mardi 21 avril 2015

En Angleterre, dans les années soixante-dix, huit étudiants ont été admis au doctorat sans avoir jamais passé une licence? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

En Angleterre, dans les années soixante-dix, huit étudiants ont été admis au doctorat sans avoir jamais passé une licence? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

Biblio : les chimpanzés et moi, J. V. Lawick- Goodall, Editions J`ai lu, traduit de l`anglais par Robert Latour, Editions Stock pour la traduction française, 1971, 378 pages.

Page 92 : « Car Louis Leakey était parvenu à me faire inscrire à l`université de Cambridge pour préparer un doctorat d`éthologie ayant pour thèse l`étude du comportement animal. Je serais la huitième étudiante à être admise au doctorat sans avoir jamais passé une licence.»

Ma signature
« Pour l`auteur, il ne s’agit pas de convaincre par des arguments ou des faits, mais, plus modestement, d’inviter à essayer autre chose » (Michel Fabre & Christian Orange, 1997).

« À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence » (Le Monde Diplomatique).

Date de la première publication on line : Hammam-Chatt, mercredi 22 mars 2015.




L`autodéfense par le renvoi d`un jet de gaz lacrymogène dans les yeux de l`agresseur n`est pas une découverte humaine et n`est pas aussi dangereuse que celle utilisée par les animaux sauvages! Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

L`autodéfense par le renvoi d`un jet de gaz lacrymogène dans les yeux de l`agresseur n`est pas une découverte humaine et n`est pas aussi dangereuse que celle utilisée par les animaux sauvages!  Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

Biblio : les chimpanzés et moi, J. V. Lawick- Goodall, Editions J`ai lu, traduit de l`anglais par Robert Latour, Editions Stock pour la traduction française, 1971, 378 pages.

Page 65 : « Quelques semaines auparavant, j`étais tombée sur un autre cobra, cette fois appartenant à l`espèce dite des lèvres blanches et particulièrement redoutable, car ce serpent vise les yeux de sa victime, peut cracher son venin d`une distance de deux mètres et provoquer une cécité temporaire, parfois permanente. »

Ma signature
« Pour l`auteur, il ne s’agit pas de convaincre par des arguments ou des faits, mais, plus modestement, d’inviter à essayer autre chose » (Michel Fabre & Christian Orange, 1997).

« À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence » (Le Monde Diplomatique).

Date de la première publication on line : Hammam-Chatt, mardi 21 mars 2015.



En Angleterre, dans les années soixante-dix, huit étudiants ont été admis au doctorat sans avoir jamais passé une licence? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

En Angleterre, dans les années soixante-dix, huit étudiants ont été admis au doctorat sans avoir jamais passé une licence? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar

Biblio : les chimpanzés et moi, J. V. Lawick- Goodall, Editions J`ai lu, traduit de l`anglais par Robert Latour, Editions Stock pour la traduction française, 1971, 378 pages.

Page 92 : « Car Louis Leakey était parvenu à me faire inscrire à l`université de Cambridge pour préparer un doctorat d`éthologie ayant pour thèse l`étude du comportement animal. Je serais la huitième étudiante à être admise au doctorat sans avoir jamais passé une licence.»

Ma signature
« Pour l`auteur, il ne s’agit pas de convaincre par des arguments ou des faits, mais, plus modestement, d’inviter à essayer autre chose » (Michel Fabre & Christian Orange, 1997).

« À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence » (Le Monde Diplomatique).

Date de la première publication on line : Hammam-Chatt, mercredi 22 mars 2015.




dimanche 19 avril 2015

زرت اليوم "المنتزه البيئي المفتوح بـجمنة" حيث لا "تُقْفَصُ" الحيوانات و يدخله مجانا كل أطفال العالَم. مواطن العالَم د. محمد كشكار

زرت اليوم "المنتزه البيئي المفتوح بـجمنة" حيث لا "تُقْفَصُ" الحيوانات و يدخله مجانا كل أطفال العالَم. مواطن العالَم د. محمد كشكار

