mercredi 21 novembre 2018

"الفِتنةُ" لم تكن فتنةً! (تحليلٌ تاريخيٌّ-أنتروبولوجيٌّ مُخالِفٌ للسائدِ). تأليف د. عبد الحميد الفهري، نقل مقتطفات مختارة وإعادة ترتيبها مواطن العالَم



"الفتنة الكبرى" في تاريخ العرب لم تكن فتنة بالمعني السلبي للكلمة بل كانت قفزة أو قطيعة إسلامية اجتماعية مع النظام القبلي قبل الإسلام.
مقتطفات مختارة ومقتضبة من نص المؤلف، مقتطفات لا تُغني القارئ عن قراءة كامل الأثر، مقتطفات تهدف إلى التحسيس، لا أكثر ولا أقل، بوجود مقاربة  تاريخيّة-أنتروبولوجيّة لحدثٍ جَلَلٍ اسمه "الفتنة الكبرى": "انفجر بين قوى تقليدية قديمة وأخرى جديدة على المجتمع العربي القبلي صنعها الإسلام في دولة المدينة النبوية (في عهد محمد)، فدارت الأحداث بين جيوش سلطة أو دولة من جهة، وجيوش منشقة عنها بقيادة القرّاء بالأساس من جهة أخرى. والقرّاء فصيل اجتماعي\ديني\سياسي أفرزه مخاض طريف لعناصر فهمت الإسلام بعقل قبلي ممزوج بروح إسلامية في بداية نقاوتها لا يرى في غير القرآن مصدرًا للتشريع... (...) رفضُهم الراديكالي (القرّاء) لمسألة الشورى (...) باعتبار أن الشورى في السياق القرآني يمكن أن تعني مجمل المؤمنين وليس خيارهم وأشرافهم فحسب. وهنا لا بدّ من إثارة دور الأمصار كأوطان جديدة سمحت، بحكم بعدها عن البؤر التقليدية الحجازية، بقيام حركة فكرية وسياسية متحررة من كل نفوذ وقيود. فأفضت إلى تجميع أصناف مختلفة من العرب في هذه الفضاءات "المستحدثة" إلى مواجهة مصيرها برصيدها القديم وبرواسبها الدفينة لتنحت بها مكانة في الدولة الجديدة. (...) ستحتج على الشرائح الحجازية المحتكِرة لمآثر الدين الجديد بصور مختلفة. فكان عرب الاستقرار في الأمصار يفتخرون على الولاّة بمجدهم وصراحة نسبهم وعراقة أصولهم. (...) صِفِّين مفترق عظيم أيضًا لأنه كان رغم قعقعة السيوف نقطة إعلان التمرّد على الاستبداد وأساس الاختلاف في الرؤى بين السلطة من جهة إحدى أهم مؤسساتها: الجيش وقياداته. وبحكم طبيعة التعامل، كان العنف هو أداة الحسم الأولى بين الطرفين. فكان النزال والقتال. (...) صِفِّين هي في الأصل هضبة تقع بين الشام والعراق. (...) ومفترق عرى اللاتكافؤ الذي أضحت عليه فتات المجتمع العربي بين الحضر والبدو، ثم بين كل العرب ومواليهم وعبيدهم. وصِفِّين كذلك مرجعية كل المصنِّفين والمفكرين والمؤرخين عند بحثهم عن جذور الانشطار في الدين والمجتمع في الفكر وفي النظر إلى الدنيا والآخرة. هي صِفِّين المفترق الأهم في تاريخ الدولة والدين، فالشحنة التي تحملها معاني الفتنة تترجم الأبعاد والتداعيات والانعكاسات المباشرة وغير المباشرة لهذا الحدث (...)

