mercredi 23 avril 2014

هل يستطيع التلميذ بناء معرفة علميّة جديدة فوق معرفته غير العلميّة القديمة؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار


هل  يستطيع التلميذ بناء معرفة علميّة جديدة فوق معرفته غير العلميّة القديمة؟  مواطن العالَم د. محمد كشكار

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في 14 ماي 2009.

استوحيت هذا المقال من محاضرة حضرتها في سوسة بمناسبة الأيام الوطنيّة الثالثة لتعلّميّة علوم الحياة و الأرض في 22 و 23 نوفمبر 2008 بسوسة.  قدّم هذه المحاضرة الأستاذ   (André Giordan)، مدير مخبر الفلسفة و تعلميّة العلوم بجامعة "جنيف" في سويسرا، حول تصوّرات التلميذ أو المكتسبات التي يأتي بها للقسم (Les conceptions de l’apprenant) وبدأ بطرح النماذج المختلفة التي نستعملها لمعالجة هذه التصورات غير العلمية:

.- النموذج الأول:

نتجاهل هذه التصورات غير العلمية لدى التلميذ و نعتبر  هذا الأخير  وعاءً فارغا، و على المدرس أن يملأه بالمعرفة، أو نعتبره صفحة بيضاء يكتب فيها المعلّم ما يشاء.  سادت هذه المقاربة في التعليم آلاف السنين حيث يعرف المعلم كل شيء و لا يعرف التلميذ أي شيء.

-. النموذج الثاني:

نتجنّب هذه التصورات غير العلمية حتى لا ترسخ في ذهن التلميذ أو تعيق اكتسابه للمعرفة العلميّة الجديدة. هذه مقاربة "المدرسة السلوكيّة" (واتسون و سكينر) التي تسود الآن في التعليم التونسي و تعتبر التلميذ علبة سوداء لا يعنينا ما بداخلها و لا نحاول فهم آلية تشغيلها. نلقّن التلميذ معارف متفرقة وفق مواد منفصلة عن بعضها البعض و نطلب منه حفظها و استرجاعها يوم الامتحان كما تلقاها دون اجتهاد ذاتي. لا يتساءل أصحاب هذه المقاربة عن "ميكانيزم" أو كيفية فهم التلميذ للدرس أو آلية اكتسابه للمعرفة. لقد توصل التلامذة بذكائهم الجمعي إلى كشف و فضح الخلل الأساسي في هذه المقاربة و عبّروا عنه بشعارهم الواقعي و الساخر مخاطبين مدرّسيهم أثناء الامتحان "بضاعتكم ردّت إليكم!" و هي في الحقيقة بضاعة المدرس و ليست بضاعة التلميذ لأن هذا الأخير لم يشارك في صنعها و في اكتسابها بل فُرضت عليه غصبا فحفظها و كررها كالببغاء و حملها دون فهم أو تملّك.

-. النموذج الثالث:

 نتعرّف علي هذه التصورات غير العلمية حتّى نحدّد الرسالة المعرفية التي نريد تمريرها في البرامج. هذه مقاربة "المدرسة البنائيّة" (بياجي) التي حررت التلميذ من التبعية للأستاذ و منحته الثقة في قدراته الذهنية و أكدت أن المتلقي قادر عل بناء معرفته بنفسه لو وفرنا له الوسط المناسب و المدرس الكفء.

-. النموذج الرابع:

نعالج هذه التصورات غير العلمية و هذه مقاربة "المدرسة الاجتماعيّة-البنائيّة" (فيڤوتسكي و دواز و مونيي). ينقسم هذا النموذج إلى قسمين:

- القسم الأول من النموذج الرابع:

نعالج تصورات التلميذ غير العلمية بالإفصاح عنها داخل القسم  حتّى تصبح مصدر تحفيز له.

- القسم الثاني  من النموذج الرابع:

نعالج التصورات غير العلمية للتلميذ بتوظيفها في عمليّة التعلّم. يتفرّع هذا القسم الأخير إلى ثلاثة فروع:

- الفرع الأول من القسم الثاني للنموذج الرابع:

 نستفيد من التصورات غير العلمية للتلميذ و لا ننفيها و نحاول إبرازها و مكافحتها بالمعرفة العلميّة الجديدة.

- الفرع الثاني  من القسم الثاني للنموذج الرابع:

نحاول تفنيد التصورات غير العلمية للتلميذ و تفكيكها و هذه "مقاربة القطيعة الإبستومولوجيّة" لباشلار. في هذه الحالة قد تعترضنا الصعوبة التالية: إذا جابهنا التلميذ بأخطائه فقد نصل إلى نتيجة معاكسة تتمثل في تعطّل تفكيره و فقدان توازنه الذهني أو إصابته غير المقصودة بالإحباط النفسي. مثلا: يتصور التلميذ أنّ القلب هو مصدر الحب. نفنّد هذا التصور غير العلمي لديه بالتذكير بعمليّات زرع القلب فإذا زرعنا قلب أحد ميت للتو  في جسم آخر حي فهل ينتقل شعور الميّت للحي؟ قد يجد التلميذ نفسه مجبرا على القطيعة التامة مع معارفه السابقة مما قد يسبب له حرجا و فشلا و عائقا في مستقبله الدراسي.

