Affichage des articles dont le libellé est الإرهاب. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الإرهاب. Afficher tous les articles

dimanche 26 juin 2016

نحن الغربيون، بدأنا بظلم المسلمين فلماذا نتعجب من رد فعلهم ضدنا؟ أرهَبناهم فأرهَبونا؟ فكرة الفيلسوف اليساري الفرنسي ميشيل أونفري. صياغة وتعليق مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

نحن الغربيون، بدأنا بظلم المسلمين فلماذا نتعجب من رد فعلهم ضدنا؟ أرهَبناهم فأرهَبونا؟ فكرة الفيلسوف اليساري الفرنسي ميشيل أونفري. صياغة وتعليق مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (La Didactique de la Biologie)

ميشيل أونفري، فيلسوف فرنسي يساري  غير ماركسي ملحد مشهور جدا في فرنسا (نشرَ قرابة مائة كتاب في الفلسفة) أسس جامعة شعبية مفتوحة في مدينة "كانْ" الفرنسية. يساري تحرري اشتراكي (Gauche libertaire: la justice sociale) وليس يساريا ليبراليا مثل الحزب الاشتراكي الحاكم في فرنسا (Gauche libérale : le marché fait la loi). يؤرخُ لتحوّل اليسار الفرنسي من النهج التحرري إلى النهج الليبرالي بداية من سنة 1983 على يد الرئيس ميتران الذي قال: "خيّروني بين تحقيق العدالة الاجتماعية التي انتُخِبتُ من أجلها أو المشي في ركاب أمريكا وألمانيا، فاخترتُ أوروبا الليبرالية نصف المتوحشة التابعة لأمريكا الليبرالية المتوحشة".
قال الفيلسوف: "منذ حربِنا ضد العراق سنة 1990 حتى حربنا الأخيرة ضد داعش، قتلنا بواسطة طيارينا الإرهابيين المحترفين أربعة ملايين مسلم. فكيف نتعجب من العمليات الإرهابية الإسلامية الهاوية في باريس؟".

استعملت داعش صرخته الصادقة ووظفتها إعلاميا في شريط دعائي لكنها لم تنس أن تنعته بأكبر ملحد في العالَم وكأنها وصية على الإيمان في العالم متجاهلة آيات حرية العقيدة في القرآن: "لا إكراه في الدين" و"مَن شاء فليؤمن ومَن شاء فليكفر". أهُم أكثر حرصًا على الإسلام من رب العالَمين، رب المسلمين ورب غير مسلمين؟ وللملحد في رحمته نصيبٌ! نصيبٌ قد يكون مستقبلا أكبرَ من نصيبِ ناعتِه الحالِي بالكفر، ولنا عبرة في إسلام الفيلسوف الفرنسي الملحد روجي ڤارودي الذي خدم الإسلام أكثر من بلدان عربية بملايين مصليها وآلاف علمائها ودعاتها التقليديين.

يا ميشيل، يا رفيقي في اليسارية التحررية  غير الماركسية وغير الليبرالية، وصديقي الافتراضي: إرهابكم الخارجي وإرهابنا الداخلي، إرهابان يُسلّطان علينا يوميا في سوريا والعراق وليبيا وتونس. أنتم ظلمتم المسلمين فظلمتكم داعش. فبأي ذنبٍ تعاقبنا داعش، نحن المسلمين المسالمين؟

إمضائي:
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)
تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 26 جوان 2016.

dimanche 3 avril 2016

مرافعة ضد كل مَن يؤكد دون علم بأن أكثر الإرهابيين الإسلاميين هم من خريجي الشعب العلمية. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

مرافعة ضد كل مَن يؤكد دون علم بأن أكثر الإرهابيين الإسلاميين هم من خريجي الشعب العلمية. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا


أولا، أعرض تعريفي الشخصي للإرهاب: يبدو لي أن الإرهابي، بغض النظر عن دينه أو عرقه أو جنسيته، هو كل شخص تسبب عمدا في قتل مدني أعزل مهما كان دين هذا الأخير أو عرقه أو جنسيته. يؤلمني جدا قتل مدني بريء أعزل طفلا كان أو كهلا أو مسنّا، إسرائيليا كان أو أمريكيا أو بريطانيا أو فرنسيا أو بلجيكيا كما يؤلمني أيضا وبنفس الدرجة قتل مواطن غزاوي أو سوري أو عراقي أو تونسي. جرمٌ عظيمٌ وذنبٌ كبيرٌ لا يغفره إنسانٌ عاقلٌ مسالمٌ ولا تبرره مقاومة ولا يخففه دفاع عن قضية مهما كانت عادلة.