المكان: بلدية جمنة ولاية ڤبلي بالجنوب الغربي التونسي.
الزمان: ؟؟؟
المساحة: 400 هكتار من نخيل دڤلة النور و شجر الرمان و تسرح فيها حرة طليقة الحيوانات البرّية الصغيرة كالجرابيع و الفئران الحُمر و الطيور المزركشة و الحشرات و الدود.
الجهة المؤسسة و الممولة و الراعية لـ"المنتزه البيئي المفتوح بـجمنة": جمعية حماية واحات جمنة التي تأسست بعد الثورة و استرجعت هنشير المعَمَّر بجمنة من مغتصبيه الفاسدين.
ثمن تذكرة الدخول: مجانا لكل أطفال العالَم و لكل مواطن أرضه محتلة. ثمن تنازلي حسب بُعد المسافة من جمنة: دينار واحد لسكان بنزرت، ديناران لـلعاصمة، ثلاثة لـسوسة، أربعة لـصفاقس، خمسة لـڤابس، ستة لـڤبلي، ستة و نصف لـبازمة، سبعة لـلرحمات و 12 دينار لـدوز على اسمها. جمنة أكرم من أن تطلب ثمنا من ضيوفها السياح الأجانب و أكبر من أن تدعو الجمنين إلى دفع مقابل مادي للتنزه في أرضهم و ملكهم.

وصف الزيارة:
انطلقت الحافلة من تونس العاصمة على الساعة التاسعة ليلا. وصلنا جمنة السادسة صباحا. بدأ برنامج اليوم بجولة صحراوية قريبة من المنتزه تمتعنا خلالها بمشاهدة تجمع قطيع من الماعز قبل خروجه مع السارح للرعي البيولوجي و دعانا دليلنا السياحي بعدها لمعاينة جحر الجربوع و من حسن حظنا خرج الجربوع من عشه تحت الأرض و هرب من ضجيجنا فتابعنا و صوّرنا قفزاته الرشيقة. أمرنا الدليل باقتفاء أثر قدميه الخلفيتين الظاهر على الرمل النديّ، تساءلنا كلنا: لماذا، هل سنلحق به و سرعته من سرعة البرق؟ قال: تابعوا السير، تنتظركم مفاجأة! لم ننتظر كثيرا، اختفى أو انتهى الأثر. صاح الدليل: وجدته. قلنا: لا نرى شيئا. أشار إلى الأسفل و قال: لاحظوا معي هذا الرمل الطري مغاير اللون المفروش حول فتحة حفرة مغلقة حديثة الجهر، هذا جحره الجديد الجديد و من الأفضل أن لا نزعجه مرة ثانية. احترمنا رأيه و قفلنا راجعين إلى المنتزه داخل الواحة الظليلة متعبين من صعوبة المشي على الكثبان الرملية.

فاجأنا مرافقنا و عرض علينا الاستحمام في حوض السباحة المملوء بالمياه الجارية المعدنية الغنية بـالكبريت و الكلور و المانغانيز. أخذنا قسطا من الراحة ثم التحقنا بالمطعم البيولوجي، ناولَنا النادل قائمة الأطعمة: ملثوث بلحم الڤعود، بركوكش بالڤدّيد، كسكسي بلحم الماعز، رفيسة بالدڤلة و خبز الطاجين مع كأس شنينة، عصيدة بالحريڤة و غيرها من الأكلات المحلية الشهية. قيّلنا قليلا ثم زرنا متحف البرج المرمّم حديثا و تفرجنا على فيلم وثائقي  يحكي تاريخ الهنشير و تاريخ جمنة القديم و الحديث المتمثل في تجربة التسيير الذاتي الاشتراكي و إنجازات جمعية حماية واحات جمنة.

في المساء قمنا بجولة في الواحة صحبة خبير مرافق. أطلعنا على كل أنواع النخيل و جسّم أمام أعيننا جميع أنواع الأشغال التي يقوم بها عادة فلاح النخيل من زراعة الغرسة و تلقيح أزهار النخلة الأنثى بأزهار النخلة الذكر و جنْي المحصول بقطع العراجين الذهبية.

أنهينا جولتنا الرابعة مساءً بالتوجه إلى أرخص سوق دڤلة في العالم. شرى كل واحد منا ما يحتاجه لعائلته و أصحابه و أقاربه. امتطينا الحافلة و معنا مدير المنتزه الذي رافقنا إلى الطريق الوطنية رقم واحد مودعا مبتسما. حييناه بأحسن منها على أمل الرجوع في موسم "الڤطع". رجعنا إلى تونس فرحين مسرورين بجولتنا و دڤلتنا.

