 2007.

5.     شعارُ الثورة التونسية: شغلٌ - حريةٌ - كرامةٌ وطنيةٌ (XXIe siècle ap. J-C).

6.     شعارُ الحِزبَين الحاكمَين في تونس بعد الثورة (النهضة والنداء): ترميم النظام القديم (La Restauration) بكل عيوبه (رشوة، ارتشاء، فساد، بطالة، تكاثر البراكاجات حتى في المرسى حي الحُكّام، تفاوت جهوي، تفريط في القطاع العمومي خدمةً للقطاع الخاص، إلخ.) - النفخُ في مكسبٍ مُفرَغٍ من محتواه، يُسَمَّى، تضليلاً مقصودًا، حريةُ النشرِ والتعبيرِ، "كلب ينبح على طيّارة" - إحباطٌ مبرمَجٌ ومُبَيَّتٌ عن طريقِ تعميمِ القُبحِ والرداءةِ في هندسة البناء، في التعليم، في التديّن، في التلفزة، في الراديو، في الفيسبوك، في الشوارع، في وسائل النقل، في المقاهى، في الحانات، في المطاعم، في الأسواق، في الأحياء البورجوازية والشعبية، في المدن والقرى، في الندوات الثقافية، في المهرجانات السينمائية، إلخ. (نهاية 2017).

7.     شعارُ المعارضةِ اليساريةِ-القوميةِ بعد الثورة: معارضةٌ فولوكلوريةٌ - مشاركةٌ في الحكم ضمنيةٌ لكنها انتهازيةٌ - نقدٌ ذاتيٌّ موؤودْ، أفقٌ مسدودْ، أملٌ مفقودْ (نهاية 2017).

خاتمة: سَدُّ رَمَقِكَ بحول الله يا وَلَدِي موجودٌ موجودْ... أما شُغلُك وكرامتُك وحريتُك فقد تجدهم وراء الحدودْ!

Résumé: « Les idéologies sont liberté quand elles se font, oppression quand elles sont faites » Sartre

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 5 ديسمبر 2017.


lundi 4 décembre 2017

لَمسةٌ اعترافٍ ووَفاءٍ لشهيدنا، نحن العربُ المسلمون، شهيدُ المقاومة الجزائرية، شهيدُ الحريةِ، شهيدٌ مغبونٌ مجهولٌ، شهيدٌ غير عربيٍّ وغير مسلمٍ، شهيدٌ شيوعيٌّ فرنسيٌّ يهوديٌّ، أستاذ الرياضيات بجامعة الجزائر قبل الاستقلال، الرفيقْ موريس أودان، رحمه الرفيقُ الأعلى الرفيقُ بعبادِه أجمعين. تأليف ميشيل أونفري، ترجمة مواطن العالَم دون إضافةٍ أو تعليقٍ

Maurice Audin, réhabilité par l`artiste Ernest Pignon-Ernest

كتب أونفري: "24 عام، جميل المحيّا، شابّ، ذكيّ، ومتألّق. أستاذ رياضيات مساعد بكلية الجزائر قبل الاستقلال، يكتبُ آخر صفحات رسالة دكتوراهِ - التي قدمها أصدقاؤه لفائدته (في باريس) بعد استشهاده. ثلاثةُ أولادٍ، بطاقة انتماء للحزب الشيوعي (الجزائري)، التزامٌ إلى جانب الجزائريين الذين ينشدون العيشَ على أرضهم ويطلبون الحكمَ دون وصاية الدولة الفرنسية. خلال معركة الجزائر (La Bataille d`Alger)، قَدِمَ الجنودُ المظلّيونَ الفرنسيونَ إلى شُقتِه للتفتيشِ. لن نره مستقبلاً أبدًا. عُذِّبَ، قُتِلَ، فُقِدَ جسمُه. الجيش الفرنسي، الحكومة الفرنسية - فرانسوا ميتران وزير داخلية -، الدولة الفرنسية أدلوا بالتصريح الرسمي: هربَ عند  نقلِه. ومنذ ذلك التاريخ (1957) لم يظهر البطل في أي مكان رغم استردادِ حريته و(شرفه) على الورق.