هل قام أصحاب الاتهام ببحث علمي موثق في الموضوع؟ وحتى لو فعلوا ذلك على عينة تونسية، فهل يحق لهم تعميم نتائجهم أو استخراج قاعدة من بحوثهم المحصورة في المكان والزمان العربيَّين الإسلاميَّين؟
بكل لطف ألفت نظر المتهِمِين إلى تواجد الإرهاب غير الإسلامي في تاريخ الغرب الحديث وأطالبهم بالبحث في أنواعِ الشُّعَبِ الجامعية التي تخرّج منها هؤلاء الإرهابيون المحترفون غير المسلمين. مَن هم الإرهبون الغربيون في التاريخ الحديث؟ هم الأنظمة والمنظمات الإرهابية التالية مع الإشارة أنني أدين فقط بعض عملياتهم المسلحة الموجهة ضد المدنيين الأبرياء العزل حتى ولو كانوا من دولة العدو ولا أدين عملياتهم الدفاعية الشرعية عن طريق مقاومة مسلحة ضد عدو مستوطن مسلح أو من أجل صد عدوان خارجي ضد جنود العدو: كل نظام دولة استعمر دولة أخرى (يدخل في هذا الإطار تقريبا كل الدول الغربية التي أتت هذا المنكر بصفة عسكرية مباشرة ولا زالت تأتيه بصفة اقتصادية أشوم)، الأنظمة المسيحية الفاشية والديكتاتورية (هتلر، موسولوني، فرانكو)، الأنظمة الشيوعية التي أرهبت وأرعبت عمالها (ستالين، ماو، بول بوت)، الأنظمة الرأسمالية المسيحية والإسلامية التي قصفت فيتنام وأفغانستان ويوغسلافيا والعراق وسوريا وليبيا والصومال وغزة واليمن (أمريكا الشمالية، فرنسا، بريطانيا، كندا، استراليا، ألمانيا، بلجيكا، تركيا، السعودية، مصر). الأنظمة اليهودية (إسرائيل). الأنظمة الإسلامية التي قطعت الأيدي والرؤوس (السعودية، إيران، السودان). المنظمات التي مارست الإرهاب ضد المدنيين العزل خلال القرن العشرين: المنظمات المسيحية الأمريكية (ٍ CIA et Ku Klux Klan). المنظمات الشيوعية: بادرماينهوف الألمانية، الألوية الحمراء الإيطالية، الفعل المباشر الفرنسية، الجيش الأحمر الياباني، الجبهة الشعبية الفلسطينية. المنظمات الإسلامية: حماس، الجهاد، فتح، التكفير والهجرة، القاعدة، النصرة، طالبان، أنصار الشريعة، جند الإسلام، داعش، بوكو حرام. ابحثوا فيما درس بوش وريغن وميتران وهولاند وبلير وهتلر وموسولوني وفرانكو وستالين وماو وبول بوت قبل أن تبحثوا فيما درسه البغدادي وبن لادن والقضقاضي. ولا تنسوا أن النظام التربوي في العالم أجمع متهم بالتركيز على تدريس المعارف والمعلومات والتجارب العلمية لغاية في نفس رأس المال الحاكم وإهمال تدريس القيم الكونية العلمية والدينية في الشعب العلمية كما في الشعب الإنسانية على السواء لغاية في نفس العم سام.


ملاحظة استفزازية:
أحتكر لنفسي ولجميع مواطني العالم المسالمين إدانة إرهاب داعش وأنكره على كل مَن ينهى عن مكروه ويأتي بمثله، أنكره على كل مواطن غربي لم يدن إرهاب حكوماته المتعاقبة، وعلى كل يساري لم يدن إرهاب الأنظمة والمنظمات الشيوعية، وعلى كل إسلامي لم يدن إرهاب الأنظمة والمنظمات الإسلامية. وأنهي بأفضل قول لأفضل قائل، النبي والرسول محمد صلى الله عليه وسلم: " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، رواه البخاري ومسلم. قال لأخيه يعني لأخيه الإنسان بصفة عامة وليس أخيه المسلم فقط.


في الآخر يبدو لي أن مقاومة الإرهاب لا تكون بالإرهاب نفسه وإلا سقطت حجة المقاوِم وهي إرهاب عدوه المسلَّط عليه وتساوت المقاومة بالإرهاب. حزب الله أبدع في مقاومة إسرائيل دون إرهاب المدنيين في إسرائيل عربا ويهودا، قام بثلاث عمليات انتحارية شرعية المقاومة ضد ثلاث ثكنات أجنبية في بيروت (ضد ثلاثة جيوش محتلة الأمريكية والفرنسية والإسرائيلية)، عمليات لا أدينها ولكنني لا أتبناها لأنها تتعارض مع إيماني الغاندي بالمقاومة السلمية ولن أفضل العنف على السلمية وإذا اضطُرِرتُ للاختيار بين الجبن والعنف فسأختار الثاني مُجبرا أخاكم لا بطل على حد قول مثَلِي الأعلى، النبي الإنساني غاندي:
 Je crois en vérité que s'il fallait absolument faire un choix entre la violence et la lâcheté, je conseillerais la violence. (...) Mais je crois que la non-violence est infiniment supérieure à la violence
وأنهي بغاندي:

Gandhi : l’ennemi ne trouvera pas chez moi une résistance physique contre laquelle il peut s’appuyer mais une résistance de l’âme qui l’aveuglera


إمضائي:
قال مواطن العالَم محمد كشكار:
- يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه، أما أنا -واقتداءً بالمنهج العلمي- فأرجو من قرائي الكرام الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
- لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى.
- على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
- عندما تنقد إيديولوجية في حضور صديق فإنك تُطلعه على جزء من فكرك. فإن كان النقدُ في غير إيديولوجيته، شَجّعَكَ وشَكَرَكَ، وإن كانت إيديولوجيته تجاهلك واحتقرك.
- ألا ليتني كنت ذاتا لا تنشر، ولا تكتب، فألَمُ التغريد خارج السرب أمرّ من ألَمِ الصمت.
- نفسي مثقلة بالأحلام فهل بين القُرّاء مَن يشاركني حلمًا ويخفّف عني حملي؟
- لا يوجد دينٌ محصَّنٌ من الضلال الفردي ولا دينٌ ينفرد بالتقوى.
- أنا الذي أحمل في رأسي نقدٌ دائمٌ للسائد القائم وكأنه مرضٌ مزمِنٌ وأتطلع إلى مواجهة الحجة بالحجة دون أن يتهافت عقلي فهل تعتقد أن يهتز لعُنفك اللفظي، يا "مستقيم الرأي"، نَقدِيي؟
- أشعر أن هناك اختلافات كافية بيني وبين القرّاء لذلك أجد من الضرورة المحافظة على شعرة معاوية التي تفصل بيني وبينهم من أجل إمكانية مواصلة المناقشة بطرق مثمرة.
- أؤكد ما قلت صادقا مع نفسي، ليس عن تواضع مبطّن بالغرور ولا عن مَسكنة يُراد بها استجداء العطف، وإنما لأنني أعي جيدا أن اختصاصي العلمي سيبقى بطبيعته اختزاليا ناقصا ومحدودا.


