lundi 9 mai 2016

أثرٌ على الأثرِ. بقلم رؤوف ساسي، أستاذ السيميائية بكلية الآداب 9 أفريل

أثرٌ على الأثرِ. بقلم رؤوف ساسي، أستاذ السيميائية بكلية الآداب 9 أفريل (Sémilogie: Pour F. de Saussure, science dont l'objet est l'étude de la vie des signes au sein de la vie sociale.)

"جمنة" قرية\مدينة تقع في الجنوب الغربي للبلاد التونسية فيها ولد محمد كشكار (الكاتب) وترعرع طفلا إلى حين انتقاله إلى مدينة ڤابس فإلى حمام الشط المدينة الساحلية بضواحي تونس العاصمة الجنوبية... هناك استقر الرجل زوجا وأبا لأسرة منذ أكثر من ربع قرن... هناك خاض المعارك الفكرية والنقابية وتزودت ثقافته بما أتيح له من أمهات الكتب وأرقاها في شتى مجالات العلم والمعرفة.
بين كشكار الكاتب ومسقط رأسه علاقة حب لا متناهية فكما حضنته صغيرا وساهمت في صقل شخصيته على أكثر من صعيد اجتماعيا وروحيا وسياسيا ففيها تدرب على الصعاب وأدرك المعاني الحقيقية للنضال والمقاومة والصبر والتآزر والتسامح والتحابب، سعى هو الآخر في الجزء الأول من هذا الكتاب إلى رد الاعتبار إلى هذه الحاضنة المعطاء بإزالة الغبار عن العديد من وجوهها المغمورة في شتى مجالات الحياة... عطاء بعطاء وإكرام بإكرام.
ماذا تعني هذه البيئة الريفية القروية التي أراد الكاتب أن يخرجها للناس ويعرّفها على أكثر من صعيد؟ إنها بإيجاز العالم القديم الذي ولى وانقضى أو هو في العديد من وجوهه في طور الانقراض منذ أن أرست دولة الاستقلال بانفتاحها المفرَط على الغرب في الستينيات وخاصة السبعينيات تحديدا نظمها المختلفة في الاقتصاد والتربية والثقافة بشكل عام والكاتب في رد اعتباره لجمنة إنما أراد في واقع الأمر أن يصحح العديد من المفاهيم والمقولات الخاطئة حول العالم الريفي\القروي إلى حدود الخمسينيات وهو بذلك يواجه أفكار العديد من المثقفين "الحداثيين" الذين يرون في ذلك العالم مرادفا للتأخر والتقهقر (عادات وتقاليد لا يمكن أن تساير العصر وأن تنصهر في روحه وفي فلسفته الواعدة بالسعادة الأرضية كما بشر بها روّادها...) ينحو كشكار منحى معكوسا تماما لهؤلاء ويقدم الدليل على أن الريف أو العالم الريفي القروي القديم كان قبل أن تطأه أقدام الحداثة الزاحفة نموذجا ذا قيمة عالية جدا في العديد من المجالات الحيوية الاجتماعية والفكرية والروحية وحتى الصحية والبيئية وغيرها... يكفي حسب الكاتب أن نزيل الغبار عن هذه البيئة وأن ننظر إليها بعين مغايرة بعيدا عن الأفكار المسقطة (préjugées) وأن نتسلح أيضا بمقاربات جديدة تأخذ من شتى أصناف العلوم والمعارف الحديثة حتى ندرك ما لهذا العالم الريفي من درَرَ وجواهرَ أهمِلت أو أقبِرت عمدا لتضاربها رأسا مع "الفكر الحداثي" في أساليبه وغاياته.