عبّر الرسّام أرنست عن إخلاصه للجزائر والجزائريين ورسمَ هذا الملاك، نسخَ صورَه وألصقها في كل مكان. أيقونة السينما الإيطالية، طيفٌ راجِعٌ من جهنم، شبحٌ من اليسار أو مسيحٌ وثنيٌّ، بُعِث من جديد، من لحمٍ وعظمٍ، بعد ما مات. من أين أتى؟ من الذاكرة. لِيشهدَ على ما فُعِلَ في الشعب الجزائري وفي مسانِدِي قضيته ومناصرِيها (الأجانب). (...)

لا أحدٌ يتحملُ رجوعَ هذا المكبوتُ الفرنسيُّ-الجزائريُّ. مُزِّقَ وجهُه في بعض الأحيان، خدوشٌ على الصورةِ كما نمزّق جلدًا... أيُّ يدٍ بشريةٍ تُثبِتُ بهذا الصنيع قرابتَها من مخالب وحشٍ؟ مسلمٌ لا يتحملُ تصويرَ وتمثيلَ الوجهِ الآدميِّ؟ عربيٌّ يكرهُ اليهودَ - إذن اليهوديَّ؟ إسلاميٌّ نَذَرَ الشيوعيةَ  - إذن الشيوعيَّ - إلى رِواقِ الموتِ. أحمقٌ يجهلُ كل هذا؟ هل يوجدُ أناس يتذكرون فجأةً، لأنهم عايشوا العصرَ، أو حتى الشخصيةَ، يتكلمون. يتكلمون ويبكون. (...)

في هذا العالم حيث الذاتيّات المشِعّة ترافق الممثلين المجهولين في التاريخِ ، تلوحُ صورَ الأبطال، العباقرة، أبناء الشعب، المتواضعون، الذين، كلهم، يقاومون العالَم كما هو وكما يكرهه البعضُ: عنيفٌ، حيوانيٌّ، وحشيٌّ. الرسّامُ يقترحُ عالَمًا جمالِيًّا مضادًّا، قُدَّ من الرأفةِ، من الغضبِ، من الإخلاصِ والأخوّةِ. منه نُغذِّي، نُنجِزُ ونواصل النضالَ...".

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 5 ديسمبر 2017.

Référence: Michel Onfray, La lueur des orages désirés, Éd. Grasset, 2007, p. 361




رسالةُ لَوْمٍ إلى مَن واتاها الحظُّ وصُخِّرَت لها مَنابرٌ إعلاميةٌ متعددةٌ لتنقدَ وتعِظَ وتُرشِدَ الناسَ أجمعين، السيدة مَيّة القصوري. مواطن العالَم

 إليكم فحواها: وزارة الثقافة تضم إدارةً تُعنَى بشراء مجموعة من النسخ من كل كتاب يصدر حديثًا، تقتنيها وتوزعها على المكتبات العمومية في كامل تراب الجمهورية. إجراءٌ مشجعٌ ماديًّا ومعنويًّا للكُتّاب التونسيين الجدد أمثالي. حقٌّ مشروعٌ وليس مِنّةٍ من أحدٍ.

قدّمتُ مطلبًا ككل الناس مرفوقًا بنسختين اثنتين من كتابي التالي:
 Le système éducatif au banc des accusés. « Les professeurs ne comprennent pas que leurs élèves ne comprennent pas ». 160 pages, Prix : 16d

انتظرتُ طويلاً، لم أتلقّ أي رد، لا سلبي ولا إيجابي، اتصلتُ بالإدارة مباشرة فقال لي المسؤول: تمّ رفضُ شراءِ كتابِك من قِبلِ لجنةِ القراءةِ المكلفةِ من الوزارةِ (مية عضوةٌ فيها)، لا لمضمونه بل لثمنه الباهظ مقارنة بحجمه (قلتُ في نفسي: ومنذ متى تُقيَّمُ الكتبُ حسب أحجامِها؟ مع العلم أن كتابي هذا فاز بجائزة "صالح الڤرمادي" لِدعمِ النشرِ في المركز الثقافي الفرنسي بتونس، وللأسف دار النشر التي قدمته للمركز لم تنشره، قبضت أم لم تقبض؟ الله أعلم). سألته: ما الحل؟ تُخفض الثمن. وماذا تقترح؟ 13د. حاضر وقدمتُ في الإبان مطلبًا جديدًا في نفس الغرض. مرّت سنةٌ تقريبًا وكالعادة لم أتلقّ أي رد، لا سلبي ولا إيجابي.