Jean Jaurès conciliait patriotisme et internationalisme. Aujourd'hui il faut associer ces deux termes qui sont antagonistes pour la pensée non complexe: patriotisme et cosmopolitisme signifiant "citoyen du monde" (Edgar Morin)


C. M. Dr M. K : Chacun de nos problèmes est un phénomène complexe. Les causes nationales et les causes internationales de nos maux sont tellement imbriquées les unes dans les autres et en perpétuelle interaction qu’il m’est impossible de les séparer : C’est pourquoi je suis devenu citoyen du monde, 100% patriotique et 100% cosmopolite.
Edgar Morin : "Le temps est venu de changer de civilisation"


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 3 أفريل 2016.


mardi 29 décembre 2015

مقارنة طريفة بين عنف "الحشاشين" في القرن 11-12م وعنف "الدواعش" في القرن 20-21م؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

مقارنة طريفة بين عنف "الحشاشين" في القرن 11-12م وعنف "الدواعش" في القرن 20-21م؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

ملاحظة منهجية: هذه المقارنة الطريفة التي سأجريها بين عنف "الحشاشين" في القرن 11-12م وعنف "الدواعش" في القرن 20-21م، لا تعني البتة أي إدانة مُسقطة للتاريخ الإسلامي بل هي عبارة عن بحثٍ في سببٍ واحدٍ من بين الأسباب الأخرى العديدة المولِّدة للإرهاب الداعشي المعاصر ولا تعني أيضاً أنني لا أعي أو أهمل الأسباب الخارجية التآمرية. منهجية تحديد البحث على سبب واحد لا تعني تهميش الأسباب الأخرى وليعلم القرّاء أنني قد سبق لي أن نشرتُ حول هذه الأسباب عدة مقالات نقدية، ولكل مقام مقال.
كل ما سأذكره عن "الدواعش" من معلومات تاريخية هو من عندي، وكل ما سأذكره عن "الحشاشين" هو مأخوذ من الكتاب التالي:
Les croisades vues par les Arabes, Amin Maalouf, Editions J`ai lu, Paris, 1985, 316 pages

المقارنة:
1.     ظروف التأسيس:
"الحشاشين" في القرن 11-12م: وُلِد مؤسِّسُهم حسّان (الشيعي) في عهد كان المذهب الشيعي فيه مُسيطرا على مصر وسويا (الفاطميون) وفي فارس والعراق (البويهيون يسيطرون على فارس وعلى الخليفة العباسي في قلب بغداد). وجدَ حسّان في مصر أتباعاً متدينين أصوليين شيعة يشاركونه فكرة تجديد الخلافة الفاطمية الشيعية في مصر والثأر من الخلافة السلجوقية السنية في العراق. احتل حسّان حِصْناً جبلياً يُسمى في ذلك العصر "حصن الموت" قرب مدينة قزوين على بعد 100كلم من طهران اليوم.
"الدواعش" في القرن 20-21م: وُلِد مؤسِّسُهم بن لادن (السنّي) في عهد كان المذهب السنّي فيه مُسيطرا على جميع البلدان الإسلامية ما عدى سوريا (الحكّام علويون وأغلبية الشعب سنّية) سَلطنة عُمان (الحكّام والشعب خوارج أو إباضية) وإيران (الحكّام وأغلبية الشعب شيعة). وجدَ البغدادي (مؤسس داعش) في  العراق أتباعاً متدينين أصوليين سنّة يشاركونه فكرة تجديد الخلافة السنّية في العراق وسوريا والثأر من الحكم الشيعي في العراق (المالِكي) وسوريا (بشّار) وإيران. احتل البغدادي مدينة الموصل ثاني مدينة بعد بغداد وأكبر منتج للنفط.

2.     طريقة الاستقطاب والتلقين العقائدي أو المذهبي:
"الحشاشين" في القرن 11-12م: يُصنف الأتباعُ حسب مستواهم الثقافي وإخلاصهم وشجاعتهم. يتلقون تكويناً مكثفاً في أصول الدين وفنون القتل والقتال. وكذلك يفعل "الدواعش" في القرن 20-21م.

3.     طريقة تنفيذ العمليات "الإرهابية" من منظورنا و"الجهادية" من منظورهم:  
"الحشاشين" في القرن 11-12م: سلاحهم المفضل هو الاغتيال. ينتشر أعضاء المذهب فُرادى أو على شكل مجموعات قليلة العدد. يتنكرون في زِيِّ تجار أو نُسّاك، يتعرفون على مكان تنفيذ الجريمة ويرصدون تحركات ضحيتهم المحتملة ثم يضربون. يكون الإعداد سرياً للغاية أما التنفيذ فهو علني عمومي ومَشهدي (Spectaculaire)، يقع أمام أكبر عدد ممكن من المتفرجين. لذالك يكون مكان التنفيذ المفضل بالنسبة لهم هو الجامع والزمان هو وضح النهار. يُعتبر القتل لديهم ليس فقط وسيلة للتخلص من الخصم بل هو قبل كل شيء درسٌ يُعطَى للعموم: درسٌ مزدوجٌ يتمثل أولاً في تسليط عقابٍ قاسٍ على الضحية ويتمثل ثانياً في إبراز بطولة المُنفذ الانتحاري في الشجاعة و"التضحية في سبيل الله". إذعان المنفذين للأوامر عند الإعداد وهدوئهم ورباطة جأشهم عند التنفيذ يدعوان للشك في أنهم يتناولون منشطات أو مخدرات. وكذلك يفعل "الدواعش" في القرن 20-21م.

