Affichage des articles dont le libellé est نقد المسلمين.. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est نقد المسلمين.. Afficher tous les articles

mardi 29 octobre 2013

فكرة قرأتها في كتاب: لماذا فشلت الحداثة في العالم العربي و الإسلامي؟ نقل و تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

فكرة قرأتها في كتاب: لماذا فشلت الحداثة في العالم العربي و الإسلامي؟ نقل و تعليق مواطن العالَم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 2 أفريل 2012.

المصدر:
كتاب "مخاضات الحداثة التنويرية. القطيعة الإبستمولوجية في الفكر و الحياة."، هاشم صالح، دار الطليعة للطباعة و النشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2008، 391 صفحة. استعرته من المكتبة العمومية بحمام الشط. كتاب من أفضل الكتب التي قرأتها في السنوات الأخيرة و أعتبر كاتبه من أعلم و أصوب الفلاسفة العرب التنويريين، و أعُدّه من أهم رواد النهضة العربية المعاصرة.

تنبيه ضروري
ما أنشره في هذه السلسلة من نقل و تعليق، تحت العنوان المشترك "فكرة قرأتها في كتاب"، لا يمثل بالضرورة موقفي الفكري بل هو عبارة عن مذكّرة خاصة، أعتمدها شخصيا عند الرجوع إلى الكتاب الأصلي. لا تغني هذه المذكرة عن قراءة الكتاب كاملا. يجب إذن توخّي الحذر الشديد في التعامل مع ما ورد فيها لأن لا تصل إليكم فكرة الكاتب ناقصة أو مشوّهة. أنشر هذه السلسلة مساهمة مني في رد الاعتبار لفن ثامن في طريق الانقراض، اسمه "مطالعة الكتب" و فكرة الكتاب تلزم الكاتب و لا تلزم الناقل دون أن نتغافل عن كون الأفكار هي وقائع فكرية تستقل عن قائلها.

نص هاشم صالح
صفحة 160:
و لكن من الواضح أن العلاقة مع آخر ثقافة أو مع آخر طبقة جيولوجية هي أقوى بكثير من العلاقة مع الطبقات السفلية أو الثقافات الغابرة التي لم نعد نتذكرها إلا عن طريق الحفريات الأركيولوجية. و من هنا فشلُ كل الدعوات العتيقة: كالقومية السورية، أو القومية الفرعونية... إلخ، و ذلك لأن الطبقة العربية - الإسلامية هي التي تهيمن على الوعي من أقصاه إلى أقصاه، و لا يمكن للتغيير أن يحصل إلا من خلالها و بناء على تطويرها و تحديثها (أضف إلى ذلك أن طبقة الحداثة التي حاولوا لصقها على الطبقة العربية - الإسلامية و إعدام هذه الأخيرة تماما عن طريق القفز فوقها قد فشلت. و كانت حداثة عدمية أو تخريبية لأن هذه الحداثة لم تتم عن طريق التفاعل الصعب و التدريجي مع التراث العربي - الإسلامي ذاته. لم تتم عن طريق المواجهة الصريحة، الداخلية و العميقة، معه، كما حصل في أوروبا بالنسبة لتراثها المسيحي)، (هامش الكاتب في نفس الصفحة: و فيما يخص مُعاركة التراث من الداخل أو مصارحته و مكاشفته لا أجد أقوى من محاولة محمد أركون. (إضافة 1 م. ع. د. م. ك: و أضيف أنا إلى محمد أركون قائمة طويلة من رواد النهضة العربية المعاصرة أمثال حسين مروة و جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و طه حسين و علي حرب و محمد الشريف الفرجاني و جمال البنّا و نصر حامد أبو زيد و علي عبد الرازق و عبد المجيد الشرفي و هشام جعيط و آمال قرام و محمد حداد و محمد الطالبي و صادق جلال العظم و هاشم صالح و الطاهر الحداد و عبد الله العروي و الطاهر بن عاشور و غيرهم كثيرون).

صفحة 166:
ما حققته أوروبا على مدار ثلاثة قرون متتالية، و بشكل تدريجي و إنساني، نطالب نحن بتحقيقه خلال عدة عقود من السنين! و هذا أمر مستحيل، بل و خطر على توازن الشخصية التاريخية للأمة الإسلامية و العربية. و ربما لهذا السبب نشهد الآن مثل هذه التشنجات و الاختلاجات الهائجة هنا أو هناك. فصدمة التحديث موجعة إذا ما أتت دفعة واحدة، أو إذا ما كانت قادمة على هيئة "غزو ثقافي" كاسح لا يرحم (هامش الكاتب في نفس الصفحة: لست من مؤيدي مقولة "الغزو الثقافي" بالطبع لأنها مقولة أيديولوجية هدفها منع التفاعل مع الحداثة. و لكن لا نستطيع أن نمنع الناس من الشعور بأن الحداثة الغربية هاجمة عليهم و كأنها غزو. و بالتالي فلا بد من تهيئة عقول البشر لتقبل الحداثة تدريجيا. فالمسيحيون الأوروبيون أنفسهم يشعرون بهذه الحداثة و كأنها عدوان عليهم و على يقينيّاتهم و معتقداتهم...).

ينبغي على التحديث أن يتم درجة درجة، و مرحلة فمرحلة. و لا ينبغي أن ننتقل إلى المرحلة التالية قبل أن نهضم تماما كل متطلبات المرحلة الأولى. حذار من عسر الهضم بالنسبة للتطور التاريخي، فأفضل منه عدم الهضم على الإطلاق! حذار من حرق المراحل و المغامرات الطائشة و محاولة اللحاق بالآخرين بأي شكل. فمن يريد كل شيء دفعة واحدة، سوف يحصد في النهاية اللاشيء. و لذلك فإن التطور التدريجي المعقول - أي المهضوم و المستوعب جدا - هو التطور الوحيد الباقي الذي يرسخ في الأرض. إنه التطور الذي يراعي عقلية الناس و تقاليدهم و حساسيتهم و يمشي بهم خطوة فخطوة على الطريق الصحيح. (إضافة 2 م. ع. د. م. ك: قال تعالى: "فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ". و كيساري من نوع خاص يعني غير منبت عن مجتمعه التونسي العربي البربري الإسلامي الأممي و متماهِ مع بيئته و حضارته، هذا ما جعلني شخصيا، لا أؤمن بمفهوم "الثورة" أو التغيير الفجائي العنيف ماديا أو فكريا أو التغيير الحضاري الصادم و لا أؤمن بتاتا بالعنف الثوري الماركسي أو السلفي و هذا ما دعاني أن أجتهد فكريا و أحاول قدر المستطاع تعويض مفهوم الثورة بمفهوم جديد، اشتغلت عليه في أطروحة الدكتوراه 2007، اسمه "التغيير المفاهيمي" الفكري السلمي المتدرج البطيء أو ما يُدعى بالفرنسية

 Le changement conceptuel progressif : renouvellement et dépassement des concepts périmés et simultanément auto-construction des conceptions scientifiques afin d’essayer de remplacer les conceptions non scientifiques résistantes et récalcitrantes dominantes chez l’individu et dans la société arabo-musulmane.