ملاحظة: هذا لومٌ وليس استجداءً (نَفَذَ الكتابُ من السوقِ)، وجعٌ صادرٌ من صاحِبِ حَقٍّ وصاحِبِ قَلَمٍ حُرٍّ مستقِلٍّ، وفي مثل حالتي أظن أنهم كُثْرٌ.

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الاثنين 4 ديسمبر 2017.


dimanche 3 décembre 2017

شهادة الدكتورا، وما أدراك ما شهادة الدكتورا في البلدان العربية، الكثرة وقلة البركة! مواطن العالَم، دكتور عربي الأصل والتربية-فرنسي اللغة والتكوين

اِقرأْ، قُصّْ، لَصِّقْ، اسأل عيّنةً صغيرةً أو لا تسأل ورَكِّبْ، رَتِّبْ، صَنِّفْ، لَخِّصْ، استنتجْ، اسرقْ علمًا ولا تَنسِبْ ولا تُنَسِّبْ، انتهزْ فرصة، استشهدْ ومن عملِ غيرك ودون جهدٍ استنفعْ، أعِدْ بناءَ عِلمَ العلماء الغربيين ودون تجديدٍ حقيقيٍّ جدّدْ، اجترْ اكتشافاتهم، صُغْها كما يحلو لك ولصورتِهم البهيةِ شوِّهْ، ولكلامهم دون رقيبٍ ودون ضميرٍ حَرّفْ، ثم ضعْ كل ما جنيتَ في سلّةٍ جميلةٍ وسمِّها أطروحةً، اعجنْ محتواها، اعصِرْ، جفّفْ وانشُرْ، وقبل النشرِ لا تغفل على عرضِ بضاعتك-بضاعته على المؤطّرِ، أمامه اِركعْ وسَلِّمْ لعل اجتهادك في طاحونته يُصلَح أو يُهمَلْ، شأن لا يعنيكْ حتى ولو لم "يُرضِيكْ"، يُعدّلْ وعلى هواه دون استشارتك يُشطِبْ ويُبدّلْ، ومن عليائه ودون تمحيصٍ يَحذفْ. مطرقة مدير الأطروحة وسندان البحث العلمي، بينهما إرادتَكَ تُطحنْ وعفويتَكَ تُكبَتْ وعبقريتَكَ تُكتَمْ وحريتَكَ تُقمَعْ وشجاعتَكَ تقتَلْ، أكيدٌ تنجحْ، زَوِّقْ عملَك زَوِّقْ، وفي النهاية وعلى شكل مسرحيةٍ وأمام لجنةٍ غير مختصة فيلمَكَ قدّمْ، عشرون دقيقة لا أكثر لتقديمِ وشرحِ بحثٍ دام سنوات، في كل الحالات يصفق لك جمهورٌ أبكمٌ ويشكرونكَ أعرافكَ، يدخلون الخُلوةَ وأنت تخرجُ، تُشعِلُ سيجارةً بينما اللجنةُ تقرّرْ، وقبل رَفْسِ الثانية يدعونك فتهرولْ لتسمع دون مفاجأةٍ ما على الملأ سيُعلَنُ: مبروك الحج (الدكتورا) يا حاج (دكتور). حاجٌّ لم يزُرْ مكةَ (مخبر البحث العلمي الذي لم يُدَشَّنْ). نِلتَها وكأن ما نالَها قبلك أحدٌ، نِلتَها دون عناءْ أو بعناءْ دون لذةٍ أوانتشاءْ.

الملخص، عفوًا أيها السادة الدكاترة العرب، لم تكتشفوا شيئًا يُذكرْ فيُشكرْ. شغّلتُم أدمغتَكم في الفراغ، استهلكت طاقةً وللأسف لم تُنتِجْ معرفةً ولم يصلْ ولو واحدٌ منكم (المقيمُون والمشتغِلُون في الدول العربية) إلى جائزة نوبل (نجيب محفوظ، ومن حُسْنِ طالِعِه، لم يكن باحثًا ولا دكتورًا، وأحمد زويل مقيمٌ ومشتغلٌ في أمريكا).