 الطرح الحداثي\Thèse                             طرح الكاتب\Anti-thèse
                                           
المدينة\الإنسانية الموعودة، السعادة             الريف\الإنسانية المنجزة، السعادة
 

الريف\شقاء الإنسان وبؤسه                           المدينة\شقاء الإنسان وبؤسه

فحوى الجزء الأول من هذا الكتاب: الطرح والطرح المعكوس: نماذج للاستدلال:
في ثلاث أرباع هذا الجزء تقريبا يقدم كشكار بحكم تكوينه العلمي (التعلّمية Didactique وتعلّمية البيولوجيا بوجه أدق) نماذج يبين من خلالها مدى ثراء البيئة الريفية\القروية في العديد من المجالات وتحديدا تربية الأطفال قبل المدرسة والتغذية البيولوجية وجمنة في البابين مدرسة تحقق -حسب رأيه- للفرد تكوينا تلقائيا طبيعيا يتضارب مع السائد في عالم المدينة من ناحية ويتناغم مع أهم الاكتشافات  الحديثة بل ولعله يفوقها أيضا (منجزات مونتيسوري وبياجي وفيڤوتسكي) من ناحية أخرى.
         في المقال المخصص للتربية الحديثة يشير كشكار إلى المسافة الإبستيمية (المعرفية) الفاصلة بين عالم القرية الريفي وعالم المدينة... في جمنة يتعلم الأطفال بالاختبار والتجربة، يدركون الأشياء ومعانيها من خلال الصعوبات التي تعترضهم دون أي تدخل خارجي مؤطِّر يُبلِّد أذهانهم ويدجنها... فالحياة بكل ضروبها وألوانها بأهوالها ومسراتها، بأزماتها وآلامها وانفراجاتها (بحلوها ومرِّها كما يُذكر في الأمثال الشعبية) هي التي تشحذ العقل وتنميه وتجعل الكهل لاحقا قادرا على البناء والتشييد وخاصة على اجتياز العقبات التي تعترضه أثناء حياته الطويلة.
         إن الطفل المختبر للحياة هو صانع الرجل: "أبوه" بالمعنى الفرويدي وهذا تحديدا ما أراد الكاتب أن يبرزه من خلال نماذج حية استقاها من معيشيه الخاص... نماذج ما كان له بدونها أن يكون كما أصبح عليه اليوم.
"تعلمت عن طريق اللعب..."
"تعلمت فلاحة الأرض..."
"تعلمت تربية الماعز..."
"تعلمت الاعتماد على النفس..."
"تعلمت وتحملت مشقة العمل اليدوي..."
"تعلمت التكفل بمصاريف عائلتي..."
"في المقابل" "تعلم البيئة الحضرية" "الذهاب إلى الروضة أو المدرسة" (الترويض كشكل من أشكال التدجين) أو إلى حصص المراجعة حيث يُستهان بالذكاء التجريبي والجسماني وتُقمع المبادرة الفردية ويُركز على الذكاء الذهني... لا يتعلم أطفالنا الأعمال اليدوية ولا النحت ولا الرسم ولا المسرح ولا الموسيقى ولا الطبخ ولا الخياطة..." بل يتحول جلهم إلى كائنات مبرمجة (formatés) مكيفة (acclimatés) تصنع ما يراد منها أن تصنع حسب أهواء السوق وبعيدا عن حاجيات الإنسان الأساسية الطبيعية... والذكاء المبرمج لدى الكاتب لا علاقة له في خلفياته وأهدافه مع الذكاء التجريبي، الاختباري الذي يجعل من الفرد ذاتا حرة، مستقلة، منعتقة، (sujet)، لا آلة بين الآلات التي سخرها النظام الرأسمالي (أي موضوعا objet) لبلوغ أهدافه اللائنسانية.
         في باب آخر من "جمنة" وطبقا لنفس المنطق التحليلي النقدي يشير الكاتب إلى مزايا ومناقب النظام الغذائي التقليدي الطبيعي في الريف وفي القرى الريفية... فإن كان الإنسان في الحاضنة الطبيعية "صانع" نفسه وصانع حاجياته بنفسه فإنه على عكس ذلك تماما في المدينة فهو مهيأ (مروض\مدجن ) منذ صغره بحكم تكوينه المعرفي من المحظنة (Le jardin d`enfants) إلى المدرسة فإلى الجامعة أن يكون عجينة طيعة لما تريده السوق بكل وسائلها وتقنياتها الدعائية الضخمة، فهو لا يتغذى حسب ما تمليه عليه تركيبته البيولوجية بل طبقا لمواصفات المختصين الغذائيين (Les nutritionnistes) في عالم الاستهلاك الرأسمالي المحلي والعالمي على حد سواء.
         وإذا ما نظرنا إلى هذين النظامين التعليمي (نمو الروح والذهن) والغذائي (نمو الجسد) والعلائقي أدركنا حجم الكارثة التي حلت بالإنسان "المتحضر" في عالم المدينة الفاضلة الموهومة منذ بدايات الستينيات وأواسط السبعينيات تحديدا...
        









الطبيعة\جمنة                                         السوق الرأسمالية\المدينة

الإنسان الحر                                         الإنسان المكبَّل

الذكاء التجريبي                                      الذكاء المبرمج
(Expérimental)                               (Artificiel)

الغذاء                                                           الغذاء
حسب حاجيات الجسم الأولية                       حسب حاجيات السوق

التواصل مع الآخر كامتداد للأنا                             التواصل مع الآخر من حيث
في كنف الطبيعة الحاضنة                          بضاعة أي قيمة تجارية
Valeur d`usage             تناغم           Valeur marchande
                                        داخلي

        
يتعلق كتاب "جمنة" بآخر حلقات هذه السلسلة المنظومية ليقدم الكاتب من خلال بلدته القروية الريفية نماذج نيرة ومشرقة من التعامل الإنساني... مشاهد مختلفة من التآزر والتضامن الاجتماعيين... وآيات في التعاطف والتحابب والكرم والإخلاص والتفاني في العمل والصدق والتضحية وحفظ الأمانة إلخ... لم يتعلم ابن جمنة هذه القيم في المدارس والمؤسسات الرسمية للدولة\السلطة وإنما استقاها بوعيه "الفطري" من حاضنته الطبيعية ومن صميم حياته اليومية وما خاضه فيها من تجارب... ولعل أهم قيمة فيما ألح عليه الكاتب في خاتمة الجزء الأول من كتابه حول "جمنة"، الحرية... ففي جمنة يولد الناس أحرارا ويبقوا هكذا إلى مماتهم... فهذه القيمة ليست مكسبا اجتماعيا أو سياسيا مسَنَّى في قولنين معينة ومحصن بالعديد من الضوابط والشروط والآليات التطبيقية كما هو الحال في العديد من الدساتير الوضعية بل هي من وحي الوجود الكوني نفسه والتحام الإنسان به التحاما كليا مطلقا... وليس غريبا أن يفصح ابن الجريد، الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي عن ذلك مغنيا:
خلقت طليقا كطيف النسيم
         وحرّا كنور الضحى في سماه
تغرد كالطير أين اندفعت
         وتشدو بما شاء وحي الإلاه
         إن الحرية في  هذا العالم الريفي حاجة طبيعية تسري في أذهان الناس وأنفاسهم سريان الدم في العروق فلا ضرورة للتذكير بها والاحتفاء بمزاياها ومناقبها كما تفعل الدولة\السلطة في مؤسساتها...ثم ألا نجد في ما ذكره الكاتب عن جمنة الحرية أو جمنة الحرة أثرا لذاك التراث الأمازيغي الضارب في القدم والمتأصل أيضا إلى حد الساعة في عقلية الإنسان الريفي فالأمازيغي اسم على مسمى... حرٌّ أو لا يكون. ومن تلك القيمة المقدسة استمد الريفي والقروي على حد سواء أجلى وأبهى معاني وجوده...