يريد رفاقي في اليسار الماركسي التونسي الأصولي الأرتدوكسي الدوغمائي تغيير مجتمعهم التونسي البربري العربي الإسلامي الأممي إلى الأفضل و أنا لا أشك البتة في صدقهم و إخلاصهم لوطنهم، لكنني أشكك في طريقتهم المتوخاة للتغيير و أشكك أكثر في عدم إلمامهم بالتراث العربي الإسلامي  الأممي. يبدو لي أنهم يريدون تغيير مجتمع بآليات و فكر مجتمع آخر، يريدون تغيير مجتمع دون أن يفهموه و يدرسوه و يطلعوا على تراثه الفكري الغزير و الغني و الذي يحتوي على جوانب عديدة مضيئة - يجب إحياؤها - و أخرى مظلمة - يجب نقدها - ككل حضارات العالم).

و لذلك أقول (الكاتب هاشم صالح) إن استيعاب المنهجية العلمية في كافة المجالات سوف يأخذ وقتا طويلا، بل و ينبغي أن يأخذ وقتا طويلا. و نحن إذا ما درسنا كيفية انبثاق العقلية العلمية في أوروبا وجدنا أنه كان انبثاقا صعبا، طويلا، بطيئا، معقدا. فقد اصطدمت أولا بالعقلية الأسطورية و الغيبية المسيطرة، و لم تستطع أن ترسّخ أقدامها جيدا قبل أن تزحزح العقلية اللاعلمية (أو الماقبل علمية) عن مواقعها. هذا أول مبدأ من مبادئ الإبستمولوجيا.

إمضائي المختصر:
لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسان المجتمع، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه من أجل بناء أفراده الذاتي لتصورات علمية مكان تصوراتهم غير العلمية و على كل سلوك غير حضاري نرد بسلوك حضاري و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي.
و إذا فهمت نفسك فكأنك فهمت الناس جميعا. هاشم صالح.
الفلسفة هي القبض على الواقع من خلال الفكر. هيغل.



vendredi 25 octobre 2013

لماذا تفاعل اليابانيون إيجابيا و تفاعلنا نحن سلبيا مع الحضارة الغربية؟ نقل و تعليق مواطن العالم د. محمد كشكار

لماذا تفاعل اليابانيون إيجابيا و تفاعلنا نحن سلبيا مع الحضارة الغربية؟ نقل و تعليق مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 16 أفريل 2012.

المصدر:
كتاب "مخاضات الحداثة التنويرية. القطيعة الإبستمولوجية في الفكر و الحياة."، هاشم صالح، دار الطليعة للطباعة و النشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2008، 391 صفحة. استعرته من المكتبة العمومية بحمام الشط. كتاب من أفضل الكتب التي قرأتها في السنوات الأخيرة و أعتبر كاتبه من أعلم و أنضج الفلاسفة التنويريين العرب، و أعُدّه من أهم رواد النهضة العربية الإسلامية المعاصرة.

تنبيه ضروري:
ما أنشره في هذه السلسلة من نقل و تعليق، تحت العنوان المشترك "فكرة قرأتها في كتاب"، لا يمثل بالضرورة موقفي الفكري بل هو عبارة عن مذكّرة خاصة، أعتمدها شخصيا عند الرجوع إلى الكتاب الأصلي. لا تغني هذه المذكرة عن قراءة الكتاب كاملا. يجب إذن توخّي الحذر الشديد في التعامل مع ما ورد فيها لأن لا تصل إليكم فكرة الكاتب ناقصة أو مشوّهة. أنشر هذه السلسلة مساهمة مني في رد الاعتبار لفن ثامن في طريق الانقراض، اسمه "مطالعة الكتب" و فكرة الكتاب تلزم الكاتب و لا تلزم الناقل دون أن نتغافل عن كون الأفكار هي وقائع فكرية تستقل عن قائلها.

نص هاشم صالح:
صفحة 321:
كانوا يعتقدون أن الصين هي مركز العالم و أهم شيء في العالم، فإذا بهم يكتشفون أنها هامشية بالقياس إلى الغرب. وبالتالي فقد أصبحوا هم على هامش الهامش و هذا وضع لا يُحتمل بالنسبة للإنسان الياباني. عندئذ قرروا الانفتاح على العلم الغربي و امتلاكه بأي وسيلة ممكنة. فقبْل سلالة الميجي (بدأت معها الإصلاحات الحقيقية من ثقافية، و اقتصادية، و سياسية حوالي سنة 1854) مثلا لم يكن عدد اليابانيين الذين سافروا إلى الخارج يتجاوز الثلاثمائة شخص.

إضافة 1 م. ع. د. م. ك:
أما نحن العرب الآن فعلى الهامش المكعب، أمريكا و اليابان أولا و أوروبا ثانيا و الصين و الروسيا و البرازيل ثالثا و ماليزيا و تركيا و إيران رابعا و نحن آخرا و أخيرا، ما وراءنا إلا الصومال و أفغانستان.
انتهت إضافة م ع. د. م. ك.

نرجع إلى نص هاشم صالح:
الهامش 1 على نفس الصفحة:
ربما كان من المفيد أن يقوم أحد الباحثين بكتابة دراسة مقارنة بين البعثات التي أرسلها محمد علي إلى الخارج في النصف الأول من القرن التاسع عشر و البعثات التي أرسلتها سلالة الميجي أو إمبراطورية اليابان في النصف الثاني من ذات القرن لمعرفة سبب نجاح النهضة اليابانية و فشل النهضة المصرية أو العربية. لماذا كان هناك تفاعل إيجابي ناجح مع الحضارة الغربية في الحالة الأولى و تفاعل سلبي فاشل مع نفس الحضارة في الحالة الثانية؟ و قد فعل ذلك مؤخرا الباحث اللبناني مسعود ضاهر من خلال كتابه: النهضة العربية و النهضة اليابانية: تشابه المقدمات و اختلاف النتائج، سلسلة المعرفة، رقم 252، الكويت، 1999.

على أية حال يرى البعض أن اعتقادنا بامتلاك الحقيقة الإلهية المطلقة أو الوحي الوحيد الصحيح هو السبب في الانسداد التاريخي الذي نعاني منه و في عدم تمكننا من هضم روح الحداثة و مكتسباتها الأساسية. بمعنى آخر فإن نقطة قوتنا هي نقطة ضعفنا أيضا. و هذه أطروحة ينبغي الاهتمام بها أو الحفر فيها أو أخذها مأخذ الجد.