4.     تهمة الخيانة للوطن العربي وتهمة التخابر مع العدو من أجل انتصار مذهبهم الإسلامي (سنّة أو شيعة ) على المذهب الخصم وهو إسلامي أيضاً:
 "الحشاشين" في القرن 11-12م: يُلامون على تعاطفهم مع الأعداء (الفرنجة في الحروب الصليبية، المحتلون للقدس). ينظرون بعين الرضا للجيوش الصليبية التي تلحق الهزيمة تلو الهزيمة بالحكّام السنّة السلاجقة. فِعْلُ "الحشاشين" يشبه داء الجذام (La lèpre) الذي ينخر العالَم العربي في وقتِ يحتاج فيه هذا العالَم لشحن كل طاقاته من أجل التصدي للاحتلال الصليبي. نفس اللوم يُوجه لـ"الدواعش" في القرن 20-21م على تعاطفهم مع الإسرائيليين المحتلين للقدس. ينظرون بعين الرضا للجيوش الأمريكية والأوروبية والإسرائيلية التي تلحق الهزيمة تلو الهزيمة بالحكّام الشيعة في سوريا (نظام بشّار) ولبنان (حزب الله). فِعْلُ "الدواعش"  يشبه داء السيدا (Le SIDA) الذي ينخر العالَم العربي من الداخل ويضعف مناعته (جيوشه واقتصاده) في وقتٍ يحتاج فيه هذا العالَم لشحن كل طاقاته من أجل التصدي للاحتلال الصهيوني.

5.     لا يعترفون بأي سلطة إسلامية قائمة حتى لو كانت تنتسب إلى مذهبهم لذلك هم مكروهون ومضطهدون من قِبل جميع الدول الإسلامية:
"الحشاشين" في القرن 11-12م: لا يعترفون بالخليفة الفاطمي رغم أنه شيعي. وكذلك يفعل "الدواعش" في القرن 20-21م، لا يعترفون بملك السعودية، الراعي الرسمي للمذهب السنّي في العالَم الإسلامي المعاصر.


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 29 ديسمبر 2015.


dimanche 6 décembre 2015

هل للإرهاب أسباب واضحة المعالم؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

هل للإرهاب أسباب واضحة المعالم؟ مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

أبدأ بتعريف مفهوم الإرهاب حسب وجهة نظري المحدودة جدا والانطباعية جدا وهي أبعد ما تكون على التحليل العلمي الموثق: "الإرهابي هو كل مَن تسبب بصفة مباشرة أو غير مباشرة في ترويع أو جرح أو قتل مواطن مدني أعزل بغض النظر عن دين المجرم ودين الضحية. والإرهاب نوعان: الأول والأخطر هو إرهاب الدول مثل الذي مارسه هتلر في أوروبا وموسولوني في إيطاليا وستالين في الاتحاد السوفياتي السابق وبول بوت في كمبوديا وبوش في أفغانستان والعراق وساركوزي في ليبيا والملك سلمان في اليمن وصدام في كردستان وبشار في سوريا والسيسي في مصر وغيرهم كثيرون، عرب وعجم، مسلمين وغير مسلمين. الثاني هو إرهاب المنظمات مثل الذي مارسته المنظمات اليهودية في الثلاثينات والشيوعية في السبعينات (بادرماينهوف وأخواتها) والإسلامية في التسعينات (القاعدة وبناتها)".

لو كان الإرهاب مرتبطًا بالدين الإسلامي فقط لَما وجدنا إرهابيين يهود وبوذيين وشيوعيين.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالعرق العربي فقط لَما وجدنا إرهابيين أوروبيين في داعش وبادرماينهوف.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالجهل فقط لَما وجدنا إرهابيين جامعيين في داعش وبادرماينهوف.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالنظام التربوي المتخلف فقط لَما وجدنا مئات الإرهابيين الذين درسوا كل مراحل تعليمهم في أمريكا وألمانيا وفرنسا.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالفقر فقط لَما وجدنا إرهابيين من الطبقة الوسطى في داعش وبادرماينهوف.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالتخلف فقط لَما وجدنا إرهابيين من الدول المتقدمة مثل بوش الابن وساركوزي أحدث عَرَّابَيْ  الإرهاب في العالم العربي.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالظلم أو القهر فقط لَكان الألمان واليابانيون أكبر الإرهابيين بعد هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالاحتلال فقط لَكان الفلسطينيون والفيتناميون أكبر الإرهابيين في العالم.
لو كان الإرهاب مرتبطًا بالظلم فقط لَكانت الأنظمة الديكتاتورية فقط تفرّخ الإرهابيين في العالم.

يبدو لي أن الإرهابَ ليس حتميًّا وليس معروفًا مسبّقًا بل هو انبثاق (Émergence) من تفاعل بعض الأسباب المذكورة أعلاه فيما بينها فمقاومته إذن متعددة الرؤوس وليست مضمونة العواقب وإنما هي مجرد وقاية تتمثل في القضاء على الأسباب الموضوعية كالظلم والقهر والاحتلال والجهل والفقر والتخلف. الإرهاب كجبل الثلج نرى الظاهرَ منه وما خفي كان أعظمُ.