أزمة الحداثة وأزمة الهوية في جمنة
         "جمنة" شجرة تخفي غابة من الطروحات والمقولات حول الحداثة والأصالة... أسئلة عديدة تفرض نفسها بإلحاح منذ بدايات عصر النهضة في أواسط القرن التاسع عشر وتعممت بشكل درامي مع اللبرالية الزاحفة والرأسمالية المتسلطة المتجبرة في خمسينيات وستينيات وأواسط السبعينيات من القرن المنصرم...
         إضافة إلى قيمته الوثائقية الأنتروبولوجية والأكاديمية بشكل عام ينفتح الجزء الأول من هذا الكتاب " في فن العيش قديما جمنة الخمسينيات نموذجا؟" على بعدٍ آخر، إيديولوجي يحيل الكتاب إلى مأزقين متزامنين لا ندري تحديدا كيف يمكن تجاوزهما... مأزق الفكر الحداثيي العولمي المتوسل بالعلم والمعرفة والأخلاق أيضا (حقوق الإنسان وما تبعها) لفرض أنماط من العيش والتعامل بعيدة كل البعد عن عادات وتقاليد العديد من المجتمعات النامية أو في طور النمو... والعولمة في ممارساتها المعروفة في شتى مجالات الحياة برهنت بشكل مفضوح وصارخ على مدى لا إنسانيتها مما دفع بالعديد من المفكرين الغربيين من أمثال شمسكي وإدغار موران وميشال هونفري وألبار جاكار كل في اختصاصه إلى التفكير في بدائل أخرى تعيد للإنسان إنسانيته (بدائل ما بعد الحداثة)... عربيا يقدم كشكار النموذج التقليدي(ما قبل الحداثة) كمسلك من المسالك الممكنة للخروج من الراهن المعفّن، المدنّس، الردي، إلى حياة أخرى تعيد للإنسان حريته المفقودة وبالتالي إنسانيته وكرامته... لكن كيف؟ وبأي وسائل عملية ملموسة يتحقق هذا المطمح النبيل؟ رائع أن نحلم بماضينا وبكل وجوهه النيرة المشرقة لكن أروع أن نجد له السبل الكفيلة لتحقيقه... كيف يمكن لجمنة كمنظومة من "القيم النبيلة" (Valeurs authentiques) على حد قول جورج لوكاتش أن تفرض نفسها مجددا على عالم آخر، نقيضها تماما (وجهها المعكوس)، عالم "القيم المدنّسة" (Valeurs dégradées) إن الصراع القائم اليوم بين هاتين الرؤيتين للعالم (Visions du monde) ومدى التصادم بينهما تحت العديد من المسميات: صراع أجيل، صراع حضارات، صراع ثقافات، صراع جنوب شمال، مستعمِر مستعمَر، طبقة رأس المال العالمي بكل كمبرادورياته وترساناته المالية والعسكرية والملتميديائية وعمال العالم في كل الأقطار، إلخ... يفرض في اعتقادنا وبحكم خطورته نمطا جديدا من التفكير الوسطي البراڤماتي... ولقد ذهب كشكار في هذا المنحى شوطا فكان همه في كل أبواب كتابه أن يوفق بين جيد القديم وجيد الحديث... وما هذا التناغم والتلاقي بين ما قدمت جمنة الأصيلة وأحدث الدراسات العلمية التي ذكرنا إلا دليل قاطع على إمكانية التجاوز دون الوقوع في التطرف تحت أي عنوان باسم الأصالة كان أو باسم الحداثة وهنا تكمن خصوبة هذا العمل وقيمته المعرفية الأكاديمية.
         نعم! يُمْكِنُ كما فعل الكاتب أن نعيد قراءة الماضي لنستفيد منه مستنيرين بالحاضر كما يجوز لنا أيضا أن ننقذ هذا الحاضر من براثن العولمة العمياء الطاغية المستبدة مستفيدين من دروس الماضي. وأية دروس!!








dimanche 8 mai 2016

جمنة الخمسينيات تعطي درسا في الرحمة: سِيدِي المبروك، أبٌ لمَن لا أبَا لَهْ وحبيبُ المحتاجين

جمنة الخمسينيات تعطي درسا في الرحمة: سِيدِي المبروك، أبٌ لمَن لا أبَا لَهْ وحبيبُ المحتاجين

حَسَنُ الوجه، جميل الهندام، يرتدي غالبا جبة بيضاء. مواطن جمني يقطن في مدينة ڤبلي. موظف بالشركة الجهوية للنقل ڤبلي-ڤابس. يقصده العابرون، صباحًا مساءً ويومَ الأحد ولا يردّ أحد، القاصي والداني، القريب والبعيد، الكبير والصغير، السليم والمريض، يرتاحون، يبيتون أو بالقيلولة يكتفون، يشربون، يأكلون، يأخذون أو يقترضون وأكثرهم لا يُرجعون والبسمة لا تفارق ثغره حتى يفارق ضيفه.
كلما سافرتُ إلى مدينة ڤبلي لقضاء حاجة في سوق الثلاثاء، لا يفوتني إلا أن أسلّمَ عليه في داره أو في مقرِّ عمله. في الستينيات، كنتُ تلميذًا بيّاتًا في إعدادية سيدي مرزوڤ بڤابس وعمري لم يتجاوز خمسة عشر عامًا بعدُ، وعند بداية كل سنة دراسية كان المبيت يبعث لي قائمة ملابس داخلية إلزامية (Trousseau obligatoire)، ولقِلّة ذات اليد كانت أمي تحتار في توفير المطلوب فتبعثني دون تردد أو سابق إعلام إلى سيدي المبروك، أسلِمه القائمة، يرافقني إلى المغازة، أرجع لأمي فرحًا مزهوَّا.
لِسِنينَ كنتُ أظن أنني الوحيدُ المستفيدُ من هذا المخلوق المسخَّرِ ربّانيًّا لخدمة الفقراء واليتامَى أمثالي حتى تعرّفتُ على غيري مِمَّن شملهم كرمُه الحاتِمِي. بلغني مرّةً أن شرطيًّا جمنيًّا تجرأ عليه وصفعه في مركز الشرطة بڤبلي. كانت تربطني بهذا الشرطي علاقة صداقة طفولة وشباب، تُوُفِّيَتْ صداقتُنا مذ وصلني الخبر. لكن وبعد مرورِ عقودٍ من الزمن، التقيتُ به صدفةً، سألته عمّا ارتكبه من جُرمٍ في حق مَن انتدبه التاريخ ليقدّمَ مساعدات مادية عينيّة لوجه الله خالصا لا ينتظر من وراء صنيعه هذا، لا جزاءً ولا شَكورَا. أجابني: تُقطَع يدَ مَن نَوى أو فعلْ حتى لو كان أبي أو أخي أو أي رَجُلْ، ثم أردف وكله وَجَلْ: لو كان القائل مهبولا يكون السامع أعقلْ،   بالله عليك هل تصدّق أنني كنت قادرا حتى ولو أردتُ على أن أصفع مَن معي مثلما معك فعلْ؟ صدّقتُه وعلِي لا يكذب ولَمْ يومًا يزِلْ.
ماتت زوجته الصحبيّة الطيبة البهيّة وهو في سن متقدمة نسبيَّا فتزوج وأنجب زوحًا من الذرِّيّة. قال حسن: لا يحق للشيوخ أن يتزوجوا بعد وفاة زوجاتهم إلا سِيدِي المبروك، لا لأنه في ذاك السن في الزواج هو الأْفضلُ بل لأن نسلَه في ڤبلي هو الأجمَلُ.
ارتوتْ نفسُه بالإيمان وخدم المحتاجينَ جميعًا فسَمَوا به وبهم في العلياء سَمَا.
يا سِيدِي المبروك، لستُ مِن صُلبِك لكنني أحببتُ وأنا طفل أبوَّتَك، واليوم في شيخوختي ما زالت ذكراكَ بعد مماتِك تمدّني بنسيمٍ عليلْ، لا أعرف هل هو الحنين إلى جيلْ أو الاعتراف بالجميلْ.
سيدي المبروك، كرمٌ جمنيٌّ فاق الكرمَ الحاتميَّ.
سيدي االمبروك وعمتي رڤيّة كانا أحنَّ الأقارب عليَّ بعد والِدَيَّ.