ملاحظة لغوية:

في اللغة لا يجتهد و يجرؤ و يضيف كلمة جديدة للقاموس إلا الأدباء الكبار أو المفكرون الأحرار: اشتققت فعل "قَفَصَ"  من اسم "قفصٌ" مثل ما يُشتق فعل "سَجَنَ" من اسم "سِجن". قَفَصَ الإنسانُ العصفورَ، أي وضعه في القفص. الإنسان هو الحيوانُ العاقلُ الواعي الوحيدُ الذي يعادي جشعا و أنانية أخاه الإنسان أو يقتل عبثا أبناء عمومته الحيوانات.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 19  مارس 2015.


samedi 11 avril 2015

Et si nous pourrions prolonger au delà de 6 ans. Maria Montessori

Et si nous pourrions prolonger au delà de 6 ans la période pendant laquelle l`enfant est capable d`absorber de nouvelles connaissances joyeusement et sans peine  L`élève entrerait à l`âge de 7 ans au lieu de 6 ans. (L`esprit absorbant de l`enfant, Maria Montessori, 1959).

Date de la première publication on line : Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar, Hammam-Chatt, jeudi 11 mars 2015.





mercredi 8 avril 2015

اليوم ألقيت محاضرة في مركز تكوين المتفقدين بقرطاج تحت عنوان "بعض أسباب النقص الفادح في مستوى اللغة العربية الفصحى لدى تلامذتنا التونسيين". مواطن العالَم د. محمد كشكار

اليوم ألقيت محاضرة في مركز تكوين المتفقدين بقرطاج تحت عنوان "بعض أسباب النقص الفادح في مستوى اللغة العربية الفصحى لدى تلامذتنا التونسيين". مواطن العالَم د. محمد كشكار

المكان: المركز الوطني لتكوين المكونين في التربية بقرطاج (CENAFFE).
الزمان: 7-8 أفريل 2015. أنا حضرت اليوم فقط، 8 أفريل.
الحضور: 25 منهم 6 نساء.
الجهة المنظِّمة: cifop Formation  (شركة خاصة) و بعض المؤسسات الجامعية التونسية و الأجنبية.
عنوان الملتقى: "اللقاء التمهيدي للملتقى الإقليمي حول تدريس العلوم في المنظومات التربوية العربية".
الأجر: إعجاب الحضور بما قدمتُه من نقد رغم عدم رضا المنظمِين الظاهر على وجوههم. بعد انتهاء كلمتي، أقبلَ المشاركون على أخذ كل النسخ المكتوبة الـ23، لم يأخذ منها الدكتور الجهبذ عبد الله محمد خطايبة و رئيس الجلسة و هو مهندس فعذره معه.

انطلق برنامج اليوم العاشرة صباحا و انتهى الثانية بعد الزوال بغداء سَمَك "وَرَقَة" في مطعم المركز.
افتتح الندوة الأستاذ الدكتور عبد الله محمد خطايبة، أستاذ في مناهج العلوم و أساليب تدريسها بجامعة اليرموك بالأردن. عنوان محاضرته "واقع تدريس العلوم في الوطن العربي: فاعلية المناهج و جودة المُخرَجات. ."
ملاحظاتي حول هذه المحاضرة:
-         أطوَل محاضرة سمعتها في ملتقى علمي، ساعة و عشر دقائق.
-         الشرائح   المعروضة (Les diapos de PowerPoint)  محمّلة بنص غزير.
-         من الدرر العلمية التي تفضل بها جلالته: "الغرب يعرّف التربية عل أنها إعداد الطفل للحياة الدنيا. هذا تعريف استعماري، و نحن نعرّفها على أنها إعداد الطفل للحياة الدنيا و الآخرة، نعدّه ليوم القيّامة و استشهد بآيات قرآنية. . لا يوجد في كتب العلوم العربية جملة واحدة تشير إلى عروبة الأمة و إسلامها. ." عرّفَ البحث العلمي كالآتي: "الرضيع يبحث على ثدي أمه مباشرة بعد ولادته فهو إذن عالِم فتي". أعجبني إثارته لموضوع تدريس أخلاقيات العلوم لكنني خالفته في استعمال المصطلح و طرحت تدريس القيم العلمية الكونية كالأمانة العلمية في النقل عن الآخرين و تقاسم المعرفة مع الجميع دون تمييز و العمل الجماعي و غيرها.