فالتراث الياباني على ما يبدو لا يُشعِر اليابانيين بأنهم هم وحدهم الذين يمتلكون الحقيقة المطلقة في العالم. و لذلك سَهُلَ عليهم أن يتفاعلوا مع الآخرين بكل حرية و بدون أي عُقد ذاتية أو تاريخية تراثية ضخمة، (انتهى الهامش).

و لكنهم بعد هذا العهد أصبحوا بالألوف و عشرات الألوف. إذ قال أحد أباطرة هذه السلالة عام 1890: أريدكم أن تذهبوا إلى إنكلترا و فرنسا و ألمانيا و أمريكا و تأتوني بالعلم الغربي كله! لا أريد بعد اليوم أن تظل اليابان متخلفة بالقياس إلى العالم المتحضر. و أريد نتائج سريعة بقدر الإمكان.

بعدئذ أصبح الانفتاح على الغرب طوعيا لا إجباريا كما حصل سابقا. و يمكن القول بأن المثقف الياباني فوكوزاوا (1835 - 1901) كان أول من دعا إلى "غربنة" اليابان بالكامل. و قال إن البلاد بحاجة إلى تغييرات و إصلاحات جذرية و إلا فسوف ننقرض و نموت. و بعد عودته من أوروبا عام 1869 نشر كتابا عما رآه. و كان أول كتاب يصدر باللغة اليابانية عن الحضارة الغربية. ثم أصبح الغرب "على الموضة" في اليابان كما يقال. فقد ابتدأت الترجمات تظهر، أي ترجمات كتب روسو، و مونتسكيو، و معظم فلاسفة التنوير. أما قصة "روبنسون كروزو" فقد تُرجمت مرتين! و ذلك لأن اليابانيين وجدوا أنفسهم فيها. فهي تحكي قصة شخص وجد نفسه في جزيرة معزولة فاضطر إلى تدبير نفسه و صنع الحضارة بمفرده، تماما كما يفعل اليابانيون... و شهدت اليابان في نهاية القرن التاسع عشر نفس الصراع الذي شهده العالم العربي، أو الصين، أو الهند بين أتباع التغريب من جهة و أتباع التقليد و الهوية و الأصالة من جهة أخرى... في الواقع إن وصايا أباطرة الميجي كانت واضحة: نعم لتغيير الأوضاع و تحديث البلاد و لكن مع المحافظة على تراثنا و تقاليدنا. فالجوهر القومي أو الثقافي لليابان مقدس و لا ينبغي المس به. و لذلك تراجع بعض المثقفين عن هوسهم بالغرب و أصبحوا تقليديين أو تراثيين.

إضافة 2 م. ع. د. م. ك:
و هذا ما حدث لي أنا شخصيا منذ الثمانينات من القرن الماضي: فبعد هوسي بالغرب و حضارته و ثقافته، تراجعت عن إهمالي و احتقاري - عن جهل - لتراثنا البربري التونسي العربي الإسلامي الأممي.

 إمضائي المختصر
لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسان المجتمع، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه من أجل بناء أفراده الذاتي لتصورات علمية مكان تصوراتهم غير العلمية و على كل سلوك غير حضاري نرد بسلوك حضاري و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي.
نحن العربَ، مسلمي و مسيحيي القرن الحادي و العشرين، نتموضع حضاريا في الوقت الراهن في المنعطف التاريخي الفاصل بين القرن الثامن عشر و العصور الوسطى الذي تموضع فيه الأوروبيون قديما. هذه حقيقة أصبحت شبه متأكد منها الآن بعد حوالي ثلاثين سنة من التيه و الدوران و الضياع الأيديولوجي، قضيتها في شك دائم و يقين مؤقت، قضيتها في قراءات متعددة و متنوعة باللغة الفرنسية، جلها ماركسي و بعضها علمي بيولوجي و وجودي و قومي و إسلامي. لذلك احتطت اليوم لنفسي و ارتبطت منذ سنوات بمشروع النهضة العربية الإسلامية كتابة و نشرا، ثم نقلا و تعليقا على رواد النهضة الفكرية العربية الإسلامية من أمثال المفكرين العرب المسلمين النهضويين التنويريين المعاصرين: الطاهر الحداد و طه حسين و محمد الغزالي (بكل تحفظ لأنه قد يكون أجاز قتل فرج فودة) و جمال البنّا و نصر حامد أبو زيد و علي عبد الرازق و  صادق جلال العظم و هاشم صالح و عبد الله العروي و محمد أركون و حسين مروة و علي حرب و محمد الشريف الفرجاني و عبد المجيد الشرفي و هشام جعيط و محمد الطالبي و غيرهم كثيرون. و كان ذلك لي عزاء من غربتين أو عدة غروبات دفعة واحدة: غربة عن اللغة العربية، غربة عن الأرض و التاريخ، غربة عن التراث العربي الإسلامي، غربة عن المجتمع التونسي البربري الإسلامي العربي الأممي، غربة عن الأصالة و الذات - غربة الغربات.
"و إذا فهمت نفسك فكأنك فهمت الناس جميعا". هاشم صالح
"الفلسفة هي القبض على الواقع من خلال الفكر". هيغل
"الذهن غير المتقلّب غير حرّ".
قال الرسول محمد، صلى الله عليه و سلم: "مَن قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدَهُما". أي يتحمل القائل مسؤولية الكفر إن كانت التهمة باطلة و هي في جميع الأحوال باطلة لأن القائل لا يعلم ما في السرائر فهو إذن متجنِّ حتى و لو كان المتهم كافرا فعلا لأن علم الكافر و حسابه عند الله و الله وحده العلاّم بما في  القلوب.

قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا، عليكم أنفسكم لا يضرّكم مَن ظلّ إذا اهتديتم إلى الله".
الشك طريق إلى مزيد من الشك (في العلم بالطبع و ليس في الدين، فالدين بطبيعته لا يتحمل الشك و هو يقين من أوله إلى آخره). مواطن العالم د. م. ك.
و كما قال هاشم صالح: "ليس بالماديات وحدها يحيا الإنسان، على عكس ما علّمتنا تلك الوضعية الاختزالية (Le positivisme réducteur)، أو الماركسوية الفجّة و الكسيحة".




mardi 15 octobre 2013

فكرة قرأتها في كتاب: هل أصبح تراثنا العربي الإسلامي كالبيت الآيل للسقوط؟ نقل و تعليق د. محمد كشكار

فكرة قرأتها في كتاب: هل أصبح تراثنا العربي الإسلامي كالبيت الآيل للسقوط؟ نقل و تعليق د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 24 مارس 2012.