Le Sud-Ouest tunisien (Kebili-Tozeur) : peut-on éviter le piège d`une frénésie productiviste de la deglet nour ? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

Référence: Mon présent article est largement inspiré de l`article du journal mensuel « Le Monde diplomatique », N° 746 - 63e année. Mai 2016, intitulé « Les eaux fossiles sacrifiées au productivisme agricole. Le Sahara algérien, eldorado de la tomate », écrit par l`envoyé spécial Pierre Daum, journaliste. J`espère que les longs passages pertinents (les Sahara algérien et tunisien appartiennent presque au même relief et au même climat), extraits intégralement et mis entre guillemets, ne défigureront pas mon article ou le contraire.
Nous sommes  à 500 kilomètres au sud-ouest de Tunis, aux portes de l`immense Sahara de Douz, « le désert s`affirme déjà ; en été, la chaleur est insupportable,  et  les couleurs se limitent au jaune et au gris, parfois teinté au rose. Aucun vert, bien sur, puisque rien ne peut pousser sur un sol saharien pauvre en matières organiques et sous un ciel aussi avare en pluie ». Et pourtant de magnifiques oasis sont éparpillées au hasard. « Vu du ciel, le spectacle semble relever du prodigue : au milieu d`étendues totalement désertiques surgissent des dizaines de cercles de verdures, symboles d`un potentiel agricole illimité ».
La région Kebili-Tozeur connait un développement spectaculaire de la culture de la deglet nour (« datte de lumière »), des dizaines de milliers de palmiers dattiers émergent chaque année. « Comment est-ce possible ? La réponse tient à deux éléments : les engrais et les forages. La pauvreté du sol est compensée par un recours massif aux engrais chimiques - essentiellement de l`azote, du phosphate et du potassium (...) Quand à l`eau, il serait erroné de croire qu`elle n`existe  pas : il suffit de creuser. S`il est sec en surface, le Sahara abrite en sous-sol d`immenses réserves d`eau. Selon les estimations, le système aquifère du Sahara septentrional (SASS), qui s`étend du Maroc a la Libye en passant par l`Algérie et la Tunisie, renfermerait quelque 60 000 milliards de mètres cubes d`eau. Des eaux pour la plupart piégées il y a plusieurs milliers d`années et organisées en strates hermétiquement séparées. Les plus profondes peuvent se trouver à deux mille mètres sous terre, mais les plus superficielles sont à portée de main, à une profondeur d`entre dix et trois cents mètres. Pour 20 000 euros, n`importe qui peut réaliser son propre forage et rendre soudain fertile son morceau de désert ». Actuellement le sud tunisien, eldorado de la deglet nour, est une mine d`or où se réalise pour de bon le rêve américain.
L`explosion de la palmeraie de la région Kebili-Tozeur est beaucoup plus tributaire du secteur privé que du secteur public. L`Etat brille par son absence, mise à part les centaines d`hectares plantés et distribués aux ouvriers démunis à l`époque de socialisme des années soixante par Ahmed Ben Salah, le fameux ministre socio-démocrate de Bourguiba.
Depuis les années soixante-dix, cette région traditionnellement connue pour sa fameuse deglet nour, est ainsi devenue le théâtre d`une sorte de révolution verte. Dès qu`ils accumulaient un petit pécule, les habitants de cette région plantent de jeunes palmiers et placent ainsi leurs économies dans la datte, une culture sûre : moins d`entretien, un rendement stable mais un prix de vente pas toujours élève, autour de 1 euro le kilo sur le marché local. Cette frénésie de productivisme agricole a profité seulement aux grands poissons : quelques hommes d`affaires monopolisent   l`exportation d`une partie de la récolte à environ 5-10 euros le kilo (10-20 dinars) et quelques commerçants grossistes revendent le reste dans les grandes villes à 5-10 dinars le kilo.
Le village de Jemna (mon village natal) est le symbole le plus visible de ce phénomène d`enrichissement spectaculaire. Ce petit village alimenté, il y a 50 ans,  par un seul puits artésien, en compte aujourd`hui environ 1000 forages dont la plupart sont creusés sans permis à partir des 40 dernières années. La plantation privée et massive de deglet nour, a vraiment commencé dans les années soixante-dix et depuis, environ 50 mille nouveaux palmiers deglet nour ont été plantés autour de ce bourgade transformé en bourg. Et depuis cette date de nouveaux riches propriétaires  ont émergé comme des champignons (1000 palmiers deglet nour rapportent environ 180 mille dinars par an (90 mille euros). Ces derniers n`ont pas réfléchi au legs qu`ils vont transmettre à leurs enfants, je veux dire les  générations futures qui vont hériter d`un sol pollué et d`un sous-sol vidé progressivement de ses réserves d`eau fossiles trop lentement renouvelables.
Est-ce que les norvégiens craignent Dieu plus que nous  musulmans ? Est-ce qu`ils sont plus pieux que nous  musulmans ? En l`année 1975, quand ils ont découvert les gisements de pétrole en Norvège, richesse fossile comme l`eau, ils ont constitué un fonds et l’ont alimenté du dixième de la nouvelle rente pétrolière, une sorte d`épargne au profit des générations futures. L`eau est un liquide vital donc plus précieux que le pétrole, épargnons-en une partie pour nos générations futures nous aussi !
Avant la révolution verte, c’est-à-dire dans les années soixante, un équilibre écologique régnait au Sud-Ouest tunisien et la localité de Jemna ne comptait que 75 milles palmiers deglet nour : 10 mille dans l`oasis STIL créée par un colon français, nationalisée par l`Etat d`indépendance en 1964, récupérée par les jemniens le 12 janvier 2011 au cours de la révolution et depuis dirigée par une association de bénévoles jemniens pour le bien de Jemna. Les 65 mille restant appartiennent à des particuliers dont la propriété privée de chacun va de 10 à 3000 palmiers. Dans les années 60, l`Etat avait pris l`initiative de créer trois petites oasis (كشادة والعتيلات وبورزين) et les a distribuées aux ouvriers agricoles en octroyant à chacun une parcelle d`un hectare (environ 200 palmiers), un petit lot qui peut subvenir à leurs besoins modestes.
Obéissant à une logique de profit à moyen terme (un demi siècle, la longévité d`un palmier), cette production permet d`alimenter les marchés extérieurs et rapporter des grandes sommes de devises. Mais elle n`obéit pas aux strictes règles du développement durable, met en danger les ressources aquifères fossiles peu renouvelables, et pose de graves problèmes de pollution du sol en raison de l`usage intensif d`engrais chimiques, fongicides et pesticides. « L`utilisation d`intrants (engrais chimiques et pesticides) existe aussi en Europe (…) Elle obéit à des règles strictes, et est en principe très contrôlée » Mais en Tunisie, ce contrôle est plus lâche. Face aux dangers écologiques et sanitaires que présente le développement de l`agriculture dans la région kebili-Tozeur, les autorités tunisiennes semblent peu réagir. « L`Etat sait très bien que des milliers de forages sont réalisés sans la moindre autorisation. Mais il laisse faire ». Les citoyens tunisiens, agriculteurs et consommateurs, se plaignaient d`un système ou ils ne trouvaient pas leurs comptes.  Les producteurs vendent le kilo à  bas prix (2 dinars ou 1 euro le kilo). Les consommateurs, surtout les citadins parmi eux, l`achètent à un prix très élevé (10 dinars ou 5 euros le kilo). Semi-contents, quelques petits commerçants originaires du Sud achètent directement du paysan les dattes non encore récoltées (c`est-à-dire encore accrochées aux régimes du palmier) puis les récoltent après et  les revendent à la saison sur le marché local et tentent d`en tirer un maximum de profit. Seuls les parasites, hommes d`affaires exportateurs et  commerçants grossistes, sont contents.