يبدو لي أن إرهاب الدول أفظع مليون مرة من إرهاب المنظمات، الأول يقتل من السماء بـ"نظافة" والثاني من الأرض بـ"وساخة"، الأول بالصواريخ والطائرات والثاني بالكلاشينكوف والأحزمة الناسفة، الأول يحصد أرواح مئات الآلاف والملايين والثاني العشرات والمئات، الأول تسنده الشرعية الدولية والثاني تقف ضده الشرعية الدولية، الأول لا تجد له تفسيرا سوى الجشع والربح  والثاني يفسره جزئيا الاحتلال والظلم والفقر والجهل. الأول لا يحق له أن يدين الثاني فهو الذي أنجبه وأرضعه وكبّره أما أنا فيحق لي أن أدين وبنفس الحماس الأول والثاني ومَن لم يستنكر الأول لا يحق له أخلاقيا أن يستنكر الثاني.

خلاصة القول: يبدو لي أن للإرهابيين صفتان قارّتان ومشتركتان وهما التعصب لإيديولوجية أو دين أو عرق معيّن والاعتقاد الجازم بامتلاك الحقيقة كل الحقيقة، صفتان نجدهما في هتلر وستالين وبوش وساركوزي وكارلوس والبغدادي وليلى خالد والڤضڤاضي والعبدلّي وزملائهم في العالم أجمع.

إضافة رأيٍ ضد ما هو سائد عند العرب حول الإرهاب:

أبدأ بتوضيح موقفي من الرأي القائل بشرعية "مواجهة الإرهابِ بالإرهابِ" ومَثلِي الأعلى في هذا الباب هما النبيّان غير السماويّين "غاندي" و"مانديلا" اللذان واجها إرهاب الدولة بالمقاومة السلمية وانتصرا عليه انتصارًا مُبينًا. يبدو لي أن لا شيءَ يبرّر الإرهابَ حتى لو كان إرهابٌ في سبيل تحرير الأوطان من الإرهاب نفسه، فإرهاب "حماس"، مثلاً، في المقاهي والشواطئ والحافلات والعُلب الليلية الإسرائيلية لا يبرره إرهاب إسرائيل في غزة، والاعتداء بالسكاكين الفلسطينية على مواطنين يهود إسرائيليين مدنيين عُزّل لا يبرره منعُ الصلاة في المسجد الأقصى ولا يبرره حتى حشرُ عشرة آلاف مقاوم فلسطيني في سجون الاحتلال، وإلا سقطت حجتنا المنطقية القوية التي تردد وتقول للعالَم أن "إسرائيل دولة دينية عنصرية إرهابية" وأصبحنا في استعمال وتوظيف الإرهاب نحن وإسرائيل سواسية. أنا لا أؤمن بالمقاومة المسلحة طريقًا وحيدًا للتحرر من الاستعمار ولي أسوة في الألمان واليابانيين، هزمتهم أمريكا وذلّتهم وأهانتهم ولم يطلقوا ضدها ولو رصاصة واحدة، ليس جُبنًا بل اختاروا للتحرر طريقًا أفضلَ حسب رأيي، طريق العلم والعمل، ونجحوا في مسعاهم نجاحًا منقطع النظير. وفي المقابل لا أدين مَن اختار سبيل المقاومة المسلحة على شرط أن تكون مقاومة موجهة حكرًا ضد الأعداء المسلحين جنودًا كانوا أو مستوطنينَ، كما فعل حزب الله اللبناني ضد جنود أمريكا وفرنسا وإسرائيل أما ما يفعله اليوم في سوريا فهو إرهابٌ في إرهابٍ سواءٌ كان موجهًا ضد داعش أو ضد المعارضة السورية الشرعية السلمية أو المسلحة.

إمضائي
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -اقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
Ma devise principale : Faire avec les conceptions non scientifiques (elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche) pour aller contre ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 7 ديسمبر 2015.




mercredi 25 novembre 2015

يجب أن لا نخجل من أنفسنَا، لنا ضلع في هذا الإرهاب كما لغيرنَا ولنا كما لغيرنَا أيضا باع وذراع في المشاركة الفعّالة في بناء الحضارة الإنسانية! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

يجب أن لا نخجل من أنفسنَا، لنا ضلع في هذا الإرهاب كما لغيرنَا ولنا كما لغيرنَا أيضا باع وذراع في المشاركة الفعّالة في بناء الحضارة الإنسانية! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

ملاحظة:
الفكرة الأصلية للمقال مستوحاة من كتاب:Les identités meurtrières, Amin Maalouf, Ed Grasset & Fasquelle, Paris, 1998, 211 pages

نص محمد كشكار:
كتب أمين معلوف ص 94: "أنا أعتبِرُ الحضارة الغربية المعاصِرة المسيطِرة حدثًا لا سابقةَ له في التاريخ. مرّت في التاريخ فترات تجلى فيها تقدّمِ بعض الحضارات على غيرها جميعًا (الفرعونية المصرية، ما بين النهرين في العراق، الصينية، اليونانية، الرمانية، البيزنطية أو العربية-الإسلامية). لكن ما تفجّرَ في أوروبا منذ القرن الثالث عشر ميلادي هو شيء مغاير تمامًا. أنا أتمثله كعملية إخصاب: عديد الحيوانات المنوية تتجه نحو البويضة، واحدٌ منها فقط نجح في اختراق غشائها وأبعِدَ باقي المرشحين. من الآن فصاعدا أصبح للحضارة الغربية المسيطِرة أبٌ واحدٌ، لا أبًا قبله ولا أبًا بعده، وله وحده سيشبه الابن. لماذا هو وليس غيرَه؟ هل هو أفضل من جيرانه أو منافسيه؟ هل كان الأسلم فيهم أو الأكثر وعْدًا مستقبلا؟  ليس بالضرورة، ليس بصورة قاطعة. عديد العوامل تدخلت في انبثاق الحضارة الغربية، منها ما هو مرتبط بأداء وكفاءة المواطن الغربي، ومنها ما هو خاضع للظروف الموضوعية، ومنها ما هو رهين الصدفة..." انتهت الاستعارة وتوقف الاستشهاد.