- الفرع الثالث من القسم الثاني للنموذج الرابع:

يجمع الفرع الثالث بين الفرعين الاثنين السابقين و يتمثّل في الاستفادة من التصورات غير العلمية للتلميذ و نفيها في نفس الوقت. مثلا: يتصور التلميذ أنّ النبتة الخضراء تتغذّى من التربة فقط. نفنّد تصوره هذا الذي يتأرجح بين العلمي و غير العلمي بالتذكير بالنباتات التي تعيش خارج التربة تماما  في الماء أو في الهواء مجهريه كانت أو مرئيّة و النباتات الطفيليّة التي تعيش على كاهل نباتات أخرى دون تربة. نتساءل و نقول: لماذا ننفي دائما تصور التلميذ ؟ فتصوره قد يحتوي على جزء من الجواب الصحيح فالنبتة تأخذ بعض غذائها المتمثّل في الأملاح المعدنيّة و الماء من التربة و تكمل أكثر غذائها من ثاني أكسيد الكربون المتوفّر في الهواء المحيط بها عن طريق وظيفة التركيب الضوئي. يتعلّم التلميذ في هذه الحالة بالاعتماد على تصوراته القديمة (تتغذّى النبتة من التربة) و في نفس الوقت ضدّ هذه التصورات (تتغذّى النبتة أيضا من الهواء). يتكوّن هذا النموذج الثنائي المتضاد من العمل مع/و ضد التصورات غير العلمية للتلميذ و يتضمن عدة متناقضات يجب المحافظة عليها و إذكائها عند اختفائها و هي التالية:

Ø     يتطلب التعلم مجهودا يتناقض مع اللذة, لكن قد يحتوي هذا المجهود على لذة تسمى لذة بناء المعرفة و هي محرك مهم للبحث عن الجديد.

Ø     يعارض المدرس التلميذ و يكشف له عدم علمية تصوراته لكن في نفس الوقت يساعده على تجاوزها و على بناء تصورات علمية بديلة كمن يهدي عكازين طبيين لمعوق عضوي قبل أن ينتزع منه عكازيه التقليديين.

Ø     يفقد المتعلم توازنه الذهني عندما يتلقى معارف تنفي معارفه الراسخة و المريحة لكن في نفس الوقت يستطيع هضم هذه المعارف الجديدة بمساعدة المدرس و الأقران فيستعيد توازنه الذهني و يبقى في حالة "توازن ولا توازن دائم"، وضعية غير مريحة لكنها محفزة و مفيدة.

نحن المدرسون، نعلم التلميذ كيف يجيب و لا نعلمه كيف يسأل. فهل طلبنا مرة من التلميذ أن يعد فرضا تأليفيّا على شكل تمرين في القسم قبل أن يجتاز الفرض التأليفي الرسمي؟ لقد حاولت في قسمي القيام بهذه التجربة الطريفة و المفيدة و اكتشفت من التلامذة أنماطا من الأسئلة لم تكن تخطر على بالي قبل هذا التمرين و استفاد التلاميذ من المراجعة و الاستعداد للامتحان و العمل الجماعي.

 قديما كان المتعلم يكتسب زادا معرفيا صالحا مدى الحياة مثلا: أستاذ علوم الحياة و الأرض يتخرج مجازا و يبقى كامل حياته المهنية يجتر هذا الزاد و لا يجدده لأنه لم يتعلم كيف يتعلم بنفسه و قس على هذا المثال الطبيب الذي يعالج حالات مرضية جديدة بعقلية طبية قديمة و المسؤول المتخرج في الستينات من القرن العشرين الذي يتعامل مع مرؤوسيه بعقلية البايات و المعلم القديم الذي لا يزال يربي الأجيال الجديدة بعصا مؤدب الكتّاب التقليدي.

أما اليوم فالعلوم البيولوجية تتجدد كليا  تقريبا كل سبع سنوات و علوم الإعلامية كل أربع سنوات. انتهت مدة صلوحيته زاد الأمس و لو أصررنا على مواصلة استعماله لأصِيب تلامذتنا بالتخلف الذهني. لذلك نرى أنه من واجبنا تعليم التلميذ طريقة "التعلم الذاتي" حتى يكون قادرا على تجديد زاده العلمي بنفسه كل ما جدّ جديد. لذلك قد ينطبق اليوم المثل الصيني الشهير تماما على طريقة "التعلم الذاتي": "لا تعطني سمكة بل علمني كيف أصطاد".

كل النماذج البيداغوجية و التعلمية  التي تعرضنا إليها في هذا المقال تبقى صالحة على شرط استعمال كل واحد منها في موضعه المناسب و وقته الملائم. مثلا: في مؤتمر علمي حيث يتقارب المستوى العلمي للمشاركين و المحاضرين، يذهب المشاركون مباشرة لنموذج المواجهة ( Discours frontal) و يدخلون في نقد و تفنيد المعارف المقدمة من طرف المحاضر دون مقدمات و مجاملات فارغة.
  
خلاصة القول:
 بعد نيل شهادة الدكتورا في تعلميّة البيولوجيا, أشعر و كأنني لست واثقا من معارفي تمام الوثوق و أشعر في نفس الوقت أنني متأكد من كل شيء و بما أنني في حالة تعلّم متواصل أشعر دائما بالتوازن و فقدان التوازن المعرفي و القيمي و هذا قدر الباحث.


إمضائي المتكرّر و المحيّن و المتطور و المتغيّر دائما حسب قراءاتي الجديدة و المتنوّعة في كل المجالات المعرفية الحديثة غربيا و عربيا. مواطن العالم د. محمد كشكار

