samedi 9 février 2013

تمخض الجبل فولد فأرا! فهل سيصبح هذا الفأر يوما أسدا؟ أم سيبقى فأرا؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار


تمخض الجبل فولد فأرا! فهل سيصبح هذا الفأر يوما أسدا؟ أم سيبقى فأرا؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

من وحي جنازة شكري بلعيد: استوطنني أمل كبير في غد أفضل لتونس بعد ما شاركت في تشييع جثمان المناضل اليساري الراحل  و ثاني زعيم لليسار التونسي بعد الرمز حمة الهمامي، أحترمهما و أجلّهما و أقدر نضالهما، لكنني أحتفظ و أتمسك باختلافي الفكري معهما و في نفس الوقت أؤمن إيمانا راسخا بأن الاختلاف الفكري لا يفسد للود قضية
توهمت البارحة و تمنيت أن يصبح وهمي حقيقة، أن الصفر فاصل أصبح رقما واحدا قائما يتبعه أصفار عديدة! فلماذا يلازمني و يؤرّقني إذن هذا الإحباط الكبير رغم الحقيقة الماثلة بين عيني، و المتجسّمة في صدق و حرارة نضالات جماهير تونس و مصر و اليمن خلال المد الثوري العربي المتواصل؟
يبدو لي - و الله و أهل الاختصاص أعلم - أنها أزمة ثورية عربية - أعظم من انتفاضة و أقل من ثورة - على حد قول الأستاذ الجامعي للفلسفة، الدكتور اليساري عبد العزيز لبيب في لقاء مباشر معه بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بن شرف يوم غرة فيفري 2013
لو شككت في كل شيء فلن أسمح لنفسي بالتشكيك في صدق و ثورية الملايين من المواطنين المهمّشين التونسيين و المصريين و اليمنيين  من أمثالي و أمثالك، الذين هبّوا إلى الشارع بكل جرأة و شجاعة و انتفضوا غضبا لكرامتهم ضد الطغاة الثلاثة بن علي و مبارك و صالح
و الله أكاد أبكي حسرة على ما آلت إليه الأمور بعد الثورة في تونس و مصر و اليمن. بُلينا ثلاثتنا بحكومات إسلاموية فاشلة في تحقيق أهداف الثورة و عاجزة "حتى على فرض الاستبداد" (لا أحبّذ الاستبداد على الديمقراطية و لا أؤمن بشرعية العادل المستبد لكنني أردت فقط التدليل على عجز الحكومات الإسلاموية التونسية و المصرية و اليمنية. للأمانة العلمية، لقد قالها شاعر الوجد والهيام والحب عمر بن أبى ربيعة: "ليت هندا أنجزتنا ما تعد وشفت أنفسنا مما تجد واسـتبدت مـرة واحـدة إنمـا العــاجز مـن لا يســتبد" فجعل هارون الرشيد يكرر قوله : إنما العاجز من لا يستبد)، و بُلينا أيضا بأحزاب معارضة يسارية و قومية و ليبرالية غير قادرة على التأثير على هذه الحكومات و معالجة فشلها الواضح و لو قيد أنملة. هل الفشل هو قدرنا يا ترى؟ أم هو مكتوب في جيناتنا؟ أم ترانا لا نستحق جني ثمار ما ناضلنا من أجله، شغل، حرية، كرامة وطنية؟
فرحت، و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن! فرحت بألفيات الثوريين التونسيين و بمليونيات المصريين و اليمنيين و لكن لم يدم فرحي طويلا و خيّب الإسلاميون و الصندوق ظني. رغم اختلافي الفكري الجذري معهم، كنت أعتقد أن المناضلين الإسلاميين، أناس جدّيين و منضبطين و مخلصين و وطنيين لكنني فوجئت بعد فوزهم الساحق في الانتخابات، و لم أر حتى الآن، لا جِدّ و لا انضباط و لا إخلاص و لا وطنية. سفّهوا أحلامي، سامحهم الله! ساعدتهم اللعبة الانتخابية، و ساندتهم أمريكا و السعودية و قطر (الثالوث المدنّس)، و مهّدت لهم الطريق، الأرضية الاجتماعية الدينية و الهوية العربية الإسلامية المتجذرتان و المتأصلتان في شعوبنا العربية منذ خمسة عشر قرن مع الإشارة أن ليس لهم فيها، لا باع و لا استحقاق، وجدوها عربة مجهزة حاضرة فركبوها و لم يركبوا الثورة كما يردد خصومهم
الثورة حصان جامح لا يُركب إلا من قبل الثوريين
أتمنى أن يكون بصرنا قد خدعنا لا أكثر و لا أقل فرأينا الشبلَ الصغيرَ فأرًا صغيرًا
يستحيل أن تتمخض كل هذه المعاناة الثورية فيخرج من رحمها و من شقوقها سلطة عاجزة و معارضة أعجز فكأن اللبؤة أنجبت فأرا
أتمنى أن يكون كل ما عشته بعد الثورات العربية كابوسا و عند انبلاج الفجر سيزول، و أتمنى من اليسار العربي أن "يتماهى مع مجتمعه و يتكلم بلسانه (المجتمع)، و ينطق بمنطقه" (عبد الله العروي)، و يخضع لقانونه، و أتمنى أيضا أن يرجع الإسلاميون إلى رشدهم  و يتذكروا ما فعله فيهم الاستبداد و هم أكثر مَن اكتوى بناره و دفع ثمنه غاليا، أتمنى أن لا يفقدوا ثقتنا السابقة فيهم، أعارضهم و لا أعاديهم، أحبهم و لا أكرههم، و كيف لي أن أكرههم رغم يساريتي غير الماركسية و لي فيهم ابنة محجبة و أقارب عزيزون و أصدقاء حميمون و لم أرَ منهم على المستوى العلاقات الذاتية بحمام الشط و بمسقط رأسي جمنة (قبلّي)، إلا التقدير و التبجيل و الاحترام، احترام أستجديه و أفتقده من أعز أصدقائي اليساريين المنتمين حزبيا بحمام الشط، لكن و الشهادة من الحق، أتمتع بقدر كبير من التقدير من قبل اليسار الفكري غير المنتمي حزبيا، خاصة من قبل مجموعة نادي جدل - مشرفين و مشاركين - بالاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس

الإمضاء
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي

تاريخ أول نشر أو إعادة نشر على النت
حمام الشط في 9 فيفري 2013

vendredi 8 février 2013

مَن هم الأيتام في مأدبة اللئام؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار


مَن هم الأيتام في مأدبة اللئام؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

الأيتام هم المؤمنون بالديمقراطية دون طمع، إلا في نمو تونس و تقدمها
الأيتام هم التونسيون الذين لا يأتمرون بأوامر الخارج، غربا أو شرقا
الأيتام هم المهمَّشون غير المنتمين حزبيا و لا إيديولوجيا و لا مذهبيا و لا طائفيا و لا جهويا
الأيتام هم الحالمون بغد أفضل لتونس
الأيتام هم الشجعان الذين قاموا بالثورة التونسية من 17 ديسمبر 2010 إلى 14 جانفي 2011
الأيتام هم الذين سُرقت من بين أيديهم الثورة، لا بسبب غبائهم بل بسبب نبذهم للعنف
الأيتام هم المغيَّبون قصدا في المنابر الإعلامية على الفضائيات التونسية
الأيتام هم الذين لم ينساقوا وراء هواجس وهمية مثل الخوف على الإسلام في مجتمع تونسي مسلم منذ خمسة عشر قرنا و هم مَن اقتدوا بالرسول الكريم، محمد صلى الله عليه و سلّم، عندما دعا إلى العدل و المساواة بين الناس بالتي هي أحسن و هو وحيد و أعزل إلا من إيمانه بعظمة الإنسان جنب عظمة الله
الأيتام هم الذين لم يدعوا العصمة لأنفسهم و لإيديولوجياتهم و أفكارهم و آرائهم فالرسول، محمد صلى الله عليه و سلم، لم يدّعيها لنفسه
الأيتام هم الذين لم يستبيحوا دماء المسلمين مثل دم شكري بلعيد و دم لطفي نڤض
الأيتام هم الذين يرددون دوما و يعملون بحديث الرسول الكريم، محمد صلى الله عليه و سلّم،: "قطرة دم مسلم أغلى من الكعبة الشريفة"، أما المتطرفون الإسلامويون المتاجرون بالدين لخدمة أغراض شخصية دنيوية رخيصة و دنيئة، فهم ينافسون العدو الأمريكي و الإسرائيلي في إراقة دماء إخوانهم المسلمين في تونس و ليبيا و مصر و سوريا و العراق و الباكستان و أفغانستان و السودان و الصومال و فلسطين و اليمن و الشيشان و كشمير و مادريد و لندرة و نيويورك
الأيتام هم الذين يرددون وراء جان بول سارتر، فيلسوف الحرية و مناصر جبهة التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الاستيطاني الفرنسي، بأن الإيديولوجيات، حرية عند تشكُّلِها و ظلم و جور و اضطهاد و طغيان عند اكتمالها
الأيتام هم الذين يرددون وراء محمد إقبال، شاعر و فيلسوف الإسلام بلا منازع، عندما قال قولته العميقة: «إن النبوة لتبلغ كمالها الأخير في إدراك الحاجة إلى إلغاء النبوة نفسها»، و محمد هو خاتم الأنبياء و لا نبي بعده فليتحمل الإنسان مسؤوليته على أفعاله، شرا كانت أم خيرا. و قد صدق الصديق، رضي الله عنه، عندما صاح في الناس صيحته الشهيرة و المدوية بعد وفاة الرسول و صدى صرخته لم ينقطع و لم يمّح طيلة خمسة عشر قرنا: من كان يعبد محمد فإن محمد قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت
الأيتام هم الذين يرددون شعر أولاد أحمد و يحبون البلاد كما لا يحب البلاد أحد، صباحًا مساءً و يوم الأحد
الأيتام هم الذين يعتقدون كما يعتقد ڤاستون باشلار، الفيلسوف الفرنسي و ناقد المعرفة بلا منافس، بأن  الحقيقة هي خطأ مصحَّح باستمرار