أما محاضرتي أنا فقد دامت ربع ساعة و ناقشها الحضور لمدة ساعة: سلبا (1)، إيجابا (4) و حيادا (4). لقد سبق أن نشرتها كمقال على الفيسبوك يوم الأحد 28  مارس 2015، و اليوم 8 أفريل أعيد نشرها احتفاءً بإلقائها في ملتقى تربوي:
أعتذر منكم مسبقا أيها الأعزاء و العزيزات إن بدا في كلمتي تهجّم على اللغة العربية فنيتي طيبة و هدفي من وراء النقد التالي و الله نبيلٌ، ربما تغفرون لي هناتي لعدم تخصصي في اللغة الشعرية الجميلة، لغة القرآن و لغتي المفضلة التي أحبها بل أعشقها و أكتب بها إراديا جل مقالاتي الفيسبوكية و أعتز بالانتماء إلى حضارتها القديمة و الحديثة و ثقافتها المتنوعة و المتحررة و تراثها الغني بالكنوز الفقهية و الأدبية و الشعرية.

تناوَلَ كاتب المقال المرْجَع المذكور أسفله - الذي اقتبستُ منه بعض الجمل الواردة بين ظفرين في كلمتي - بالتحليل إشكاليات اللغة العربية الفصحى في الجزائر. أما أنا فسأتناول بالنقد مستوى اللغتين الرسميتين الأجنبيتين الاثنتين  المعتمدتين في كل المراحل التعليمية التونسية مع اللغة العربية الفصحى التي أعتبرها للأسف الشديد لغة غريبة في تونس و ربما تكون في وطنها أكثر انبتاتا و غربة من الفرنسية خاصة في أوساط المثقفين. يبدو لي و المختصون في العربية أعلم مني أن الفرنسية هي اللغة الأولى في التعليم العلمي التونسي خاصة في مرحلتيه الأخيرتين الثانوية (كل المواد العلمية تُدرّس بالفرنسية) و الجامعية (كل الشعب العلمية في الجامعة دون استثناء تدرّس بالفرنسية) و هي لغة الأنترنات بعد الأنڤليزية و قبل العربية لدى المُبحِرين افتراضيا و لغة التجارة لدى الحِرفيين و المستهلكين (خاصة لدى تجّار المواد الحديدية و الصحية و قطع الغيار و الأثاث العصري و الآلات الكهرومنزلية و المواد الفلاحية من أسمدة و أدوية و آلات و "ماركات" الأغذية المعلّبة كبسكويت "ڤوشو" و حليب "ديليس" و عصير "تروبيكو" و غيرها من الأسماء الأجنبية الدخيلة التي لا تُحصى و لا تُعد) و لغة البحث العلمي بعد الأنڤليزية و لغة الأدب العالمي و التاريخ العربي الذي أثراه المستشرقون بدراساتهم و بحوثهم القيّمة و لغة الفلسفة الحديثة و لغة المخترعين المبتدئين.

