jeudi 25 juillet 2024

أبلغُ نقدٍ قرأته في الإيديولوجية القومية. ترجمة مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا

 

 

المصدر:

Les identités meurtrières, Amin Maalouf, Ed Grasset & Fasquelle, Paris, 1998, 211 pages.

نص أمين معلوف:

صفحة 110: "أليس أول فضيلة عند الإيديولوجية القومية هي البحث عن مذنِبٍ لكل مشكلة عوض البحث عن حل".

إضافة محمد كشكار: أمثلة متعددة من البحث عن المذنب: نكبة فلسطين سنة 1948 بسبب خيانة تركيا وبريطانيا. "نكسة" جمال عبد الناصر سنة 1967 أمام الجيش الإسرائيلي بسبب خيانة رئيس أركان جيشه عبد الحكيم عامر. نصف هزيمة مصر في حرب أكتوبر 1973 أمام الجيش الإسرائيلي بسبب خيانة أنور السادات. هزيمة صدام حسين سنة 2003 بسبب تحالف الدول العربية ضده مع الدول الغربية. فشل ثورات الربيع العربي بسبب مؤامرة غربية ضد العروبة والإسلام، إلخ.


 

mercredi 24 juillet 2024

قرأتُ حول نظام الأسد في سوريا ! توفيق بكّار، أديبٌ، كريمٌ في المعنى بخيلٌ في الكلمات. نقل مواطن العالَم

 

نظام الأسد في سوريا: فلا في حربٍ أبلَوا ولا في سِلم أجْدُوا ولا أسْدُوا لأمتهم ما هي جديرة به من العيش الكريم. أهانوا شعب الشام وهو العزيز، فغنموا باذخاً، وأغرموه فاحشاً، ونعِموا، وأبطروا، وأشقَوْه شقاءً عظيماً.

[محنة شعب الشام منذ أحقاب بحكّام لا يجيدون من أساليب السياسة في هذا العصر إلا شدّة القهر والبطش الرهيب. عتاةٌ شداد سطوا عليه بالعنف غرّة واستبدّوا بالنفوذ فيه آماداً، وسلبوه حقوقه والحريات، ونهبوه واستأثروا وذويهم والموالي بالمنافع والخيرات. ودعواهم بعد "البعث" و"الاشتراكية" حرصهم على أمن الدولة والعدوّ الصهيوني مرابطٌ على الحدود يتربّص بها شرّا. وهم في الأصل عساكر دجّجوا بالسلاح وجيّشوا قوّة لصدّه عن أرض الوطن المفدّى، فأباحوها وما منعوه، وحموا نظامهم وما حَمَوْها. خسروا معه معاركهم في الساحات وتركوا له الجولان وانخذلوا. وعلى قدر هزائمهم ولا فخر استأسدوا (بالخط العريض في النص الأصلي) في البلاد يذلّون رقاب العباد، لا يرعون لواحد في ذاته حرمة. يأخذون البريء أخذ الجاني بلا أسباب، أو لشبهة أو دسيسة أو نميمة، فيضيع في غيب سراديبهم من الظلام، وبذوي النفوس الأبيّة ينكّلون، وبذوي الرؤوس العصيّة، فيفتكون بأجسادهم والأرواح فتك الوحوش الضواري، سادرين في غيّهم لا يبالون بحساب أو عقاب، كأنهم في السماء من الأرباب، يسألون ولا يُسألون، وليسوا، وإن طغوا، إلا على الأرض من ضعيف العباد. فلا في حربٍ أبلَوا ولا في سِلم أجْدُوا ولا أسْدُوا لأمتهم ما هي جديرة به من العيش الكريم. أهانوا شعب الشام وهو العزيز، فغنموا باذخاً، وأغرموه فاحشاً، ونعِموا، وأبطروا، وأشقَوْه شقاءً عظيماً.

بشنائعهم، قبل هبّة الثائرين عليهم، يدكّون من صرح سلطانهم في كلّ يوم صخرةً، يشهّر المعسعس (مؤلف الرواية) في قصّته هذه "حمّام زنوبيا"، في صحراء القطر.]

المصدر: قصة "حمّام زنوبيا"، رياض معسعس، تقديم توفيق بكّار، دار الجنوب، تونس  2012، في 357 ص، الثمن: 10,700 د. ت.

 


lundi 22 juillet 2024

متى وُلِدَ اليأسُ العربيُّ ؟

 

 

أمين معلوف: " وُلِدَ اليأسُ العربيُّ يوم الاثنين 5 جوان 1967".

مواطن العالَم: قبل هزيمة 67، كنّا نمنّي أنفسنا بِنصرٍ عظيمٍ على العدو الإسرائيلي. بعد 67، أصبحنا "نَنَعَمُ" بانتصاراتنا الدموية العبثية المأساوية على بعضنا البعض: عراقيون على إيرانيين وكويتيين وإيرانيون على عراقيين، سنّة على شيعة وشيعة على سنّة، قوميون على إسلاميين ويساريين وإسلاميون على قوميين وعلمانيين، مغاربة على جزائريين وجزائريون على مغاربة، سعوديون وإماراتيون على يمنيين وحوثيون على سعوديين، سوريون على سوريين وليبيون على ليبيين، قريةٌ على قريةٍ، قبيلةٌ على قبيلة، عرشٌ على عرشٍ، دارٌ على دارٍ وزنڤةٌ على زنڤةٍ.. عربيٌّ على إسرائيليٍّ.. "يبطأ شويّة" !

حمام الشط، الجمعة 26 أفريل2019.