الأيتام هم الذين يرددون شعر و حِكَمَ جمال الدين الأفغاني، مؤسس النهضة الإسلامية: ملعون في دين الرحمن... من يسجن شعباً.. من يخنق فكراً.. من يرفع سوطاً.. من يُسكت رأياً.. من يبني سجناً.. من يرفع رايات الطغيان.. ملعون في كل الأديان.. من يُهدر حق الإنسان.. حتى لو صلّى أو زكّى وعاش العُمرَ مع القرآن
الأيتام هم الذين  يؤمنون مثل كارل ماركس، فيلسوف العدالة الاجتماعية-الاقتصادية، بأن الدين زفرةُ الإنسان المسحوق، روحُ عالَمٍ لا قلبَ له، كما أنّه روحُ الظروف الاجتماعيّة التي طُرد منها الروح
الأيتام هم الذين  يعشقون قولة موهانداس كرمشاند غاندي، نابذ العنف و مبتدع و بطل و شهيد المقاومة السلمية  و نبي مَن لا نبي له: أنا مستعد للموت من أجل عديد القضايا، لكنني في الوقت نفسه لست مستعدا للقتل من أجل أي قضية
الأيتام هم الذين  يقدّرون قولة حسن البنّا (دون تبني فكره)، الداعية الإسلامي المصري و مؤسس حركة الإخوان المسلمين: "إن الناس قد بنوا لهم أكواخاً بالية من عقائدهم .. فلا تهدموا عليهم أكواخهم فيتنكرون للحق ولكن ابنوا لهم قصراً من العقيدة السمحة... فيهدمون أكواخهم بأيديهم ويدخلون القصر". أترجم قولته بلغة علوم التربية الحديثة: أنا أعمل جاهدا من أجل الحث على التغيير الذاتي للتصورات غير العلمية (المفاهيم العامة غير الدقيقة أو السحرية و الغيبية أو العقائد الأسطورية و الخرافية الشائعة)، و  أسعى إلى تفكيكها من الداخل و تسليط الضوء على كل جوانبها و زواياها و تشريحها و تشخيص نقاط ضعفها و مرافقة حامليها إبستمولوجيا و بيداغوجيا عند التركيب لكي يعيدوا البناء الذاتي المعرفي لتصورات علمية جديدة مكانها
الأيتام هم الذين يرددون صرخة محمود درويش، شاعر الإنسانية و المقاومة الفلسطينية: احتمَي أبوك بالنصوص فدخل اللصوص
الأيتام هم الذين يطبقون قولة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: "كونوا دعاة إلى الله و أنتم صامتون. قيل: كيف ذلك يا فاروق؟ قال: بأخلاقكم". و لم يقل بفتاويكم أو قميصكم أو جلبابكم أو نِقابكم أو حجابكم أو ختانكم للبنات أو إرضاعكم للكبير أو شربكم لبول البعير
الأيتام هم الذين يؤمنون كما يؤمن عبد الله العروي، الفيلسوف و المؤرّخ المغربي اليساري المتصالح مع بيئته المغربية الأمازيغية الإسلامية العربية، بأن لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسانه (المجتمع)، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه
الأيتام هم الذين لا ينظرون - كما نصحهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه - إلى صيام أحد و لا صلاته و لكن ينظرون إلى صدق حديثه إذا حدّث و إلى أمانته إذا أؤتمن
الأيتام هم الذين يرون مثل ما يرى أبو يعرب المرزوقي، فيلسوف "النهضة"، أن للشريعة في الواقع وجهان: وجه تربوي و وجه ردعي. فلو طوّرنا الوجه الأول فقد نستغني عن الوجه الثاني
الأيتام هم الذين يعملون بصمت، يفلحون الأرض و ينشرون العلم و المعرفة و يعالجون المرضى و يكنسون الطرقات و يحترمون قانون الطرقات و لا يفرضون الأولوية
الأيتام هم الذين لا ينتظرون أن تصل النار إلى باب بيتهم لكي يتحركوا لإطفاء الحريق