« A cette question de l`emploi massif de produits dangereux s`ajoute celle de l`eau. Pendant plusieurs siècles, l`agriculture saharienne a fonctionné autour de puits (العين الجديدة بجمنة) et de quelques résurgences de nappes souterraines (العين القديمة بجمنة). Les humains ont su créer ou entretenir de merveilleuses oasis perdues dans l`immensité désertique (الزاير), autant d`écosystèmes assurant un équilibre entre leurs besoins et les ressources naturelles (l`eau, mais aussi le sol et l`ombre des palmiers) par d`astucieuses techniques de cultures étagées, de recyclage de l`eau et d`engrais naturels (déchets des animaux, de végétaux voire des humains). Et le fellah (paysan), conscient de la valeur de ce précieux liquide, prenait soin de l`économiser ». A Jemna et dans d`autres localités de la région Kebili-Tozeur, « des dizaines de milliers de forages (environ 1000 dans le village de Jemna) ont totalement bouleversé les pratiques oasiennes traditionnelles. Tout d`abord, ils ont tari peu à peu les points d`eau ancestrales (les sources naturelles des petits oasis plantées de palmiers divers différents de deglet nour). Avant, on forait jusqu`a 50 mètres et on obtenait un débit largement suffisant, raconte M.., foreur depuis trente ans… Maintenant, il faut creuser à 250 mètres, voire à 300 mètres pour obtenir le même débit ».
« La quantité d`eau pompée en profondeur a été multiplié par dix en trente ans. Or il s`agit d`une eau fossile, c`est-à-dire peu renouvelable. C`est comme si on avait rempli le réservoir il y a six mille ans et qu`on roulait avec, explique Christian Leduc, hydrogéologue à l`Institut de recherche pour le développement (IRD). Aujourd`hui, on pompe environ 3 milliards de mètres cubes par an. Avec une réserve de 60 000 milliards, on ne va pas tomber en panne tout de suite. Mais il y a un danger pour l`avenir. (…) Les taux en chlorure et en sulfate commencent à dépasser les normes de potabilité. Ces dernières années, ces nappes ont reçu une partie des produits chimiques utilisés en abondance dans les serres. Or elles alimentent aussi l`eau de robinet ».
A Jemna, on assiste à  un autre phénomène, celui de la salinisation du puits artésien de Kochada  (2000 mètres de profondeur et 68 g\l de salinité, le double de la salinité de l`eau de mer), répandue sur le sol, cette eau trop salée rend les terrains avoisinants impropres à toute culture, et pourrait s`infiltrer et saler  le sol et provoquer à moyen terme la mort de milliers de palmiers à Jemna.
Dans ce village économiquement prospère, le secteur agricole repose sur le travail de centaines d`ouvriers agricoles non jemniens en grande partie (mille séjournant à Jemna même et deux mille saisonniers), souvent jeunes non formés spécialement pour cette besogne. Certains sont payés pour une journée de huit heures, 20 dinars  pour l`ouvrier et 15 dinars pour l`ouvrière, mais sans qu`un mois complet soit jamais assuré (Le SMAG, salaire minimum agricole garanti est porté à 13 dinars par jour.), seuls quelques fortunés bon escaladeurs de palmiers peuvent gagner jusqu`à 100 dinars par jour pendant la saison de pollinisation ou la saison de la récolte, à raison d`environ 3 dinars la montée, ils peuvent escalader environ trente palmiers par jour. D`autres chanceux irrigateurs de nuit gagnent jusqu`à 40 dinars la nuit. Certains fidèles s`offrent comme métayers (الخمّاسة) à un propriétaire, salariés ou contre un quart ou un demi des bénéfices, selon la variété de palmiers cultivés. La majorité des ouvriers n`ont pas de couverture sociale donc non affiliés ni à la CNR (Caisse Nationale de Retraite) ni à la CNAM (Caisse Nationale d`Assurance Maladie) comme l’ont leurs camarades du secteur public ou de certaines sociétés du secteur privé, et le moindre accident de santé met en danger leur fragile économie. Se plaignent-ils ? Les ouvriers de l`oasis STIL de Jemna dirigée par « l`association de la sauvegarde des oasis de Jemna » reçoivent une indemnité en plus de leur salaire comme compensation de la couverture sociale car  le statut juridique  de l`association l`empêche de verser cette indemnité directement dans les caisses nationales. Font-ils plus attention à leur santé, notamment dans l`utilisation des pesticides sans aucune protection des voies respiratoires ? J`en doute fort !
Dans une Tunisie qui peine à s`industrialiser, l`essor agricole de la région kebili-Tozeur n`a pas entrainé de nouvelles industries dans la région, exception faite de quelques usines de construction de coffrets plastiques pour transporter les dattes.
A ce rythme, la deglet nour de cette région a de beaux jours devant elle. Paradoxalement, les générations futures de la même région ont devant eux un avenir incertain ! Certes, la monoculture de cette variété prodigieuse se développe et se développera, mais c`est un développement uni-variétal deglo-centré qui se fait aux dépens d``autres variétés de palmiers dattiers (أعني كل أنواع النخل المنتِج للتمور المختلفة عن نوع النخل المنتِج لـدڤلة النور. هذا النوع الأخير المغروس بكثافة شرهة ومشبوهة هو النوع الوحيد المدلل والمفضل لدى جميع فَلاحِيِّ ڤبلّي وتوزر وذلك لهدفٍ أنانيٍّ رِبحيٍّ بحتٍ وليس من أجل هدفٍ غذائيٍّ إنسانيٍّ سامٍ ونبيلٍ. دڤلة النور ليست غذاءً أساسيا مثل الحبوب والزيت), palmiers moins commercialisables, mais plus authentiques, plus  adaptées au milieu et plus résistantes aux maladies donc plus économes en eau et en intrants. Ce beau palmier d. n. fertile, pourrait être à long terme victime de son succès. Mono-cultivé pour un pur but lucratif, il va certainement coloniser tout seul tout l`espace vital agricole, accélérant ainsi le rythme de disparition de variétés rares indispensables au maintien d`un certain équilibre écologique déjà menacé. Planté avec frénésie, apprécié et choyé pour ses merveilleuses dattes de lumière, ça n`empêche que sa monoculture exagérée pourrait mettre en danger la fertilité du sol et la potabilité de l`eau fossile peu renouvelable des nappes phréatiques superficielles  et pourrait même accélérer le tarissement de ces ancestraux réservoirs naturels d`eau vitale. Malheureusement, certains égoïstes paysans, avides de gain rapide, l`engraissent, le gobent d`engrais chimiques et veillent attentivement à le maintenir en bonne santé à l`aide de pesticides et fongicides.
Malgré la pertinence de tous ces dangers potentiels cités ci-haut, qui pourraient dilapider le patrimoine agricole et menacer l`avenir des générations futures de cette région, paradoxalement la deglet nour a de beaux jours devant elle…

