jeudi 25 novembre 2021

ماذا دهانا ؟ مواطن العالَم

 


الخبر (TV SCIENCE & VIE, le 2\03\2016):

قرية في اليابان: لاحظ العلماء أن كثيرا من سكانها يعمِّرون أكثر من مائة سنة وفي صحة جيدة أيضاً. سألوهم عن سبب ارتفاع متوسط العمر المتوقع عندهم (espérance de vie) ؟ فأجابوا: "نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع، ونعتمد في أكلنا على الخضروات والغلال والسمك أكثر من لحم البقر والضأن". انطلق البحث العلمي من هذه الملاحظة وشرع البحّاثة الغربيون في إجراء تجارب على أقرب الحيوانات للبشر (قرد صغير جدا في حجم الفأر) من أجل إيجاد نظام غذائي قد يُعتمد في المستقبل ويُعمّم لرفع متوسط العمر المتوقع في العالَم أجمع.

 

التعليق:

هذه المقولة الرائعة "نحن قومٌ لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا لا نشبع" موجودة في تراثنا  وهنالك مَن ينسبها للرسول صلى الله عليه وسلم وهنالك مَن ينكر ذلك أما أنا فلا أرى مانعًا من نسبة كل جميل للجميل واستبعاد كل حديث لا يتماشى مع مقاصد القرآن السامية وأخلاق الرسول العالية حتى ولو دوّنه مسلم أو البخاري. يبدو لي أن النظام الغذائي المتّبَع من قِبل معمِّرِي القرية اليابانية هو شبيه بالنظام الغذائي المتوسِّطِي 

(Le régime méditerranéen) 

الذي كان سائدا عندنا في تونس الستينات حيث كنا نعتمد في غذائنا على البروتينات النباتية (فول، عدس، جلبانة، إلخ.) أكثر من الحيوانية (اللحم الأحمر) والكثير من الخضروات والغلال. لكن رغم وجود هذه الكنوز في تراثنا العربي الإسلامي، فقد اكتفينا بترديدها دون تفعيلها ولم يلتفت لها علماؤنا ولم يبحثوا فيها. يوجد فينا مَن يجوع ولا يجد ما يأكل وفينا مَن يأكل ولا يشبع. لم نفلح إلا في التباهي المزيف بالقول أن كل ما توصل إليه الغرب من تقدم بالعلم والعمل هو موجود عندنا في قرآننا وسيرة رسولنا: فهمٌ خاطئٌ لنشأة العلم وتطوره، العالِم الغربي لم يرفع غطاءً فوجد تحته عِلمًا. العلم يا سادة يا كرام هو أعقد من هذا الفهم السطحي، العلم بحثٌ واجتهادٌ ومعاناةٌ ومراكمةٌ لتجارب مَن سبقونا وفشلٌ ونجاحٌ وخيبةٌ وأملٌ. ما توصل إليه العلم في القرن 21 م لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتوصل إليه علماء القرن السابع ميلادي في المدينة المنوّرة أو في أثينا، ومعرفة القرن 21 يستحيل التفكير فيها في عهد الرسول إلا "علم الغيب" وهو من معجزات الله وليس للبشر، أنبياءً كانوا أو بشرًا.

 

إمضائي

يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -واقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.

لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد لا بالعنف اللفظي.

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الخميس 3 مارس 2016.

 

mercredi 24 novembre 2021

لو حدثك واحدٌ بوضوحٍ تامٍّ عن الوضعِ، فالأفضل أن لا تصدقه بل عليك أن تشكّ في مسلّماته ! مواطن العالَم

 


لو حدثك شخصٌ بوضوح تام عن الوضع في سوريا والعراق فالأفضل أن لا تصدقه وتُعجب بتحليله المبسّط لمسألة معقدة بل عليك أن تشكّ في مسلّماته وتُنسّب حديثه ! يحدثك بكل ثقة ووضوح في الرؤيا حيث لا وجود إلا لضباب مكثّف. يبسُط أمامك شريطًا من الأحداث المعقدة من سوريا إلى ليبيا ويربط بينها بخيط اسمه الصهيونية العالمية. يفسّر لك الثورة وما بعد الثورة والاحتجاجات الحالية في المناطق الداخلية بتسلسل جذاب ومشوّق وكأنك أمام أستاذ علوم يشرح لك الدورة الدموية في الجسم. تمنيتُ لو كان عندي كل هذا الوضوحِ المريحِ للأعصابِ !