الإمضاء
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي

تاريخ أول نشر على النت
حمام الشط في 8 فيفري 2013



mercredi 6 février 2013

ميثاق شرف، أودّ من كل مواطن مُترشِّح للحكومة القادمة، أن يمضيه، قبل تسلم وزارته! مواطن العالَم د. محمد كشكار


ميثاق شرف، أودّ من كل مواطن مُترشِّح للحكومة القادمة - المواطن الصادق في القول و المخلص في العمل - أن يمضيه، قبل تسلم وزارته! مواطن العالَم د. محمد كشكار

من وحي الحدث: بنود الميثاق العشرة
1.1.         سوف أضع حياتي و كفاءتي و جهدي و إخلاصي و صدقي في خدمة البلاد التونسية دون أي مقابل مادي مهما كان نوعه مع احتفاظي بمرتبي القديم - لا غير - لفائدة عائلتي و أطلب من الحكومة أن تضمن لشخصي فقط، أقل ما يمكن من مصاريف الغذاء و التنقل و العلاج ما دمت أؤدي رسالتي السياسية الوطنية الوقتية الانتقالية

1.2.         سوف لن أنتمي إلى أي حزب سياسي، و سوف لن أترشح مدى الحياة إلى أي منصب سياسي بعد فترة إعارتي المجانية للوطن تونس

1.3.         سوف لن أتعامل، لا ماديا و لا معنويا،  مع دولتَيْ قطر و السعودية لأن لا خير فيمن لا خير فيه لمواطنيه الفقراء، و فاقد الحرية و الكرامة و الديمقراطية في بلاده لا يجوز له أن ينصّب نفسه مُعلّما للمواطنين التونسيين الذين ثاروا يوم 14 جانفي 2011، من أجل الحرية و الكرامة و الديمقراطية و العيش الكريم

1.4.         سوف أتعامل مع كل الأنظمة الديمقراطية، الغربية منها و الآسيوية، و أفضَلُها الدول الأسكندنافية، أضمن خيرها بكل ما أوتيت من علم و عمل و أتقي شرها قدر المستطاع

1.5.         سوف أبدأ بإصلاح التعليم لأنني أؤمن إيمانا جازما أن لا نهضة دون تعليم مجاني و جيد