Ma signature
Edgar Morin : "Le temps est venu de changer de civilisation"

Date de la première publication sur Facebook: Hammam-Chatt, dimanche 8 mai 2016.







jeudi 5 mai 2016

تكليفٌ وليس تشريفًا. مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

تكليفٌ وليس تشريفًا. مواطن العالَم محمد كشكار ، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

لقد تم اليوم صباحًا إعلامي من قِبل الاتحاد العام التونسي للشغل باختياري عضوا بلجنة البرامج والتقييم، لجنة من بين عدة لجان سوف تتوج أعمال "الحوار حول إصلاح المنظومة التربوية". تكليفٌ أعتز به وتزكيةٌ لم أسْعَ إليها البتة فشكرا للنقابة العامة للتعليم الثانوي. يحضر أعمال هذه اللجان أيضا أعضاءٌ آخرون ممثلون عن وزارة التربية وعن المعهد العربي لحقوق الإنسان، أي الثلاثي الراعي للحوار التربوي. تنحصر مهمة الأعضاء النقابيين في الدفاع عن مشروع الاتحاد حول إصلاح المنظومة التربوية. ستنطلق الأعمال بداية من الأسبوع القادم إن شاء الله.
ملاحظة: لا أنتظر من أصدقائي الافتراضيين تهاني لأن المهمة تكليفٌ وليست تشريفًا خاصة وأنني متطوعٌ مائة بالمائة ومتقاعد لا أهدف من وراء عملي هذا إلى ترقية أو تعيين في وظيفة والله المعين بل أنتظر منهم آراءً وأفكارًا رغم أن باب الاقتراحات قد أقفِل بعد مشاورات قاعدية كثيفة دامت ما يقارب السنتين.