أولا، بروز الاحتجاج العربي واضحا في صِفِّين على نتائج قيام جهاز دولة لها نفوذ إنزال قسم من قبائل العرب إلى أسفل السلم الاجتماعي، لصالح رموز أمة المؤمنين 
(J. C.: Les plus engagés parmi les musulmans)،
 القوة الصاعدة التي صنعها الدين الجديد واعتمدتها السلطة بديلا عن الهياكل العربية التقليدية. وهل نحتاج إلى التذكير بأن لفظ عرب ذُكر مرتين في القرآن بالإماء، في حين ذُكر لفظ أمة المؤمنين في الفرد والجمع والرفع والنصب 514 مرة. ومعلوم أن مواقع السلطة التي تشكلت منذ زمن محمد، كانت على أساس الموقع من دولة الإسلام لا من هيكل القبيلة.
ثانيا، اكتمل الافتراق وتبلور بعد فشل منظومة التقوى التي جعلتها السنّة شرط الإيمان، "إن أكرمكم عند الله أتقاكم"، فصار بذلك الإيمان جزءًا من التقوى. لكن هذا المبدأ الأساس قابله فعل إسلامي عملي بيّن أن أفضل عناصر الأمة حسب سلّم عمر هن زوجات الرسول وآل بيته (C. M.: La rupture épistémologique entre la religion et la spiritualité)، فكان المولود الجديد في هذا البيت يحصل على أعلى درجات العطاء لشرف نسبه (3000د سنويًّا)، في حين تم وضع بقية السلم على أساس الأسبقية في المشاركة في القتال. فكان بيت الرسول فوق كل قريش وقريش فوق كل المضرية والمضرية فوق كل العدنانية والعدنانية فوق كل القحطانية وكل هؤلاء العرب فوق الموالي (15د سنويًّا) وهؤلاء الموالي والعرب فوق كل العبيد  الذين لا يحصلون مطلقا على العطاء حتى لو آمنوا (0د سنويًّا). وقد جاء الفقه الإسلامي مستجيبا في أحكامه لهذه التراتبية التي فجرها مفترق صفين. ويبرر ابن حزم ذلك الإلغاء بحق العبيد في كتاب المحلى بقوله: "فإكرام العبد في تحريره وليس في تنفيله". فكان الفرق بحساب النسب من أعلى درجات العطاء إلى أسفلها 200 مرّة في "الراتب الشهري" وهو ما نعبّر عنه راهنا بالفارق في "المقدرة الشرائية" الذي يعكس الفرق في مستوى العيش، هذا دون احتساب الذين لم يُسجّلوا في ديوان العطاء أصلا لأنهم لم يحضروا في الأمصار بعد أن استنفرت المدينة القبائل ليتحول المقاتلة بعيالهم وزوجاتهم إلى مواطن الفتح في شكل زحف بشري يغامر فيه المشاركون بكامل كيانهم الأسري. ونذكّر فحسب بأن حجم هؤلاء الموالي والعبيد كان إلى حدّ النصف الثاني من القرن الأول يمثل عُشر سكان الأمصار...".
Conclusion du C. M: Les religions sont liberté quand elles se font, oppression quand elles sont faites

المصدر: مقال: "الفصل الثاني - دراما الفتنة ومفهوم صِفِّين - صِفِّين مفترق الإسلام الأكبر، د. عبد الحميد الفهري"، ص.ص. 43-67 في كتاب: "جدل الهوية والتاريخ - قراءات تونسية في مباحث الدكتور هشام جعيط، منشورات سوتيميديا، شركة دلتا للطباعة، الطبعة الأولى، تونس - جانفي 2018".

إمضائي
أجتهدُ فإذا أصبتُ فلي الأجرُ الموعودُ، وإذا أخطأتُ فلي بعضُه!
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الخميس 22 نوفمبر 2018.



lundi 19 novembre 2018

بتصريحاتها العنترية الأخيرة، يبدو لي أن النهضة بدأت تهدد أركانَ إنجازِها السياسي! مواطن العالَم



Le ton comminatoire de la Nahdha

ما هي التصريحات العنترية الأخيرة للنهضة؟ سوف أنقلُ الفكرة ولن أتقيّدَ حرفيًّا بالخطاب:
-         راشد الغنوشي (سمعته وشاهدته في فيديو في الفيسبوك عند صديق يساري): النهضة حزب أساسي. تدخَّلْنا في تكوين حكومة الشاهد ووضعنا فيتو على الوزراء غير الصالحين.
-         محمد بن سالم (سمعته وشاهدته في جلسة البرلمان التي زكّت وزراء الشاهد): لا تهتم يا سبسي فلن نُزيحَكَ من منصِبِكَ.
-         نشيد بمناسبة مؤتمر النهضة في الحمامات (سمعته وشاهدته في فقرة "كاميرا حسام" في قناة التاسعة): سننتصر على كل الأحزاب.

الخبر مقدّس والتعليق حر: النهضة - وهي جزءٌ مهمّ من السلطة خلال ثمان سنوات - نجحت على المستوى السياسي وبناء المؤسسات الديمقراطية لكنها فشلت على المستوى الاقتصادي وتوفير الخدمات الاجتماعية (للتذكير، انظر الملحَق تحت). يبدو لي أن النجاحَ السياسي لا يصمدُ أمام الفشل الاقتصادي وقد ينهارُ بين لحظةٍ وأخرى وقد تهزُّ النهضةَ ريحٌ فلا تجدُ جذورًا (إنجازات اقتصادية وخدماتية) تشدّها في مجتمعها التونسي باستثناء مناضليها المخلصين، ولنا أسوةٌ في الهزيمة الأخيرة المدوِّية التي مُنِيت بها الأحزاب الفرنسية العريقة (الديڤولية واليسارية) أمام الصعود المفاجئ لنجم ماكرون المُسنَد كالشاهد من قِبل الدوائر المالية العالمية. الشاهد هو القويُّ بالوكالة إذن وليست النهضة. الشاهد يحتاج ظرفيًّا للنهضة وقد يلفظها كالنواة بعد امتصاصها لو وَجَدَ لها بديلا، فعلى النهضة إذن أن لا تخطئ في تقدير مؤهلاتها وتمسك نفسها عن التباهى بقوة حليفها الكمبرادوري التابع. من المستحيل أن تكون النهضة للشاهدِ بديلاً لدى الدوائر المالية العالمية الصهيو-مسيحية، والآية الكريمة تؤكد استشرافي "ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"، اللهم إذا انسلخت النهضة من جلدها الإسلامي واستبدلته كالشاهد بجلدٍ وَرْدِيٍّ مستورَدٍ كمبرادوريٍّ تابعٍ.