1.6.         سوف أعمل من أجل إلغاء وزارة العدل من قائمة الحقائب الوزارية، و أوكل أمر القضاء إلى القضاة و المحامين و العدول و الكتبة أنفسهم كسلطة ثانية مستقلة عن السلطة البرلمانية و خاصة عن السلطة التنفيذية

1.7.         سوف أعمل بكل جهدي في الفترة الوقتية الانتقالية  من أجل تجميد الأسعار  و تجميد المرتبات وقتيا و من أجل ضمان منحة بطالة دائمة لكل العاطلين الوقتيين عن العمل، و في المقابل سوف أطالب اتحادات العمّال بتجميد الإضرابات وقتيا في القطاع العام و الخاص و خاصة في القطاعات الإستراتيجية الهامة في حياة المواطن التونسي كالصحة و التعليم و النقل و المناجم و الكهرباء و الغاز و الماء و إنتاج و صناعة الأغذية و الأدوية

يبدو لي - و الله و عباده من العلماء و أهل الذكر أعلم - أن شعبًا لا يعمل أو يتغيب أو يتكاسل عن العمل أو يعطّله عن قصد سيء و لا ينتج و لا يضيف فضل قيمة العمل البشري إلى السلعة الخام، هو شعبٌ لا يحق له أن يطالب بالزيادة في الأجور، مهما كانت مبررات عدم إنتاجه و انخفاض إنتاجيته! في هذه الحالة الثورية السياسية الرائعة مصحوبة للأسف الشديد بالحالة الاجتماعية التعيسة التي نحن فيها الآن بعد الأزمة الثورية التي نراوح داخلها و لم نتجاوزها منذ 17 ديسمبر  2010 حتى اليوم، الخميس 7 فيفري 2013،يُوجد طريق واحد للزيادة في الأجور دون زيادة في الإنتاج و هو طريق التداين الخارجي، طريق يُفضي حتما إلى التبعية الاقتصادية-السياسية مما ينجرّ عنها فقدان الاستقلالية تماما و ربما رجوع الاستعمار المباشر إلى بلدنا تونس (أو مصر أو ليبيا أو اليمن أو العراق أو سوريا

حق الإضراب مكفول في الدستور دون قيد أو شرط و لا يُسترجع هذا الحق المقدّس إلا بعد مرور المرحلة الانتقالية الوقتية و عندما يزيد الإنتاج الوطني و تتحسن إنتاجية الحِرفي و الموظف و الطبيب و المهندس و الأستاذ، إلخ، حينئذ يحق للعامل عموما أن يطالب بالترفيع في الأجور و من حقه - باسم العدالة الاجتماعية الاشتراكية - أن يتحصل على حصته في الثروة المنجمية الطبيعية العمومية دون إهمال حق الأجيال القادمة في هذه الثروة غير الدائمة مثلما فعلت دولة النورفاج عندما خصصت و ادخرت عُشُرَ رَيْعِ بَيْعِ نفطها  لأجيالها القادمة

1.8.         سوف أساند بكل ما أوتيت من قوة شعبية، حرية الرأي و حرية التعبير و الإبداع، دون قيد أو شرط إلا شرط أخلاقيات المهنة المكتوب من قبل أهل الاختصاص أنفسهم، و مشاكل الحرية و الديمقراطية، لا تُحلّ إلا بمزيد من الحرية و الديمقراطية  و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد

1.9.         سوف أحاول أن أكون ضامنا للمساواة في الحقوق لكل المواطنين التونسيين بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الانتماء الديني أو العرقي أو الإيديولوجي مع اعترافي و إقراري البديهي بوجود فوارق هامة في الواجبات بين الرجل و الرجل و بين المرأة و المرأة و بين المرأة و الرجل و بين الشيخ و الكهل و بين الشاب و الطفل، و تتلخص الإنسانية في نظري و ترتقي عندما تنادي بالمساواة التامة و الكاملة في الحقوق لكل المواطنين التونسيين - رجالا كانوا أو نساء، شيبا و شبابا، كهولا و أطفالا - و خاصة لمن كانوا منهم غير متساوين في الواجبات بسبب ظروفهم البيولوجية أو المادية أو الاجتماعية أو الجنسية أو اللونية أو العرقية أو المذهبية أو الجهوية