كتاب "مخاضات الحداثة التنويرية. القطيعة الإبستمولوجية في الفكر و الحياة."، هاشم صالح، دار الطليعة للطباعة و النشر، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 2008، 391 صفحة. استعرته من المكتبة العمومية بحمام الشط.

تنبيه ضروري
ما أنشره في هذه السلسلة من نقل و تعليق، تحت العنوان المشترك "فكرة قرأتها في كتاب"، لا يمثل بالضرورة موقفي الفكري بل هو عبارة عن مذكّرة خاصة، أعتمدها شخصيا عند الرجوع إلى الكتاب الأصلي. لا تغني هذه المذكرة عن قراءة الكتاب كاملا. يجب إذن توخّي الحذر الشديد في التعامل مع ما ورد فيها لأن لا تصل إليكم فكرة الكاتب ناقصة أو مشوّهة. أنشر هذه السلسلة مساهمة مني في رد الاعتبار لفن ثامن في طريق الانقراض، اسمه "مطالعة الكتب" و فكرة الكتاب تلزم الكاتب و لا تلزم الناقل دون أن نتغافل عن كون الأفكار هي وقائع فكرية تستقل عن قائلها

نص هاشم صالح:
صفحة 204: في كتابه "مقال في المنهج"، يتحدث ديكارت عن التراث الذي تلقاه في طفولته و يشبّهه بالبيت العتيق. فعندما يكون لك بيت قديم ورثته عن آبائك و أجدادك و أصبح شائخا فإنك مضطرّ إلى أحد احتمالين: إما أن تتركه ينهار عليك، و إما أن تهدمه و تجدّده من أساسه. هذا لا يعني بالطبع أنه لا يوجد شيء صالح في هذا البيت القديم. فالواقع أن الكثير من حجارته قد لا تزال متينة و يكفي أن ننفض عنها الغبار و ننحتها لكي نستخدمها في البناء الجديد.

إضافة 1 للـد. م. ك:
و ما أكثر هذا النوع المتين الأخير من الحجارة في تراثنا العربي الإسلامي، مثل:
-         العلاقة العمودية دون وساطة بين الخالق و المخلوق، آدمية الأنبياء و الرسل بما فيهم محمد صلى الله عليه و سلم (قال تعالى: "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًاالرسول"، و "هل كنت إلا بشرا رسولا"، و " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا"، و "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ").
-         حرية المعتقد و احترام الأديان الأخرى ( قال تعالى: "لا إكراه في الدين قد تبيّن الرشد من الغيّ"، و  "لا نفرّق بين أحد من رسله، ونصدّقهم كلهم على ما جاؤوا به").
-         إباحة الجنس الحلال (انظر كتاب "الجنسانية في الإسلام" للفيلسوف التونسي المسلم عبد الوهاب بوحديبة).
-         تحليل الشهوات الحسية من مأكل و مشرب و طِيب و زينة و عدم تحميل الذنب لمتعاطيّيها.
-         تقديم حفظ النفس على حفظ الدين.
-         يُرجأ الحساب و الجزاء و العقاب و التكفير ليوم القيامة و هو اختصاص من صفات الله وحده.
-         هداية البشر هي أيضا من صفات الله فقط ("إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء").
-         "إلعن المعصية و لا تلعن العاصي"، قول مأثور لأن المعصية ضارّة باتفاق جميع المسلمين أما العاصي فهو بشر قد يهديه يوما ربه و يغفر له سيئاته كلها.
-         كل إنسان غير مسلم هو مسلم بالقوة أو مشروع مسلم فلا تيئسوا من رحمة ربكم و لا تضيّقوها بعد أن وسّع الله فيها - سبحانه و تعالى لحكمة لا يعلمها إلا هو الحي القيوم - لتشمل  عباده الضالّين فجادلوهم بالتي هي أحسن إن كنتم حقا من المسلمين (قال تعالى: "فذكّر إنما أنت مذكّر لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله").
-         التسامح الديني في العهد العربي الإسلامي الذهبي الذي عاش تحت ظله مفكرون و أدباء و شعراء و مغنون مختلفون عن السائد من أمثال المعري و أبو نواس و التوحيدي و مسكويه و أبو الفرج الأصفهاني و الجاحظ و عمر ابن أبي ربيعة و غيرهم كثيرون.
-         دون أن ننسى أو نتناسى من قضى نحبه من عظماء المفكرين و الكتاب جرّاء تحررهم و خروجهم عن خط السلطة السائد و الظالم أمثال ابن المقفع و بشار و الحلاج مع التذكير المهم أن القمع الذي وقع في تاريخ الحضارة الإسلامية لا يساوي واحدا في الألف مما عاناه و قاساه روّاد النهضة الأوروبية في القرون الوسطى من مجازر اقترفتها في حقهم الكنيسة المسيحية و محاكم تفتيشها سيئة و مرعبة الذكر.
-         احترام الوالدين و إكرامهما و تبجيلهما، قيما تجلت في أروع و أرق آية في القرآن حسب رأيي المتواضع و غير المختص طبعا (قال تعالى: "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما ( 23 ) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربّياني صغيرا" و غيرها من الحجارة الكريمة التي تزين تراثنا، لكننا من عَمانا لا نراها أو لا نريد أن نراها بعد أن رآها و أخذها و طبّقها الغرب أفضل تطبيق). انتهت إضافة 1 للـد. م. ك.

نرجع إلى نص هاشم صالح:
و لكن يصعب على المرء أحيانا أن يفكّك جدران البيت القديم و أساساته لأنه تعوّد عليه و آلفه، و لأنه إرث الآباء و الأجداد. إنه يهابه و يحترمه و تصل مرتبته عنده إلى درجة المقدسات. فالتعلق العاطفي به قوي، و مع ذلك فلا حيلة لنا في الأمر لأنه قد ينهار من تلقاء نفسه.