ينبغي التوضيح بداية أن النقد يعني عندي الكشف عن الاستخدامات المتعددة و المتباينة للمفهوم في السياقات الاجتماعية و التاريخية المختلفة. مما يعني أيضا كسر صنمية المفهوم أو عدم تحويل المفهوم إلى صنم جامد، له دائما المعنى نفسه و الاستخدام نفسه و الوظيفة ذاتها (إضافة د. م. ك: كالمفاهيم القاموسية المتداولة غير الدقيقة مثل مفهوم اليسارية و العَلمانية و الديمقراطية و الإسلام و الاشتراكية و حقوق الإنسان و حرية التعبير و المساواة بين المرأة و الرجل و حرية المعتقد و غيرها. و هذا هو النقد الذي وجهته و لا زلت أوجهه لمفاهيم العلم و المعرفة و التعليم و التربية و التكوين و اليسارية و العَلمانية و  القومية و التراث الإسلامي و الإسلاميين و الستالينيين و القوميين و المنبتين ثقافيا و المنحازين للغرب دون غربلة أو نقد و حاولت من خلال هذا النقد الهدام و البنّاء في الوقت نفسه أن أبين الاستخدامات غير العلمية التي تعرضوا لها في السياق الغربي و العربي الحديث). برهان غليون.
أنا أعتبر نفسي سليل الفكر الإسلامي و القومي و الماركسي و الليبرالي و الإنساني معا (إضافة د. م. ك: أعيد الترتيب و أقول: أنا أعتبر نفسي سليل الفكر الماركسي و اليساري الليبرالي الإنساني النقدي و الإسلامي في العقد الأخير معا). فليس هناك تمثل من دون نقد. فأنا أعتبر نفسي ثمرة النقد المثلث للإرث الإنساني الليبرالي و الماركسي و القومي (إضافة د. م. ك: و الإسلامي منذ عام 2000) و لا أعتبر نفسي غريبا عنه في مكوناته المختلفة. و أنا سليل هذه المكونات الفكرية بمعنى أنني ثمرة لها و في الوقت نفسه ثمرة التأمل النقدي فيها. برهان غليون.

Les idéologies sont liberté quand elles se font, oppression quand elles sont faites. Sartre

جميع الأديان و النظريات الفكرية تتحول بعد فترة معينة من أنظمة منفتحة إلى أنظمة منغلقة و دغمائية. هاشم صالح
فأي دين يستخدم سياسيا بدون أي تأطير علمي أو نقدي يتحول بسرعة إلى إيديولوجيا ظلامية. محمد أركون.
العقل الفلسفي هو نقدي تساؤلي استفزازي بالضرورة. و بالتالي فيشكل السلاح الفعال ضد جميع الانغلاقات الدغمائية و الأيديولوجية. هاشم صالح.
"الذهن غير المتقلّب غير حرّ".
لا أحد مُجبر على التماهي مع مجتمعه. لكن إذا ما قرّر أن يفعل، في أي ظرف كان، فعليه إذن أن يتكلم بلسانه (المجتمع)، أن ينطق بمنطقه، أن يخضع لقانونه. عبد الله العروي.
يطلب الداعية السياسي أو الفكري من قرائه أن يصدقوه و يثقوا في خطابه أما أنا - اقتداء بالمنهج العلمي - أرجو من قرائي الشك في كل ما أطرح من إشكاليات و أنتظر منهم النقد المفيد.
لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي.
"الكاتب منعزل إذا لم يكن له قارئ ناقد".
عزيزي القارئ, عزيزتي القارئة، أنا لست داعية، لا فكري و لا سياسي, أنا مواطن عادي مثلك، أعرض عليك  وجهة نظري المتواضعة و المختلفة عن السائد, إن تبنيتها, أكون سعيدا جدا, و إن نقدتها, أكون أسعد لأنك ستثريها بإضافة ما عجزت أنا عن إدراكه, و إن عارضتها  فيشرّفني أن يصبح لفكرتي معارضين
البديل يُصنع بيني و بينك، لا يُهدى و لا يُستورد و لا ينزل من السماء (قال تعالى: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) و واهم أو غير ديمقراطي من يتصور أنه يملك البديل جاهزا.

L’intellectuel est une création du XIXè siècle qui disparaîtra à la fin du XXè ou du XXXè parce qu’il est fait pour disparaître. L’homme qui pense pour les autres, cela n’a pas de sens. Tout homme qui est libre ne doit être commandé par personne que par lui-même. Jean-Paul Sartre
Faire avec les conceptions non scientifiques pour aller contre ces conceptions et construire en même temps des conceptions scientifiques. Citoyen du monde Dr Mohamed Kochkar