خاتمة: كل التنظيمات، المنغلقة على أنفسها والمتقوقعة في جلابيب إيديولوجياتها، ذاهبةٌ لا مَفَرَّ إلى زوالٍ في كل بلدان العالَم عاجلاً أو آجلاً إن شاء الله، أحزابًا كانت أو منظمات نقابية، وكل واحدة منها سوف تأخذ معها كراريسَها وصحفها  وقنواتها الفضائية ومنظّريها، وعند رحيل كلاب حراستها سوف تتفرق أوتوماتيكيًّا جميع قُطعانِها. العصرُ عصرُ حريةٍ و انبثاقٍ، انبثاقِ حركات شعبية من رحم جبّانة الأحزاب، حركات عفوية منظمة ذاتيًّا تتشكل بسرعة وتنحل بسرعة حسب الحاجة، ديناميكيةٌ يصعب السيطرة عليها أو تدجينَها بالوسائل الكلاسيكية المعهودة كالبوليس أو الانضباط الحزبي أو الولاء الإيديولوجي الأعمى. تجربة جمنة الرائدة في الاقتصاد التضامني خيرُ مبشِّرٍ بفجر هذا العصر الجديد، مؤشرٌ مادي ومعنوي أستدلّ به وكجمني مشاركٍ في صنعه أتباهي به أمام العالَمين. أمام تجربتنا تصاغرت كل الأحزاب، ذَبُلت، وعجزت عن احتوائنا كل الإيديولوجيات، الإسلامية منها واليسارية والقومية، مع الإشارة الهامّة إلى أن جمعية حماية واحات جمنة، الجمعية المتطوّعة الساهرة على إنجاح التجربة النموذجية، تضم اليساري والقومي والنهضاوي والمستقل. أمام عزيمتنا وتضامننا انكسرت شوكة الأحزاب اليمينية الليبرالية بأجمعها رغم مَسْكِها بزمام السلطة ومحاولاتها المتكررة لإفشالنا عبر إعلامها المرتزق. محرابُنا في جمنة يشبه محرابَ العلم، لا يدخله إلا مَن نزع جبة التعصب الإيديولوجي وتخلى عن أنانيته وقدّم المصلحة العامّة على مصلحته الخاصة، والله لا يضيّع أجرَ المتطوّعين الصادقين المخلصين، آمين يا رب العالَمين، رب المسلمين وغير المسلمين.

إمضائي
أجتهدُ فإذا أصبتُ فلي الأجرُ الموعودُ، وإذا أخطأتُ فلي بعضُه!
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الثلاثاء 20 نوفمبر 2018.

مُلحقٌ للتذكيرِ، نقلٌ عن جريدة لوموند ديبلوماتيك، نوفمبر 2018:
1.     فيما فشلت النهضة؟
-         لم تنجح في إيجاد حلول اجتماعية واقتصادية مهمة واكتفت بتوزيع الوعود السرابية مثلها مثل النظام البائد الذي عارضته طيلة 40 سنة (1970-2010): الفقرُ زادَ، البطالة تفاقمت، التعليم العمومي اهترأ، الفساد أصبح مرضًا مزمنًا.
-         النهضة لا تملك أي تصور لمنوال تنموي بديل عن المنوال الليبرالي المتوحش فهي إذن فاقدة لأي رؤية لدور الدولة في إعادة هيكلة الاقتصاد التونسي.
-         بيّنت بالمكشوف أنها لا تختلف عن الأحزاب الأخرى وانغمست في التجاذبات السياسوية: تحالفت مع مَن اعترف علنًا بأنه دلّس الانتخابات، التجمعيين.
-          لم تحقق العدالة الانتقالية بل قالت لجلاديها "اذهبوا فأنتم الطلقاء" ونسيت أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قالها كان في موقف قوة أما هي فتستظل اليوم بظل مَن خانها وقمعها وسجنها وعذبها وشرّدها ونفاها ويتّم أولادها.
-         النهضة مرّت من المعارضة إلى الحكم ومِن السجون إلى القصور (باردو والقصبة) والسياسة التونسية لم تتغيّر وما زالت الدولة التونسية تنفّذ مكرهة سياسات صندوق النقد الدولي. أصبحت النهضة النسخة الحلال للنظام البائد.
-         دخلت في أحلاف خارجية مع تركيا وقطر ضد السعودية والإمارات مما ألحق ضررًا فادحًا باستقلالية السياسة الخارجية التونسية وجرّتنا جرًّا إلى التبعية الإيديولوجية والولاء للخارج، شرّانٍ نحن في غِنًى عنهما.
2.     فيما نجحت النهضة؟
-         استفادت من ضمور اليسار التونسي، خصمها الإيديولوجي اللدود، وانحسارِه الناتج عن انهيار الشيوعية في العالَم وسقوط جدار برلين سنة 1989.
-         النهضة تلميذة نجيبة، تعلمت من أخطاء أخواتها في الجزائر ومصر وتخلت سلميًّا عن السلطة وسلّمتها إلى خصومها السياسيين دون انقلاب ولا حتى انتخابات وهو النجاح الوحيد ذو قيمة الذي يُنسَب لها دون منازع.
-         شاركتْ في تونس في محاربة الإرهاب الجهادي رغم أنها متهمة بتشجيعه في سوريا.
-         ساهمت في إنجاح المسار الديمقراطي على الأقل في المستوى السياسي.
-         أكدت أن لا سلطة فوق سلطة الصندوق مثلها مثل الأحزاب المسيحية الغربية وصرّحت أن القرآن مقدّس لكن تأويلَه وتطبيقَه بشريّان،  تأويلٌ وتطبيقٌ يخضعان للنقد والأخذ والرد مما يُتيح تشريك الجميع ولا رهبنة في الإسلام. وهذا الحوار بين المقدّس والمدنّس، الربّاني والإنساني، هو الذي يحقق التفاعل بين أطراف ثنائية الدين والسياسة في الإسلام ويخرجنا من دائرة التمسّك بأفضلية الأول على الثاني ويساعد على التخلص من سيطرة تجار الدين ويجنّبنا الحرب الأهلية بين الإسلاميين والعَلمانيين. حوارٌ يحرّرنا من إرث الثورة الدينية الإيرانية ويبشّرنا بموت ربيع الإسلام السياسي وانبثاق فجر الإسلام الديمقراطي.

