mercredi 30 décembre 2020

بورﭬيبة ؟ مواطن العالَم

 

 


من المفارقات التاريخية (anachronique) أن نقول: C’était mieux avant  أي كنّا قبل الثورة خِيرْ. عن عهد بورﭬيبة أتحدث لا عن عهد بن علي !

جيلبير النقاش قال في بورﭬيبة: "لم يكن مفكّرًا ولا مُنظّرًا، كان منبهرا بقِيم الغرب، طبقها فشوّهها". أنا أقول: كان منبتّا عن بيئته !

التعليم في عهده كان انتقائيًّا (من 100 يدخلون الابتدائي، 14 فقط يصلون إلى الجامعة). الغريب أن ضحاياه هم الذين مجدونه (التعليم البورﭬيبي) !

بورﭬيبة لم يكن وحيدَ زمانه: كل ما أتاه من إيجابيات وسلبيات، فعل مثلَه عبد الناصر وبومدين والحسن الثاني وأفضلَ منه ليوبولد سنـﭬور !

بورﭬيبة عاقبَ معارضِيه عقابًا شديدًا، لا على أفعالهم بل على نواياهم (الانتماء الإيديولوجي أو نقل منشور=2-10 سنوات سجنًا، قوميين ويساريين وإسلاميين).

 

إمضائي: "إذا فهمتَ كل شيء، فهذا يعني أنهم لم يشرحوا لك جيّدًا !" أمين معلوف

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 30 ديسمبر 2020.

 

 

mardi 29 décembre 2020

هل يحق للأستاذ أن يتباهَى بتلامذته المتفوّقين الذين تخرّجوا أطباء ومهندسين ؟ مواطن العالَم

 


1.     يبدو لي أن الأستاذ الذي يتباهَى بتلامذته المتفوقين الذين تخرّجوا أطباء ومهندسين هو أستاذٌ قد أخطأ مرتين: المرة الأولى، أخطأ في حق نفسه لأنه نسي أن فَشَلَ التلامذة غير المتفوقين -وهم عادة أكثر- سوف يُنسَبُ إليه أيضا. المرة الثانية، أخطأ في حق هؤلاء المتفوّقين لأنه نَسَبَ نجاحَهم إليه، أي تباهَى بإنجاز ليس هو مَن صَنَعَه على الأقل جزئيا.

2.     يبدو لي أن هذا الأستاذ الشاكِر نفسه قد ظلَمَ تلامذته -ربّما عن حسن نية- مرتين أيضا: المرة الأولى، ظلمَ تلامذته غير المتفوّقين لأنه لم يصنع منهم متفوّقين خاصة وهو يحاول أن يوهِم السامعين بقدرته العجيبة على صُنعِ العباقرة. المرة الثانية، ظلَمَهم لأنه ميّز عليهم، خلال دراستِهم ودون وجه حق، زملاءَهم المتفوّقين.

3.     يبدو لي أن هذا الأستاذ قد انحاز حيث يدّعي أنه عَدَلَ: قدّم مساعدةً أكبرَ لمَن ليسوا في حاجة إلى مساعدته من التلامذة المتفوّقين (جلهم أولاد أغنياء أو أولاد مثقفين أو أولاد متوسطي الحال تلقوا دروسًا خصوصيةً خارج المعهد)، وكان الأجدَرَ به أن يقدّم هذه المساعدة لمَن هم في حاجة ماسّة وأكيدة إليها، أعنِي بهم الأكثرية غير المتفوّقة التي تتعرّض إلى صعوبات تعلّمية ولا تنتظر مساعدة إلا منه هو فقط وليس لها أحد غيره (عادة ما يكونوا مِن أبناء الفقراء والمحتاجين الذين لا يقدرون على دفع ثمن باهظٍ مقابل الدروس الخصوصية).  التلامذة يأتون إلى المدرسة وهم غير متساوين، لكل واحد منهم إرثه الجيني ورأسماله الثقافي العائلي (المستوى التعليمي والثقافي للأب والأم والإخوة والأخوات وحضور المكتبة أو غيابها في المنزل)، وواجب المدرس يتمثل إذن في العدلِ بين تلامذته -العدلُ وليس المساواةَ-  وذلك بتقديم مساعدة أكبر للأقل حظ فيهم.