تترشحُ لِلتدريس بالجامعة، تُقدّمُ ملفًّا، تُعيد المسرحية وأمام لجنة غير مختصة أيضًا، وفي جل الحالات بالمعارف والمحسوبية تُنتدَبُ أستاذًا جامعيًّا، وفي غير اختصاصك غالبًا ما تُعيّن، ولطلبتك نَسخًا تُلقّنْ، ولماكينة إنتاجِ الرداءةِ تؤبّدْ، وللعلم مثلك مثل أستاذ ثانوي تنقل، وللمعرفة لا تنتج، وبترقياتك قبل البحث تهتمْ ومن أجل تحقيقها تتنازل فتصغرُ وتهرمُ وتذبلُ وتتحطّمْ، إلا مَن رَحِمَ ربي وهم في بلادنا قلةٌ قليلةٌ جدًّا. لا أدّعي بطولةً وهميةً ولا أستثني نفسي، ولو انتُدِبتُ فلن أكون أفضل من زملاء الدراسة لأن "السيستام" أقوى من إرادة الأفراد ولو قُدّت من حديدٍ.

تصلك دعوةً للمشاركة في برنامج تلفزي أو إذاعي أو جمعياتي، أي برنامج مع منشطٍ أو مقدمٍ جاهلٍ، ودون تريثٍ أو سؤالٍ عن الموضوع، بسهولةٍ توافق، يهزك الطمع المادي أو المعنوي، تحتقرُ الجمهورَ المتعطِّشَ للمعرفةِ من مصادرها، ومغرورًا بشهادتك تذهبُ مسرِعًا، قديمًا لم تراجِع وجديدًا لم تقرأ وكأن الإنتاج َ العلميَّ توقف يوم نُصّبتَ أنت دكتورًا. تُفاخرُ بعلم الغربيين ودون حياءٍ بإنتاجِ غيرك تُقايِضُ وتُتاجِرُ، تَقبِضُ وإلى اصطبلِك، عفوًا إلى مكتبتِك، ترجع مرتاح البال والضمير وكأنك لم ترتكب جرمًا في حقك وفي حق السامعين والمشاهدين وفي حق المعرفة العارفة (Le Savoir Savant). بِلقبِ الدكتور تصولُ، وفي غير اختصاصك ودون تواضع العلماء تجوبُ تجولُ، وبسلطتك العلمية (Argument d`autorité scientifique) في غير محلها تؤكد ودون حجة تقول، فهل أنت دكتورْ أم طرطورْ؟ في هذه الحالة لم ولن أتصرّف مثلهم، أحترمُ جمهوري، أحضِّرُ محاضراتي شكلاً ومضمونًا، لا أحاضرُ إلا في اختصاصي ومجانًا.

حاشا شهادة الدكتورا أن نحمِّلها ما لا تتحمّل أي ما فعله بها، بقصدٍ ودون قصدٍ، الدكاترة العرب المزيفون الانتهازيون المقيمون في عالمنا العربي! الدكتورا هي أعلى درجة علمية، تُمنَح ُ في اختصاصٍ ضيقٍ جدًّا، وهي في الواقع ليست نهاية المعرفة بل هي عبارة عن بطاقة دخول تُخوِّل لحاملها عن جدارة ولوجَ مجال البحث العلمي داخل مَخبَرٍ مُجَهَّزٍ مُختَصٍّ.
الدكتور خارج اختصاصه هو متعلّمٌ عاديٌّ وهو حسب رأيي لا يصلح تمامًا لشغلِ أي منصَبٍ سياسيٍّ وذلك لسببٍ أراه جليًّا وهو التالي: السياسيُّ يشتغلُ بالمستقبلِ، يوزعُ الوعودَ الكاذبةَ، ويزرعُ الأوهامَ الزائفةَ، أما العالِم فيشتغلُ على الواقع، يبغي تغييره، يحفر في الماضي والحاضر، ويزرعُ الأملَ ويقلعُ اليأس.