1.     أبدأ بالتذكير بالأوهام الأربعة السائدة لدى العرب حول لغتهم العربية الفصحى:
-         يتمثل الوهم الأول في اعتبار اللغة العربية الفصحى اللغة الأم (Langue maternelle) و الواقع المعيش يرشَح بغير ذلك، فاللغة الأم هي اللغة العربية الدارجة المتداولة باختلاف لهجاتها في الدول العربية الاثنتان و العشرين.
-         يتمثل الوهم الثاني في اعتبار اللغة العربية الفصحى لغة حضارة عالمية، كانت كذلك في القرون الهجرية الثلاثة الأولى (القرن السابع و الثامن و التاسع ميلادي) و بقيت بعض جمرات نارها تنير دربنا حتى القرن السادس هجري (الثاني عشر ميلادي) ثم انطفأت آخرها مع موت ابن رشد سنة 1198 ميلادي.
-         يتمثل الوهم الثالث في اعتبار اللغة العربية الفصحى المعجمية المستعملة اليوم لغة قادرة على تعريب و استيعاب مصطلحات التكنولوجيا. رفض النحويون العرب الأوائل إثراء لغتهم الفتية بتبني مصطلحات الحِرَفِيين الأعاجم (فرس و أتراك و بربر و غيرهم من الدول المفتوحة عنوة بحد السيف) بدعوى المحافظة على شعريتها و صفائها و عذريتها فكيف ستقدر على فعل ذلك  و قد هرمت اليوم و نحن نعرف أن التبني ممنوع قانونيا في سن متقدمة، لكنني في الوقت نفسه - و قد ييدو موقفي هذا للبعض متناقضا - لا أشك  لحظة في مستقبل القدرة الاشتقاقية المحتملة للغة العربية الفصحى في تعريب و استيعاب مصطلحات التكنولوجيا الحالية و القادمة لو توفرت المبادرة الشجاعة لدى اللغويين المختصين العرب لتحديث لغتنا و تحيينها.
-         يتمثل الوهم الرابع في اعتبار اللغة العربية الفصحى لغة حية معاصرة. كيف تكون حية و معاصرة، لغة يحتقرها أصحابها و يتباهون و يتجمّلون بالتكلم بمنافِساتِها الأجنبيات، لغة لا ينتج مستعمليها علما و لا تكنولوجيا و لا فنا راقيا و لا يمثلون وزنا في الاقتصاد العالمي إلا كمصدِّرِين سلبِيّين للنفط الخام. و الله لو لم تكن لغة القرآن و الشِّعْر لَمَاتت و اندثرت و ورثتها و عَوّضتها اللغة الدارجة منذ قرون كما ماتت اللغة اللاتينية و عوضتها تدريجيا اللهجات الدارجة كالفرنسية و الإيطالية في بداية القرن الرابع عشر ميلادي (الانجيل كُتب لأول مرة بالآرامية، لغة المسيح عليه السلام، لغة ماتت منذ زمان و لا يستعملها اليوم إلا بعض الباحثين أو سكان  قرية معلولة بالاضافة إلى قريتين أخريين في سوريا.).  

2.     بعض أسباب تدني مستوى العربية لدى تلامذتنا التونسيين:
-         "عند التحاق الطفل بالمدرسة لأول مرة ينتقل من الوسط الأسري و له من المكتسبات رصيد لغوي لا بأس به من اللغة يستعمله في تواصله اليومي للتعبير عن حاجته و اهتماماته، و هذا يُعد عاملا مساعدا على اكتساب اللغة العربية الفصحى. و رغم ذلك لا يجد سهولة في التحدث أو التحرير."
أنا أقول: ربما بسبب ذلك و ليس رغم ذلك، يعني أن هذا الرصيد اللغوي غير الفصيح و الفقير فقر الدارجة (حسب إحدى المختصات في اللغة: تحوي الفصحى على ستة عشر ألف مفردة أما الدارجة فلا تحتوي إلا على ثلاثة آلاف مفردة فقط) قد يكون عاملا عائقا و ليس عاملا مساعدا كما يرى الكاتب بوطيبة جلول من جامعة بن باديس في مستغانم بالجزائر. يأتي الطفل التونسي إلى المدرسة و هو يتكلم جيدا العربية الدارجة التونسية فيجد نفسه مبتدئا في تعلم الفصحى و يُفاجأ بـ"السردوك" قد أصبح بالفصحى ديكًا و "القطوس" أضحى قطَّا.