الحوار (غضافة بين قوسين لـ م. ع. د. م. ك: الحوار بين اليساريين التونسيين و الإسلاميين التونسيين) لا يمكن أن يتم بالعقليات التقليدية، لا بد له من عقلانية مركبة ذات رؤية منفتحة لا مغلقة وصيغة مرنة لا جامدة وبنية مركبة لا بسيطة ومنهج تعددي لا أحادي ونظام متحرك لا ثابت، خصوصاً ونحن نلج في عصر تبدو فيه المعطيات في حركة متواصلة وسيلان دائم. علي حرب.
في النهاية أنا مواطن فقير بسيط عادي و أقرب المثقفين اليساريين ماديا إلى طبقة البروليتاريا، مواطن  منعزل و معزول قصدا من اليسار و اليمين بسبب نقدي للاثنين معا. لا أنتمي لأي حزب و لا أومن بأية إيديولوجية يسارية كانت أو يمينية لكن أومن بالمُثل العليا سماوية المصدر أو إنسانية الإبداع.
لا حول لي و لا قوة إلا بالله و الشعب و الفكر و الثقافة الإنسانية و العلم و التكنولوجيا و المعرفة و نقد المعرفة و ليس لي أي وزن أو تأثير مباشر على الأحداث و أمارس النقد الفكري و السياسي و الاجتماعي و العلمي و الثقافي كهواية أدبية دون اختصاص في هذا المجال الواسع و لا أملك بدائل جاهزة لِما أنقد لأن النقد مؤسسة قائمة بذاتها و غنية بما تقدّمه للمبدعين و الناس العاديين، كل في مجاله، و أرى أن البديل ينبثق انبثاقا من صنع و تفاعل أصحاب المشكلة فيما بينهم و أهل مكة أدرى بشعابها.
يبدو لي أن المثقف العربي توغّل في نقد الإنتاج الثقافي العربي و نسي نقد آلة الإنتاج نفسها المتمثلة في المثقف العربي نفسه.
محمد كشكار, أستاذ تعليم ثانوي أول فوق الرتية في علوم الحياة و الأرض منذ 37 سنة و دكتور في تعلّميّة البيولوجيا متخرج سنة 2007 تحت إشراف مشترك من جامعة تونس وجامعة كلود برنار بليون 1 بفرنسا.
         أعرّف نفسي كديمقراطي مُعجب بالنمط الأسكندنافي لكن متماهي مع مجتمعي التونسي الإسلامي العربي الأممي (تونس تبربرت و ترومنت و تقرطجت و تأسلمت و تعرّبت و تعولمت فتتونست و الهوية التونسية هي انبثاق من تفاعل كل هذه الحضارات جميعا)، و هذا تعريف لوحده مُبِين، أتبناه حيطة و حذرا علميا، لا هروبا و تقية من التعريفات السائدة كاليسارية و العَلمانية و الحداثة، هذه المفاهيم الثلاثة الأخيرة التي شُوهت عن قصد سياسي و غير علمي من قبل أعدائها و غير المطلعين على تراثها العالمي الرحب و الغني، هم اليمينيون المثقفون و غير المثقفين الذين حمّلوها ما لا تتحمل و نسبوا لها جهلا و ظلما و بهتانا مفاهيم غريبة عنها كالميوعة و "قلة الرجولية" و  الكفر و الإنبتات و الخيانة الوطنية. لكن في المقابل - و للأسف الشديد - لم يطورها محتكروها الشيوعيون و القوميون و الاشتراكيون و لم يخلّصوها من بعض المفاهيم الشوائب التي لصقت بها منذ ثلاثة قرون تقريبا  و لم يسلّطوا نقدهم الذاتي العلني على بعض مفاهيمها المتكلّسة كشيطنة الإسلام السياسي (أفهمه فقط كرد فعل شرعي للدفاع عن النفس ضد تهديدات المتطرفين منهم، الداعون لقتلهم و نفيهم و صلبهم و تقطيع أيديهم و أرجلهم من خلاف، لا لشيء سوى معارضتهم لهم سياسيا و سلميا بالمظاهرات و الاعتصامات التي لا تعطل مرفقا عاما) و دكتاتورية البروليتاريا  و الحزب الطلائعي الأوحد  و عبادة و تقديس الشخصيات التاريخية السياسية مثل الحكام الدكتاتوريين كلينين و ستالين و ماو و كاسترو و عبد الناصر و صدام و الأسد مع احتفاظي باحترامي التام للتابعين لهؤلاء من الرفاق المعاصرين المناضلين التونسيين النقابيين القاعديين اليساريين الصادقين النزهاء الذين تربيت وسطهم و ناضلت معهم و أعترف و أشهد لهم بالوطنية و الشجاعة أيام معارضتهم لبورقيبة و بن علي و الحكومة الحالية.
أنهي إمضائي بمقولتين توفيقيتين جميلتين من مصدرين ظاهريا مختلفين بل متناقضين لكنهما ينتميان إلى التراث الإنساني العالمي المتسامح و لا يستطيع أن ينكرهما أي من الخصمين الفكريين، اليساريون و الإسلاميون: حديث للرسول صلى الله عليه و سلم: "لن يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" و مقولة ماركسية، نهاية في نكران الذات: "مِن كل حسب جهده و لكل حسب حاجته" و السلام على اليسار و اليمين المطبوعين تونسيين رغم أنفيهما.


mardi 22 avril 2014

هل نستطيع تغيير أو تعديل التصورات غير العلمية بسهولة لدى التلميذ؟ مواطن العالم د. محمد كشكار

هل نستطيع تغيير أو تعديل التصورات غير العلمية بسهولة لدى التلميذ؟ مواطن العالم د. محمد كشكار


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط في  15 جوان 2010.

"المدرّسون لا يفهمون أن تلامذتهم لا يفهمون" قاسنون باشلار.

يبدو لي أن المدرس يعتقد خطأ أن تلامذته سيقتنعون بوجهة نظره  عندما يصمم   درسه بهدف تجاوز العوائق الابستومولوجية و التعلّمية و النفسية. يبدو لي أنه ينسى أو يتناسى أن التخيلات القوية و المعاناة و العواطف لدى التلميذ قد تكون بنفس الأهمية أو أكثر أهمية من الجوانب المنطقية المقتصرة على عالم المعرفة.
لقد قادتنا البحوث العلمية حول تصورات المتلقي حول المخ و حول الحتمية البيولوجية إلى تمثل التعلّم أو التدريب على شكل تغيير في التصورات الذهنية.

سنعرض في الفقرة التالية بعض وجهات النظر لعلماء حول مفهوم "تغيير التصورات غير العلمية" (Le changement conceptuel ):
§        "باشلار" (1989): " بالنسبة لباشلار، الداعي لمقاربة "التطور المتقطع للعلم"، يقع التغيير بعد قطيعة ابستومولوجية (Rupture épistémologique)  حبلى بالعوائق الابستومولوجية. تُنجز القطيعة عند تجاوز العائق. يرى باشلار أن العلم يتطور عبر سيرورة من القطائع الابستومولوجية التي تقطع مع المعرفة العامة مثلما تقطع مع النظريات السابقة.

"بوسنار" (1982)، هو العالم الذي أدرج مفهوم "تغيير التصورات غير العلمية " حتى و لو اقتصر مجهوده على نقل إشكالية كلاسيكية من مجال تاريخ و ابستومولوجيا العلوم إلى مجال التعلم الفردي (Apprentissages individuels  ). يجوز أن نتحدث على تغيير التصورات الذهنية المستديمة على مستوى شخص. نقول أن هذا الشخص تعلم ما هو معروف عند العلماء عندما يفهم و يستوعب و يهضم و يوظف بسهولة فكرة معقولة و خصبة.

§        بالنسبة لـ"كون" (1983)، تغيير التصورات الذهنية هو تغيير في إطار التفكير (Changement de paradigme)  و يقع بعد ثورة علمية.