إمضائي
"
المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأحد 3 ديسمبر 2017.


samedi 2 décembre 2017

بعد مقاطعة قسرية لقاعات السينما دامت سنوات، شاهدتُ أول أمس فيلم "على كف عفريت". مواطن العالَم

La bête et la meute

لستُ ناقدًا سينمائيًّا وهذا لا يمنعني من إبداء ملاحظات سينفيل السبعينيات:
-         حضر معي في قاعة البرناس عشية يوم الجمعة 11 مشاهدًا فقط، وهذا الحضور-الغياب قد يُغني عن قراءة النقد الموالي.
-         سيناريو غير محبوكٍ وضعيفٌ جدًّا.
-         مشاهدٌ ممطّطةٌ، مكرّرةٌ ومملةٌ لتبليغ رسالة بسيطة (شراسة البوليس في المركز)، كان من الممكن تبليغها في مشهد واحد والمشاهد ليس غبيًّا.
-         أداءٌ دراميٌّ متوسطٌ للبطلة وللممثل الشادلي العرفاوي.
-         مبالغةٌ في شيطنةِ الشرطةِ، وكأننا في فيلم بوليسي هوليودي، لكن قد أكون مخطئًا لأنني ومن ألطاف الله لم أتعرّض يومًا لعنفِهم.
-         يتمثلُ النقصُ الكبيرُ في الفيلم في الاكتفاءِ بوصفِ التحقيقِ البوليسيِّ الروتينيِّ المدان طبعًا وعدم التعرّضِ لما حدث بعدَ في المجتمع التونسي، وهو لَعَمري معبّرٌ ومشرّفٌ لتونسَ، وكأن الفيلم معمولٌ من أجل فضحِ تجاوزاتِ الشرطةِ، وهو هدفٌ مهمٌّ في حد ذاته.
-         حدثت ردّةٌ فعلٍ قويةٍ: ضجةٌ إعلاميةٌ ضد تصرفاتِ الشرطةِ المشينةِ، تعاطفٌ شعبيٌّ كبيرٌ مع الضحيةِ، اعتذارٌ رسميٌّ وعلنيٌّ للضحيةِ من لَدُنِ رئيسِ الدولةِ السابقِ السيد منصف المرزوقي، محاكمةٌ وإدانةٌ للجُناةِ.
-         ملاحظةُ سبعينيِّ: ثمن التذكرة اليوم وصل إلى ستة دنانير وأربعة للطلبة، وفي السبعينيات كنّا نقتطعُ تذكرة بَالْكُونْ بـ250 مليم.

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأحد 3 ديسمبر 2017.



الوضعية السيئة للمرأة في إسرائل اللائكية-اليهودية تُنبئنا بما ينتظرنا في تونس اللائكية-الإسلامية لو فضلنا مثلهم الأمنَ على المساواة في الحقوق ولو مُرِّرَ مشروع قانون زجر الاعتداءات على الأمنيين. لوموند ديبلوماتيك، ترجمة مواطن العالَم