1.10.    سوف أحلف على المصحف الكريم و على الميثاق العالمي لحقوق الإنسان أن أنبذ و أدين العنف الرمزي و اللفظي و المادي مهما كان مأتاه و مهما كان مرماه، و أطالب الدولة التونسية أن تحتكر وسائل العنف الرمزي و المادي حتى تستطيع منع استعمالهما  و تجريم مرتكبيهم، أكانوا من أبناء الشعب الأغنياء المتغطرسين المتعالين المتكبّرين أو من القائمين و الساهرين على تطبيق القانون من أعضاء السلطة البرلمانية أو القضائية أو التنفيذية بجميع أجهزتها الأمنية و العسكرية و السجنية و المالية و البيروقراطية

ملاحظة هامة
هذا الميثاق هو وثيقة مختصرة مقتضبة و ناقصة لأنها حصيلة اجتهاد شخصي بسيط و هو مَعروضٌ بين أيديكم لكي تثروه بتنوع إضافاتكم و تصحّحوه بفضل تعديلاتكم قبل موعد الترشّح، مع العلم إنني و إن كنت متفائلا جدا، فإنني في الوقت نفسه لست واهما كثيرا  و لم أنس القول المأثور لشاعرنا التونسي المغمور، منور صمادح
شيئان في بلدي... قد خيبا أملي...الصدق في القول ... و الإخلاص في العمل

الإمضاء
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي

تاريخ أول نشر الميثاق على النت
حمام الشط في 7 فيفري 2013

نعي شكري بلعيد. مواطن العالَم د. محمد كشكار

الأربعاء 6 فيفري 2013 في تونس "الأزمة الثورية":
أحزنني خبر اغتيال ثاني زعماء اليسار السياسي التونسي، المحامي المعارض لبن علي سابقا و للترويكا الحاكمة حاضرا، شكري بلعيد، اغتياله قَسَمَ ظهر خصمه السياسي و في المقابل شحذ نضالية رفاقه. و مَن حفر اليوم  جبا لأخيه وقع حتميا غدا فيه. أُدين و بشدة هذا العمل الإجرامي مهما كان مأتاه و لا أرى له إطلاقا أي مبرر. و من الواضح أن المواطن التونسي مُطالب الآن و ليس غدا، بأن ينحاز إلى أحد خيارين لا ثالث لهما: إما الانحياز الحق للضحية أو الانحياز الباطل للجلاد. و أنا منحاز منذ زمان إلى الحق و أقف إلى جانب الضحية و ذويها و أصدقائها و رفاقها و أعزيهم في فقيدهم الجلل، رحمه الله و أسكنه فراديس جنانه و شمله بعفوه و رحمته، يا أرحم الراحمين يا رب العالَمين. و أرى أيضا  أن بين الشر و الأشر ليس لك ما تختار، لكنني أتمنى من كل قلبي أن تكون الجريمة فردية كيدية ثأرية عمياء و لا تكون - لا قدر الله - سياسية حزبية تصفوية إرهابية كما عودنا بذلك الإسلام السياسي الوهابي المعاصر، المنحاز إلى المرجعية الصريحة و المُعلنة المتمثلة في المنظمة الإرهابية "القاعدة" و إلى فكر صاحبها أسامة بن لادن، المتطرف و المكفّر لجميع المسلمين غير الوهابيين الجهاديين و لا يستثني من الكفار إلا تابعيه فقط. لا أطالب بالإعدام لقاتل شكري بلعيد لأنني لآ أؤمن بجدوى الحكم بالإعدام على أي مجرم كان و أوكل أمره إلى الله لعدم إيماني بوجود قضاء مستقل في البلدان العربية الإسلامية جمعاء منذ عمر إلى مرسي و المرزوقي. و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف الرمزي أو اللفظي أو المادي. مواطن العالَم د. محمد كشكار

صيحة فزع فجة، أطلقتها اليوم في فضاء بلدية حمام الشط بمناسبة الاحتفاء بالعام الأول لتأسيس نادي المرأة بحمام الشط .مواطن العالَم د. محمد كشكار