-         "تساهل المعلمون أنفسُهم مع اللغة العربية عند مخاطبتهم للمتعلمين أو التواصل معهم أثناء العملية التعلمية باعتبار أن اللغة محاكاة و تقليد الطلاب لأساتذتهم، فما بالك بذلك الطالب الذي يرى أستاذه لا يتحكم في اللغة؟"  
أنا أقول: منذ تعريب تدريس العلوم في التعليم الأساسي (الابتدائي و الإعدادي) أقرّت وزارة التربية التونسية تدريسها بالعربية الفصحى، لكن رغم وضوح التعليمة الوزارية لا يزال بعض معلمينا و بعض أساتذتنا يستعملون الدارجة في القسم بدعوى مساعدة التلميذ على فهم العلوم و كأنّ العلوم لا تحتاج إلى وعاء العربية الفصحى (للأسف الشديد في واقعنا العلمي التونسي، لا يحتاج المختص في العلوم للفصحى و لا للدارجة لأنه ببساطة يدرس كل العلوم بالفرنسية في الثانوي و الجامعة) و المفارقة أن الامتحانات تُكتب بالفصحى و لا تُفسر بالدارجة في أول الامتحان داخليا كان أو وطنيا و هذا التمشي الخاطئ المتّبع من قِبل بعض مدرسينا قد يضرّ بالتلميذ و لا ينفعه البتة. امتد هذا الاستخفاف باللغة الحاوية و الناقلة للعلم إلى الفرنسية التي تُدرّس بها رسميا العلوم في التعليم الثانوي و المتهم الرئيسي هو مدرس العلوم في الثانوي الذي فضّل بعضهم تدريس العلوم بالعربية الدارجة لنفس الأسباب الواهية التي يتحجج بها مدرسو العلوم في التعليم الأساسي. زد على ذلك أن هذا التمشي أضر بتعليم اللغة نفسها أكثر من ضرره بتعلم العلوم لأن تعليم اللغة العربية أو الفرنسية هو مسؤولية يتحملها مدرّس العلوم كما يتحملها مدرّس اللغة.

-         "أسباب من خارج المحيط المدرسي: 1 - الدور السلبي الذي تلعبه الفضائيات العربية الوطنية و الإقليمية حيث أن أغلب البرامج المحببة لدى الأطفال و المسلسلات و الحصص المتنوعة تقدَّم باللهجات أو بالعاميات أو بلغة عربية هابطة، رغم أن هناك قنوات أجنبية بريطانية و روسية و حتى صينية تبث بلغة عربية راقية. 2 - رؤية الشارع العربي إلى كل مَن يتكلم العربية الفصحى في الشارع أو في البيت بنظرة غير لائقة."
أنا أقول: إضافة إلى الأسباب الداخلية مثل السياسة التربوية التونسية الفاشلة منذ ثمانينات القرن الماضي أو التكوين الناقص الممنهج لرجال التعليم و نسائه المتمثل في إلغاء مدارس ترشيح المعلمين و الأساتذة، نجد أيضا أسبابا خارجية عن الوطن نفسه و نذكر منها على سبيل الذكر لا الحصر: اللغات العالمية المنافسة كالفرنسية و الأنڤليزية و ما تحمله وراءها من مصالح استعمارية ثقافية و اقتصادية و اِملاءات البنك العالمي  و الدول المانحة و تأثيراتهم  السلبية المحتملة على المنظومة التربوية التونسية.

-         "اللغة الوطنية و الرسمية و هي من أهم وسائل الارتباط الروحي بين أبناء الوطن و الأمة و المقوّم الأساس للشخصية الجزائرية".
أنا أقول: أتفق مع الكاتب في المضمون لكن أسأله: هل اللغة العربية الفصحى تمثل اللغة الوطنية و الرسمية في البلدان العربية؟ حسب رأيي المتواضع علميا، يبدو لي أن اللغة الوطنية هي العربية الدارجة بلا منازع أما الفصحى فهي لغة رسمية لكنها ليست وطنية لأن الشعب لا يستعملها في حياته اليومية بل يستعمل الفرنسية أكثر منها.