أنقل لكم من المقال بعض المختارات المختصرة، طبعًا على هَوَايَ:
-         في الكيبوتز (تجمعات سكنية اقتصادية اشتراكية)، كانت النساء تشتغل في زراعة الخضر وحضانة الأطفال وغرف الطبخ والغسيل، والرجال في الحقول والمصانع.
-         تُعتبَرُ خائنةٌ مَن تنجب أقل من أربعة، هكذا حذّرَ أول وزير أول لإسرائيل دافيد بن غوريون وهو نفسه الذي أنشأ، سنة 1949، جائزة  تُمنَح لـ"الأمهات البطلات" عند ولادة العاشِر. وكان ولا يزال التنافس على أشده بينهم وبين الفلسطينيين.
-         تيودور هرتزل، مؤسس الصهيونية الحديثة سنة 1897، عقد آماله على تنمية الذكورية لدى اليهودي الجديد القوي مفتول العضلات.
-         توجد منظمة "نساءٌ في الأسوَدِ" (Femmes en noir) تتظاهر كل يوم جمعة ضد احتلال الأراضي الفلسطينية، مثل ما فعلت حركة "الأمهات الأربع" التي طالبت بالخروج من الجنوب اللبناني في أواخر التسعينيات.
-         المدافعات عن حقوق المرأة 
(Les féministes) 
أدركن أن العنف الزوجي زاد بعد قمع الانتفاضة الفلسطينية سنة 1987: اليوم وفي إسرائيل تُقتَل جرّاء هذا العنف عشرون امرأة في العام.
-         في إسرائيل، يصل الفارق في الأجر بين الرجال والنساء إلى 22%.
-         في إسرائيل، يُشهَّر بالأحزاب التي تضم الرجال فقط وهي قليلة.
-         المتدينون المتشددون (830 mille ultraorthodoxes ou haredim) الذين يمثلون 11% من مجموع السكان، يحاولون تجنب أي احتكاك بالمجتمع وبالتعليم اللائكي، ويتمسكون بقواعد خاصة في اللباس.
-         يُمنع  على النساء تبوّء منصب "الرٍّبِّي" وتلاوة التلمود وإنشاد الصلوات إلا على بعض النسويات المتمردات. واحدةٌ منهن ترشحت للانتخابات البلدية في القدس سنة 2013 ثم سحبت ترشحها بعد أن وصلتها تهديدات.
-         نصف الرجال المتدينين المتشددين لا يشتغلون ويقضون يومهم في دراسة التوراة فتضطر نساؤهم للخروج للعمل المهمش بأجر زهيدٍ لهشاشة تكوينهن.
-         في تل أبيب، لا تبرز الإكراهات الدينية المذكورة أعلاه لأنها مدينةٌ غربيةٌ-لائكيةٌ.
-         توالت الحكومات من اليمين ومن اليسار ولم تتجرأ أي منها على فصل الدين عن الدولة رغم أن مؤسسي الصهيونية كانوا كلهم تقريبًا عَلمانيين لكنهم حرصوا على المحافظة على العلاقة مع الدين بل أعطوا تطمينات لرجال الدين ومنحوهم استقلالية نسبية حتى ولو كانت على حساب حقوق المرأة مثل خَصِّهم بالإشراف على مجلة الأحوال الشخصية خاصة في زواج وطلاق اليهودي من اليهودية مع وجود محاكم لائكية موازية ومنافسة: يبقى طلاق يهودية من يهودي من امتيازات الرجل ولا يحق للمرأة المنفصلة أن تتزوج ولو حدث في هذه الفترة أن المرأة المعلقة تجرأت وتجاوزت العُرف والتقاليد وأنجبت أولادًا من رجلٍ آخر فإن أولادَها يُعتبرون لُقطاءُ. يَحتكرُ المحاكمَ الشرعيةَ قضاةٌ رجالٌ. يوجد اليوم في إسرائيل 100 ألف امرأة معلقة 
(لا متزوجة ولا مطلقة – Les enchaînées)
 ولا خيار أمامهن إلا التنازل عن طلب الطلاق أو الرضوخ لآجال الانتظار الظالمة.
-         في مدينة أغلبها متدينين متشددين، تسكن مواطنة إسرائيلية من أصل كندي، أم لخمسة أطفال، تتعرض يوميًّا للشتم والبصق والرمي بالحجارة خلال جولاتها راجلة أو على دراجة عادية ولم يأت إلى نجدتها في الشارع أحدٌ. يعلّق المتشددون لافتات كبيرة على العمارات يحرّمون فيها على النساء لباسَ السروال والتسكّعَ على الرصيف.
-         يوجد أيضًا متدينون قوميون لا يقلّون عددًا ولا فظاظة عن زملائهم المتشددين لكنهم يؤدون واجبهم العسكري مثل اليهود اللائكيين: متزمتون في ممارسة شعائرهم الدينية، يُجبرون بناتَهم على ارتداء التنّورة الطويلة 
(Longue jupe)
 ويفرضون الفصلَ بين الجنسَين في المدارس وفي الصفوف أمام المغازات والمستشفيات وفي الحافلات، وفي الجيش يطالبون بعدم تواجد جندي وجندية دون ثالث.
-         يتمتع اليهود الأشكيناز الوافدون من أوروبا (50 % من السكان) بحقوق أفضل من اليهود المِزرايِيم القادمين من الدول العربية العربية والسفاراد القادمين من أسبانيا في القرن الخامس عشر ميلادي (50 % من السكان).
-         حملةٌ نسويةٌ رفعت شعار "لا للأسلحة في غرفة المطبخ": لمواجهة "الإرهاب" يحتفظ بعض رجال الأمن الخاص بأسلحتهم خارج أوقات عملهم والتي استعملوها أحيانًا ضد زوجاتهم، مما انجرّ عنه قتل 33 إسرائيلي منهم 18 امرأة في الفترة الممتدة بين 2002 و2013.
-         تتفاقم الأزمة الاجتماعية في إسرائيل عامًا بعد عامٍ وكل الحكومات المتعاقبة تصرف جل ميزانياتها على تسليح الجيش (المعتدي) وبناء الجدار العازل والاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربة، وليس صدفة أنه حدث وانتعش الاقتصاد الإسرائيلي والاقتصاد الفلسطيني زمن مفاوضات أوسلو للسلام.