 

وفي عشر دقائق معدودات، يبرّر لك تخلي المعارضة السورية عن مدينة "القصير" لصالح حزب الله بالخوف من أسرِ ضباط المخابرات الأمريكية والأنڤليزية المشاركين في الحرب الأهلية السورية.

لو كان ضباط المخابرات يخشَون بطشَ حزب الله إلى درجة تجعلهم يفرّون أمامه دون مقاومة كما فرّ "أسودُ" الجيش الجمهوري العراقي أمام الغزو الأمريكي ليلة السقوط السريالي لبغداد صدام، لو كانوا كذلك، لَما دخلوا إلى "عرين الأسد" ! هم يعرفون أن لا أسودَ في سوريا ولا غير سوريا من الدول العربية، يدخلونها بكرة وأصيلا، بلا حجاب ولا نقاب، يدخلونها آمنين على حياتهم أكثر من أمن الحجاج في مكة، يخرجون منها متى شاؤوا منتصِرين وللعرب هازمِين ولمصالحهم هم ضامنِين ولآمالنا مخيبِين لمئات السنينَ بل قُلْ لها قابِرين ولطموحاتنا محبِطين، وما تشاؤون أيها الحكام العرب إلا ما تشاء أمريكا !

 

يعزو محدّثُنا حَدَثَيْ سقوط المَوصل في العراق بيد "داعش" وصعود الحُوثيين في اليمن إلى تخطيط ومساندة عسكرية ولوجستية إيرانية (إذا كانت إيران قادرة على التخطيط والتنفيذ بهذا الشكل القوي والسريع، فلماذا ضيّعت المَوصل وهي المتنفذة في العراق ؟).

 

يؤكد محدّثُنا بكل ثقة أن أمريكا ضرَبت نفسها في 11 سبتمبر 2001 : لو كان ذلك كذلك، فلماذا لم يكشف السر المثقفون الأمريكيون المستقلون ؟ وهل هم عربٌ حتى يتآمروا على أنفسهم مثلنا ؟ التآمر ضد الوطن من قِبل أبناء الوطن أنفسهم، صفة متأصلة فينا نسقطها مجانا على أعدائنا حتى نبعد التهمة عن أنفسنا.

 

محدّثُنا يفسّر سياسة الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط بالرغبة في الاستيلاء على النفط العربي وإقامة قواعد عسكرية في الدول العربية (وكأن أمريكا لم تفعل كل هذا قبل حرب الخليج !).

 

يصوّر لك الثورة التونسية كمؤامرة خارجية ويُنبِئك بكل دقة عن فلان أو عِلّان وماذا فعل وفي أي يوم وفي أي ساعة وكأنه حاضرٌ معهم ! لو فهم هو أو غيره مخططات أمريكا وقرؤوا نواياها بكل هذه السهولة فإن أمريكا لم تعد أمريكا ! العيبُ لا يكمن في أمريكا التي من حقها أن تحمي مصالحها وتؤمّن مستقبلها القريب والبعيد. العيبُ، كل العيبِ يسكن فينا منذ ثمانية قرون، منذ أن أحرقنا كتب ابن رشد وتركنا الفلسفة والعلوم الصحيحة والتجريبية وأغلقنا بابَيْ العدل والاجتهاد اللذان  فتحهما على مصراعيهما العادل والمجتهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

 

إمضائي:

"إذا فهمتَ كل شيء، فهذا يعني أنهم لم يشرحوا لك جيدًا !" أمين معلوف

Une situation ubuesque (absurde, saugrenue, kafkaïenne) exige une approche systémique et une analyse complexe. Deux outils précieux, malheureusement ils  ne sont pas à la portée du commun des mortels.

لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاثنين 25 جانفي 2016.

 

 

 

mardi 23 novembre 2021

كلنا أنانيون وغير الأناني فينا نتهكم منه ونحبِطه ! مواطن العالَم

 


قال تعالى: " وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا". حسب تأويلي الحر: الفجور هو الأنانية، والتقوى هي الاستقامة ونكران الذات وإيثار الآخر، الآخر المختلف عنا جنسا أو لونا أو عرقا أو دينا أو فكرا أو ثقافة أو إيديولوجيا أو تاريخا أو جغرافيا. قدرُنا أن نحب هذا الآخر، ولو لم نحبه فكيف سنهديه أفضل ما عندنا: كنوز تراثنا المتمثلة في ديننا وفكرنا ومنطقنا وقِيمنا وتراثنا وتاريخنا وكرمنا وتقوانا. وهل تُقدَّم الهدايا لغير الأحبة ؟ ألَمْ يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". أخوه في الإنسانية، ملحدا كان أو لاأدريا أو يهوديا أو نصرانيا أو بهائيا أو بوذيا أو هندوسيا.