رغم أن الحظ لم يحالِفنا ولم نلقِّح بويضَة الحضارة المتفوقة لكننا لم نكتف بدور المتفرج: في تأسيس العمران شاركنا وفي تطوير الطب والفلك والجبر والألڤوريتم والبصريات كذلك فعلنا وفي التعايش بين الأديان سبقْنا. كنا لهذه البويضة بمثابة الرحم الحنون ولم نتنكر للمولود إلا بقدر عقوقه لنا. في القرنين الماضيين، غذّينا الغربَ بعَرَقِنا ولم يبخل عليه ملايين عمالنا المهاجرين بجهدهم في مزارعه ومصانعه، دخلوا دواميسَ مناجمه واستخرجوا فحمها  وبأيديهم عبّدوا طرقاته السيّارة وشيدوا قناطره وأعلوا ناطحات سحابه. واليوم مئات الآلاف منّا يدرّسون في معاهده وجامعاته ويعملون بحّاثة في مخابره، وبفضل ابتكاراتهم نالَ الغربُ أعلى الجوائز العالمية العلمية والأدبية (أحمد زويل وفاروق الباز ومحمد أوسط العياري وأمين معلوف والطاهر بن جلون ومحمد أركون وغيرهم كثيرون).

لماذا نُصِرُّ على رفضِ مولودٍ (الحضارة الغربية)، شاركْنا، نحن المُبدِعون باللغة العربية عبر التاريخ، في تنشِئته وتربيته وأفدنا واستفدنا ولا زلنا نستفيدُ من ذكائه! كمواطن عربي-مسلم، أنا أناضل لمرافقة نفسي ورفاقي في العِرق والثقافة من أجل مساعدة أنفسنا على تخطي أزمة الهوية التي نمرُّ بها في هذا الزمن الرديء. نساعد أنفسنا على تجاوز حزننا على فقدان جزء هام من هويتنا وحضارتنا العربية-الإسلامية دون الإحساسِ بمرارة عقدة الذنب أو حلاوة وهم التفوق ودون شعورٍ بالإهانة ودون تنكّرٍ لتاريخنا المجيد جزئيًّا ونسبيًّا ككل التواريخ.

حضارتهم شاركنا في صنعها وإرهابنا ليسوا أبعدَ منّا إليه. صحيح أنهم تفوقوا علينا علميًّا وتكنولوجيًّا والغريب أنهم كذلك فعلوا في مجال الإرهاب، فلا ينتظروا منّا إذن تبنّي انفرادي للقيط مزدوج الهوية، سليل صلبنا وصلبهم في آن. نحن اكتوينا بنارين، نارُ إرهابهم الجوّي ونار إرهابنا الأرضي. ما أبعد إرهابهم على إرهابنا! ما أكثر قتلانا من الإرهابَيْن مقارنة بعدد قتلاهم! نُدينهم ونُدين أنفسنا وسنقاوم إرهابهم وإرهابنا وسننتصر بحول السماء وسنبقى شامخين أحياء كالنسر فوق القمة الشمّاء. أتمنى أن نتخلى عن عاداتِنا الجاهلية، نزرعُ البذرة ونُنكِر نسبَ المولود في الحالتيْن!

سؤال إنكاري:

لماذا لا تصنَعُ الدولُ الأسكندنافية -مثَلي الأفضل حاليًّا- إرهابًا، ولا تصدِّرُ إرهابًا، ولا تستورِدُ إرهابًا، ولا تغذِّي إرهابًا، ولا تأوي إرهابًا، ولا تسلّطُ إرهابًا على أحد، لا في الداخل ولا في الخارج، ولم يُسلَّط عليها إرهابٌ إلا نادِرًا؟

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأربعاء 25 نوفمبر 2015.





dimanche 15 novembre 2015

الإرهاب جرثومة، لا يمكن القضاء عليها إلا بواسطة العلاج الجيني! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

الإرهاب جرثومة، لا يمكن القضاء عليها إلا بواسطة العلاج الجيني! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

يبدو لي أن هنالك وجه شبه كبير بين ظاهرة الإرهاب الإسلامي الجهادي والأمراض الناتجة عن خلل بِنْيَوِي-بيولوجي-فيزيولوجي في المناعة الذاتية مع الإشارة الهامة أنني لستُ أنا مَن ينسب الإرهابَ  للإسلام وإنما مرتكبوه هم الذين أعلنوا بألسنتهم عن هويتهم الإسلامية بإطلاق صيحات "الله أكبر" في مسرح العمليات وبعد العمليات الإرهابية مباشرة تبنّتها الدولة الإسلامية (داعش) علانية دون لبس. بقي أنني لستُ غِرًّا ولا القارئ أيضا حتى نَخلط بين المسلم العادي والمسلم الداعشي ونلصق تهمة الإرهاب بدين معيّن أو إيديولوجيا بعينها.