مثالٌ على تقهقر الأحزاب في العشريات الأخيرة في الدول الديمقراطية العريقة، اخترتُ لكم قصدًا حزبًا يمينيًّا ولم أختر حزبًا اشتراكيًّا لأن الشيوعية تقهقرت في العالم كله بعد سقوط جدار برلين الفاصل سابقًا بين الألمانيتَين سنة 1989 (نفس المصدر): في بداية الثمانينيات كان حزب المحافظين البريطاني (الحاكم حاليًّا) يَعُدُّ مليون ونصف المليون عضو. في آخر التقديرات، نزل العدد إلى 124 ألف فقط. المشكلة الكبرى التي يتعرض لها هذا الحزب تتمثل في عدم قدرته على جلب الشباب إلى حظيرته: متوسط عمر الأعضاء بلغ 57 سنة أي أكثر من واحد على اثنين تخطى الستين.
ويكيبيديا: في فرنسا، نتيجة الانتخابات التشريعية سنة 1946، حصل الحزب الشيوعي على 28،3% من الأصوات، في  2017 حصل على 2،7% فقط.



dimanche 18 novembre 2018

Le stress et moi? Citoyen du Monde Dr Mohamed Kochkar



Parmi les 13 symptômes du stress cités ci-dessous, j`en ai décelés en moi seulement 12 ! Et vous ? Qui dit mieux ?
A quoi reconnait-on que l`on est stressé ?
Si vous rencontrez un de ces problèmes régulièrement ou de manière très forte, c`est que vous êtes stressés : Mal de dos ; Problèmes de sommeil ; Manque de désir, y compris… ; Mal-être général, tristesse ; Fatigue, même au réveil ; Trous de mémoire ; Mal de ventre ; Anxiété ; Accélération de la respiration ; Irritabilité ; Migraine ; Tics, par exemple bouger continuellement son pied ; problèmes de concentration… (A. Giordan & J. Saltet, 2011).
Jusqu`à l’âge de 24 ans, je n`en avais aucun. À 24 ans, commence la dégringolade avec la migraine. À 28 ans, surgit le nerf sciatique, suivi malheureusement de l`ulcère  causée par l`automédication et l`utilisation excessive de calmants anti-inflammatoires. De 47 à 55 ans, c`est la chute progressive qui a accompagné mes huit années d`études supérieures en 3e cycle (DEA + Doctorat). À 60 ans, c`est la la dictature physiologique : Heureusement, on apprend aujourd’hui que  le dogme de l`apoptose (mort cellulaire selon un programme génétique établi et prédéterminé) est ébranlé par la nouvelle théorie de l`épigenèse (l`innée n`est pas tout à fait figé et  prédéterminé mais il change et interagit avec l`acquis).
Pour ne pas maintenir le suspens ou propager et entretenir le stress: Dieu soit loué, ma respiration et ma tension sont normales. Mes années de braise cérébrale, ou mes longues années de recherche scientifique m`ont appris à ne pas se méfier trop des évidences et des stéréotypes car ils constituent souvent des conceptions non scientifiques, pour ne pas dire fausses. Et le stéréotype type qui illustre justement le faux est le suivant : « un esprit sain dans un corps sain », à mon avis, plutôt c`est l`opposé qui est vrai : « un esprit sain n`habite jamais un corps sain, et un corps sain n`abrite jamais un esprit sain », et les exemples n`en manquent pas : Gandhi, Aboulkacem Echabbi, Sartre, Einstein, Mandela, etc.
Mes veux de bonne santé à tous mes lecteurs et lectrices. Les plus jeunes sont encore à l`abri de ce délabrement physique, heureusement pour moi, les dégâts sont limités et ce délabrement n`est pas intellectuel.