صيحة فزع فجة، أطلقتها اليوم في فضاء بلدية حمام الشط بمناسبة الاحتفاء بالعام الأول لتأسيس نادي المرأة بحمام الشط تحت لواء الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الأنسان، صيحة صادقة من نقابي قضى 38 عاما من عمره في النضال النقابي القاعدي بلاتحاد العام التونسي للشغل، صيحة قوية ضد مَن يتبنى و يطلق عادة صيحات الفزع باسم "المساواة التامة و الكاملة بين المراة و الرجل". ألا هو الاتحاد العام التونسي للشغل، حيث يصل عدد المنخرطات في صفوفه القاعدية من النساء إلى نسبة 44 بالمائة و لللأسف الشديدن نلاحظ في مؤتمر طبرقة الأخير أنه لا يوجد إلا 13 امراة مؤتمرة فقط من بين جملة 500 مؤتمر. و منذ نشأتها في 1949، رفضت قيادة الاتحاد، المتمثلة في مكتبه التنفيذي الوطني، ضم امرأة واحدة إلى أعضائها. لم يلد هذا المكتب الذكوري و ذو العقلية الذكورية العنصرية الإقصائية للمرأة المناضلة و لم ينجب و لو قرارا واحدا منذ تأسيسه، قرارا يفسح المجال للمناضلات لتبوؤ مناصب عليا في هياكل الاتحاد الوطنية و العامة و الجهوية، تمثيلية غائبة تماما رغم النسبة العالية لعدد المناضلات النقابيات المنخرطات في الاتحاد منذ تأسيسه في 1949؟ و كيف للذكر أن ينجب و هو عقيم، لو تمسك بإقصاء المرأة.؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

samedi 2 février 2013

حضرت اليوم أحلى أمسية شعرية مع أرق شاعرتين في بن عروس. مواطن العالَم د. محمد كشكار


حضرت اليوم أحلى أمسية شعرية مع أرق شاعرتين في بن عروس. مواطن العالَم د. محمد كشكار

يتهمني دائما بعض قرائي من أصدقائي أنني أُوثِر الشكل على المضمون في مقالاتي الصحفية، و اليوم سأكتفي بالشكل فقط، لا لرداءة المضمون بل لجهلي أنا بنقد أو تقييم الشعر

المكان: فضاء دار بوعصيدة برادس: فضاء ثقافي، تسهر على ترتيبه فنيا الفنانة السيدة المحترمة بوعصيدة
الزمان: يوم السبت 2 فيفري 2013 من الساعة الرابعة مساء إلى الساعة السادسة مساء
الجهة المنظمة: نادي الفكر و الإبداع بإشراف الشّاعرة هدى الدّغاري
الشاعرة الضيفة: الشاعرة الذائبة رقة فاطمة بن فضيلة

إليكم رأي، أظن أنه لا يُعتدُّ به لأنه صادر من قبل شخص مُعجب بالشكل لكنه عاجز عن إدراك المضمون الفني الراقي، راق حسب تقييم أهل الذكر و الذوق: الشاعرتان الاثنتان رائعتان شعرا و هنداما و صوتا و صورة. استقبال غاية في اللطف و الأدب و الاحترام لكل المدعوين من قبل الشاعرتين و  من قبل السيدة بوعصيدة مديرة الفضاء
صلة القرابة: الشاعرتان، هدى و فاطمة، زميلتان  أستاذتان و عضوتان نشطتان في نادي جدل بالاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس، ناد أنا منسقه
الحضور: 25 فرد: 7 رجال و 18 امرأة

قبل التحاقي بفضاء بوعصيدة، كنت مدعوا أيضا و في نفس اليوم على الساعة الثانية بعد الزوال إلى اجتماع جماهيري للجبهة الشعبية بدار البلدية ببن عروس. وصلت في الوقت و بقيت أنتظر قرابة الساعتين داخل القاعة و الأكثر خارجها، داخلها موسيقى فرقة البحث الموسيقي و القاعة غير مهيئة لمثل هذه العروض الموسيقية فسددت أذنيَّ من كثرة الاستمتاع، أما خارجها فأسوأ، نقاش بيزنطي حول أهمية الثقافة و أولويتها في أجندة الأحزاب اليسارية. لامني صديق من حزب الديمقراطيين الموحد على ما ورد في مقالي الصحفي الذي نشرته بعد حضوري مؤتمرهم التأسيسي في قصر المؤتمرات و ركّز على نقدي للسيد عبيد البريكي رئيس المؤتمر و قال لي: عبيد، مناضل و أنت لا تعرفه. قلت: أنا أرى أنه أبرز ركن من أركان بيروقراطية الاتحاد الموالية لنظام بن علي فكتبت عما رأيت و أنت ترى أنه مناضلا فاكتب و انشر ما ترى و على كل مقال سيء  نرد بمقال جيد