4.     يبدو لهذا هذا الأستاذ أنه أعدَلُ من الفاروق عندما قدّم درسًا موحدًا إلى تلامذة مختلفي القدرات الذهنية نتيجة اختلاف موروثهم الجيني وحالتهم المادية والاجتماعية والثقافية، وهو بصنيعه هذا نسي أنه ظلم الأقل حظًّا. 

5.     يبدو لي أن هذا الأستاذ غيرَ المطّلِعِ على مزايا المدرسة البنائية أو غيرَ المؤمِنِ بنجاعتها (L`école constructiviste de Piaget, Vygotsky et les néo-piagétiens : l`élève construit son savoir lui-même avec l`aide de son prof et ses pairs)، المدرسة التي تقول أن ذكاء التلامذة لا يُرَتّبُ 

(Le biologiste, généticien et essayiste français, Albert Jacquard a dit: On ne peut pas catégoriser l`intelligence)،  

وقال فيـﭬوتسكي أن الذكاءَ الخفيَّ المحتملَ لا يَراهُ إلا الأساتذة المستنيرون بعلوم التربية والديداكتيك وهُمُ للأسف الشديد قلة قليلة جدا (La ZPD de Vygotsky: Zone Proximale de Développement mental de l`élève). هذا الأستاذ المغترّ بنفسه والذي يمشي على الأرض مرحًا، هذا الأستاذ الراضِي عن نفسه رضاءُ الجاهل الذي لا يعي أنه جاهلٌ، هذا الكائن الغريب العجيب لا زال يطبق التعاليمَ الباليةَ للمدرسة السلوكية (L`école béhavioriste de Watson et Skinner: on donne à l`élève une question, on attend de lui une réponse et on ne cherche pas plus loin)، المدرسة السلوكية التي تعتبر التلميذَ عجينةً مرنةً نشكّلها كما نشاءُ أو إناءً فارغًا نملؤه بما نريدُ أو فأرَ تجارِبٍ نرسمُ له مسبقًا مدخلَ المتاهة ومَخرجَها.

6.     يبدو لي أن هذا الأستاذ المسكين، الذي يشعر بالتفوق لمجرّد تفوق تلامذته ولا يشعر بالفشل لفشل تلامذته، يجهل أن التفوقَ ليس من عنده والفشلَ أيضا ليس من عنده. التفوقُ والفشلُ يا سِيدِي هما انبثاقان (Émergence) ينتجان عن تفاعلٍ معقّدٍ ومستمرٍّ (Interaction complexe et permanente) بين قدرات التلميذ الذهنية الوراثية (Son patrimoine génétique) وقدراته المكتسبة من المحيط التربوي (Ses acquis mérités)، أعني بالمحيط، البرنامج ووسائل التعلم والبِنية التحتية للمدرسة والحالة المادية والاجتماعية والثقافية لعائلة التلميذ نفسه، إلخ، وما الأستاذ إلا حلقة من هذه الحلقات المترابطة والمتشابكة، حلقة مهمة، أكيد، لكنها ليست محدِّدَة في تربية التلميذ.

 

خاتمة:
يبدو لي أن الأستاذَ المثاليَّ هو أستاذٌ مُطالَبٌ بالزرعِ دون انتظار الحَصَدِ. هو إذن زارِعٌ وليس بِحاصِدٍ. هو مطالبٌ بالعطاءِ دون انتظار الجزاءِ. هو لا يدري أنه يملك كنزًا لا يفنَى، كنزٌ فريدٌ من نوعه، كنزٌ يزيدُ كلما زاد العطاءُ منه، كنزٌ اسمه العِلمُ. هنيئًا له وطُوبَى له، فاز في الدنيا وفي الآخرة. فهو في عالم المُثُلِ يُعدُّ من أغنى الأغنياء وأشرفُ العطّائينَ جميعًا من حاتم الطائي إلى بيل ڤيتس!