إضافة 2 للـد. م. ك:
ينهارالبيت من تلقائ نفسه أو تهدم البلدية البيت لمخالفته المواصفات الصحية و البيئية و الجمالية الحديثة و أرمز للبلدية هنا بالغرب الإمبريالي الاستعماري الغاصب الناهب و الطمّاع، لم يطمع في البيت العتيق (تراثنا العربي الإسلامي الذي نَقَل و نَهَلَ منه الغرب في القرن الثالث عشر و بني على أسسه العلمية نهضته الأوروبية) و إنما طمع في الأرض التي شُيّدَ عليها البيت و ما تحتها و ما فوقها من ثروات طبيعية كبيرة كالنفط و الغاز و الذهب و الحديد و الفسفاط. أوحى لنا هذا العدو الغربي التاريخي الخبيث بأن بيتنا شاخ و لم يعد صالحا للسكن و أقنعنا بعلمه المنحاز أن حجارة تراثنا العربي الإسلامي أيضا لم تعد صالحة للبناء لقِدَمِها و هشاشتها و أوهمنا أنها غير قابلة للصقل و إعادة الاستعمال في البناء من جديد ثم باعنا حجارة من صنعه، حجارة غير متأقلمة مع بيئتنا و مناخنا و تراثنا و حضارتنا و ثقافتنا و ديننا و عاداتنا و تقاليدنا و عُرفنا و ذوقنا. و النتيجة الحتمية لسياسته الماكيافيلية و غزوه الحضاري و الثقافي و الاقتصادي هي التالية: هَدَمْنا بيتنا العتيق الوحيد بأيدينا و رمينا حجارته، غثها و سمينها،  هشها و متينها. و "بارك الله فيه"، ترك لنا احتمالين لا ثالث لهما: إما نبيت في العراء و نصبح - بعد ما كنا صناع حضارة - دون بيت قارّ متشردين أو على أبواب سفاراته لتأشيرة متسولين و بهجرة وطننا فرحانين بعد ما حررناه بالدم و الأنين، أو نشتري حجارة الغرب المغشوشة و المسمومة ذات الاستعمال الواحد و نبقى له أبد الدهر تابعين و لإملاءاته التربوية و الاقتصادية و الثقافية و الحضارية سامعين منصتين طيّعين مطيعين منفّذين و عن تراثنا العربي الإسلامي منبتّين و لديننا الإسلامي مُعادين و لرموزنا مُحتقرين و مصغّرين و لعُمّالنا و كفاءاتنا العلمية مصدّرين و لبذورنا الزراعية المحلية مستوردين و لعزائمنا مُحبِطين و لأنفسنا مزدَرِين و لطموحنا قاتلين و لذمتنا بائعين و لوطننا خائنين و في الأمانة مفرّطين و لمستقبلنا وائدين و من قبل العالم منبوذين و في نظره إرهابيين غير محترمين و غير مهابين و هو لأرضنا في العراق و فلسطين لَمِنَ الغاصبين!

إمضائي المختصر
لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسان المجتمع، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه من أجل بناء أفراده الذاتي لتصورات علمية مكان تصوراتهم غير العلمية و على كل سلوك غير حضاري نرد بسلوك حضاري و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرزي.
"و إذا فهمت نفسك فكأنك فهمت الناس جميعا".




vendredi 11 octobre 2013

نقد سلوكيات بعض المسلمين المعاصرين. مواطن العالم د. محمد كشكار

نقد سلوكيات بعض المسلمين المعاصرين. مواطن العالم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 15 مارس 2012.

منذ 5 قرون، وجه زعيم النهضة الأوروبية ، إيراسموس نقدا  إلى بعض المسيحيين في سلوكياتهم في القرون الوسطى و قياسا على ذلك أوجه  أنا اليوم نقدا إلى بعض المسلمين في سلوكياتهم الحالية.

ملاحظة هامة
لقد نقلت الاستشهادات حول نقد سلوكيات بعض المسيحيين من كتاب "مدخل إلى التنوير الأوروبي"، تأليف: هاشم صالح، دار الطليعة للطباعة و النشر و رابطة العقلانيين العرب، الطبعة الأولى 2005، الطبعة الثانية 2007، بيروت - لبنان، 264 صفحة. و دون تعسف أو إسقاط مرحلة تاريخية على مرحلة معاصرة، أضفت نقدي الشخصي لسلوكيات بعض المسلمين في القرن الواحد و العشرين. أرجو من القارئ الكريم أن لا يغفل أن بين النقد و النقد خمسة قرون بتمامها و كمالها و أرجو من المسلم أن لا يخشى مقارنة دينه مع أي دين آخر فمن منّا لا يرى أمه أفضل الأمهات؟ و مَن منّا لا يغرّه جمال الأخريات؟

-         صفحة 111: يعتقد الرواقيون (المسيحيون) بأن المجزرة التي يذهب ضحيتها ألف شخص تمثل خطيئة أقل أهمية من رتق حذاء أحد المساكين يوم الأحد!...لماذا؟ لأن العمل يوم الأحد حرام!...و هكذا ندخل في متاهة من الفتاوى و الأقوال التي لا أول لها و لا آخر و لا علاقة لها بأي واقع محسوس.

-         هامش (1) في نفس الصفحة: لقد حضرت مرة مناقشة رسالة دكتوراه في علم اللاهوت و سمعت كلاما عجبا. سمعت أحدهم يسأل الطالب: "ما هي الآية الإنجيلية التي تنص على أنه يُفضّل حرق الهراطقة أحياء بدلا من إقناعهم عن طريق الحجة" ؟!...هذا مستوى اللاهوتيين المسيحيين. و لو ظهر إيراسموس، زعيم النهضة الأوروبية (1469 م -1532 م) في العالم الإسلامي حاليا و سمع أقوال الأصوليين لجُنّ جنونه أيضا.

-          تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 1: كنت أحاور، يوما ما، شابّا إسلاميا، ابن صديق عزيز و هو حديث التديّن و كان لا يصافح النساء، فقلت له:  "ما الضرر يا ابن صديقي في مصافحتهن و قد كنا و لا زلنا نحن معشر الرجال في قرية جمنة المحافظة (ولاية قبلي) نصافح النساء في عيد الفطر و عيد الأضحى باليد و مع المحصنات الأمهات و الجَدّات منهن بالقبل و الأحضان، فهل نحن مجتمع إباحي؟". قال: "معاذ الله يا عمي محمد، أنا لم أقل هذا لكن رسول الله، صلى الله عليه و سلّم، قال: "لأن يُطعن أحدكم بمِخْيَط من حديد في رأسه خيرٌ له من أن يمس امرأة لا تحل له".


 

-         تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 2: يقول الداعية الإسلامي السلفي المصري وجدي غنيم أن رسول الله، صلى الله عليه و سلّم، قال:  "الختان سنّة للرجال مكرمة للنساء" و قد أكّد الشيخ التونسي السنّي المالكي، عبد الفتّاح مورو صحة الحديث رغم أنني وجدت على النات ما يلي: "وقد نص الحافظ العراقى فى تعليقه على "إحياء علوم الدين" على ضعف هذا الحديث أيضاً. وسبقة إلى تضعيفه الأئمة البيهقى وأبن أبى حاتم وأبن عبد البر. وجميع طرق رواية هذا الحديث تدور على، أو تلتقى عند، الحجاج بن أرطاة وهو لا يحتج به لأنه مدلس".