ملاحظة مواطن العالَم: السلام.. السلام.. السلام على كل المسالمين، يهود ومسلمون ومسيحيون، الذين عن حقهم لا يتنازلون وعلى غيرهم لا يعتدون وإن دافعوا على حياتهم بالسلاح لا يُلامون ولا يُدانون.
تبقى إسرائيل دولةً ظالمةً عنصريةً استيطانيةً غاصبةً للأراضي الفلسطينية ومشرِّدةً للشعب الفلسطيني، رغم إيماني بمشروع منظمة التحرير الفلسطينية القديم المتروك، والداعي إلى إقامة دولة علمانية موحّدة على فلسطين، كل فلسطين، وعاصمتها القدس، يتعايش فيها بسلام ووئام، المسيحيون واليهود والمسلمون وغيرهم من الطوائف، بهائيين كانوا أو ولاأدرِيِّين أو ملحدين.

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، السبت 2 ديسمبر 2017.


Source: Le Monde diplomatique, novembre 2017, « La sécurité nationale plutôt que l`égalité des droits. L`émancipation contrariée des Israéliennes », par Laura Raim, journaliste, p. 6 et 7

vendredi 1 décembre 2017

صرخةُ كبيرٍ ضد عالَمِ الكِبارِ في الكونِ وخاصة في بلدي حيث " قتلتنا الردة.. قتلتنا الردة.. قتلتنا الردة.. قتلتنا إن الواحدَ منا يحملُ في الداخل, ضده! (مظفر النواب)". مواطن العالَم


Un cri de désespoir contre le monde des adultes

صرخةُ ميشيل أونفري، ترجمة مواطن العالَم: "الكبارُ الذين يصيحون، يكذبون، يسرقون، ينهبون، يخونون، يعدون ولا يوفُون، يبتسمون وخلف ظهورهم خناجرَ يخفون، يمزّقون، يقتلون، يغتصبون، عالَمُ كلابٍ مكلوبةٍ، كلابٌ تقبع في أوجارِها رابضةً على بَرازِها."

صرخةُ كشكارْ ضد الكِبارْ: الكبارُ الضالّون الذين يصلون ولا زالوا يفحشون وفي طريق المنكر سائرون. أما أولئك الذين هم عن صلاتهم ساهون فليسوا أفضلَ من المنافقين. كلهم يظنون أنفسهم بالِغِين وللناشئة معلمين مربّين موجهين، ودومًا من طَيْشِ الصغارِ يتذمّرون ولا يدرون أنهم على طيشهم مسئولون أوّلون وأنهم الأحوج للتربية لو كانوا يعلمون ويعون. لا دينٌ ردعهم ولا فلسفةٌ ولا قانون. فهل يأتي يومٌ فيه عن غِيِّهم يرتدعون وربهم يتفكرون وإلى الطريق المستقيم يرجعون وللإنسانية أنسنتَها يردّون وقِيَمَ الخير يُحْيون وعن ارتكابِ الرذائل ينقطعون والفضائلَ يفضّلون.

إمضائي
"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران
"على كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الجمعة 1 ديسمبر 2017.

Référence: Michel Onfray, La lueur des orages désirés, Éd. Grasset, 2007, p. 348