§        يستعيد "روملار" (2005) فكرة "كون" و يؤكد أن العائق الابستومولوجي (Obstacle épistémologique) هو في حد ذاته إطار تفكير و قد يتمثل تغيير التصورات الذهنية في تغيير أطر التفكير نفسها.

§        أما "أستولفي" (1997) فيعتقد أن النجاح في التعلم أو التدرب يتمثل أولا في إثارة تغيير فكري أكثر من مجرد إضافة معلومات جديدة.

§        يضيف العالم "أورانج" (2005): تمثل كيفية طرح المسائل (La problématisation) استراتيجية لتغيير التصورات غير العلمية. نأخذ تصورات التلميذ غير العلمية و نحولها إلى إشكالية حتى نصل إلى عقلنتها و علمنتها. ننطلق من سؤال لنبحث في الممكن حتى نقع في غير الممكن و الضروري. نطرح سؤالا غير مناسب ثم ننقده و بهذه الطريقة نتعرف على المشكل و نحلله و نفهمه. نحدد الفرضيات التي قد تصيب أو تخطئ. نتخلى عن مسألة الخطأ و الصواب و نبحث في الممكن و غير الممكن. و بذلك نهدف إلى الوصول إلى معرفة علمية عقلانية عبر نقل تصورات التلميذ من المعرفة العامة غير العلمية إلى المعرفة العلمية. هذه الأخيرة تجيب عن تساؤلات كيف و لماذا عكس المعرفة العامة التي تجيب عن سؤال كيف فقط. يمثل تغيير التصورات غير العلمية هدفا من أهداف التعلم. لكن نحو أي تغيير نحن ذاهبون؟ نحو تغيير يقود التلميذ من التصورات غير العلمية إلى التصورات العلمية عن طريق طرح الإشكاليات و حلها و ليس عن طريق التلقين و التقليد. لن نصل إلى تغيير في تصورات التلميذ إلا إذا أكسبناه بالتدريب آليات التفكير و طرح الإشكاليات حتى و لو لم نصل به اليوم إلى تصور علمي صحيح.

ننهي هذه السلسلة من وجهات نظر بعض العلماء بفكرة "برّات-كليرمون" (1979) و "جيلّي" (1988). يكوّن مفهوم "الصراع الاجتماعي المعرفي" (Le conflit socio-cognitif ) استراتيجية جديدة لتغيير تصورات التلميذ. يدور هذا الصراع المعرفي بين التلاميذ في القسم بإشراف الأستاذ. يقول "أستولفي" (1997) أن مفهوم "الصراع المعرفي الاجتماعي" أُدرِج من قبل المدرسة البياجية السويسرية الجديدة في سنوات 75 على يد "دواز" و "موني" في اتصال مع تجارب "بياجي" لكن في قطيعة مع فلسفته. لا يرى "جيلّي" أن الصراع المعرفي يقتصر على مجابهات فكرية داخلية كما يعتقد بياجي بل يتخطاه إلى مجابهات فكرية بين الفرد و أقرانه الموجودين في محيطه. أما "برّات-كليرمون" فترى أن داخل كل صراع معرفي يكون الفرد مجبرا على أن يقيم وزنا لأفعاله و ردوده ولأفعال أقرانه و ردودهم أيضا حتى يصيغ و يستوعب الاختلافات الحينية.

خلاصة القول:
نحن نوافق الفيلسوف "كون" عندما يقول أن تغيير التصورات غير العلمية هو تغيير في إطار التفكير. لكن نختلف معه في طريقة التغيير، هو يقول بعد ثورة علمية و نحن نقول بعد تطور تدريجي دون قطيعة لأن العوائق الابستومولوجية شديدة المقاومة و لا تنهزم بسرعة و سهولة. شبّه العالم "روملار" العائق الابستومولوجي بإطار تفكير. نحن نضيف أن إطار التفكير العلمي، بين مضفرين، المسمى "الكل وراثي" (le tout génétique) .
يمثل هذا البراديقم أو إطار التفكير مجموعة من العوائق قد تكون لها جذورا ابستومولوجية أو تعلمية أو نفسية (Des origines épistémologiques, didactiques et psychologiques).

يتمثل براديقم "الكل وراثي" في النظرية القائلة بأن كل الصفات البشرية الجسمية منها و الذهنية العالية مثل الذكاء، كلها وراثية مائة بالمائة و لا دخل لتأثير العوامل المكتسبة في التعليم في بروزها و تطوّرها. قد يكوّن الاعتقاد في فكرة "الموهبة" (La notion du don) في الفن أو العلم أو الأدب جذرا من جذور هذا العائق " الكل وراثي"  مع العلم أن فكرة "الموهبة" لم تأت من بحوث علمية نفسية و لا وراثية و لا بيولوجية. أما الراحل الأستاذ الفرنسي "أستولفي" فنحن معه في ما ذهب إليه من كون إضافة المعلومات وحدها لا تحدث تغييرا فكريا. أستاذنا الكبير و مدير أطروحتي "كليمان" (1998, 2004) يؤكد كلام "أستولفي" و يعرّف التصورات على النحو التالي: تنبثق التصورات غير العلمية و العلمية من التفاعل بين معارف التلميذ و قيمه و الممارسات الاجتماعية المرجعية حسب نموذجه المشهور "م ق م" ذي الأقطاب الثلاثة (KVP : K, connaissances ; V, valeurs ; P, pratiques sociales de référence).

 إذا أردنا تغيير التصورات فعلينا الاشتغال على الأقطاب الثلاثة في الوقت نفسه مع العلم أننا نعرف أن تغيير التصورات المرتبطة بالمعارف أو المعلومات هو أسهل بكثير من تغيير التصورات غير العلمية المرتبطة بالقيم و الممارسات (Delalande-Simonneaux, 1995).