-         "إننا نركّز على تحسين مستوى العربية لأن المسألة تُعد في ضوء التربية الحديثة وسيلة تواصل و تفاهم، لذا يجب على المتعلم أن يعرف بأنه يتعلمها لأنه في حاجة ماسّة إليها في حياته".
أنا أعلّق قائلا: لو كان المواطن العربي الدارس و غير الدارس في حاجة ماسة للعربية الفصحى كما يؤكد الكاتب مجانا لأقبل عليها و تعلمها إن لم يكن من باب الأصالة الإسلامية أو القومية العربية فعلى الأقل يتعلمها و يتقنها من باب المصلحة و المنفعية و البراڤماتية و الأنانية. لكن الواقع المعيش يقول عكس ذلك حتى في الجزائر نفسها أين يُدرّس علم الطب باللغة الفرنسية  فيتيه طالب سنة أولى طب و يشقى في تصفح المراجع الفرنسية بسبب دراسته العلوم باللغة العربية من السنة أولى ابتدائي إلى غاية الباكلوريا على مدى ثلاث عشرة سنة متتالية، يتحصل على الباكلوريا علوم بملاحظة جيد جدا و هو لا يتقن اللغة الفرنسية و لا يمتلك زادا لغويا علميا بالفرنسية، أصبحت اللغة العربية لديه إذن عاملا عائقا و ليس عاملا مساعدا في دراسته الجامعية في اختصاص الطب و قِس على هذا المثال و عمِّمه على كل الاختصاصات العلمية المدرّسة بالعربية في التعليم الجامعي الجزائري و ما أكثرها. أما عن مدرّسي العلوم بالعربية في التعليم الأساسي و الثانوي الجزائريين و المتعاونين الشرقيين المعرّبين، فعن حالهم المعرفي من الأفضل أن لا تَسَلْ، جلهم لا يتقن الفرنسية و لا الأنڤليزية و لا توجد مراجع أو مجلات علمية معتبرة مكتوبة بالعربية و لا يستطيعون الاطلاع على النشريات العلمية الحديثة الصادرة باللغات الأجنبية فتصبح العربية عائقا في طريق تكوينهم الذاتي مما يؤثر سلبا على مِهَنيتهم و يترك نقاط ضعفٍ في تكوين تلامذتهم. يحدث الاستثناء و يتحسن المستوى اللغوي  لأولاد العائلات الغنية الذين يتابعون تعليمهم الأساسي في بعض المؤسسات التربوية الخاصة باهظة الثمن التي تعتمد البرنامج الفرنسي في تدريس اللغة الفرنسية و البرنامج الأنڤليزي في تدريس اللغة الأنڤليزية.
لنأخذ مثلا تونسيا: يبدو لي أن الطبيب التونسي الذي لا يتقن العربية الفصحى تعبيرا و كتابة لم يفقد شيئا يندم أو يتحسر عليه و لن يحس في حياته بأي نقص، يخاطب مرضاه بالدارجة أو بالفرنسية، يكتب وصْفته بالفرنسية فيقرؤها أي صيدلي من بنزرت إلى بنڤردان، يشارك في المؤتمرات و يلقي محاضراته بالفرنسية أو الأنڤليزية، يقرأ و يطّلِع على أحدث المجلات الطبية بالفرنسية، يكتب و ينشر مقالاته باللغات الأجنبية، فبماذا ستساعده الفصحى لو كان يتقنها؟ ربما بالعمل في الخليج أو إلقاء محاضرة في مؤتمر علمي عربي في السعودية أو في اليمن السعيد!
لنأخذ جدلا مثلا آخر دون تعميم غير علمي:  يبدو لي أن المثقف العربي  الذي درَس اختصاصه بالعربية الفصحى و الذي قد يكون لا يحذق لغة أجنبية فلن يجد في متناوله إلا إنتاجا علميا ضحلا - هذا إن وُجِد - فمآله التقوقع داخل تاريخه العرقي و الديني أو استحضار الماضي المجيد للحضارة العربية الإسلامية. وهمٌ قد يمنعه من بناء حاضره و استشراف مستقبله. كسلٌ فكريٌّ قد يُعَدّ من أحد الأسباب التي جعلت العِلم يهجر لغتنا و ديارنا إذْ لم يجد في اللغة العربية وعاءً أو حاملاً فذهب يبحث عن أوعية تحمله في لغات أخرى في بلدنا أو في بلدان أجنبية.

مصدر الاستشهادات الواردة بين ظفرين في المقال: اللغة العربية الفصحى لدى المتمدرسين – تحليل الواقع و اقتراح الحلول/مثال الجزائر، بوطيبة جلول، جامعة بن باديس - مستغانم، كتابات معاصرة، صفحة 119،العدد 88، المجلد 22، ماي-جوان 2013.

إمضاء م. ع. د. م. ك.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، و على كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

ملاحظة هامة:
جميع حقوق التأليف و النشر لجميع مقالاتي الألف إنتاجا و ترجمة أصبحت أخيرا و الحمد لله مسجلة و محفوظة لدى "اتحاد المدوّنين" و "شركة ڤوڤل العالمية". (سري للغاية و معترف بشهادتهما لدى المحاكم التونسية و الدولية).