 

إمضائي: على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي.
"وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 4 جوان 2016.

Haut du formulaire

 

اليساريون التونسيون والإسلاميون التونسيون، إلى أين المصير ؟ مواطن العالَم

 


التديّن هو تطبيق الدين في مجتمع ما في مكان ما في زمن ما.

« La religion construit la société, et la société construit sa religion » Jacqueline Chabbi, anthropologue

التديّن (وليس الدين) اقتحم ما تحت التفاصيل في حياتنا اليومية وما زال جل اليساريين التونسيين يُصرّون على تصنيفه في البِنى الفوقية !

التديّن (وليس الدين) أراحنا من أنظمة ديكتاتورية وتسبّب في حروب أهلية وما زال جل اليساريين التونسيين يُصرّون على أنه علاقة عمودية  !

التدين (وليس الدين) لا تخلو منه عائلة يسارية واحدة وما زال جل اليساريين التونسيين يتعايشون معه بسلام في الداخل ويقصونه في الخارج !

اليساريون التونسيون متدينون أنتروبولوجيًّا والمتدينون التونسيون يساريون اجتماعيًّا، فلو حفر كل واحد منهم في داخله لَتصالح مع نفسه ومع الآخرين !

اليساريون التونسيون والإسلاميون التونسيون الاثنان يؤمنان بحرية المعتقد الموثقة في القرآن والبيان العالمي لحقوق الإنسان. بقي التطبيق حلم لم يتحقق !

أمنية: لو تنازل اليساري التونسي قليلاً ما لأخيه الإسلامي التونسي، ولو تنازل الإسلامي التونسي قليلاً ما لأخيه اليساري التونسي، لوجدا Des terrains d’entente.

Terrain d’entente n° 1 entre Gauchistes & Islamistes :

"إِنّ اللّهَ لا يُغيّرُ ما بِقومٍ حتّى يُغيّروا ما بِأنفسِهم" (قرآنٌ كريمٌ)

Terrain d’entente n° 2 entre Gauchistes & Islamistes :

"مِن كلٍّ حسب جَهدِه، ولكلٍّ حسب حاجتِه" كارل ماركس الفيلسوف الحالِمُ الجميلُ

Terrain d’entente n°3 entre Gauchistes & Islamistes :

"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" المصطفَى الحبيبُ صلى الله عليه وسلم

Terrain d’entente n°4 entre Gauchistes & Islamistes:

"الاقتصاد الاجتماعي-التضامني" لكم أسوة في تجربة جمنة التي ساهمتم معا في إنجاحها.

 

إمضائي: "إذا فهمتَ كل شيء، فهذا يعني أنهم لم يشرحوا لك جيّدًا !" أمين معلوف

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 29 ديسمبر 2020.

 

 

 

 

 

lundi 28 décembre 2020

ما هي المجالات المعرفية المَنسِية في تكوين المدرسين ؟ مواطن العالم

 


يبدو لي أن المعارفَ الضرورية لأداء وظيفة المدرس على أحسن وجه هي الاختصاصات التالية: التعلّمية أو فلسفة التعليم (La Didactique ou épistémologie de l’enseignement)، علم التقييم  (La docimologie)، علم نفس الطفل  (La psychologie de l'enfant)، الإبستومولوجيا  (L'Épistémologie) و"إدراك عملية الإدراك"  (La Métacognition). أما علوم الحاسوب (TICE) فهي أداة تكنولوجية عاجزة بذاتها وحدها ولا يمكن تفعيلها دون اكتساب وتوظيف الاختصاصات المذكورة قبلها. وزارة التربية تحرص على التكوين في علوم الحاسوب فقط وتهمل الاختصاصات الأخرى فمَثَلُها إذن يصبح كمَثَلِ "من يهدي نظارات طبية لضرير".