ما وجه الشبه بينهما؟:
-         مِثلهم مثل الإرهابيين المسلمين الجهاديين الداعشيين، تُخطئ الأجسام المضادة (Les anticorps) لدى المريض بفقدان المناعة الذاتية، فتصيبُ خلايا الجسم السليمة (Le soi) وتُتلِفها عوض أن تصيبَ خلايا العدوّ (Le non-soi)، مثل ما تُتلِف خطأً الأجسام المضادة لدى مريض السكري نفسه خلايا معثكلته (Le pancréas). كذلك يفعل الجهاديون الإسلاميون الداعشيون وأمثالهم. لو قمنا بجَرْدٍ لتصنيف ضحاياهم لوجدنا أن 99 في المائة منهم عربٌ مسلمونَ وغير مسلمينَ.
-         الأمراض الناتجة عن خلل بنيوي-بيولوجي-فيزيولوجي في المناعة الذاتية مثل مرض السكري نوع 1 (يحقن المريض هرمون الأنسولين يوميا أو يموت تدريجيا) هي أمراض مزمنة وليس لها علاج شافٍ حتى الآن مثلها مثل الإرهاب.
-         العلاج الوحيد الواعد لهذه الأمراض هو العلاج الجيني (La thérapie génique): نأمل تعويض جينات خلايا المُعَثكَلَة  العاجزة عن أداء وظيفتها الفيزيولوجية السليمة المتمثلة في إنتاج هرمون الأنسولين الناجِع المسؤول عن تعديل السكر في الدم، واستبدالها بجينات سليمة تقوم مقامها. كذلك الإرهاب لا يمكن القضاء عليه إلا بالقضاء النهائي والمُبرَم على كل الأنظمة الرأسمالية الغربية المتوحشة (لا تبغي إلا الربحَ الفاحش ولا شيءَ غير الربحِ ولو على جثث مئات الآلاف من المدنيين المسلمين في الجزائر وسوريا والعراق واليمن ولبنان وأفغانستان والشيشان وكشمير وغيرها من الدول العربية والإسلامية) وعلى أنظمة الدول العربية التابعة لها واستبدالها  كلها سلميا وديمقراطيا حسب حُلمي بأنظمة عَلمانية  اشتراكية ديمقراطية مثل أنظمة الدول الأسكندنافية الحالية التي نفعت شعوبها ولم تغزنا قَط ولم تستعمرنا بصفة مباشرة أو غير مباشرة ولم يصلنا منها حتى الآن عَلَى حد علمي أي ضرر يُذكر.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 15 نوفمبر 2015.

Définition des maladies auto-immunes (Wikipedia)
Elles sont dues à une hyperactivité du système immunitaire à l'encontre de substances ou de tissus qui sont normalement présents dans l'organisme. Parmi ces maladies peuvent être cités la sclérose en plaques  (التصلب المتعدد), le diabète de type 1
Leur cause n'est pas encore bien élucidée, certaines d'entre elles sont considérées comme des maladies d'abondance : un lien est par exemple avéré entre l'arthrite (التهاب المفاصل) et l'obésité (السِّمنَة
La plupart des maladies auto-immunes sont probablement le résultat de causes multiples, telles qu'une  prédisposition génétique (الاستعداد الوراثي) stimulée par une infection, associée à la présence d'une substance chimique ou d'un aliment




dimanche 9 août 2015

مِن كتائب اليمين واليسار في القرن العشرين إلى مجاهدي داعش والنصرة في القرن الواحد والعشرين. ترجمة غير حَرْفية مواطن العالَم د. محمد كشكار

مِن كتائب اليمين واليسار في القرن العشرين إلى مجاهدي داعش والنصرة في القرن الواحد والعشرين. ترجمة غير حَرْفية مواطن العالَم د. محمد كشكار

المصدر:
Le Monde diplomatique, n°737-62è année, août 2015. Extraits de l`article “Les raisons d`un engagement armé, des brigadistes aux djihadistes », Page 1, 22 et 23, par Laurent Bonelli, maître de conférence en science politique à l`Université Paris Ouest Nanterre La Défense, Institut des sciences sociales du politique

الإشكالية: ما هي نقاط التشابه بين مناضل يساري التحق بإسبانيا سنة 1936 للدفاع عن الجمهورية ومسلم ذهب اليوم ليحارب في صفوف داعش والنصرة؟