إمضاء
باب النقاش التربوي عندي دائما مفتوح و"الذهن غيرُ المتقلِّبِ ذِهنٌ غير حرٍّ".

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الخميس 5 ماي 2016.


  

lundi 2 mai 2016

مقترحات من أجل إصلاح تربوي لسنة 2050. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

مقترحات من أجل إصلاح تربوي لسنة 2050. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا
1. التراجع عن تدريس العلوم باللغة العربية وإعادة تدريسها باللغة الفرنسية ومن الأفضل بالأنجليزية في التعليم الأساسي الابتدائي والإعدادي كما فعل المغرب الشقيق (للأسف لغتي الأم لا تنتج اليومَ علمًا ولن يلم العرب باللغة العربية لو لم يلموا بآليات تطوير اللغات وهذه الآليات مكتوبة ومنشورة بالفرنسية والأنجليزية والألمانية، والدليل أن جل مبدعينا بالعرية هم ملمين بلغة أجنبية مثل طه حسين والحكيم ومحفوظ وجعيط ودرويش والمسعدي وغيرهم والشاذ يُحفظ ولا يُقاس عليه ويكفي العربية شرفا أن تكون لغة تدريس العلوم الإنسانية ناقلة قيم هويتنا العربية الإسلامية).
Sachez que je ne suis pas contre le principe d`enseigner les sciences en ma langue maternelle avec laquelle j`écris la majorité écrasante de mes articles de vulgarisation scientifiques ou autres, mais dans l`enseignement scientifique contemporain c`est différent car j`ai remarqué en Algérie (80-88) que l`étudiant arabisé (qui a étudié les sciences en arabe au lycée et étudie la médecine en français à l`université) trouve beaucoup de difficultés à lire des revues spécialisées comme "Sciences & Vie" ou "La recherche" et cet handicap pourrait nuire à ses performances scientifiques. à mon avis il faut préparer un bon terrain (traduction et production) si on veut enseigner correctement les sciences en arabe. enfin je vous rapporte que les scientifiques européens avaient étudié sans complexe les sciences arabes en arabe en Andalousie et sans complexe aussi le chercheur français contemporain est obligé d`écrire ses articles en anglais si non il ne sera pas publié ni connu mondialement
2. التراجع عن تدريس الفلسفة باللغة العربية وإعادة تدريسها باللغة الفرنسية ومن الأفضل بالأنجليزية في التعليم الثانوي والجامعي (للأسف لغتي الأم لا تنتج اليومَ فلسفةً).
3.
إلغاء التفقد البيداغوجي في التعليم الأساسي والثانوي كما هو ملغى في كل جامعات العالم وكما فعلت فنلندا الصديقة (أنجح وأنجع نظام تربوي في العالم).
4.
إلغاء خطة قيم في الإعداديات والثانويات كما فعلت أمريكا الصديقة.
5.
تدريس الدين المقارن عوضا عن تدريس التربية الإسلامية كما لم تفعل أي دولة، لا شقيقة ولا صديقة والإسلام يعترف بجميع الأديان التوحيدية، لا بل يمجد أنبياءها ويعتبرهم مسلمين قبلنا جميعًا والقرآن نفسه قارن بين الأديان التوحيدية الثلاثة وغيرهم.
6.
العمل بنظام الـ45 دقيقة لكل حصة تعلمية كما فعلت أمريكا الصديقة.
7.
الترفيع في سن الدخول للابتدائي من ستة إلى سبع سنوات كما فعلت فنلندا الصديقة (أنجح وأنجع نظام تربوي في العالم).
8.
ضم التعليم ما قبل المدرسي (بداية من سن 3 سنوات) إلى وزارة التربية وإبعاده عن وزارة المرأة والطفولة وتحفيظ الصغير القرآن والشعر (دون شرح) وذلك لأغراض بيداغوجية وجمالية.
9.
مطالبة تلامذة الثانوي بـ40 ساعة عمل تطوعي مقسمة على أربع سنوات (كل عام 10 ساعات) كما فعلت كندا الصديقة.
10.
إرجاع العمل بمجانية التعليم الكاملة لأبناء الفقراء (الموظفين والعمال والمعطلين عن العمل وصغار الفلاحين والتجار) أي: نقل مجاني ووجبة ساخنة يومية مجانية وأدوات مدرسية مجانية وترسيم مجاني. وفرته الدولة في الستينيات فلماذا لا توفره اليوم؟
11.
إرجاع التعليم المهني في الإعدادي والثانوي وتطعيمه بـ 80 في المائة من الناجحين في السيزيام.
12.
سحب مهمة التقييم الجزائي والإشهادي نهائيا من المدرس وتكليفه بمهمة التقييم التكويني فقط وإسناد النوع الأول إلى المختصين في التقييم (عين خارجية عارفة وعالمة).
13.
الاقتصار على امتحان جزائي إشهادي إجباري واحد في نهاية كل مرحلة تعليمية (السيزيام والنوفيام والباكلوريا).
14.
لا يُنتدب لتدريس العلوم -سواءً في الأساسي أو الثانوي أو الجامعي- إلا مَن تحصل على الماجستير في اختصاصه ودرس أكاديميا الاختصاصات التالية: الإبستمولوجيا، تاريخ العلوم، الديداكتيك، البيداغوجيا، علم التقييم، علم نفس الطفل، علوم التواصل وعلوم الحاسوب.
15.
إلغاء التعليم النموذجي العمومي لانعدام منفعتنا منه (جل خرّيجيه يهاجرون للخارج طمعا في المادة بعدما فضلناهم وبجلناهم واقتطعنا من قوت أولادنا وأنفقنا عليهم من عرقنا بسخاء.
16.