Ma signature
Pour le critique, « il ne s’agit pas de convaincre par des arguments ou des faits, mais, plus modestement, d’inviter à essayer autre chose » Michel Fabre & Christian Orange, 1997
« À un mauvais discours, on répond par un bon discours et non par la violence » Le Monde diplomatique

Date de la première republication sur mon compte et ma page facebook: Hammam-Chatt, lundi 16 juin 2014.


samedi 17 novembre 2018

دفاعًا عن منهجيتِي وأسلوبِي في الكتابةِ والنشرِ. مواطن العالَم د. محمد كشكار



الإهداء: إلى كل قرائي الكرام وكل أصدقائي الأعزاء، وأخص بالذكر منهم صديقي الحميم مراد جرادي بالذات.
تعرضت ولا زلت أتعرض وسأتعرض في المستقبل إلى حيف وظلم كبيرين من قِبل بعض الأصدقاء وبعض القراء جراء منهجيتي وأسلوبي الخاص والشخصي في الكتابة والنشر، لذلك أرى نفسي مضطرا للدفاع عن منهجيتي وتوضيح أصولها العلمية التي تعلمتها في اختصاصي العلمي "تعلمية البيولوجيا" (La didactique de la biologie) تحت إشراف أساتذة أجلاء وأكفاء، متنقلا، طيلة سبع سنوات بحث في المرحلة الثالثة، بين جامعة تونس وجامعة كلود برنار ليون 1 بفرنسا. وليسمح لي القارئ الكريم أن أذكّر بها بين الفينة والأخرى، إذا اقتضى الأمر ذلك.
تتلخص منهجيتي في  السبع نقاط التالية:
1.     أنا أعمل جاهدا من أجل الحث على التغيير الذاتي للتصورات غير العلمية (المفاهيم العامة غير الدقيقة أو السحرية أو الغيبية أو العقائدية أو الأسطورية أو الخرافية أو الشائعة في العلم والتعليم والتربية والتدين والسياسة) وأسعى إلى تفكيكها من الداخل وتسليط الضوء على كل جوانبها وزواياها وتشريحها وتشخيص نقاط ضعفها ومرافقة حامليها عند التركيب من جديد مرافة بيداغوجية إبستمولوجية حتى يعيدوا البناء الذاتي الاجتماعي المعرفي لتصورات علمية جديدة مكانها.
 Faire avec les conceptions non scientifiques qui existent en sciences, enseignement, éducation, religiosité et politique, pour aller contre ces mêmes conceptions non scientifiques , et en même temps laisser le choix aux lecteurs d’auto-socio-construire leurs  propres conceptions scientifiques autour de ces sujets complexes. Didactique, Piaget, Vygotsky
Faire avec pour aller avec toute spiritualité, surtout à ne pas confondre avec celle de l`Etat ou d`une religion en particulier
يبدو أن هذا الأسلوب العلمي التعلمي لم ينل إعجاب بعض القراء وهم أحرار في ذلك، لكنهم ليسوا أحرارا في فهمهم الإيديولوجي لأسلوبي وتأويلهم لمعانيه على أنها مجاملة ومغازلة للقارئ أو لبعض الأحزاب السياسية، مثلا عندما أتمسك موضوعيا وأخلاقيا بعدم ثلب أو شتم أو سب النهضاويين في مقالاتي، يُفسر هذا الموقف القِيمي السامي على أنه مغازلة أو مجاملة لحزب حركة النهضة، رغم أنني نشرت 51 مقالا أنقد فيهم سياسة هذا الحزب الحاكم، أو عندما أنقد الأحزاب الستالينية التونسية الثلاثة، يُفسر هذا الموقف الفكري الحر بأنه عداء لليسار السياسي، رغم أنني أعلن وبصراحة ووضوح انتمائي لنفس العائلة اليسارية، فرع الفكر اليساري ما قبل الماركسي، اليسار المؤسساتي التضامني مثل صندوق الضمان الاجتماعي  CNR، تجربة جمنة مسقط رأسي، إلخ.
2.     أعتمد عن وعي الخطاب الحواري مع القارئ وأتجنب الخطاب الجبهوي الصادم للقارئ.
  Un dialogue ou un débat avec le lecteur et non un discours frontal qui pourrait le choquer
أوضح أن تجنب الخطاب الجبهوي الصادم للقارئ، لا يُعد جبنا فكريا كما يفهمه بعض المتعصبين إيديولوجيا، وإنما هو حرص مني على إيصال المعرفة العلمية (تعلمتها أكاديميا -  Le savoir savant) إلى القارئ ومحاولة تجاوز العوائق النفسية والإبستمولوجية التي قد تعرقل أو تعوق وصولها إليه.