         أما نحن اليوم معشر التونسيين، فعِوض أن ننهي عن المنكر، ترانا نحارب المعروف بنصائحنا العجيبة المتداولة باللغة الدارجة وكل إناء بما فيه يرشح: "ابعِد عَالشَّرْ وغَنِّيلُو".. "أخْطَأ رأسي واضربْ".. "سَيّبْ عْلِيكْ".. "آشْ إهِمِّكْ".. "آشْ لَزِّكْ".. "آشْ دَخِّلِكْ".. "تِلْهَى في حْوايْجَكْ".. "قِيمْ الفرضْ وانڤب لَرْضْ".. "عامِلْ فيها مُصلح اجتماعي"..، إلخ.

 

"إيه يا سيدي عامِلْ فيها مُصلح اجتماعي" ! ألم يأمرنا القرآن الكريم: "كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ".

والله لا توجد أمة في التاريخ تصلي خمس مرات في اليوم وتذكر وتتذكر كلام الله أكثر من أمة المسلمين، وفي نفس الوقت والله لا توجد أمة في التاريخ لا تخاف ربها ولا تخشاه في سرّها وعلنها أكثر من أمة المسلمين المعاصِرة !

 

أمة لم تبدع ولم تنجح إلا في محاربة النجاح رغم قلة تواجده فيها منذ عشرة قرون. تحارب أصحابه على ندرتهم وتتهكم من نجاحاتهم وتقلل من شأنها. وفي المقابل تتستر على الفاسد وتحميه تحت غطاء القبلية والعروشية.

أمة لا تحاول أبدا تغيير ما اعتراها من وهن بل تقعد عن العمل وتمجد الكسل وتنتظر تغييرا قد يأتي وقد لا يأتي من السماء ولله في حكمته شؤون، سبحانه يَسأل ولا يُسأل، يُحاسِب ولا يُحاسَب، ناسية أو متناسية قوله تعالى: "لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

الألمان غيّروا ما بأنفسهم بعد الحرب العالمية الثانية وكذلك فعل اليابانيون فغيّر الله ما بهم ورفعهم إلى أفضل الشعوب والدول دون أن يطلقوا رصاصة واحدة ضد أعدائهم بعد الهزيمة أما نحن فما زلنا في مكاننا قابعين وللرصاص ضد أنفسنا مُطلقين وللقدر دون عملٍ مستسلمين. الله يستر العاقبة...

 

إمضائي

يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -واقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد.

لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.

Ma devise principale : « faire avec » les conceptions non scientifiques (elles sont non scientifiques mais elles ne sont pas fausses car elles offrent pour ceux qui y croient un système d`explication qui marche). « faire avec pour aller contre » ces mêmes conceptions et simultanément aider les autres à auto-construire leurs  propres conceptions scientifiques.

Mon public-cible: les gens du micro-pouvoir (Foucault) comme  les enseignants, les policiers, les artisans, les médecins, les infirmiers, les employés de la fonction publique, etc.

Mauris Barrès : Penser solitairement mène à penser solidairement. 

Taoufik Ben Brik : nomme-moi offrande, et je m`offrirai. 

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الاربعاء 2 مارس 2016.

 

lundi 22 novembre 2021

كلما تهرّب أحدهم من دفع الضرائب إلا وسقطَ سقفٌ في مدرسة أو ظهرت حُفرٌ في الطريق أو نقصَ سريرٌ في مستشفى. مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا (فكرة مستوحاة من كاريكاتور في أخبار فرانس 24 حول فضيحة أوراق بنما)

 


-         عام 2009 تهرّب جل تجار الجملة التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فأغلِق الخط الحديدي الرابط بين ڤفصة وتوزر وعام 2010 وقعت نفس الغلطة فانقطع الخط الحديدي الرابط بين تونس وطبرقة.

-         عام 2011 تهرّب جل المحامين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب فتهشمت جل نوافذ قاعات مدارس معتمدية جدليان وتعطلت أقفال أبوابها وعام 2012 وقع نفس الشيء في معتمدية الحْفَيْ.

-         عام 2013 تهرّب جل الأطباء التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب فتحفّرت جل طرق معتمدية البير لَحمر وعام 2014 وقعت نفس المصيبة في معتمدية القصيبة.