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 8  أفريل 2015.




mardi 7 avril 2015

هل الجسم العربي اليوم مُصاب بأمراض المناعة الذاتية (Les maladies auto-immunes)؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

هل الجسم العربي اليوم مُصاب بأمراض المناعة الذاتية (Les maladies auto-immunes)؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

أشبّه حالة التدمير الذاتي التي تسود العالَم العربي اليوم بعد "الربيع العربي" بحالة جسم بشري مُصاب بأمراض المناعة الذاتية (Les maladies auto-immunes).

ما هي أمراض المناعة الذاتية؟
هي أمراض خطيرة مزمنة و لا دواءَ ناجعَ لها حاليا إلا بالعلاج الجيني المحتمل (La thérapie génique). أمراض تصيب جهاز المناعة في الجسم البشري (Le système immunitaire)   بالخلل الجيني الفجئي الدائم (Mutation de l`ADN de certaines cellules spécialisées qui pourrait être provoquée par un virus étranger ou par des produits mutagènes.). فتصبح خلاياه (Les globules blancs) تهاجم الجسم عوضَ الدفاع عنه.

ما هو جهاز المناعة؟
هو جيش فيزيولوجي موروث و مكتسب في آن، منظّم و منضبط و وطني (وفيٌّ و مُنحاز لوطنه الجسم و لا و لن يخون صاحبه  من أجل المال أو الجاه)، جيش قوي متكوّن من  الكريّات البيضاء، يصدّ الغزاة أفضل من جميع الجيوش العربية و يستشهد بشجاعة دون أجر في الدنيا و لا ينتظر ثوابا في الآخرة، يحمي الجسم ضد هجومات الأعداء (فيروسات و بكتيريا و كل الأجسام المجهرية الأجنبية على جسم الفرد)، سلاحه غير مستورد و مصنّع محليا و متجدد يتمثل في الأجسام المضادّة (Les anticorps).

ما هو الخلل الجيني الفجئي؟
هو خلل مجهول السبب يُحدث تغييرا في الحمض النووي لبعض خلايا جهاز المناعة مما ينتج  عنه انحراف في الدور المنوط بعهدتها فتعمى و تصبح ترى الصديقَ عدوًّا و تنتج أجساما مضادة تفتِك بخلايا الجسم نفسه مثل ما يقع في مرض السكري(surtout le diabète de type 1) حين تُتلف خلايا المعثكلة (Le pancréas) عبثا فينخفض أوتوماتيكيا إنتاج هرمون الأنسولين المخفِض لنسبة السكر في الدم، مثل ما يفعل فيروس يقتحم برمجية حسابك الفيسبوكي فيصبح يعامِل أصدقاءَك كأعداء و يرسل لهم دون علمك فيديوهات إباحية.

ما هو العلاج الجيني؟
هو علاج واعد لعدة أمراض مزمنة و مستعصية كمرض السكري، لكنه علاج لا يزال تحت التجريب. يتمثل في حقن الجسم بجينات سليمة تعوض الجينات المعطبة لإصلاح الخلل الجيني الذي حصل دون سبب معلوم حاليا داخل الحمض النووي لبعض الخلايا المختصة.

ما هو وجه الشبه بين التدمير العربي الذاتي بعد "الربيع العربي" و أمراض المناعة الذاتية؟
اختل المخ العربي لسبب غير واضح حاليا بصفة جَليّة (مؤامرة خارجية مائة بالمائة و خلل داخلي مائة بالمائة في آن) فأصبح العربي المسلم يحسب الأخ عدوًّا فيقتل ابن دينه أو ابن وطنه العربي مثله أو المسلم مثله دون وجه حق و أصبحت بعض الجيوش العربية تهاجم بعض الدول العربية عِوض مهاجمة العدو الإسرائيلي مثلما يحدث اليوم بين السعودية المعتدية على جارتها و شقيقتها الصغرى اليمن.

إمضاء م. ع. د. م. ك.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، و على كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

ملاحظة هامة:
جميع حقوق التأليف و النشر لجميع مقالاتي الألف إنتاجا و ترجمة أصبحت أخيرا و الحمد لله مسجلة و محفوظة لدى "اتحاد المدوّنين" و "شركة ڤوڤل العالمية". (سري للغاية و معترف بشهادتهما لدى المحاكم التونسية و الدولية).


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 7  أفريل 2015.