في الآخر تبقي طريقة طرح الإشكاليات أو  كيفية طرح المسائل إستراتيجية من بين عديد الاستراتيجيات الأخرى مثل الصراع المعرفي الاجتماعي أو التلقين أو التقليد أو التنشيط أو الاستقالة من التدريس مع التواجد المادي داخل القسم و ترك التلميذ يتعلم بنفسه و بمعية أقرانه.

البصمة الفكرية لـم. ع. د. م. ك.
بكل شفافية، أعتبر نفسي ذاتا حرة مستقلّة مفكرة  و بالأساس مُنتقِدة، أمارس قناعاتي الفكرية بصورة مركبة، مرنة، منفتحة، متسامحة، عابرة لحواجز الحضارات و الدين و العرق و الجنس و الجنسية و الوطنية و القومية و  الحدود الجغرافية و الأحزاب و الأيديولوجيات.
على كل مقال ناقص أو سيء، نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف المادي أو اللفظي أو الرمزي.

Mes deux principales devises dans la vie, du moins pour le moment:
-         Mohamed Kochkar : faire avec les conceptions non scientifiques (ou représentations) pour aller contre ces mêmes conceptions et en même temps auto-socio-construire à leurs places des conceptions scientifiques
-         J. P. Sartre : Les idéologies sont liberté quand elles se font, oppression quand elles sont faites

إمضاء جديد و محيّن لـم. ع. د. محمد كشكار

مواطن العالَم (أعتذر لكل المواطنين في العالَم غير الغربي على فعله و يفعله بهم حتى الآن، إخوانهم في الإنسانية، المواطنون في العالَم الغربي)، مسلم (أعتذر لكل المواطنين غير المسلمين على ما فعله بهم أجدادي المسلمون)، عربي (أعتذر لكل المواطنين غير العرب على ما فعله بهم أجدادي العرب) تونسي (أعتذر لكل المواطنين التونسيين على ما فعله بهم نظام بورقيبة و نظام بن علي طيلة سنوات الجمر الخمسة و خمسين)، "أبيض- أسود" البشرة (أعتذر لكل المواطنين السود في  العالَم  علىِ ما فعله أجدادي البيض بأجدادي السود)، يساري غير ماركسي (أعتذر لكل المواطنين غير اليساريين و لليساريين غير الماركسيين في  العالَم  علىِ ما فعلته بهم الأنظمة الماركسية اللينينية و الستالينية و الماوية)، و غير منتم لأي حزب أو أي أيديولوجيا ( أعتذر لكل المواطنين غير المنتمين حزبيا أو أيديولوجيا في العالَم عن كل خطأ ارتكبته في حقهم الحكومة و المعارضة و المتعاطفين معهما).



samedi 19 avril 2014

خذوا الحكمة من أفواه بعض أعضاء المجلس التأسيسي!!! مواطن العالَم د. محمد كشكار

خذوا الحكمة من أفواه بعض أعضاء المجلس التأسيسي!!! مواطن العالَم د. محمد كشكار (مواطن مهتم بالشأن السياسي لكنني غير مختص في القانون فلا تأخذوا رأيي هذا دون نقاش)

الخبر:
علمت - كما علم جميع التونسيين - أن المجلس التأسيسي الموقر يعتزم إنشاء محاكم مختصة لمقاضاة المتهمين في قضية شهداء الثورة و جرحاها، و من "حدة ذكاء" بعض أعضائه و مستشاريه أنهم اقترحوا معايير موضوعية و سليمة جدا لاختيار قضاة ليحكموا في مثل هذه القضايا، أذكر لكم بعضها:
-         كفاءة القاضي.
-         نزاهة القاضي.
-         خلو السيرة الذاتية للقاضي المترشح من كل تجريح من أي جهة كانت.
-         لم يشارك في حياته المهنية في محاكمات سياسية.

التعليق:
يبدو لي أن هذه المواصفات الموضوعية هي المواصفات التي يجب أن تتوفر في كل قاض سوى كان هذا القاضي ينتمي للقضاء العدلي المدني أو القضاء العسكري أو كان قاضيا إداريا أو قاضيا عاديا أو غيره من الاختصاصات القضائية.
لنفرض جدلا أنكم طبقتم معاييركم الموضوعية و اخترتم هؤلاء القضاة:
-         فماذا سيقول باقي القضاة الذين لم تنطبق عليهم هذه المعايير الموضوعية؟
-         و ماذا سيقول المتهمون الذين سيُحاكمون من قبل قضاة فشلوا في امتحانكم الموضوعي؟

إشارة مهمة:
أحتفظ برأيي الشخصي في أن المحاكمة يجب أن تكون سياسية بامتياز أو لا تكون، لأن رموز النظام البائد، حسب رأيي و اجتهادي الشخصي، مدانون سياسيا في نظري، حتى و لو كان ملفهم القضائي لا يحتوي على إثبات واحد، و ذلك لأنهم قتلوا حلم شعب كامل و جثموا على صدره على مدى ثلاثة و عشرون سنة بالبطش و القمع و التشريد و التفقير و التجهيل و النفي و التشريد و الإرهاب و الترويع و التهميش، و لو انتظر الشعب إثباتات قضائية لَمَا ثار و انتفض و خلع بن علي.

تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، السبت 19 أفريل 2014.


vendredi 18 avril 2014

إذا كانت البلد في أزمة، فلماذا يا أعضاء الحكومة لم تؤسسوا "خلية إدارة الأزمات"؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

إذا كانت البلد في أزمة، فلماذا يا أعضاء الحكومة لم تؤسسوا "خلية إدارة الأزمات"؟ مواطن العالَم د. محمد كشكار

يقولون (أعضاء الحكومة) أن الدولة التونسية في أزمة حادة و خانقة إلى أقصى درجاتها المتمثلة في  العجز المحتمل عن دفع الرواتب الشهرية للمتقاعدين و الموظفين. إذا كان الأمر كذلك - و هو في الواقع حسب رأيي ليس كذلك - فالمتعارف عليه في الدول التي مرت بأزمة أن تتكاتف الجهود و يقف الصراع و يلتفت الجميع إلى إنقاذ السفينة - من العامل إلى المسؤول - حتى لا تغرق بالجميع.