-         عام 2015 تهرّب جل المهندسين التونسيين الخواص من دفع ما عليهم من ضرائب ففٌقِد نصف الدواء في  جل مستوصفات معتمدية دوز الغربي وعام 2016 وقعت نفس الكارثة في معتمدية الشوارفة.

-         عام 2020 سيتهرّب جل الصناعيين التونسيين من دفع ما عليهم من ضرائب وستُغلَق في تونس جل المدارس والمستشفيات وعام 2021 لو أعادوا الكَرّة فسأخسرُ أنا مرتب التقاعد هذه المرة.

 

إمضائي:

"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الثلاثاء 12 أفريل 2016.

 

 

 

 

 

 

dimanche 21 novembre 2021

يبدو لي أن كل الحضارات بُنِيَتْ على الطمعِ والأنانيةِ ! مواطن العالَم

 


-         قامت فرنسا بثورة "من أجل الحرية والأخوّة والمساواة" (1789)، وبعد تسع سنوات فقط احتَلتْ مصرَ (1798)، وبعد أقل من نصف قرنٍ الجزائرَ (1830)، ثم تونسَ فالمغربَ، نهَبت ثرواتَنا وشغَّلت سواعدَنا واستغَلتها أبشعَ استغلالٍ، وبعرقِنا بَنَتْ جزئيّاً نهضتَها الصناعية وأسست "ديمقراطيتَها" السياسية.

-         قامت روسيا بثورة "من أجل العمال" (1917)، وبعد أربع سنوات فقط قَمَعَ الجيشُ الأحمرُ بقيادة تروتسكي انتفاضةَ عمالِ ميناء كرونستاد (1921).

-         جاءت الديانات التوحيدية المسيحية والإسلام من رب العالَمين "رحمةً للعالَمين"، لكن "المسيحيين" و"المسلمين" احتلوا الأمصارَ دون رحمةٍ بحثًا عن الغنائم.

-         سافر الأوروبيون من أسبانيا بحثًا عن طريقٍ تجاريٍّ جديدٍ للهند (عوض طريق الحرير المراقَب من قِبل المسلمين)، فاكتشفوا أمريكا، احتلوا أراضٍ، أبادوا شعوبًا، هدَموا حضاراتٍ (1492) وأسسوا دولاً "متحضرةً متطورةً"، سمّوا أهمها "أمريكا الشمالية"، وما زالت تُسمّى كذلك وما زالت أيضًا دولةً "متحضرةً متطورةً"، شنَّت على الدول الأخرى مائتَيْ حربٍ استباقية ظالمة، ضربت اليابان بقنبلتين نوويتين، وقتلت 150 ألف مدني بريء في يومٍ واحدٍ.

-         جاءت المَكْنَنَةُ 

(La révolution industrielle) 

فبدا أنها حررت العمال من عناء الأعمال كما توهّم ماركس، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن: بفضل المَكْنَنَةُ استغل الرأسماليون العمالَ وعلى بؤسهم بنوا "مجدًا تليدًا" وطوروا "حضارةً غربيةً".  

-         جاء المنقِذُ "المحايِدُ"، جاء العلمُ، أقبل البدرُ علينا، استبشرنا به خيرًا، صَدَمَنا "خيرُه" فوقع الطلاقُ بين الإنسانية وبينه إنشاءً ذاتَ صباحٍ، يوم 6 أوت 1945 في هيروشيما وناڤازاكي.

-         هلت علينا الثورةُ الخضراءُ، قلنا ذهبَ الجوعُ دون رِجعةٍ، لم يذهب بل استقر، عشّشَ وعَمَّ، ومعه جاءنا التلوثُ بالأسمدةِ المصنعةِ مُرْفَقًا بالاحتكارِ وغلاء الأسعارِ.

-         حقوق الإنسان يُمَكَّنُ منها اليهوديُّ المستعمِرُ ويُحرَم منها الفلسطينيُّ المستعمَرُ.

-         العِلاجُ للأغنياءِ والألمُ للفقراءِ.

-         البنوك صناديق يَملؤها غصبًا الفقراءُ ويُفرِغها تحيُّلاً الأغنياءُ.

-         الثورةُ شجرةٌ يزرعُها الشجعانُ الشرفاءُ ويجنِي ثمارَها الانتهازيونَ الجبناءُ.

-         الديمقراطية: يومٌ واحدٌ كل خمس سنوات تصويتٌ للفقراءِ، وخمس سنوات متتالية سلطة كاملة للأغنياء.