افتُتِح المؤتمر من قبل "المستقلة" نجاة الزموري. بقيت عشر دقائق ثم غادرت القاعة قاصدا رادس. وصلت فضاء بوعصيدة، فوجدت واحة من الهدوء و السكينة عكس ما كنت فيه في بن عروس، و استقبلوني بباقة من القبلات و الابتسامات. أبدعَت الشاعرة الضيفة فاطمة في الإلقاء و زادت الأمسية رونقا مضيفتها و مشرفة نادي الفكر و الإبداع الشّاعرة هدى الدّغاري. تخلل أشعار فاطمة و رذاذ هدى، عزف على آلة العود و غناء هادئ من أداء صديقي و زميلي و رفيق دربي في النضال النقابي ببن عروس منذ عشرين عاما، أستاذ العربية القدير محسن بن حمد. كان جوا حميميا و رقيقا و لطيفا للغاية، كان الحضور يردد الأغاني مع محسن و كأنك في عرس من أفراح حلب دون ضجة أو صخب. أما عن الشعر الذهني الحر فالمعذرة يا فاطمة و يا هدى، أنا لا أقدر على تذوقه حتى و لو جاء من درويش و لا أقدر على فك طلاسمه و صوره الشعرية الرائعة، رائعة لمن يفهمها و يقدِّرها، أما أنا و بصدق فج، فلا يعجبني إلا شعر نزار قباني، ربما لسهولته و عذوبته و موسيقاه. أعترف أن القصور يكمن فيّ أنا و ليس في الشعر و هذا ناتج عن عدم اطلاعي على الفن عموما و على الشعر خصوصا

تمنيت يا فاطمة و يا هدي أن أرتقي إلى برجكن العالي و أستمتع فيه بشعركن، لكن الظاهر أن السلالم تعوزني و لا أتملك ثقافة شعرية أو جناحين سحريين مثل جناحيكن و اعذرا خللا - ليس خارجا عن نطاقي و إرادتي  - في تكويني الثقافي، و لو أن الجاهل بالشعر لا يُعذر بجهله بل يُقرّع عليه

الإمضاء 
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي

تاريخ أول نشر على النت
حمام الشط في 2 فيفري 2013

vendredi 1 février 2013

عنوان محاضرة الحصة القادمة في "نادي جدل". خادمكم في الثقافة و الجدل، مواطن العالَم د. محمد كشكار، منسق نادي جدل

عنوان محاضرة الحصة القادمة في "نادي جدل":

"الأزمة الثورية في تونس بين ديمقراطية روسّو المباشرة و دستورية مونتسكيو" (جان جاك روسّو: الديمقراطية المباشرة: الشعب يريد. و شارل لويس مونتسكيو: فصل السلط أو توازن السلط، السلط التشريعية و التنفيذية و القضائية).

المحاضر: الأستاذ الجامعي للفلسفة بالمعهد العالي للعلوم الإنسانية بن شرف، الدكتور عبد العزيز لبيب.

المكان: الاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس.

الجهة المنظمة: "نادي جدل" بالاتحاد الجهوي للشغل ببن عروس.

الزمان: يوم الجمعة 22 فيفري 2013 على الساعة الثانية و النصف بعد الزوال.

الدعوى مفتوحة و الجدل مطلوب و مستحب من جميع المثقفين و غير المثقفين بولاية بن عروس.

خادمكم في الثقافة و الجدل، مواطن العالَم د. محمد كشكار، منسق "نادي جدل".

تاريخ أول نشر على انت
حمام الشط في 1 فيفري 2013.