 

سأذكّر زملائي أولا والوزارة ثانيا بأهمية الاختصاصات المذكورة أعلاه لعل الذكرى تنفع المتعلمين:

1.     الديداكتيك  أو التعلّمية (La Didactique) تهتم بالمعرفة وعلاقتها بالتلميذ والمدرس، أما البيداغوجيا فتهتم أكثر بطرق التدريس. الديداكتيك، هذه المعرفة الجديدة نسبيًّا (1970) تركّز خاصة على كيفية تعلم المتلقي وتُعلِّمه كيف يتعلّم. يبدو لي أن عدم إلمام المدرسين بهذه المعرفة يفسر مقولة العالِم الابستومولوجي الفرنسي باشلار " المدرسون لا يفهمون أن تلامذتهم لا يفهمون".

 

2       علم التقييم  (La docimologie) هو علم قائم الذات ويُدرّس عادة في الجامعات إلا جامعاتنا. تسمح آليات هذا العلم بتقييم مكتسبات التلميذ قبل الدرس وأثناءه وبعده. مخرجاتُه تساعد على تحسين مردود المعلم والمتعلم. مَثَلُ المدرس الذي لم يدرس أكاديميا علم التقييم كمَثَلِ "تاجرٍ يزن سلعة دون ميزان".

 

3.     علم نفس الطفل  (La psychologie de l'enfant)، علمٌ يفتح عيون المدرسين على عالم الطفولة والمراهقة ويكشف لهم "ما خفي من جبل الجليد النفسي عند التلميذ"، فتتوضّح لديهم الرؤيا ويظهر لهم أن "اللامعقول في تصرفات التلميذ هو في صلب المعقول النفسي"، حينئذ قد يعذرون التلميذ ويفهمون أسباب وعمق بعض السلوكيات التلمذية العنيفة أو الخارجة عن المألوف ويكفّون عن التعامل مع التلميذ كما يتعامل عالِم النفس السلوكي مع فأر التجارب، يحدد له مسبقًا مَدخل المتاهة ومَخرجها.

 

4.     الإبستومولوجيا (L'Épistémologie)، وما أدراك ما الإبستومولوجيا، هي "مبحث نقدي في مبادئ العلوم وفي أصولها المنطقية"، مبحث يهدف إلى الكشف عن الآليات والمفاهيم التي تعتمدها الثقافة في نقد المعرفة وإنتاجها. هي "معرفة المعرفة أو نظرية المعرفة العلمية". يحتاج لهذا العلم كل مدرّس يدرّس العلوم معلما كان أو أستاذا.  عندما يَعرف المدرس أن العلم لم يولد علمًا كاملاً بل تكوّن على مراحل وبعد أخطاء جسيمة ارتكبها العلماء العظام, حينئذ قد يعذِر ويتسامح ويفهم أخطاء التلميذ ولا يحمّله ما لم يقدرْ عليه كبار العلماء، ألا وهو الفهم السريع للمسائل المعقدة في الرياضيات والفيزياء وعلوم الحياة والأرض.

 

5.     "إدراك عملية الإدراك" (La Métacognition) هي عملية تتمثل "في التفكير في آليات التفكير وفي معرفة أننا نعرف وفي اختيار الطريقة الأنسب لحل المشاكل". وكما قال بيار ڤريكو: [لو أن الإنسان الذي يقول "لا أعرف"، عرف لماذا يقول "لا", لكان أقدرَ على تحديد "نعم" المستقبلية.] أو كما يقول المَثل الصيني المشهور "لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد"، والسمكة في التعليم هي المعلومة، وتعلّم الصيد هو "إدراك عملية الإدراك". أثناء "إدراك عملية الإدراك" ينشط التلميذ ذهنيا وليس تطبيقيا وقد ثبت أن هذا النوع من النشاط الذهني البحت يسمح بالوعي والشعور بالإجراءات والطرق والسيرورات الذهنية الموظفة لحل المشاكل ويرسّخ اكتسابها (wikipédia).

 

إمضائي: "المثقفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو. و"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" (جبران)

 

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب:حمام الشط في 19 مارس 2010.