 

خاتمة: ما بُنِيَ على باطل فهو باطلٌ باطلْ، طالَ الزمانُ أو قَصُرَ ! لهم المالُ والجاهْ ولم يبقَ لنا إلا وجه اللهْ. سيأتي يومٌ نعيدُ فيه أنسنة الإنسانية، وبيولوجيًّا حتمًا سيأتي ناسْ غير هذه الناسْ، ناسْ لن يركبَ فيهم الأقرع على الفرطاسْ، بل سوف يتعاون الاثنان، يترافقان، ويبنيان حضارةً على مقاس الناسْ، كل الناسْ، دون تمييزٍ بين دياناتٍ أو إيديولوجياتٍ أو أجناسْ.

 

إمضائي

"المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو

"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

"لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين، بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى، وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد" مواطن العالَم

"وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا" (قرآن)

Malheureusement, ce sont les vrai-vices privés qui nous font miroiter la pseudo-vertu publique.

 

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 20 مارس 2018.

 

بعض الأسباب العميقة وراء تدهور التعليم في العالَم وتكاثر العنف المتبادَل بين الأستاذ والتلميذ (دون شرح أو تفصيل). مواطن العالَم والديداكتيك

 


1.     اقتصاد السوق الليبرالي المتوحّش أجبَر الأستاذ على التخلي عن رسالته التربوية النبيلة. كان المعلّم في أيامنا رسولا (قبل 1970، l’année charnière) فجعلت منه الرأسماليةُ الجشعة بروليتاريًّا فاقدًا لأي رسالة. يبيع ما تعلّمه بمقابلٍ، أي يكتفي بالقيام بواجبه وبس وينسى أنه مطالَب بأكثر من الواجب، مطالَب بأداء الرسالة على أكملِ وجهٍ ممكنٍ.

Source d’inspiration : « La fabrique des imposteurs » éd. Babel essai, 2015, 308 pages, Prix 8,7 € ; Roland Gori  (psychanalyste et professeur émérite de psychologie et de psychopathologie clinique à l'université Aix-Marseille).

 

2.     تدهور مفهوم "الدولة-الأمة الراعية" (l’État-nation providentiel): "مَثلُ الدولة-الأمة الراعية في تضامنها وتكاملها مثل النظام الواحد، إذا اشتكت منه مؤسسةٌ تداعت له سائر المؤسسات بالسَّهر والحمَّى". المؤسسات: التعليم، الصحة، النقل، إلخ.

Source d’inspiration : Ali Triaa, inspecteur de SVT à la retraite, master didactique de la biologie et il prépare maintenant un master de sociologie sur l’expérience de l’économie sociale et solidaire de Jemna (une encyclopédie mobile, un ami de Jemna souriant et sympathique).

 

3.     قديمًا كان 80% مما يُدرِّسه أستاذ العلوم الجامعي، تعلّمه في الجامعة. في القرن 21 أصبح 80% مما يدرّسه، تعلّمه بعد التخرّج.

Source : l’épistémologue Michel Serres sur YouTube.

 

4.     شرعية المعرفة الأكاديمية وهيبة الأستاذ تزعزعتا لأن الأكاديمية والأستاذ لم يعودا قادرَين على الإجابة على كل أسئلة الطالب والتلميذ وذلك ناتجٌ عن سرعة تطوّرِ العلوم وانتشارها عبر الأنترنات.

Source : l’épistémologue Michel Serres sur YouTube.

 

إمضائي:

"المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العموميةِ" فوكو

"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

"وعظتني نفسي فعلمتني أن لا أطرب لمديح ولا أجزع لمذمّة" (جبران)

"ما فائدةُ الأقنعةِ على الوجوهِ والعوراتُ عاريةٌ ؟". توفيق بكار

النقدُ هدّامٌ أو لا يكونْ، أنا لا أقصدُ فرضَ رأيِي عليكم بالأمثلةِ والبراهينَ بل أدعوكم بكل تواضعٍ إلى مقاربةٍ أخرى، وعلى كل مقالٍ سيءٍ نردُّ بِمقالٍ جيّدٍ، لا بالعنفِ اللفظيِّ.

لا أرى خلاصًا للبشريةِ في الأنظمةِ القوميةِ ولا اليساريةِ ولا الليبراليةِ ولا الإسلاميةِ، أراهُ فقط في الاستقامةِ الأخلاقيةِ على المستوى الفردِيِّ وكُنْ ما شِئتَ (La spiritualité à l`échelle individuelle).

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 21 نوفمبر 2021.