إلغاء الإضراب عن التدريس والنص عيه في الدستور في التعليم (En Finlande, le meilleur système éducatif dans le monde, la dernière gréve des enseignants a été effectué en l`an 1994). مع الإشارة أنني شاركت بل أطرت وأشرفت على كل الإضرابات التي أنجِزت في المعاهد والإعداديات التي درست فيها طيلة ثلاثين سنة وتحملت المسؤولية النقابية ثلاث مرات كمندوب نقابي في غار الدماء وعضو نقابة جهوية بجندوبة وكاتب عام نقابة أساسية بحمام الشط.
17.
ربط إصلاح النظام التربوي في الأساسي والثانوي بالإصلاح التربوي في الجامعة وفي التعليم ما قبل المدرسي.
18.
تزويد المدارس الابتدائية بميزانية تصرّف مثلما هو معمول به في الإعداديات والثانويات.
19.
تخصيص مادة مستقلة لتدريس الطب الوقائي لكل الاختصاصات في التعليم الأساسي والثانوي والجامعة. يضطلع بهذه المهمة أطباء وقاية.
20.
إصلاح التعليم لا يمكن أن يأتي من رجال التعليم المباشرين ولن يأتي قطعًا من المتفقدين المباشرين وذلك لسبب منطقي: جلهم (مدرسون ومتفقدون) محافظون (Des conservateurs) أو ممتثلون بسلبية قاتلة للمقاربات البيداغوجية السائدة (Des conformistes) أو أعداء التجديد. هم غير مغرَمين ولا يؤمنون برسالة التعليم وغير مستعدين لبذل أي مجهود إضافي في القسم ولا خارجه وهم قوم لا يقرؤون المراجع العلمية ولا المجلات العلمية المختصة. هم غير متكونين في علوم التربية ولم يدرسوا البيداغوجيا في الجامعة ولا التعلمية (Didactique ou épistémologie de l`enseignement) ولا الإبستمولوجيا ولا تاريخ العلوم ولا علم نفس الطفل ولا علم التقييم (L`évaluation) ولا علوم التواصل ولا الإعلامية (L`informatique est un outil d`apprentissage normalement utilisé dans toutes les disciplines). يَغارون مرضيا من التلميذ ولا يعترفون بمركزيته كـمحور العملية التربوية، يستكبرون ويتوهمون أنهم هم محور العالم. وليعلم مَن لا يعلَم بعدُ أن أعظم المنظِّرِين في مجال التربية ليسوا من رجال تعليم بداية من الفيلسوف روسّو (Émile ou De l'éducation) إلى الطبيبة مونتيسوري (Aide-moi à faire seul) وعالِمَيْ النفس والنمو، فيڤوتسكي (Le socioconstructivisme et la ZPD) وبياجي (Le constructivisme).
21.
كل مدرس يبدأ بتعنيف تلميذ لفظيا أو ماديا، يسقط حقه أوتوماتيكيا في تتبع هذا التلميذ ولا يحق لهذا المدرس أن يطالب بمثول هذا التلميذ أمام مجلس التربية أو التأديب مهما كان نوع رد فعل التلميذ المعتدَى عليه حتى ولو كان عنفا لفظيا أو ماديا والإشكال لا يُحلُّ إلا وديا مع التلميذ ووليه والإدارة.
22. Dans les disciplines scientifiques, on enseigne des connaissances 
(
المعارف العلمية الجافة)
sans enseigner les valeurs scientifiques intrinsèques 
(
مع العلم أن القيم العلمية لا تتناقض البتة مع القيم الكونية أو الدينية السامية) 
on oublie souvent que les connaissances ne changent pas automatiquement les valeurs et on oublie surtout que les savants ou producteurs du savoir scientifique n`ont jamais été objectifs ou neutres 
23.
في تعليمنا اليوم، نبحث (مدرّسون وأولياء) بجنون (La frénésie) عن أفضل النتائج (Les meilleures performances: les lycées pilotes) وكأن التلامذة أحصنة في ميدان سباق، يُحقنون بأنجع المنشطات (Le dopage: L`étude)، ونهمل الأنواع الأخرى من الذكاء وعن جهل نُحْبِطُ الأكثرية المتكونة من التلامذة المتوسطين. 
Aristote a dit depuis 25 siècles: “La vertu est le juste milieu entre deux vices” Exp: Le courage n'admet ni excès [l'excès du courage est la témérité] ni défaut [le défaut de courage est la peur]). Il me semble qu`on est entrain d`encourager la monoculture de l`intelligence 
24.
أطمح لإلغاء الترتيب المدرسي بين التلاميذ، فلا أول ولا أخير، ولا منتصر ولا مهزوم، فيتخرجون جلهم أذكياء ومتفوقين كلٍّ في مجاله، حدّاد متفوق، ميكانيكي متفوق، طبيب متفوق، أستاذ متفوق، محام متفوق، قاض متفوق، إلخ. 
انظر اليوم ماذا أنتجت لنا مدرستنا التونسية المبنية على الجزاء والعقاب والأعداد والترتيب؟ أنتجت لنا غالبا: 
-
حدّادا لا يتقن صنعته، 
-
ميكانيكيا غشاشا، 
-
طبيبا يتاجر بصحتنا رغم تفوقه الدراسي بمواصفات العصر، 
-
أستاذا يحشو عقول أبنائنا رغم تفوقه الدراسي الأحادي الجانب، 
-
محاميا يبيع تفوقه لمن يدفع أكثر، 
-
قاضيا يرتشي فيظلم رغم تفوقه الدراسي المزعوم.
والقائمة تطول وأنا لستُ "مزروب" ولنا متّسع من الوقت وفسحة من الأمل حتى موفى سنة 2050...
Remarque: Cette date (2050) a été prononcé par mon ancien prof André Giordan pour les pays européens lors d`un colloque de didactique à Sousse vers l`an 2000. Giordan a remplacé en 1980 Jean Piaget dans la direction du labo de didactique et épistémologie de Genève
إمضائي:
"
وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)... فجر سنة 2050
تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 2 ماي 2016.