3.     آخذ في الاعتبار العامل العاطفي الذي يقرّب ولا ينفّر بين الكاتب والقارئ، خاصة وأنني درست وتعلمت في فرنسا حيث أعِيدَ إحياءُ هذا العامل وتم توظِّيفُه في التعلم، بعد ما أهمِل لسنوات عن خطأ باسم الصرامة العلمية والموضوعية والحيادية في تناول مواضيع العلوم الصحيحة أو التجريبية، لذلك ذهب في ذهن بعض القراء وبعض الأصدقاء أن في توظيفه، من أجل هدف سام (مثل محاولة تغيير التصورات غير العلمية لدى القارئ) استجداءٌ لعواطف القارئ وجلبه إلى فكرتي دون حجج موضوعية. أرد عليهم بكل لطف واحترام وأقول لهم:  أنا لست داعية، لا فكري ولا سياسي, أنا مواطن عادي مثلكم، أعرض عليكم  وجهة نظري المتواضعة والمختلفة عن السائد, ولا يضيرني إن قرأها واحد منكم أو ألف، لكن إذا تبنيتموها أكون سعيدا جدا, وإن نقدتموها أكون أسعد لأنكم ستثرونها بإضافة ما عجزت أنا عن إدراكه, وإن عارضتموها  فيشرّفني أن يصبح لفكرتي معارضون.
4.     آخذ في الاعتبار أيضًا نظرية التعقيد (La théorie de complexité) التي تعتبر أن كل الظواهر الاجتماعية معقدة، وهي نظرية تمتاز وتتميز بتناول كل موضوع من جميع جوانبه ولا تستهين بأي ركن من أركانه مهما بدا لأول وهلة بديهيا، خاصة وأنني درست وتعلمت في فرنسا حيث أعِيدَ إحياءُ هذه النظرية وتم وتوظيفها في التعلم بعد ما أهمِلت لسنوات عن خطأ باسم الوضوح والتبسيط في تناول مواضيع العلوم الصحيحة أو التجريبية، لذلك ذهب في ظن بعض القراء وبعض الأصدقاء أن في توظيفها، من أجل شرح بعض المسائل، تفلسفٌ في غير موضعِه. أرد عليهم بكل لطف واحترام وأقول لهم: تطلبون مني البت بوضوح في مسائل هي بطبيعتها معقدة وغير واضحة ومتعددة المتغيرات، وأنا مواطن معزول ولست مؤسسة، ولا أعلم من جملة متغيراتها إلا النزر القليل، لذلك قد تبدو بعض تحليلاتي متناقضة ومهتزة أو غير متماسكة، وهذا ناتج عن تناقض الواقع الاجتماعي الخارج عن نطاقي، فأراني مجبرًا على عدم جر القارئ إلى التبسيط الذي قد يؤدي به إلى الخطأ. ومَن يطلب التوضيح والتبسيط في واقع ضبابي معقد، تتداخل فيه العوامل الخارجية مع العوامل الداخلية، فهو كمَن يطلب المستحيل، ولن يجد ضالته عندي على الأقل، وذلك التزاما مني بتوخي المقاربة الشاملة غير الأحادية (L’approche systémique) في محاولة شرح وتحليل كل الظواهر الاجتماعية المنبثقة عن الثورة بعد 14 جانفي 2011. 
5.     أرجو من القراء العرضيين أو الوقتيين أن لا يتسرعوا في الحكم على جملة أفكاري وأطروحاتي من خلال قراءة مقال واحد من بين قرابة الألف مقال الذين كتبتهم ونشرتهم على النت، قبل وبعد الثورة، بين سنة 2008 وسنة 2013. الكاتب يحمل كتلة من الهموم والاهتمامات الفكرية موزعة بين كتاباته المتعددة، فأرجو التأني قبل التجني.
6.     أتجنب في كل مقالاتي تقديم البديل للإشكاليات التي أطرحها، وهذا الموقف النقدي الفاقد للبديل قد يبدو لبعض القراء هروبا من تحمل المسؤولية الأدبية. أرد عليهم بكل لطف واحترام وأقول لهم: لو كنت أملك البديل لما بخلت به عليكم، لكن البديل - حسب وجهة نظري - يُصنع ولا يُهدى، يُبتكر وليس جاهزا، يأتي بعد الحوار والتشاور بين أهل المشكل وليس قرارا فوقيا مسقطا من مفكر قاصر قصور علمه مهما علا شأنه وكثرت شهائده. التغيير والبديل شيئان ينبثقان من الداخل ولا يُفرضان من الخارج.
7.     أنا أتوجه في مقالاتي قصدا إلى الناس العاديين المتعطشين للثقافة والمعرفة العلمية في المجال البيولوجي والتربوي والاجتماعي والسياسي والديني، ويشرفني أنهم يمثلون أغلبية قرائي وقارئاتي، وهم أو هن جمهوري المستهدف (Public cible)، ولو وددت الاتجاه للأكاديميين، ومستواي العلمي يسمح لي بذلك، لكتبت ونشرت في المجلات الفرنسية العلمية المختصة في تعلمية البيولوجيا.