معلومة تاريخية عدد 2، أوّل مرة أعرفها حول جمال عبد الناصر (1952-1970)

 

 

خلال أزمة تأميم قناة السويس سنة 1956، هُزم ناصر عسكريًّا من قِبل التحالف العسكري الهجومي الإسرائيلي-البريطاني-الفرنسي لكنه انتصر سياسيًّا وأصبح رمزًا عالميًّا وقُدوة لجميع حركات التحرر باختلاف جنسياتها.

نصرٌ حققه ناصر بصموده وشجاعته وجزئيًّا بمحض الصدفة. صدفة تتمثل في تزامن حدثَين عالميين مهمّين: العدوان الثلاثي على مصر تزامن مع دخول الدبابات السوفياتية إلى مدينة بودابيست في المجر. حدثٌ قد يغطّي على حدثٍ آخر ولذلك تدخلت أمريكا على الخط وناشدت أصدقاءها بإيقاف العدوان وإلغائه وسحب قواتهم وتأجيل النظر في قضية تأميم قناة السويس إلى أجل غير معلوم بعدما كانت موافقة وأعطتهم الضوء الأخضر. لم تفعلها أمريكا حبًّا في ناصر أو احترامًا لمبدأ تقرير المصير بل فعلتها من أجل التركيز على تدخل الاتحاد السوفياتي في المجر وعزل نظامه عالميًّا وضرب مصداقيته لدى حلفائه وإصابته بهزيمة سياسية كبرى.

Source d’inspiration : Le dérèglement du monde, Amin Maalouf, éd. Grasset & Fasquelle, Paris 2009, Prix : 7,9 €, 315 pages.


 

dimanche 21 juillet 2024

معلومة تاريخية عدد 1، أوّل مرة أعرفها حول جمال عبد الناصر (1952-1970)

 

 

لم يُلغِ عبد الناصر النظام الملكي مباشرة بعد ثورة 52 رغم ترحيل الملك فاروق وأبقاه شكليا وليس فعليًّا (nominalement). عَيّن في المنصب الأمير ولي العهد ملكا وكان عمره آنذاك بضعة أشهر.

ألغاه رسميًّا بعد عام تقريبًا تخوّفًا من تكرار السيناريو الإيراني في مصر: الوزير الأول "مصدّق" أطاحت به بريطانيا في أوت 1953 بعدما أمم شركتها النفطية وأرجعت الشاه الذي كان في المنفى الإرادي فحَكم إيران 25 عامًا فخاف ناصر من إرجاع الملك فاروق وإرساء ملكية دستورية برعاية بريطانية.

Source d’inspiration : Le dérèglement du monde, Amin Maalouf, éd. Grasset &Fasquelle, Paris 2009, Prix : 7,9 €, 315 pages.

 

 


 

أهم أخطاء جمال عبد الناصر (1952-1970) حسب أمين معلوف

 

 

1.  لم يكن ديمقراطيًّا مع تلطيف التعبير.

2.  أرسَى نظام الحزب الواحد على المنوال الستاليني أي بَيْعة في شكل انتخابات الـ99%.

3.  أنشأ مخابرات أمنية سرية منتشرة في كل ركن من أركان مصر، شديدة على المصريين ضعيفة أمام الأعداء.

4.  أنشأ معتقلات اختلط فيها الإسلاميون والماركسيون وسجناء الحق العام ومواطنون أبرياء غير خُرس أي أن ذنبهم الوحيد التعبير عن آرائهم.

5.  قوميته كانت معادية للأجانب المقيمين في مصر وخاصة في مدينة الإسكندرية (إيطاليون ويونانيون ومالطيون ويهود ومسيحيون سوريون-لبنانيون).

6.  منواله الاقتصادي كان عبثيًّا وغير محكم التنظيم: كان يعيّن عسكريًّا غير كُفءٍ ودون خِبرة على رأس كل شركة مؤمَّمة.

7.  أسطورة جيشه القوي انهارت في ساعات معدودات يوم 5 جوان 1967 تحت ضربات الطيران الإسرائيلي. قد يكون وقَعَ في فخٍّ نصبه له أعداؤه الكُثر، فخٌّ لم يُفلح في تجنّبه.

 

Source d’inspiration : Le dérèglement du monde, Amin Maalouf, éd. Grasset &Fasquelle, Paris 2009, Prix : 7,9 €, 315 pages.

samedi 20 juillet 2024

ما كان يجب على جمال عبد الناصر (1952-1970) أن يفعله ولم يفعله رغم أن التاريخ لا يعالَج بهذا الشكل

 

 

وصل إلى الحكم في بلدٍ كانت تسوده ديمقراطية غير تامة الشروط فكان بإمكانه تحسينها وتعميمها على جميع طبقات الشعب بعدما كانت انتقائية، وذلك عن طريق إرساء دولة القانون والمؤسسات والقضاء على الفساد والمحسوبية والتدخلات الأجنبية في السياسة الداخلية. لو فعلها لأطاعه الشعب بجميع انتماءاته الإيديولوجية لكنه خيّر عكس ذلك ومنع الأحزاب وأنشأ نظام الحزب الواحد على المنوال الستاليني. فعلَ كل هذا بِـتِعلة حماية الثورة من أعدائها فكانت النتيجة أن فشلت الثورة وانتصر أعداؤها، الأجانب والمحلّيون.

القومية التركية والقومية العربية وُلدتا في نفس العصر لكنهما اختلفتا في المصير. الأولى وُلدت ناضجة والثانية لم تنضج بعد. فشلَ ناصر في توحيد العرب. مهمة صعبة لو أنِيطت بأتاتورك تركيا 1924 أو بيسمارك ألمانيا 1871 أو كافور إيطاليا 1861 لفشلوا جميعا.

Source d’inspiration : Le dérèglement du monde, Amin Maalouf, éd. Grasset & Fasquelle, Paris 2009, Prix : 7,9 €, 315 pages.