المقارنة:
-         لا يوجد أي تشابه في الأهداف لكن يوجد شبه تطابق في المسار لكن المجاهدين يتفردون بتعرضهم إلى مخاطر الاستقبال عند عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
-         يوجد 3000 مجاهد إسلامي من جنسيات أوروبية بين أصيل ومجنَّس. لو فرضنا أن نصفهم رجع بعد الحرب وأن عُشرُ الذين رجعوا لم يتوبوا عن الإرهاب تحريضا أو ممارسة فسينتشر 150 شخصا يحذِقون فنون القتال ويحسِنون استعمال المتفجرات وسيكوِّنون في العالم  شبكات من رفاق السلاح وقد ينفذون عمليات إرهابية نوعية في أوروبا. اتخذ الاتحاد الأوروبي جملة من التدابير الردعية لمجابهة العائدين من المجاهدين، نذكر منها: سحب الجنسية و\أو حجز وثائق الهوية والاستحقاقات الاجتماعية والإيقاف التحفظي ومنع الإشهار خاصة على الأنترنات وتشديد المراقبة على الحدود. لقد أنشأت دولة "الدنمرك" مراكزَ لعلاج داء التطرف الإسلامي وفي كل الدول تقريبا جُنِّدت الموارد البشرية الاجتماعية والصحية والتربوية والعائلات أيضا لإبلاغ السلط بأي نية للإلتحاق بداعش أو بالنصرة.
-         طِوال القرن العشرين تعددت أمثلة اليمينيين واليساريين المحاربين رغم معارضة بلدانهم الأوروبية: من الكتائب العالمية في إسبانيا (1936-1939) إلى الكتائب التي ساندت الثورة الساندينية في نيكارڤوا (1979) أو القوات الأفغانية والبوسنية والشيشانية مرورا بالمتطوعين الفرنسيين ضد البلشفية (1941-1944) ومحارِبي "ماشال" في الحرب التي أدت إلى إنشاء دولة إسرائيل (1948). شارك هؤلاء المحاربون المتطوعون في أكثر من خُمُسِ الحروب المسجلة بين سنة 1816 وسنة 2005 ويتراوح عددهم بين بعض المئات وعشرات الآلاف.
-         ما هي دوافع المحاربين المتطوعين القُدامى (اليسار واليمين المتطرف) والجُدد (الإسلام المتطرف)؟
1.     الإيديولوجيا أو التعصب لوهم الفاشية والنازية أو وهم الشيوعية أو وهم الحرية أو وهم الإسلام هو الحل.
2.     حُلُم تكوين دولة من عدم: دولة الشيوعية (الاتحاد السفياتي) أو دولة اليهودية (إسرائيل) أو دولة الإسلام (داعش) أو دولة الأكراد (بين إيران والعراق وسوريا وتركيا) أو دولة الفلسطينيين (غزة والضفة الغربية) أو دولة الأرمن (أذريبجان).
3.     الاعتماد في استقطاب المحاربين المتطوعين على المجهود الفكري والمادي للوسطاء المقيمين في البلدان الأصلية مثل أعضاء الأحزاب السياسية والمنظمات العمالية الصهيونية والجمعيات الخيرية والثقافية الإسلامية واليهودية واليسارية واليمينية (تأهيل إيديولوجي وعسكري ولوجستي مثل تهريب السلاح والتجهيزات التكنولوجية والأموال والمتطوعين عبر الحدود) أما وكالة الاستعلامات الأمريكية (CIA) فقد سهلت سنة 1980 نشاط بعض المساجد الأمريكية لانتداب وتمويل المتطوعين للجهاد في أفغانستان لكنها في المقابل تستنكر نشاطهم في معظم الأوقات.
4.     الاستغلال الحديث لمزايا الأنترنات من قِبل المجاهدين الإسلاميين أو تكثيف الاتصال المباشر عند الإمكان وتوظيف علاقات المحاكاة والتنافس بين رفاق الدراسة أو العمل أو الحزب أو الجامع أو البلد أو المدينة أو الحي وحتى العلاقات العائلية.
5.     يمثل العمال والشباب (15-30) أكثرية من بين المتطوعين.
6.     من شروط التطوع: غياب العمل القار المحترم أوغياب الاستقرار العائلي وخاصة غياب الأبناء وهذا ما يفسر التواجد المكثف للشباب والطلبة.
7.     التطوع من أجل قضية إيديولوجية أو دينية أو قومية أو عرقية يمنح الشاب فرصة للقطع مع تفاهة المعيش اليومي ويعطيه هدفا وولادة من جديد ويرفع من شأنه أمام نفسه وأمام محيطه ويثمّن كفاءاته إن كانت له كفاءات وفي بعض الأحيان يدرّ عليه أجرا مرتفعا وفي أحسن الحالات يردّ له كرامة مفقودة في بلده الأصلي خاصة بالنسبة لقدامى المنحرين منهم.
8.     قد يغيّر المتطوع اتجاهه الفكري من شيوعي إلى فوضوي أو من النصرة إلى داعش.
9.     حُسن النية وقوة الإرادة والقليل من التدريب لا تكفي لتشكيل مقاتل ناجع وقد يمثل المتطوعون الأجانب عبئا ثقيلا على المحاربين المحترفين في ضوء ندرة المئونة والسلاح والذخيرة التي يفضِّل التنظيم تخصيصها لمن يحسِن استغلالها واستعمالها ويترك الجدد للأشغال الثانوية والروتينية أو يجندهم كمتاريس بشرية (chair de canon) حيث يزداد عدد القتلى والجرحى أو يدفعونهم دفعا للقيام بعمليات انتحارية مما ينجر عنه عادة إحباط لدى البعض منهم أو فرار من ساحة المعركة (داعش أنشأت شرطة خاصة في "الرِّقة" لتعقب الفارّين وقد قتلت مائة منهم. رجع 27 في المائة من 1210 الذين انطلقوا من فرنسا). يتميز أصحاب الكفاءات النادرة منهم بمعاملة أفضل كالمهندس أو الطبيب أو الطيار أو الميكانيكي، إلخ. وحتى في حالة الانتصار النهائي فعادة لا يبقى الأجانب في البلد المضيف وفي حال تعذرت عودتهم، يحترف عدد كبير منهم القتال ويتنقل من صراع إلى صراع آخر لعرض خبرتهم مما يقلل من شأن نظرية صراع الحضارات.
10.            عائق اللغة والثقافة المختلفة بين المتطوعين الأجانب يضطر التنظيم عادة إلى تجميعهم حسب لغتهم الأم وهذا ما يزيد من عزلة الكتائب عن بعضها البعض وخاصة عزلتهم عن أهل البلد ممّن يدافعون عن عائلاتهم ومدنهم وقُراهم أكثر من دفاعهم على القضية الجامعة. يمتاز المجاهدون الأجانب براديكالية أكثر من أبناء البلد وقد يعارِضون الهدنة والاتفاقيات الإستراتيجية التي تراها القيادة المحلية ضرورية مع المجموعات المسلحة ذات طابع سياسي أو ديني أو طائفي وقد يحاولون فرض وجهة نظرهم على المدنيين على حساب تاريخهم المحلي أو الجهوي أو الوطني.

إمضائي
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، وعلى كل مقال قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
قال أنشتاين: "لا تُحَلّ المشاكل باستعمال نفس أنماط التفكير التي أنتجتها".

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الأحد 9  أوت 2015.