 

 

 

dimanche 27 décembre 2020

ثلاثة إجراءات ضد السائد قد تساهم في إصلاح النظام التربوي التونسي. مواطن العالَم

 


1.     إلغاء تدريجي لمؤسسة التفقد البيداغوجي:

الكَفُّ عن انتداب متفقدين جُدُدٍ وتَرْكِ المنتدَبين يكملون مهامهم بسلام. إغلاق المركز الوطني لتكوين المكوّنين في التربية (CENAFFE Carthage) بسبب هشاشة التكوين الذي يُقدّم فيه (عام واحد فقط) وفتح كلية تربية مكانه. كلية يمر منها إجباريًّا المعلم وأستاذ الثانوي وأستاذ الجامعة والمدير والناظر والقيم العام. لا يدخلها إلا الحاصل على إجازة فما فوق. فنلندا، أفضل نظام تربوي في العالَم، لا يوجد فيها هذا السلك "المعطِّل" المسمى "سلك التفقد البيداغوجي".

لا أعمّم، قد يكون في سلك السادة المتفقدين أناس أكفّاء وهم قلة قليلة، ولي فيهم أيضًا أصدقاء حميمون ومحترَمون جدًّا. لا يوجد تفقد في جميع جامعات العالَم، فهل المعلم وأستاذ الثانوي أقل ضميرًا من أستاذ الجامعة حتى نراقبه دوريًّا ؟

 

2.     إلغاء تدريجي لمؤسسة القيمين في الإعداديات والمعاهد:

الكَفُّ عن انتداب قيمين جدد وتَرْكِ المنتدَبين يكملون مهامهم بسلام. يَسَمّونهم رسميًّا مأطرين بيداغوجيين ! لا أدري أين تكوّنوا في علوم التربية وماذا يأطرون؟ في أمريكا لا وجود لهذا السلك الطفيلي، وفي فترات الراحة (Récréations)، يُكلَّف بعض الأساتذة بتأطير التلامذة كما يفعل اليوم المعلمون في كل مدارسنا الابتدائية.

 

3.     إلغاء تدريجي للإعداديات والمعاهد النموذجية:

Le philosophe Albert Jacquard a dit : « on ne peut pas catégoriser l’intelligence ».

يبدو لي أنه من الأفضل أن لا نفصل بين التلامذة المجتهدين (لم أقُلْ الأذكَى) عن زملائهم غير المجتهدين (لم أقُلْ الأقل ذكاءً)، لأن التلامذة يتعلمون من بعضهم البعض و"القرينُ للقرين ألقنُ". الدولة أنشأتْ هذه المؤسسات طمعًا في تخريج نخبة جيدة تنفع البلاد: أولا، الطفل ليس حصانَ سباقٍ نَحقِنه بالمنشطات (Dopage)، أضِفْ إلى ذلك أن النتيجة المُثلَى المرجوة من تكوينهم ليست أوتوماتيكية ولا مضمونة مثلها مثل نتائج المدرسة السلوكية (Je dis non au béhaviorisme pur et dur). ثانيًا، لاحِظْ أن أكثر خرّيجي هذه المؤسسات يهاجرون طمعًا في المال فأصبحنا وكأننا نكوّن نُخَبًا لغيرنا ودون مقابلٍ.

 

ملاحظة هامّة:

أنا أحترم الأشخاص (متفقدين وقيمين وتلامذة نموذجيين، ولي فيهم الثلاثة أصدقاء حميمين أعزاء)، لكنني أخالف الأفكار، فرجاء ردّوا بالمثل، وبما أن ناقدَكم أستاذٌ، تستطيعوا أن تقولوا مثلاً: "نطالب بإلغاء سلك الأساتذة" أو "الأساتذة سلك طفيلي". لم أتعرّض لأشخاصكم، أرجوكم في المقابل أن لا تتعرّضوا لشخصي المتواضع وشكرٌ مسبقٌ لتفهّمكم.

 

إمضائي: "وإذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك، فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence verbale.

 

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 29 فيفري 2020.