 

لن أناقش صحّة الحديث أو ضعفه و لن أناقش مضمونه لأنني غير مختص في تحقيق الأحاديث و تأويلها. لكنني أرى لزاما عليّ كرجل مختص في علم البيولوجيا أن أتدخل ردّا على تدخل وجدي غنيم في البيولوجيا و هو غير المختص في البيولوجيا عندما وصف ختان البنات بأنه عملية تجميل و أسأله: كيف نسمي بتر عضو جنسي مهم من أعضاء جسم المرأة عملية تجميل؟ أيعني هذا في علم الجمال، أن كل امرأة تحمل بظرا كاملا سليما، هي امرأة غير جميلة؟ ألا نسمي عادة في علم التشريح كل فرد فقد عضوا من أعضائه معوقا؟ و أذكّر الشيخ غنيم بأن القضيب عند الرجل و البظر عند المرأة هما عضوان ينحدران من نفس الأصل الأمبريولوجي الجنيني! و أضيف مؤكدا دون الدخول في التفاصيل أن للعضوين المجهزين بعديد النهايات العصبية الحسّاسة نفس الوظيفة الفيزيولوجية المهمة التي تتمثل في التقاط و تقبل المثيرات الجنسية الخارجية و تبليغها عن طريق الأعصاب الحسّاسة  إلى المخ أين تقع عملية الإدراك و الإحساس باللذة، و الإحساس باللذة لدى المرأة و الرجل أثناء الجماع هي حلال محلّل على حد علمي و استنادا إلى كتاب "الجنسانية في الإسلام" للفيلسوف و الأكاديمي المسلم السنّي المالكي التونسي عبد الوهاب بوحديبة.


-         صفحة 111: ثم يصب جامَ غضبه على الرهبان و يقول: "إن معظمهم لا دين له. و لا أحد يسرح في الأرض طلبا للمال أكثر من هؤلاء الرهبان الذين يدعون الوحدة و التفرغ لعبادة الله...و على الرغم من ذلك فإنهم مغرورون و صفيقون إلى أقصى حد ممكن. لماذا؟ لأن ذروة التقى و الورع في نظرهم هي أن تكون جاهلا بشكل مطبق. و كلما زاد جهلك زاد إيمانك أو اقترابك من الله!...ثم لأنهم يزعقون في الكنائس...و كلما زاد جهلهم زاد زعيقهم. و الكثيرون منهم يعرفون كيف يستغلون قذارتهم و دروشتهم.

 

-         تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 3: و أنا بدوري أحاكي إيراسموس في ما ذهب إليه و أتبنى نقده للرهبان المسيحيين و أسلّطه دون تعسف على الدعاة التلفزيين الإسلاميين أمثال وجدي غنيم و عمرو خالد و غيرهم و علماء السلطة و مفتيها المسلمين أمثال القرضاوي في قطر و البوطي في سوريا و ماذا ترجون من فضيلة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوى - شيخ الازهر الذي صافح رئيس وزراء إسرائيل شيمون بيريز؟؟  و أقول:  "إن معظمهم لا علم له بالدين و فيهم من لم يكتب كتابا واحدا في حياته مثل وجدي غنيم حسب تصريح مهدي مبروك وزير الثقافة النهضاوي التونسي الحالي. و لا أحد يسرح في الفضائيات طلبا للمال أكثر من هؤلاء الدعاة الذين ينصحون المسلمين بالتفرغ لعبادة الله...و على الرغم من ذلك فإنهم مغرورون و صفيقون إلى أقصى حد ممكن. لماذا؟ لأن ذروة التقى و الورع في نظرهم هي أن تكون جاهلا بشكل مطبق و لا تقرأ للكفار من العلماء و لا تذهب إلى المسرح و لا تسمع الفن و لا تستمتع بجمالية المنحوتات و اللوحات لأنه حسب رأيهم حرام في الإسلام. و كلما زاد جهلك و نبذك للحداثة و الفن و الإبداع زاد إيمانك أو اقترابك من الله!...ثم لأنهم يزعقون في المؤتمرات الشعبية و الفضائيات...و كلما زاد جهلهم زاد زعيقهم. و الكثيرون منهم يعرفون كيف يستغلون قدراتهم في الدروشة الحداثية لجمع ثروات طائلة من أموال الفقراء و المساكين و الأغنياء الأغبياء الذين يصدقون كلامهم  و هم مسلوبي الإرادة عن جهل أو تقصير أو إيمان عجائز.


-         صفحة 112: ثم يشهّر إيراسموس بالخرافات و الخزعبلات التي لحقت بالإيمان (المسيحي) الصحيح و أساءت إليه، و يقول: "إنهم لمجانين أولئك الذين يعتقدون بأنهم لن يموتوا أثناء النهار إذا ما نظروا إلى صورة القديس كريستوف، أو أولئك الذين يتضرعون إلى القديسة "بارب" لكي تحميهم في ساحة القتال، أو أولئك اللذين يتضرعون إلى القديس إيراسموس في أيام معينة لكي ينزل عليهم الثروة و الغنى بأقصى سرعة ممكنة...و هكذا يقدمون القرابين و الأضاحي للقديسين لكي يشفعوا لهم و يحققوا رغباتهم المادية و الدنيوية. ثم يصرخ إيراسموس قائلا: و ماذا يمكن أن أقول عن أولئك الذين يشترون صكوك الغفران و هم يعتقدون أنها ستخفف عنهم ذنوبهم أو حتى تمسحها مسحا كاملا؟

 

-         تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 4: و من داخل الحضارة الإسلامية العربية التونسية و دون تعسف، أشهّر أنا أيضا بالخرافات و الخزعبلات التي لحقت بالإيمان الإسلامي الصحيح و أساءت إليه، و أقول: " إنهم لمجانين أولئك الذين يعتقدون بأنهم لن يفشلوا في دراستهم أو أعمالهم إذا ما قرؤوا سورة أو آية معينة ألف مرة في اليوم، أو أولئك البسطاء من الصوفيين الطرقيين الذين يتضرعون إلى الأولياء الصالحين لكي يحموهم من الأوبئة و الأمراض الجرثومية المعدية، أو أولئك الشيعة أو الدروز أو العلويين اللذين يتضرعون إلى الحسين و فاطمة و علي في أيام معينة لكي ينزلوا عليهم الثروة و الغِنى بأقصى سرعة ممكنة...و هكذا يقدم البسطاء الصوفيون الطرقيون القرابين و الأضاحي للأولياء الصالحين لكي يشفعوا لهم و يحققوا رغباتهم المادية و الدنيوية البسيطة مثل نجاح أولادهم في الدراسة أو تزويج بناتهم العوانس. ثم أصرخ قائلا: و ماذا يمكن أن أقول عن أولئك الذين يحجون إلى الكعبة و البيت الحرام و هم يعتقدون أن حجة واحدة بعد حياة فاسقة ستخفف عنهم ذنوبهم أو قد تمسحها مسحا كاملا؟