أنا لا أصدقهم، لأنني أشك في خلفياتهم من وراء نشر الأخبار الهادفة إلى تمرير إجراءات تعسفية مثل رفع الدعم عن المواد الأساسية الحياتية حتى يحلوا هم (المافيا المتجددة غير واضحة المعالم التي تريد أن ترث المافيا البنعلية-الطرابلسية القديمة) مشكلتهم على حسابنا نحن الفقراء (حسب تقييمي الشخصي: يُعتبر فقيرا اليوم في تونس كل من قلّ راتبه الشهري الوحيد عن ألف دينار).

و إن أرادوا أن أصدقهم، فعليهم إنشاء "خلية إدارة الأزمات"، و أقترح عليهم بعض الإجراءات التالية و هم أكثر مني علما و دراية لأن إدارة الأزمات أصبحت علما يدرّس في الجامعات:
-         الحد من استيراد السلع الفاخرة: يقولون و العهدة على الراوي أن القطاع الخاص في تونس استورد أخيرا خمسين سيارة من نوع "بورش"، ثمن الواحدة 350 ألف دينار. و إذا لم تصدق هذا الخبر، فعاين بنفسك تكاثر سيارات "المرسيدس" الفاخرة جدا (ثمن الواحدة يتراوح بين 200 و 300 ألف دينار) التي تجوب الطرقات دون حياء من "أزمتنا".
-         الزيادة في التصدير و تحسين الجودة في هذا القطاع كبيع زيت الزيتون معلبا عوض بيعه في براميل و كأنه نفط. الترفيع في استخراج و تصدير الفسفاط المعطل منذ ثلاث سنوات.
-         تخفيض الأجور التي تفوق الألف دينار شهريا بعشرة في المائة.
-         تجميد مؤقت لجميع الإضرابات خاصة في القطاع العمومي كالحوض المنجمي و المصانع الكبرى بقابس و صفاقس و شركة الماء و شركة الكهرباء.
-         بيع نصف أسطول السيارات الإدارية.
-         تجريم التهرب من الضرائب المتفشي لدى الطبقة البرجوازية و المهن الحرة كالأطباء و المحامين و العدول المنفذين.
-         المعذرة، عندما أتذكر إجراءات أخرى سوف أراسلكم على البريد الإلكتروني و أبلغكم تحياتي و خوفي عليكم من انفجار الأزمة عوض انفراجها و السلام.
-         أخيرا أوصيكم أن لا تقتصدوا في جمع القمامة من الطرقات العامة، فغيابها قد يساهم في رجوع الأمل في المستقبل لدى المواطن التونسي الفقير و المعني أولا و أخيرا بالأزمة، و لا أبيح لكم سرا عندما أقول لكم (أعضاء الحكومة و المافيا المتجددة غير واضحة المعالم) أنني - و أنا الأستاذ ابن الفقراء و الأقل فقرا بين الفقراء - أنني في أزمة مادية مذ خُلقت و سأموت في أزمة مادية بقدرة الله الذي لا يُحمد على مكروه سواه.


تاريخ أول نشر على النت: حمام الشط، الجمعة 18 أفريل 2014.

jeudi 17 avril 2014

L’abolition de la peine de mort est conforme à l’intentionnalité coranique. Mohammed Talbi

L’abolition de la peine de mort est conforme à l’intentionnalité coranique. Mohammed Talbi

Penseur libre en Islam. Entretiens avec Gwendoline Jarczyk, Mohammed Talbi,  cérès éditions, Tunis 2013, 422 pages.

Page 342 :
Je vais plus loin encore pour scruter le Coran lui-même. Il me dit ceci à propos de la finalité des peines :
Coran, 2 :178-179 : Vous qui croyez ! Le talion vous est prescrit en cas de meurtre : homme libre pour homme libre ; esclave pour esclave ; femme pour femme. Cependant, quiconque bénéficie tant soit peu du pardon (‘ufiya) de son frère, celui-là doit suivre les convenances, et payer des dommages de bonne grâce. Ceci est allègement de la part de votre Seigneur et Miséricorde. Quiconque outrepasse après cela encourt un châtiment douloureux. Le but du talion est de préserver la vie, gens de bon sens ! Ainsi, peut-être, trouverez-vous la voie de la piété.

إضافة أصل الآيتين بالعربية مع مقتطفات فقهية غير شاملة للموضوع (لست متأكدا شخصيا من صحة فقهية المقتطفات و لا من أصالتها)، منقول من النت. م. ع. د. م. ك
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى ۖ الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنثَىٰ بِالْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ ۗ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (179
وكذلك روي عن أبي مالك أنها منسوخة بقوله: النفس بالنفس
وكذلك روي عن  الرسول (صلى الله عليه و سلم): دماء المسلمين متكافئة

Ce que Dieu désire, c’est la vie, ce n’est pas la mort. Et si le talion - qui proportionne la punition à l’offense - nous a été recommandé, c’est parce qu’il est source de vie, en empêchant que l’anarchie ne devienne meurtrière ; car le but de la loi n’est autre que de conserver la vie des communautés humaines. Aujourd’hui, nous ne sommes plus à l’époque de Médine. Je peux assurer la tranquillité sociale, la convivialité, telles qu’elles s’imposent en notre monde, sans recourir au talion. L’abolition de la peine de mort est conforme à l’intentionnalité coranique. C’est vers cette abolition que pointe la « lecture vectorielle » du Coran que je préconise.