إمضائي
أجتهدُ فإذا أصبتُ فلي الأجرُ الموعودُ، وإذا أخطأتُ فلي بعضُه!
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 31 أوت 2013.


وددتُ التسجيلَ في مدرسةٍ قرآنيةٍ بحمام الشط فوجدتُ شروطًا معقولةً لكنها لا تتوفّرُ في شخصِي؟ محمد كشكار، مواطن العالَم، دكتور في تعلّميّة البيولوجيا، يساري غير ماركسي، أصيل جمنة ولادةً وتربيةً محافِظةً



مدرسةٌ تُقدِّمُ دروسًا جامعيةً بالطابقِ الأولِ بجامعِ حمام الشط الشرقيةِ. اليومَ صباحًا وفي مقهى الشيحي، قابلتُ مسئولاً إداريًّا متطوّعًا فيها، زميلٌ متقاعدٌ وصديقٌ قديمٌ محترَمٌ جدًّا. سألتُه: ماذا تُدرّسونَ؟ أجابني بهدوئِه المعتادِ: "ندرّسُ اللغةَ العربيةَ والفقهَ والقراءاتَ القرآنيةَ للأئمةِ والطلبةِ، ونَمنحُ شهائدَ". بكل صدقٍ وجِدٍّ، سألتُه: عندِيَ رغبةٌ إبستمولوجيةٌ (نقدُ المعرفةِ) جامحةٌ في دراسةِ الفقهِ الإسلاميِّ حتى أكُفَّ عن التكرارِ في مقالاتي دائمًا أنني أجهلُه، فما هي شروطُ التسجيلِ في مدرستِكم؟ قال: "أن تكونَ حافظًا لِلقرآنِ بأكملِه أو على الأقل جُزْءٍ مِنهُ". مِن سوءِ حظِّي أننِي أهملتُ ذاكرتِي ولم أرْعاها.

إمضائي
أجتهدُ فإذا أصبتُ فلي الأجرُ الموعودُ، وإذا أخطأتُ فلي بعضُه!
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، السبت 17 نوفمبر 2018.


vendredi 16 novembre 2018

أشياءٌ كنتُ بالأمسِ معها وأصبحتُ اليومَ ضدها! مواطن العالَم محمد كشكار، دكتور في إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا


   
1.     كنتُ أستاذًا مباشرًا أؤمن بحق المدرِّس في الإضراب عن التدريس في المدرسة من أجل تحسين قدرته الشرائية، واليومُ أصبحتُ ضد حرمان التلميذ من حق التعلم  مهما كانت الأسباب. ولو تضارَبَ حقي مع حق التلميذ، أفضِّل الانسحاب والتنازل لصالحه. وعلَى الأستاذ استعمال وسائل نضالية أخرى مشروعة لكن خارج أوقات العمل كالشارة الحمراء أو المظاهرات أو التجمعات أو الاعتصامات.
2.     في سن الشباب كنتُ أؤمن باللائكية المُقصِية للدين والمُعادية له، واليومُ وبعد الاطلاع على التجارب العلمانية لدى غير الفرنسيين أصبحتُ أؤمن بالعلمانية غير  المُقصِية وغير المُعادية للدين كـعلمانية بريطانيا.
3.     في سن الشباب كنتُ أحمِّل السلطة المركزية نصيب الأسد في أسباب تخلف مجتمعاتنا العربية، واليومُ وبعد قراءة فلسفة فوكو عن طريق زميل مختص أصبحتُ أؤمن أن المسؤولية مشتركة بين المواطن (Le micro-pouvoir) والحاكم (Le Pouvoir).
4.     في سن الشباب كنت أؤمن بالمقاومة المسلحة لتحرير الأوطان في فيتنام وفلسطين، واليومُ أصبحتُ أؤمن إيمانًا جازمًا بالمقاومة السلمية على طريقة غاندي ومانديلا.
Gandhi : l’ennemi ne trouvera pas chez moi une résistance physique contre laquelle il peut s’appuyer mais une résistance de l’âme qui l’aveuglera
5.     في سن الشباب كنت أصفّق لـ"ليلى خالد" (مناضلة فلسطينية ماركسية من الجبهة الشعبية) عندما تخطف طائرة وترهِب وتروِّع ركابها المدنيين يهودا كانوا أو غير يهود. قبل الثورة كرّمها الاتحاد الجهوي للشغل ببنعروس، وقف الحضور يحيّونها تصفيقا وبقيت أنا الوحيد جالسا اعتذارًا واحترامًا لضحاياها المدنيين (غير عسكريين)، يهودا كانوا أو غير يهود.
6.     في سن الشباب كنت أؤمن بنظرية المؤامرة الامبريالية الغربية، واليوم أصبحت أؤمن بتداخل العوامل الخارجية والداخلية وتفاعلها مع بعضها، تفاعلٌ انبثق من رحمه تخلفنا.
7.     في سن الشباب كنت أقدِّس العلمَ وأنزِّهه عن الذاتية وأصفه بالحياد والموضوعية، واليومُ وبعد دراسة الإبستمولوجيا (معرفة المعرفة أو نقد المعرفة) أصبحت أعِي أن العلمَ منحازٌ لمموّليه.
8.     في سن الشباب كنت أعتقد أن الجينات وحدها (L`ADN) مسؤولة عن الذكاء وأن هذا الأخير وراثي مائة بالمائة، و اليومُ وبعد دراسة إبستمولوجيا تعليم البيولوجيا  (La Didactique de la biologie)
أصبحتُ أرى عبر نظارة "ما بعد الوراثي" (L`Épigenèse) ما لم أكن أراه عبر نظارة "كل شيء وراثي" (Le Tout-Génétique)، أصبحتُ أرى أن الذكاء صفة ذهنية وراثية مائة بالمائة وفي نفس الوقت مكتسبة مائة بالمائة.
9.     في سن الشباب كنت أعتقد أن الماركسية تُجيب على كل التساؤلات، واليوم وبعد أن تخليت إراديا عنها، عرفتُ أنه لا يمكن لنظرية أو ديانة واحدة أن تجيب على كل التساؤلات الوجودية للإنسان المفكر الحر.
10.                        في سن الشباب كنت أعتقد أن كل تصورات  الآخرين خاطئة (Les Représentations ou les Conceptions)، واليوم راجعتُ نفسي فاكتشفت أن جل تصوراتي أنا هي الخاطئةُ.