-         صفحة 117: فالدين (المسيحي) ليس منعا و زجرا، أو ردعا و تخويفا، و إنما هو محبة أولا و أخيرا. هذا هو جوهر رسالة الإنجيل في نظر إيراسموس: المحبة و الشفقة و الإحسان. و قد غطت القشور و القوالب على الجوهر، و لا بد من تعزيلها و إزالتها لكي ينبثق الجوهر من تحت الركام أو من تحت الأنقاض. بهذا المعنى فقد كان إيراسموس مصلحا من الطراز الأول.  فالإصلاح يتطلب أولا العودة إلى الجذور لمعرفة كيف كانت على حقيقتها و أين حصل الانحراف عنها و متى. فهناك الدين في أوله و هناك الدين في آخره و شتان ما بينهما. على هذا النحو يمكن تقويم الإعوجاج الحاصل في فترة من فترات التاريخ. و لهذا السبب اهتم إيراسموس بتطبيق المنهجية اللغوية و التاريخية على الإنجيل من أجل تطهيره من الشوائب و الأخطاء التي لحقت به فيما بعد. و لهذا السبب قدم ترجمة جديدة له غير الترجمة الشائعة و المعتمدة من قبل الكنيسة. و بلور قواعد التأويل الحديث بشكل واضح في المقدمة الشهيرة التي كتبها لتلك الترجمة. و دشّن بذلك منهجية النقد التاريخي في أوروبا.


 

-         تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 5: و أنا أحاكي إيراسموس في ما ذهب إليه و أتبنى نقده للدين المسيحي و أسلّطه بدوري دون تعسف أو إسقاط على الدين الإسلامي مع التأكيد على حقيقة ثابتة عندنا و هي أن "القرآن الحالي هو نسخة أصيلة لم تُحرّف" و أقول: فالدين الإسلامي ليس منعا و زجرا، أو ردعا و تخويفا، و إنما هو محبة أولا و أخيرا، على الأقل كما أفهمه و أتذوقه أنا  و أؤمن به، أنا المتطفل المؤمن المحب المسالم المتسامح غير المتعصب و غير المختص في الدين. هذا هو جوهر رسالة القرآن، محبة و شفقة و إحسان  في نظر النهضويين المؤسسين: أمثال الحنفي قس بن ساعدة و محمد صلى الله عليه و سلّم، و أبو بكر الصديق و المجتهد الأول عمر بن الخطاب و علي بن أبي طالب و أبو ذر الغفاري، رضي الله عنهم، و المجددون الأوائل: أمثال الطبري و الأئمة الأربعة و ابن رشد و ابن سينا و الفارابي، و المثقفون المسلمون الجدد و المعاصرون: أمثال  جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و طه حسين و محمد أركون و هشام جعيط و عبد المجيد الشرفي و آمال قرامي و الطاهر بن عاشور و الطاهر الحداد و محمد الشريف الفرجاني و محمد الطالبي و أبو يعرب المرزوقي و هاشم صالح و محمد الغزالي و جمال البنا و غيرهم من النهضويين التنويريين. و قد غطت قشور التديّن و قوالبه الجاهزة و المتكلسة عبر القرون  على الجوهر الثوري في الدين الإسلامي عند بنائه في القرون الوسطى، و لا بد من عزل هذه القشور و إزالتها لكي ينبثق الجوهر الصافي النقي من تحت الركام أو من تحت الأنقاض. بهذا المعنى فقد كان المذكورون أعلاه، مصلحين من الطراز الأول.  فالإصلاح يتطلب أولا العودة إلى سيرة السلف الصالح لمعرفة كيف كانت على حقيقتها و أين حصل الانحراف عنها و متى؟ فهناك التدين في أوله و هناك التدين في آخره و شتان ما بينهما. على هذا النحو يمكن تقويم الإعوجاج الحاصل في فترة من فترات التاريخ. و لهذا السبب اهتم المصلحون النهضويون الجدد بتطبيق المنهجية اللغوية و التاريخية على تأويل القرآن و الحديث من أجل تطهيره من الشوائب و الأخطاء البشرية التي لحقت به فيما بعد.

 

لكننا لسنا في حاجة مثل حاجة إيراسموس إلى  تقديم ترجمة جديدة للإنجيل غير الترجمة الشائعة المحرفة و المعتمدة من قبل الكنيسة (و قد أكّد القرآن تحريف الأنجيل قبل إيراسموس بثمانية قرون) لأن قرآننا وصل إلينا في نسخته الأصلية غير محرّف و الحمد لله، و هي النسخة الوحيدة المعتمدة من كل المسلمين، شيعة و سنة و إباضيين و سلفيين، كلهم متفقون بالإجماع على نص واحد أوحد يتجسّم في المصحف المعتمد للقرآن منذ 15 قرن. و قد بلور المصلحون المذكورون أعلاه، خاصة المجددون الأوائل منهم قواعد التأويل بشكل واضح في الكتب العديدة و  الشهيرة التي كتبوها و نشروها منذ 10 قرون أو أكثر و سبقوا النهضويين الأوروبيون بقرون. ثم جاء الخلف الصالح الذي يتمثل في المثقفين المسلمين الجدد و المعاصرين و دشّنوا بدراساتهم العميقة و المتعددة  منهجية النقد التاريخي في العالم الإسلامي. لكن و مع الأسف الشديد، نهضنا و سبقنا أوروبا في نهضتها في نهاية القرون الوسطى (القرن الثاني عشر م و القرن الثالث عشر م)، أخذوا عنا أحسن ما فينا و فاتونا، و نحن تركنا أفضل ما فينا و لم نأخذ عنهم إلآ أحط ما فيهم فقطيعتنا الرجعية قطيعتان، لا قطيعة واحدة، قطيعة أولى مع "حداثتنا" و نهضتنا في الفترة العباسية من الحضارة الإسلامية و قطيعة ثانية مع حداثة أوروبا الحالية. دخلنا في عصور من الانحطاط منذ القرن الثاني عشر أو الثالث عشر ميلادي، عصور مظلمة عجز ثلة من المصلحين النهضويين المعاصرين و المثقفين المسلمين الجدد عن تنوير ظلمتها رغم مجهوداتهم النهضوية الجبّارة.