ملاحظة منهجية هامة  تخصني شخصيا
أعيد نشر هذا المقال لمحمد الطالبي و هو عبارة عن فقرة قصيرة مقتطفة من كتابه "مفكر حر في الإسلام"، و ذلك لأنني اقتنعت بتفسير الآيات القرآنية الجديد الذي ذهب إليه المؤلف إلى أن يأتي ما يخالف ذلك من فكرة أكثر إقناعا، فأرجو إذن من قرائي الكرام أن لا يخطئوا الهدف و يوجهوا سهام نقد الفكرة المعنية إلى شخصي المتواضع، لا لقلة شجاعة أدبية في تبني الفكرة أو عدم قابلية للنقد ، و إنما لعدم دراية كاملة بالفكرة و انعدام الاستعداد للدفاع عنها بسبب اختصاصي العلمي البعيد كل البعد عن الفقه و تفسير القرآن، و هذا الاختصاص الأخير يُعدّ اختصاصا حساسا لما يحمله من شحنة دينية عاطفية  وجدانية، لا يقدر على الإبحار في يمّها و لجّها إلا الراسخون في العلوم الشرعية و أنا لست منهم، و لا أقصد من وراء إعادة النشر فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال ناقص أو سيء نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي أو الرمزي

تاريخ أول إعادة نشر على مدونتي و صفحتيّ الفيسبوكيتين، مواطن العالَم د. محمد كشكار: حمام الشط، الجمعة 18 أفريل 2014


Couper la main du voleur est anti-coranique et contraire à la volonté de Dieu. Mohammed Talbi

Couper la main du voleur est anti-coranique et contraire à la volonté de Dieu. Mohammed Talbi

Penseur libre en Islam. Entretiens avec Gwendoline Jarczyk, Mohammed Talbi,  cérès éditions, Tunis 2013, 422 pages.

Page 340:
Je considère le texte coranique, et prends par exemple un commandement du Coran tel que celui-ci
Versets 5 :38-39 : Le voleur et la voleuse, à tous deux coupez la main, en punition de ce qu’ils se sont acquis un châtiment de Dieu. Dieu est puissant et sage. Mais quiconque se repent, après avoir causé du tort, et fait preuve de bonne conduite, Dieu accepte son repentir. Dieu est absoluteur et miséricordieux.

Ces paroles figurent textuellement dans le Coran. Or, couper la main du voleur est devenu l’emblème de l’islam quand on le regarde de l’extérieur. On s’écriera donc : l’islam, c’est cela ! Je sais pertinemment que l’ablation de la main, comme sanction du délit du vol ; a bel et bien été pratiquée au temps du Prophète. Mais je sais également que, en une année de sécheresse, un disciple du Prophète, le deuxième calife précisément, décréta que l’on ne couperait pas la main des voleurs, la population se trouvant dans une nécessité telle que certains ne pouvaient s’empêcher de voler pour subsister. Autrement dit, le fait de couper la main du voleur est une affaire circonstancielle, une loi empruntée d’ailleurs à la Bible et du code de Hammourabi (1793-1750 av. J.-C.). Le deuxième calife, proche du Prophète et connaissant son esprit et sa mentalité, avait donc suspendu cette loi, dans la mesure où les circonstances faisaient qu’elle était inapplicable.

Page 342:
Passons surtout au verset suivant, 5 :39. Ce verset est d’une évidence telle que je me demande comment la sanction mutilante par ablation de la main a pu se maintenir, et trouve encore des défenseurs. Dieu nous dit clairement que le repentir suspend, voire annule la sanction. Le but n’est pas de faire des manchots. Le but est d’amender. Celui qui se réforme, « fait preuve de bonne conduite » (aslaha), redevient un bon citoyen, « Dieu accepte son repentir ». En somme, Dieu accepte son repentir et pas le théologien-juriste qui a fabriqué la charia car il va contre Dieu. Dieu aime les hommes, ce qu’il veut c’est qu’ils s’amendent. « Il est absoluteur et miséricordieux », alors que ne l’est pas le théologien-juriste qui nous a légué la charia, et celui qui lui emboîte aveuglément le pas, se soumettant à l’autorité des anciens au lieu d’être à chaque instant, dans le hic et nunc, à l’écoute de Dieu.

   ملاحظة منهجية هامة تخصني شخصيا:
أعيد نشر هذا المقال لمحمد الطالبي و هو عبارة عن فقرة قصيرة مقتطفة من كتابه "مفكر حر في الإسلام"، و ذلك لأنني اقتنعت بتفسير الآيات القرآنية الجديد الذي ذهب إليه المؤلف إلى أن يأتي ما يخالف ذلك من فكرة أكثر إقناعا، فأرجو إذن من قرائي الكرام أن لا يخطئوا الهدف و يوجهوا سهام نقد الفكرة المعنية إلى شخصي المتواضع، لا لقلة شجاعة أدبية في تبني الفكرة أو عدم قابلية للنقد ، و إنما لعدم دراية كاملة بها و انعدام الاستعداد للدفاع عنها بسبب اختصاصي العلمي البعيد كل البعد عن الفقه و تفسير القرآن، و هذا الاختصاص الأخير يُعدّ اختصاصا حساسا لما يحمله من شحنة دينية عاطفية  وجدانية، لا يقدر على الإبحار في يمّها و لجّها إلا الراسخون في العلوم الشرعية و أنا لست منهم، و لا أقصد من وراء إعادة النشر فرض رأيي عليكم بالأمثلة و البراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى و على كل مقال ناقص أو سيء نرد بمقال كامل أو جيد، لا بالعنف اللفظي أو المادي أو الرمزي.


تاريخ أول إعادة نشر على مدونتي و صفحتيّ الفيسبوكيتين، مواطن العالَم د. محمد كشكار: حمام الشط، الخميس 17 أفريل 2014.