إمضائي المحيّن:
قال الشاعر الشيوعي التركي العظيم ناظم حكمت: "أنا الذي أحمل في رسغي الطوق الحديدي، وكأنه سوار من ذهب، وأتطلع إلى حبل المشنقة، دون أن يهتز جفنه، هل يهتز لتهديدك نعلي؟".
قال علي حرب: "الحقيقة أن الفلسفة لا تعدو كونها تجربة إنسانية فريدة، تحقيقا لحلم شخصي"
"
الإنسان لا يقع خارج التاريخ بل داخله. ولا يتعالى عليه بل ينخرط فيه. من هنا قلما تصح النبوءات والتكهنات".
قال جان بول سارتر: "يجب أن لا نشعر بالخجل عندما نطلب القمر".
قال أنشتاين: "لا تُحَلّ المشاكل باستعمال نفس أنماط التفكير التي أنتجتها".
قال جبران خليل جبران: "وعظتني نفسي فعلمتني أن لا أطرب لمديح ولا أجزع لمذمّة".
قال مواطن العالَم د. محمد كشكار: "يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه ويثقوا في خطابه أما أنا -واقتداء بالمنهج العلمي- أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات وأنتظر منهم النقد المفيد"، "لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى مقاربةٍ أخرى"، "على كل مقال يصدر عَنِّي قد يبدو لكم ناقصا أو سيئا نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي"، "عندما تنقد إيديولوجية في حضور صديقك تُطلعه على جزء من فكرك. فإن كانت غير إيديولوجيته شجعك وشكرك. وإن كانت إيديولوجيته تجاهلك واحتقرك"، "ألا ليتني كنت ذاتا لا تنشر، ولا تكتب، فألَمُ التغريد خارج السرب أمرّ من ألَمِ الصمت"، "نفسي مثقلة بالأحلام فهل بين القُرّاء مَن يشاركني حلما ويخفّف عني حملي؟"، "لا يوجد دينٌ محصَّنٌ من الضلال الفردي ولا دينٌ ينفرد بالتقوى"، "أنا الذي أحمل في رأسي نقدٌ دائمٌ للسائد القائم، وكأنه مرضٌ مزمِنٌ، وأتطلع إلى مواجهة الحجة بالحجة، دون أن يتهافت عقلي فهل تعتقد أن يهتز لعُنفك اللفظي نَقدي؟".
أؤكد ما قلت صادقا مع نفسي وليس عن تواضع مبطّن بالغرور، ولا عن مَسكنة يُراد بها استجداء العطف، إنما لأنني أعي جيدا أن اختصاصي العلمي يبقى بطبيعته ناقصا محدودا  واختزاليا.
.
معنى كلمة "كشكار": "كشكار دائم ولا علامة مقطوعة" (مَثل متداوَل في مصر منذ سبعة قرون). تفسيره: الكشكار هو الدقيق الخشن الذي يقدر على شرائه الفقراء، والعلامة هي الدقيق المكرَّر الذي لا يقدر على شرائه الفقراء. يشرِّفني أن تكون مقالاتي الفيسبوكية غذاءً فكريّا في متناول الفقراء.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الجمعة 13 نوفمبر 2015.