 

 - صفحة 120: إن كل علية القوم هؤلاء تناسبهم الفلسفة المسيحية و يستطيعون أن يفهموها. و لكن ماذا نقول عن الإنسان البسيط الذي لم يتح له أن يتعلم و يتثقف و الذي لا يستطيع أن يفهم رسالة فكرية في مثل هذا المستوى الثقافي المرتفع؟ إن الرسالة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الناس هي تلك التي تقدم نفسها على هيئة الصور و الأيقونات (صور المسيح و العذراء و القديسين). كل ما يفهمونه هو الصلاة و الصيام و الحج و التبرك بالمزارات و المقامات و قبور القديسين، ...الخ، أي كل ما يدينه إيراسموس و أمثاله. فصور القديسين و أيقوناتهم هي "إنجيل الجاهل" الذي يعجز عن القراءة و الكتابة.

تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 6: و أنا أحاكي إيراسموس في ما ذهب إليه و أتبنى نقده للبسطاء من المسيحيين و أسلّطه بدوري دون تعسف على البسطاء من المسلمين المعاصرين و أقول: إن كل علية القوم المسلمين هؤلاء يناسبهم الفكر الإسلامي و يستطيعون أن يفهموا تفريعاته المتعددة و تعقيداته الفلسفية. و لكن ماذا نقول عن الإنسان البسيط الذي لم يتح له أن يتعلم و يتثقف و الذي لا يستطيع أن يفهم رسالة محمدية فكرية في مثل هذا المستوى الثقافي المرتفع؟ إن الرسالة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الناس هي تلك التي تقدم نفسها على هيئة أشياء محسوسة و مرئية (قبور الأولياء الصالحين الصوفيين و معجزاتهم الوهمية و كراماتهم المزيفة و طقوس أتباعهم و مريديهم في "الحضرة"). كل ما يفهمونه هو الصلاة و الصيام و الحج و التبرك بالمزارات و المقامات و قبور الأولياء الصالحين، رموز الصوفية التي تبعدنا عن التوحيد و تقرّبنا من الوثنية، و هي تمثل حاجة روحية بالنسبة للشعب الجاهل و بعض أصحاب الشهائد المتعلمين و المتكونين غير المثقفين و نردف نحن من جهتنا قائلين بأنها تمثل أيضا رزق القائمين على الزوايا الصوفية الطُّرقيّة و القائمين على الحَوزات العلمية الشيعية، الذين يعيشون كالطفيليات على صدقات الشعب البسيط المٌعدم و المؤمن، و هذه ممارسات  يدينها المصلحون الجدد و المثقفون المسلمون الجدد. فالطقوس الشكلية المُفرغة من كل إيمان مجرد خالص لله هي "إسلام الجاهل" الذي يعجز عن التفكير و التثاقف و الانفتاح على العلوم الحديثة مهما كان مأتاها ما دمنا نهتم بمضمونها و فحواها و لا نكفّر قائلها و شارحها و ناشرها.

- صفحة 121: في الواقع إنه ينبغي التمييز بين حالتين: حالة السلم و حالة الحرب. ففي أوقات السلام كان هؤلاء (الطبقات العليا و المستنيرة في أوساط الكنيسة و السلطة) يستمعون إلى إيراسموس و يؤمنون بأقواله. و لكن ما إن تدلهم الأمور و تدق ساعة الحرب حتى يغيرون رأيهم و يهرعون إلى الرهبان. و ذلك لأنهم يعلمون أن الرهبان هم وحدهم القادرون على تجميع جيش جرار في أوساط الشعب. و بالتالي فينسون إيراسموس و تعاليمه التنويرية و فلسفته العالية عن الدين. و هذا ما حصل عندما اندلعت الحرب في كل أنحاء أوروبا بين لوثر و الكاثوليك. فقد أخذت مواقع إيراسموس العقلانية و التنويرية تنحسر و تتراجع. و لم يعد هناك من مجال إلا للسيف و المناضلين الأشداء. و أصبح إيراسموس يخشى حتى على نفسه. ففي عام 1527 استطاع الرهبان الإسبانيون - و هم من أشد الرهبان تعصبا - أن يحصلوا من رئيس محاكم التفتيش على إذن رسمي بفحص كتب إيراسموس لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على أفكار مهرطقة أم لا.

تعليق د. م. ك: نقد المسلمين عدد 7: و أنا أحاكي إيراسموس في ما ذهب إليه و أتبنى نقده للبسطاء من المسيحيين و أسلّطه بدوري دون تعسف على الحالة الإسلامية المعاصرة في تونس و مصر و أقول: في الواقع إنه ينبغي التمييز بين حالتين: حالة الانتخابات و السلطة و حالة المعارضة. ففي أوقات المعارضة لنظام بن علي و مبارك كان الإخوان المسلمون يستمعون إلى آراء العقلانيين و يؤمنون بالفلسفة و الحداثة و يقتربون سياسيا من الوسط. و لكن ما إن ادلهمت الأمور و دقت ساعة الانتخابات و قرب الوصول إلى السلطة حتى غيروا  رأيهم و هرعوا إلى الدعاة السلفيين المشهديين و إلى أئمة الجوامع أنصاف أو أرباع المثقفين دينيا و اجتماعيا. و ذلك لأنهم يعلمون أن هؤلاء هم وحدهم القادرون على تجميع جمهور غفير من البسطاء الموالين و المناصرين و المتعاطفين مع الإخوان المسلمين و الناخبين في أوساط الشعب. و بالتالي فقد نسوا أو تناسوا العقلانيين (أمثال أبو يعرب المرزوقي و محمد الطالبي و هشام جعيط و عبد المجيد الشرفي و غيرهم) و ضربوا بعرض الحائط بتعاليم هؤلاء الأخيرين التنويرية و فلسفتهم الإسلامية النهضوية التجديدية العالية. و هذا ما حصل بالضبط عندما انتصرت الثورات في كل أنحاء العالم العربي. فقد أخذت مواقع الفلاسفة العقلانيين الحداثيين المسلمين و التنويريين تنحسر و تتراجع. و لم يعد هناك من مجال إلا للعنف و ممارسات بعض المناضلين السلفيين الجهاديين الأشداء. و أصبح المثقف الحداثي التونسي و المصري يخشى حتى على نفسه. ففي عام 2012 استطاع السلفيون الجهاديون التونسيون - و هم من أشد السلفيين تعصبا - أن يحصلوا من رئيس قناة نسمة التونسية الخاصة على اعتذار رسمي عن بث فيلم "برسيبوليس" الإيراني المتهم بأنه مس بالذات الإلهية عند تصويره لله في هيئة شيخ ملتح وقور.

إمضائي المختصر
لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسان المجتمع، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه من أجل بناء أفراده الذاتي لتصورات علمية مكان تصوراتهم غير العلمية و على كل سلوك غير حضاري نرد بسلوك حضاري و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي.